الأربعاء، 6 مايو 2026

رأيت الموت بقلم الراقية راما زينو

 رأيتُ الموتَ يدخلُ من شراييني مبتسمًا

ويجلسُ في نبضِ قلبي كضيفٍ مقيمٍ


ويقولُ: أنا لستُ خوفًا كما تظنُّ

أنا وجهُكَ الآخَرُ إن غابَ عنكَ النسيمُ


رأيتُهُ يفتحُ عينيَّ دونَ استئذانِ

ويقرأُ ما كان في داخلي من قديمِ


ويهمسُ: كنتَ تركضُ خلفَ حياةٍ

وأنتَ الحياةُ التي لم تفُزْ بالهزيمِ


رأيتُ المرايا تُسَلِّمُهُ صورتي

وتنحني حينَ مرَّ على كلِّ قسيمِ


فأطفأَ فيَّ ملامحَ عمري

كأني لم أكنْ أو كأني عديمُ


رأيتُ الزمانَ يخلعُ عني خطايا

ويكتبُ: هذا الذي كانَ... صارَ العديمُ


ورأيتُ الحنينَ يُسَلِّمُ روحي إليهِ

ويطلبُ أن يستريحَ من الألمِ العتيمِ


وصوتي يقولُ لهُ: هل أنا انتهيتُ؟

فيضحكُ: لم تبدأْ أصلًا، فأنتَ العَديمُ


ثم قال لي الموتُ: لا فرقَ بيني وبينَكَ

فأنا أنتَ إذا انطفأْتُ من الوجودِ القديمِ


راضية الطرابلسي 

Rahma Mohamed

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .