رأيته عند الظهيرة يمشي،
لا ظلّ يتبعه...
ولا رأسه محميّ...
قلت: أرافقك؟
قال: أخاف عليك التعب،
وشمس الظهيرة تؤذي...
رافقتُه دون غطاءٍ يحمي رأسي،
ولا ظلّ معي يمشي.
حدثتُه وشفاهي لا تنطق،
ينطق صمتي...
قلت له: فككتُ التعلّق،
والارتباط بمن حولي.
صرتُ إنسانًا
من بعيد...
يراقب ويرى،
ثم يرحل ويمشي.
صرتُ إنسانًا
أُعطي لغيري مساحات،
وأتركه وأمشي...
نظرتُ إليه أسأله:
أسمعتَ حديثي؟
هزّ رأسه قائلًا:
سنموت ونُدفن،
لن يُعزّى بنا أحد،
ولا علينا يُبكى...
وتابع متسائلًا:
من أنتِ؟
قلت:
أنا الفرح لمن بعدي،
فتابع طريقك،
وامشِ...
بقلمي: اتحادٌ على الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .