الأحد، 24 مايو 2026

الزمن الذي يمكننا بقلم الراقية حنان الجوهري

 الزمن الذي يسكننا

****************

هُوَ العُمْرُ لَيسَ عَقَارِبَ تَعْدُو

وَلَيسَ سِنِينَ تَمُرُّ وَتَمْضِي

وَلَكِنَّهُ نَبضَةٌ فِي الحَنَايَا

وَأَرضٌ بِأَعْمَاقِنَا غَيرُ أَرضِ

يُسَامِرُنَا فِي سُكُوتِ الحَدِيثِ

وَيَكْبُرُ فِي نَظرَةٍ أَو عِتَاب

هُوَ الزَّمَنُ العَذبُ يَسْكُنُ فينا

وَيَمحُو المَسَافَاتِ بَينَ الغِيَاب

فَمَا كَانَ يَومًا خُرُوجًا عَلَينَا

وَلَا كَانَ ضَيفا يَدُقُّ المَسَاء

وَلَكِنَّهُ القَلبُ إِذ تسَامَى

وَأصبحَ فِي هَيبَةٍ كَالسَّمَاء

******************

نَقِيسُ المَدَى بِاتِّسَاعِ الشُّعُورِ

وَلَا نَحسِبُ الوَقتَ بِالأُمسِيَات

فَفِي الصَّبر مَعنى يَفُوقُ التَّمَنِّي

وَفِي العُمقِ سِرٌّ لِهَذِي الحَيَاة

أَرَى كُلَّ لُقيَا تُعِيدُ البِنَاءَ

وَفِي كُلِّ فَقدٍ تَسِيلُ سِمَات

وَمَا اللَّحظَةُ العَابِرَة

سِوَى نَجمَةٍ فِي المَدَى سَاهِرَة

تَصُبُّ الضِّيَاءَ بِقَلبِ الظَّلَامِ

لِتَبقى الحَكَايَا لَنَا ذَاكِرَة

**************'*****

فَلَيسَت طُيُوفُ المَاضِي الصُّوَر

وَلَكِنَّهَا طَبَقَاتُ النَّظَر

تَنَمَّى بِقَلبكَ مِثلَ الشَّجَر

لِتَصنَعَ مِنكَ كِيَانًا بَدِيعًا

يَضُمُّ المَسَاءَ وَفَجرَ الغَدِ

فَمَا كُنتَ فِيهِ وَمَا سَوفَ تَأتِي

كُتبَ بِقَدَركَ يَا سَيِّدِي

******************

أَمَامَكَ دَربٌ فَلَا تَخْتَصِرهُ

وَدَع رُوحَكَ العَذبَةَ الصَّابِرَة

تَعِيشُ المَعَانِيَ مِلءَ المَدَى

وَتَقْرَأُ أَسْرَارَهُ الطَّاهِرَة

فَثَمَّ غِنًى فِي الحَنَايَا اسْتَقَرَّ

وَعَزٌّ مَنِيعٌ عَلَى النَّاكِرِينَ

هُوَ الزَّمَنُ الحُرُّ سِرُّ الوُجُودِ

وَصَوتُ الشُّعُورِ لِمَن يَفْهَمُون

بِأَنَّ الحَيَاةَ بِمَا نَصطَفِيهِ

وَنَصنَعُهُ فِي ظِلَالِ اليَقِين

     بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .