الجمعة، 10 ديسمبر 2021

فعلى نوحه يغنّي الغرابُ بقلم بقلمي:احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )

 فعلى نوحه يغنّي الغرابُ

=============

يسكن الروحَ في العتابِ عتابُ

وبأحلامنا يعيشُ اغترابُ

ومطايا الحجا من الوهم تذوي

وعلى السطر يزهرُ الاكتئابُ

يا غيابا اهدى إلى القلب نارا

هل لضدّيك في المتاهة بابُ

عاف كلّ الفصول محراب شوقي

و تناسى فصول حلُمي الكتابُ

تائهٌ في مدينةٍ من خيالٍ

فكأنّ الضياءَ فيها سرابُ

وكأنا في نورها الف وهمٍ

من ترابٍ يمشي عليه ترابُ

نسرع السير والخطا دون هديٍ

وعلى خطونا يعودُ الإيابُ

أظلامٌ في أنّة الروح يغفو

أم على الهدى يستريحُ الضبابُ

نارُ شوقٍ وجنّةٍ من لقاءٍ

ولقاءٌ يهفو اليه الغيابُ

نحنُ وهجانِ في مراتع نبضٍ

من نعيمٍ يختالُ فيه العذابُ

نحتسي الحبَّ ندمن الهمّ درباً

كلُّ أحبابنا من الهمّ ذابوا

وغرابٌ في خافقينا يغنّي

فعلى نوحه يغنّي الغرابُ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

الخميس، 9 ديسمبر 2021

يَروحُ يَأْتي بِحَيِّ الصَّبِّ مُنسَرِحا بقلم الشاعر القدير يشار علي حقويردي العراق

 مجاراة الشاعر الكبير بشارة الخوري 
( الاخطل الصغير ) في قصيدته 
يبكي ويضحك لا حزنا ولا فرحا
قصيدتي ادناه من بحر البسيط

يَروحُ يَأْتي بِحَيِّ الصَّبِّ مُنسَرِحا
       كَطالِبٍ في جَوابِ السُؤْلِ قد سَرَحا
لو يَطْلبُ الوَصلَ مِنها خانَ عِزَّتَهُ
             لو عافَها قَلبَهُ حُزنُ الفِراقِ مَحا
كَالطّيرِ في قَفَصٍ والسِّجنُ يُؤلِمُهُ
                  بَرَّاً بِصاحِبِهِ لا يَبْرحُ المَرَحا
نادى إِلاهي أَلِنْ مَن حُبَّنا بَرِحاً
             وعْداً لأَجلِ هَواها أُبدِعُ الفَرَحا
إِنِّي أَلِفْتُ الأَسى والصَّبرَ مِن صِغَري
          لكِنَّ جَذلي إِذا طابَ المَقامُ صَحا
مِثلي كَمِثلِ نَباتِ البيدِ مُحْتَسِباً
        يَعيشُ حتى إِذا حَلَّ الشِّتا انْشَرَحا
عادَتْ إِليَّ إِذا عَن رَغبَةٍ شَغَفاً
     قَتَلتُ ضَنْكي بِسَيفِ الحُبِّ مُكْتَسِحا
أَشدو إِذا أَنْشَدَتْ أَبكي إِذا نَحَبَتْ
           ماهَمَّني صاحِبٌ أَو عاذِلٌ قَدَحا
كَنخلَةٍ شَمَخَتْ أَغصانُها وَرَفَتْ
           ما هَمّها فَصَلوا لو قُنوَها طَمَحا

يشار علي حقويردي
العراق

أيها الحب، لا تقرب.... بقلم الشاعرة يسرى الخلف

 أيها الحب، لا تقرب....

أيها الحب الجوّال في رؤاي
لملم مني حروفك المزورة ..

فأنا مسكونة بالهذيان  
والنّفس عن الرّؤى متقهقرة .. 
 
فماذا  يفعل الحب 
وشمس بلادي مستعمرة ..؟

عيون زهرها ..نشيد بلابلها ..
فساتينها الفاخرة
  من هنا ..وهناك ، مؤجرة  

  فكيف أسرج جحود 
الخيل
وخطاي  مهزومة ،
 احلامي مهزلة..

غضبتي 
مؤجّلة ..متردّية ،
متكسّرة...
 صحوتي حكم إعدام 
وغفوتي  متجبّرة ..

  فما بال دمعتي ،
 حين تنقضّ على
 أخدود الوجه سافرة، 
وهشّة حين
 تكون منحسرة  ..؟

ظلّي مجهد ،
عزمي متبلّد ،
في صحاري الغوغاء منتشرة..

 فلا غيث  
ولا فيء في الورى ،
جيفة منتنة نكرة...

ملامحها مشوّهة ..
جموعها حين التلاقي
 مبعثرة .. 
كفّاها في الجهالة 
مستبشرة  ..   ..

ولأن مبسمي كهل ،
وحروف الضّوء في
 اوراقي متصحّرة..
لا تقرب ...
 فمذ عرفتك مرهقة ،
أسمع للحروف
 ألحانا مستترة ..

تناديني  لكي احيى ..؟!!
 لكني مذ فهمت 
علّاتي ..
  بصيرتي في الهوى   
 باتت منتحرة ..!

قلم يسرى الخلف

أنا قريبة من جراحي للشاعرة زهرة الأرجوان

 أنا قريبة من جراحي 

لا بد من شجر وعشر بنادق 
ليغير الصوفي وجهته 
ويمضي في شوارع من دخان 
لا تركض خلفي إذا ابتدأ الحنين 
إلى منازلنا وانكرني المكان 
أنا لن اضيئ  ( نابلس) بعيدة 
تبكي خطيئتها 
وتنتظر " صلاح الدين " 
لا يستوي نوران 
يشرق واحد مني وآخر من بلادي 
وأنا إحتفال النور لا أمشي على ماء 
على شرف القيامة أبصر موتي 
وانتظر إصطفائي 
كيف تشتعل الجراح قديمة ؟ 
وأنا أفر إلى رفات 
أو أحدق في ضريح ؟ 
نور على نور بلادي 
فأي مشكاة وأي زجاجة 
أبصرت في وضح النهار وقلت قلبي 
انا واقفة أمام مواجدي 
غادرت مرآتي وقلت له 
أنظر  ... 
الكوكب الدري يوقد ها هنا 
لا بد من زيتونة 
الوجد في المرآة 
... والسر انطفا 
فمتى أكون المبتلى 
ومتى أكون المصطفى 
هذا رواق الأنبياء 
وتلك ناطحة السحاب 
لا أنت أنت 
ولا القصيدة كالغياب 
أنزلت منزلتي وقلت أحبتي 
(( ابدا تحن إليكم الآرواح ووصالكم ريحانها والراح ))
وأحبتي إرتحلوا إلى أشواقهم. .

.... لا بد من زيتونة ....
أشواقهم درعي 
وحرقتهم سلاحي 
فأنا سيدة الأوقات 
لكن البلاد بعيدة 
وانا قريبة من جراحي
لا بد شجر وعشر بنادق 
وهوى بعيد عن هواك 
ليفتح العشاق جرحهم القديم
ويسألوا عن آخر إمرأة 
تعرت للحقيقة واشتهت تفاحة النجوى 
فهل أنا سأكون اول من تضيئ 
أو التي ستضيئ روحا من بلادي 
ارتقي درج المحبة موسمين 
أنا العاشقة 
لكنني وحدي بلا جرح قديم 
(  كل إشراق بجرح   )

كل مرآة بسر 
كيف تحتملنين مرآتي 
وسري فوق صفحتها ؟
أنا ظل الحقيقة 
لا الحقيقة نفسها 
انا واحدة 
لا أحد سواي 
منزه عني ومتصل بحالي 
حل في غيبي 
وأشهدني على وقت 
سأهبط فيه وحدي 
أركض  -  إن شئت -  عاريا ورائي 
لن تضيفك البلاد ولن تموت  
فهذه بغداد 
تعرف أنني سأموت قبلك 
ربما سأمر مثل عمامة فوق الفرات 
وربما يتسأل الفقهاء عن حكم 
الشريعة 
في مرور الماء فوق الماء 
عن رأي الأئمة في هوى المائين 
لا بد من لبنااااان 
ليصلبني هناك الفاتحون 
ويدخلوا - بعد الصلاة - حديقتي 
لن يستريح الفاتحون 
وفي يدي زهر البنفسج مورق 
وعلى جبيني نرجس 
يتسألون متى أغيب 
وكلما أشرقت عند زهر 
تجدد حزنهم 
هيهات أشرق عن زنابق 
أو أغيب على أقاح 
فأنا سيدة الأوقات 
لكن البلاد بعيدة 
وأنا قريب من جراحي ..

زهرة الارجوان

هلوسات عشوائية،،،،،،،،،،في ضباب المطر بقلم الدكتور حمدي الجزار

 هلوسات عشوائية،،،،،،،،،،في ضباب المطر
ا.د. حمدي الجزار
............
تختبيء هموم الليل في ثقوب الجدران....
حينما يشيب الليل  يجثم الهم والبرد علي أسقف الفقراء.....
تتردد الأوجاع في الأنواع والأوضاع والأجواء.......
وحينما يطل المطر تشحب وجوه البنايات طينية كانت او خشبية اللحاء..........
الأزقة لابد أن تكون ضيقة لتحبس مسارب الماء.........
والارصفة متامرة لتمضغ الطرقات............
الهواء مخنوق من كثرة الإستنفاد..........
البيوتات متراصة كسعف عرجون قديم.........
مواخير الفول والعدس تبث روائح متداخلة متضاربة.....
المياه والدماء لا تصعد الي الاعلي في الادوار و الوجوه...
تتميز الكلاب بصحة وعافية الحمير........
يتعافي ضجيح الكاستات فالسماع جماعي والمشاركة واجبة............
تعلوا أغاني المولد مع مسائيات التوكتوك الغنائية.....
هلوسات عاصفة لا يحدها برق...........
فلنخرح الان قبل الانهيار......
عاصفة جموح تأتي من هناك.........
أسياخ حديدية عراها الصدأ تنتحب من الغلاء.....
شبابيك نوافذ بأسنانها إعوجاج.........
تمني نومة هادئة تحت فراش دافئ وثير لكن تزعجه الأنواء......
أطفأت الرياح والأمطار المصباح المتبقي من قصائد الإحتراق.....
روح تتململ تحت غطاء الأوهام.....
د.حمدي الجزار

جراحُ الغربة بقلم الشاعر الأديب الدكتور أدهم النمريني

 جراحُ الغربة

أضعتُ نفسي متى ياشــــامُ ألقاني
مَتى يُلملِمُـني بالوصــلِ عنوانـــــي؟

مَتى أودّع   آلامــي ، وذاكِرتـــــــي
تزهـــو إذا امتلأَتْ من بعد نسيــانِ

ما غــــابتِ الشّمسُ إلّا ساقنـي ألمٌ
كأنّ في قُرصِهــا ألـوان أحزانــــــي

وعتمة الليلِ  لو حَطّـتْ عباءتهـــــا
تكتّلَ السّهدُ جيشــًا فوقَ أجفانـــي

حظّي من الليــلِ شعرٌ رَقَّ لي فَبَدا
من لوعتـي وَتَرًا يبكــي بأشجــــانِ

يُدندنُ الآهَ في كفّيـْهِ  فَانْكَسَــــرَتْ
كلُّ الأماني على شَهْقـاتِ أوزانـــي

إن هَزّنـي وَجَـــعٌ  هَلّـتْ مدامِــــعُهُ
كأنّـهُ  وَلَـدٌ  يشتــــــــاقُ تحنانــــي

وليسَ في جَعبتي شهــدٌ لأطعِــمَهُ
فما يُؤَرّقُـــــهُ  بالقهـــــرِ  أبكـانـــي

لمّا ذكرتُكِ ياشـــام الهــوى عَـبَثَتْ
نسائمُ الوجدِ في أغصـانِ حرماني

لي غربَ حوران أهلي كلّما ذُكِروا
بكيتُهم والبُكـا بالليــلِ من شانــي

في الصّدرِ يَلْعَجُ شوقٌ حيثما لَمَعَتْ
ذكرى تعانقُـني من فعلِ إخوانـــي

في غربتي يستحيلُ السّعدُ مقربتي
كأنّ لي بالأســى سهمًا  وأردانـــي

وكلّمــا أَبْحَرَتْ  للسّعدِ  قافيتــــي
تخونُني الرّيحُ في إِتْيانِ شُطآنــي

قواربي في الهوى تشتاقُ شاطئها
وشاطئُ الحُبِّ أمسى دونَ عنوانِ

متى يُكَفْكَفُ من شُطــــآننـــا  ألمٌ
وتستريحُ طيــوري فوقَ أفنــــانِ؟

جرحي كبيرٌ إذا ما بـِنْتُ عن وطني
وغربتي والجوى يا ناسُ جُرحـانِ

أدهم النمريني.

الأربعاء، 8 ديسمبر 2021

نص بعنوان / تمهل بقلم الشاعرة القديرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / تمهل
تمهل أيها العمر 
لا ترحل 
لا تسرع الخطوات 
ففي الأحداق
هناك أمنيات 
معلقة على رموش النظرات
تمهل فأحلامي البسيطة
ماتزال في المهد 
لا تستطيع الجري وراءك
تحبو تحاول الوقوف ، تتعثر  
بسيطة هي أحلامي أيها العمر 
عش و نغم و صفاء
تمهل أيها العمر 
و أنت يا عقارب الساعات
اصمتي
ارتاحي قليلا
خذي فسحة من الدوران
انتظري أن يكتمل بدر أحلامي 
أن يحين وقت ميلاد أمنياتي 
ليزورني الفرح
أنام في حضن الهناء
أغمض عيني
عندها 
أطفئي الأضواء
و أمض مسرعة نحو النهايات
عندها أريدها نومتي الأخيرة 
أن أنام في غفلة من الآهات
أتنفس عطر الحياة 
يكون مثواي بين ذراعي بستان أخضر
أحمل معي صور الربيع
و شقشقات الفرح
و عناق العلياء
أراني ريشة تعانق الحرية 
أكون ملاكا كسوتي بيضاء
أفرغ نبضي من الدماء الزرقاء
أنزع أشواكا غائرة في الخطوات
أولد من رحم النهايات
سعاد شهيد

( حلم وطن ) شعر/ ابراهيم محمد عبده داديه- اليمن

 .          ( حلم وطن  )
    شعر/
 ابراهيم محمد عبده داديه- اليمن 
 -------------؛---------
الرُّوحُ  تَنهارُ واﻷَمَالُ  تَنعدِم'  
       والقَلبُ  يَصْرُخُ واﻷَحْلاَمُ تَنهَدِمُ
والقَهْرُ يَزرَعُ فِي وِجْدَانِنَا أَلماً
     ومُهجَتِي تَصْطَليهَا النَّارُ وَالحِمَمُ 
يَا أُخوَةَ العُرْبِ ضَيَّعنَا هَوِيَّتنَا    
          لمَّا نَسِيناهُمَا اﻹِسْلامُ والقِيَمُ
مَاذا سََيبقىٰ لَدينَا مِن عُروُبَتنِاُ
       إنْ غُيِّبَ الدِّينُ واﻷَمْجَادُ تَنعَدِمُ
تََوزْعَتنا شِعَارَاتٌ مُزَيَّفَةٌ
       وقَدْ تَهاوَت بِها َاﻷَوطانُ والهِمَمُ
وَقد هَدَمنَا مِن الأَخْلاقِ أَجمَلها 
         وَلم يَعُدْ عِندنا اﻹِنسَانُ يُحْترَمُ
حَتَّى غَدَونا بِأرضِ الله مَهزَلَةًٌ
        واليَومَ تَسخَرُ مِن أَفعَالِنا الأُمَمُ
الأَرضُ والعِرضُ والتَّارِيخُ يَجمَعُنا
    والدِّينُ والعُرْفُ والعَادَاتُ والرَّحِمُ
ومَا اخْتلفْنا عَلىٰ مَجْدٍ ولاَ لُغةٍ
               ولاَ رسُولٍ ولاَ رَبٍ لَهُ حَرَمُ
فَكيفَ صِرنَا شَتاتاً فِي تَجَمُّعنا
         يَجُرُّنا الحِقدُ والبَْغضاءُ والنِّقَمُ
أَليَسَ فِي جَمعِنا سِرٌّ لِقُوَتنا 
    وفِي التَّشَرذُمِ يَغفُو فَوقَنا العَدَمُ  !
تُذكِي العَداوَةُ فِينا كُلَّ مِحنَتِنا
      فَيسقُطُ الشَّعبَ جَرَّاها وَيختَصِمُ
ياَحَسرةَ القَلب مَاذا فِي تََفرُّقِنا    
            غَيرَ ألمآسِيَ وَاﻷَحزانُ تَرتَسِمُ
مَا أَضْيقَ العَيشَ واﻷَرواحُ مُنهكةٌ
         هَواؤُها الْمَوْتُ والآلاَمُ والسَّقمُ
نُمضِي الحَياةَ بلاَ حُبِّ ولاَ أَمَلٍ
      وَيُقطَعُ الوَصلُ واﻷَنسَابُ والرحم
وَينْقَضِي العُمْرفِي اﻷحْقادِ مُحْتَرقاً                    
        ومِنْ لَظاهَا قُلُوبُ الحُّبِّ تنقَسِمُ      
رُوحُ المَحبَِّة بَينَ النَّاسِ قَد هُدِمَت  
       واسْتأسَدَ المَكرُ واﻹِحباطُ والنِّقَمُ
 وَقَدْ سَقَطنَا صِغاَراً رَغمَ رِفْعتِنا  
  في غيهبٍ وارْتقَىٰ الطَّاغُوتُ والصَّنم
أَرضُ السَّعِيدةِ قَد كَانَت لنَا هِبَةً
                مِن اﻹِله بهَا اﻹِيمانُ والحِكَمُ 
حَازَتْ مَع المَجدِ فِي التَّارِيخِ مَنزلةً
       دَانَت لهَا اﻷَرضُ وازْدَانَتْ بِهااﻷَممُ  
مَهْما بِلاَدِي تَهاوَت أَوبَكَتْ ألَماً
               فَسَوفَ تُنْجِبُ أَحرَارَاً وتُْحتَرمُ
وسَوفَ نَبنِي مَعاً يا إِخْوَتِي وَطَناً 
            أَسَاسُهُ العَدلُ والقَانونُ والقِيَمُ
وسَوفَ تَبقَى بِلاَدِي فِي العُلاَ يَمناً 
           يَسُودُهُ الحّبُّ والخَيراتُ والنِّعَمُ

أوهام الشوق للشاعر الأديب خالد الساسي

 أوهام الشوق 
من بحر الكامل التام
بقلم الشاعر خالد الساسي ..تونس
هاج الحنين على الفؤاد المُجبر
بتحمّل الهجر البغيض لأشهر
ألهيت فكري في الطبيعة هاربا
من ذكريات لم تزل في مضمري
شيّعت عيني للسّماء لأجتني
بعض الحبور من الوجود المبهر
قد كان ليلا ساجيا إذ أشرقت
فتوجّهت أنظارنا للمصدر
وكأنّ من كانوا معي قد شاهدوا
أوهام شوق لعلعت في خاطري
فتراقصت أطيافها في بهجة
إذ اخفتت بالكيف نور المشتري
غار الظلام كحاسد من شعرها
وسواد لحظ لامع في المحجر
أما الخدود مع الجبين وجيدها
جمّار نخل فوق صدر مرمر
والراعف المصقول يرنو شامخا
يعلو شفاها كالنبيذ الأحمر
طلّت بحسن ما وصلت لوصفه
بالكاد أجزى البعض منه البحتري
خلت المجرّة أنجبتها كوكبا
تتصدّر الآفاق  بين  الأقمر
غابت فعدت لكي أواجه واقعي
وأحسّ أنّي قد نسيت مسامري
فألوذ بالأحبار أكتب رؤيتي
لتصير أشعارا  تنام  بدفتري
شبّهت من سكن الغرام فؤاده
مثل الفراش يحوم حول المجمر
يزهو بنور النار مبهورا بها
ومسلّما لوقوعه في الأخطر
بقلمي الشاعر خالد الساسي

القدس تشكي بقلم الشاعر /علاء عطية علي (اسمر سمارة) الأديب

 القدس تشكي                     بحر الكامل
..................
الْقُدْسُ تَشْكِيْ مُسْلِمِيْنَ تَفَيْهَقُوْا
                    إِنْ مَرَّ عَامٌ بَعْدَ عَامِ فُرِّقُوْا

وَالبَعْضُ مِنْهُمْ بِالنِّفَاقِ تَمَلَّقُوْا
                     وَالْحُرُّ يَزْهُوْ بِالْكَلَامِ يُبَقْبِقُ

وَالظَّلْمُ طَالَ وَلَا شُعَاعٌ يَبْرِقُ
                      وَيَهُوْدُ كُفْرٍ لِلْمَعَابِرِ أَغْلَقُوْا

الْبَيْتُ يُنْهَبُ وَالْعِصَابَةُ تَسْرِقُ
                 وَالْعَدْلُ ضَاعَ وَلَا نَصِيْرٌ يَنْطِقُ

الْقُدْسُ تُهْدَمُ وَالْحَمَائِمُ تُخْنَقُ
                 وَصُقُوْرُ حَرْبٍ بِالْقَنَابِلِ أَغْدَقُوْا

الْحَقُّ يَبْكِيْ وَالْأَمَانَةُ ضُيِّعَتْ
                  وَالْبَطْشُ دَامَ وَمَنْ تُرَاهُ يُعَلِّقُ

الْقُدْسُ تَصْرُخُ وَالْكَرَامَةُ أَُهْدِرَتْ
                   وَيَهُوْدُ مَكْرٍ لِلْمَسَاجِدِ أَحْرَقُوْا

مَاذَا نَقُوْلُ لِدَوْلَةٍ صَاحَتْ دَوَىْ
                وَالْبَعْضُ أَغْوَارَ الخُضُوْعِ تَعَمَّقُوْا

أَيْنَ الشَّهَامَةُ وَالنَّجَاعَةُ هَلْ بَلُوْا
                    وَالْعُرْبُ بُكْمٌ بِانْكِسَارٍ بَحْلَقُوْا

أَيْنَ الْكَرَامَةُ وَالْعُرُوْبَةُ وَالْهُدَىْ
                وَالْبَعْضُ فِيْ حُبِّ الْعَدُوِّ أُغْرِقُوْا

النَّصْرُ آَتٍ قَوْلُ رَبِّيْ فِيْ الْعُلَا
               بَعْدَ الظَّلَامِ الشَّمْسُ دَوْمًا تَشْرِقُ
بقلم الشاعر المحامي /علاء عطية علي
                    (اسمر سمارة)

■ خاطرة ■ ✍بقلم الشاعر القدير ناصر رعد

 ■ خاطرة ■ 

■ عشق دمشقي ■ 

أحبها إنْ كُنتَ عنها تسألني 

فشوقي لهيبُ لظىً ونيراني 

أحبها وعشقي لها لايعادلهُ 

مطرُ السماء أو أنفاسُ إنسانِ 

أحبها وحبي لها لايكافئهُ 

قطراتُ دمٍ تسري بشرياني 

أحبها بعددِ ماصلى وصامَ 

المسلمونَ وعدد حروف قرآني 

أحبها وألمُ الحبِ يقتلوني 

أنا البعيدُ تهتُ وتاهَ عنواني 

أحبها لاأدري ماجرى لي 

أنا المتيمُ وحبها الأنَ أشقاني 

أحبها عددَ الطامعين بأرضها 

منْ بدءِ التكوين لأخرِ الزمانِ 

أحبها كجريان بردى بأرضها 

وعدد الياسمين على الأغصانِ 

أحبها كما هي بحُسنها وقُبحها 

بحرها وبردها بالكمالِ والنقصانِ 

حبيبتي تعرفها نجومُ السماءِ 

والمجراتِ وكل ماحوتهُ أكواني 

حبيبتي دمشقُ ومنْ غيرها 

معشوقةُ الكُل منْ إنسنٍ وجانِ 

✍بقلمي ناصر رعد

الورد يسكب..!! بقلم الشاعر ابراهيم عكري

 الورد يسكب..!!
الورد يسكب عطره ويفوح
                   وتضوع مسك الهوى والريح
هبت نسائمك وفاح اريجها
                    ومن هواك الم بي التبريح..!!
انفاسك عطر يهز جوانحي
                  ارتعد الفؤاد برجفة ويصيح..!!
وللشفاه عقيق جل خالقه
                     اما المحيا ضاحك وصبوح
الشعر دغدغ جيدك بنعومة
                     وتشنج قلبي وفيه جروح..!!
من تحت جيدك جنة غناءة
                 والصدر روض للزهور فسيح..!!
السحر في العينين زاد صبابتي
                وتفتحت في المهجتين قروح
اهديتك من روحي الف تحية
                   ما زال ردني في الهواء يلوح
يا وردتي الحمراء انت جميلتي
                  اني احبك وقولي فيه وضوح
الطيف سامرني بليلي بطوله
                      من لهفها تاقت اليه الروح
واقول حقا للمفاتن صادقا
                    تيمتني وقولي فيك صريح
العشق اضحى في الحشايا قاتلا
                 ما زال قلبي من الفراق ينوح
وتغنى فينا الشعر في خلجاتنا
                  وسمت بوجدنا هالة وصروح
واخاف من ضيم الزمان وغدره
                     كم الفراق للقلوب قبيح..!!
ما زلت احفظ عهدك واصونه
                   ما خان قلبي سرنا ويبوح
لا تهجري قلبا يذوب صبابة
               ادميت قلبي ولازمتني قروح
لا انسى عهدا للرباط مقدسا
              حتى يلفني في الثواء ضريح
                          بقلم:ابراهيم عكري

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

(( على خطِّ الأعراف )) بقلم الشاعرة سناء شمة

 (( على خطِّ الأعراف ))

قدَّ الفؤادَ إذ مالَ لهواه
عيونُ الشوقِ أبحرتْ حيث المدى 
تلتمسُ موجةً تركبُ الخلاص
من أتونِ الليلِ السقيم 
والنجمُ الثاقبُ يمدُّ أذرعَ السنا 
يخترقُ حجراتِ مُغلّقةَ الأبواب 
مهادُ أعوامٍ توارتْ بصيرتها 
حجبتْها غيومُ الحرفِ الأليم
حتى زَعمتْ أنّ الموجةَ ثائرةٌ 
ترتجي رمالَ البحرِ العنيد 
غضبَ المدُّ إذ تشابهتْ فصولُه
لا صقيع يُرجفُها أو رمد في العيون 
أين تمضي خافقاتِ الفؤاد؟
إلى وعرِ الروحِ تضجُّ بالخناق 
أم سربٍ يبتهجُ بقصائد ممحاة 
كزرعٍ يهيجُ فتراه مُصفرّ الوجود .
كان نثيثٌ من بقايا غيوم 
يبلِّلُ حوايا تغمّدتْ بأسيافِ عذاب 
أرصفةُ غربةٍ  تهرِّبُ الوجدَ
في أخاديد الليل وهالةِ الأقمار 
جرتْ مقاديرُ الوصال متعثرةً
إذ يحرثُ الأشواقَ بفأسِ لوعةٍ
على منابتِ السُهدِ الدفين 
إذ تطاولتْ أوجاعُه كأسنمةِ بخت 
يتبخترُ بحروفٍ على ورقٍ مزجاة 
تجعّدَ كالكفِّ من هلعِ الأيام .
قدَّ الفؤادَ حيث سرى منتشيا 
أن يبلغَ مواسمَ الحصاد 
لكن أودعه كقابضِ جمرٍ
 على خطِّ الأعراف ينوح .
يُكوِّرُ عَجَلَ المنى في طين الأوهام 
ترى يمناه يشعُّ في أوجِ ضباب 
ويسراه حالكٌ في ثوبِ النور .
عجباً كيف يصبو لضالّةٍ
فقأتها أشواكُ النذور . 
توهمَّ أن النبعَ يدرُّ الشراب 
وما استسقى منه إلا وحلاً
بنى في الجوفِ جُدُرَ خراب .
كان يتنطعُ بموروثِ الهوى 
يدلو بأقبيةِ المُرِّ حيث أصاب 
يشبه الأغصانَ إذ تتلفّتُ 
لمظلّاتِ الخريف ورياحِ الشطآن 
أ تكسرُ كبرياءَ الدمعِ وتنتحبُ الأحداق؟
أم تنثالُ بهسيسِ خطاها 
على منابعِ الرمقِ الأخير 
ويندلقُ الشهدُ من الكأسِ الحزين .
أوَ  ينجو من مهدِ أعرافه ؟
ببطاقةٍ مخبوءةٍ خلفَ السراب
 إن وهبتْه الريحُ موسمَ الغفران .

    بقلمي/سناء شمه 
   العراق