رسائلُ لم تُقرأ لقلبٍ لم ينم
**********************
أنا الصوتُ..
إذ كمَّمتهُ يداكِ
فصارَ صدىً في المَدى يرتجِف
وخِلتِ النجاةَ بوادي الذهولِ
وأنَّ التناسيَ أقصى الشَّغَف
أنا الصمتُ..
لو تدركين اللغاتِ
لعُدتِ لصمتي الذي لا يَصِف
أنا الرَّعشةُ البكرُ..
يومَ الثباتُ تهاوى على جفنِكِ المُستَهام
أنا الكسرُ..
خلفَ ابتسامِ الخداعِ
وبوحُ الجروحِ بغيرِ كلام
أنا الظلُّ..
يجمعُ من ليلِ عينكِ
ما بعثرته طعونُ الزحام
أنا الوَجَعُ الفَذُّ..
يا جهلكِ العَذبَ
كُنتِ تظنينَ أنَّكِ مقتوله
وفي كلِّ ضمَّةِ حزنٍ
سَقَيتِ وريدي من الروحِ..
أغلى طُفولة
فصِرتُ اشتداداً..
وصارَ فؤادكِ
للوجعِ المرِّ.. أبهى فصوله
أنا الخيرُ..
في قَولكِ المُستعارِ: بخيرٍ
وداخلكِ الحزنُ كالمعجزات
أنا الغصنُ..
أثقلهُ غيثُ عينكِ
حتى انحنى في صلاةِ الثبات
أنا البأسُ..
إذ قلتِ.. لا بأسَ
فاقتاتَ صبريَ من ذكريات
أنا اليدُ..
يومَ نأت عنكِ يدُّكِ
والحقُّ إذ غابَ خلفَ الحِجاب
كبرتُ بقلبكِ..
لم تُحسني ذات يومٍ
وداعاً يَليقُ بطولِ الغياب
فصِرتُ كدَعوةِ نُسكٍ
تعلَّقَ أستارها.. في السحاب
أنا دمعةٌ..
خافتِ البوحَ يوماً
فارتدَّتِ النهرَ تحتَ الضلوعْ
فلا تسجنيني بعتمةِ صمتكِ
كُوني أنا
في جهارِ الخضوع
فأنا المُحاولةُ البكرُ..
بينَ ضياعِكِ..
أو أن أكونَ طريقَ الرجوع
بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .