ثمار العشق
وحينَ مضيتُ فتىً، وكانَ الهوى دمي
جنيتُ أسىً يطوي فؤادي من الألمِ
سعيتُ وراءَ الوهمِ حتى تعثّرتْ
خطايَ، وضاعَ العمرُ في لهفةِ السَّقَمِ
وكم بتُّ ليلًا أحتسي نارَ لوعةٍ
تُذيبُ فؤادَ العاشقِ الصبِّ كالحُمَمِ
فيا ليتَ قلبي يومَها كانَ عارفًا
بأنَّ الهوى بحرٌ، وبأنّي من العَدَمِ
وها أنا اليومَ والأعوامُ شاهدةٌ
أرى بُرعُمَ العشقِ ابتسامًا على القِمَمِ
كأنَّ الغرامَ اختارَ آخرَ رحلتي
ليُهدي فؤادي نورَهُ بعدَ الظُّلَمِ
فيا دهشةَ القلبِ الذي عادَ يزهرُ
كأنَّ الربيعَ استيقظَ الآنَ من نَوَمِ
ويا فرحةَ الروحِ التي لم تزلْ ترى
بأنَّ الهوى رزقٌ، وأنَّ الصبرَ من نِعَمِ
فإنْ كانَ فجرُ العشقِ قد غابَ مُدّةً
فقد عادَ أدفأَ من رؤى الحُلمِ والكرَمِ
فمرحى لقلبي إذ رأى بعدَ محنةٍ
ثمارًا تلوحُ الآنَ في آخرِ العُمُرِ البَهِيمِ
بقلم محمد عمر عثمان كركوكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .