السبت، 23 مايو 2026

هل تعرفين بقلم الراقي الطيب عامر

 هل تعرفين ذلك الشعور حين يعود غائب بعد

طول منفى إلى عقر وطن ؟! ،

أو ذلك الشعور الذي ينتاب قلبا حين ينهار عصر 

الحنين بلقاء مظفر ؟! ،


هو شعوري حين التقيتك أول مرة و أنت تشترين

الفرح من سوق الصدفة ،

كنت كقصيدة عظيمة مكتوبة على هامش 

ديوان عظيم ،

لا يغامر بقرائتها إلا كل محظوظ يدمن 

التأمل ،

أو كل متمرد حد التهور في زمن أرهقته

النمطية و استبداد السطح بجبروت العمق ،


بنظرة منك سافرت معك إلى ذلك الزمن الذي 

كانت فيه السطور تكتب بالروح قبل القلم ،

و كانت فيه.أشهر الألواح ترسم بالقلب قبل 

الريشة ،

و تلون بالإخلاص قبل غرور الألوان ،


زمن كان فيه المجاز قريبا جدا من الحقيقة ،

كقرب ثمار الشجر من آيادي المحرومين ،

بسيط مشبع برائحة الطفولة ،

كان صوتك كصوت التلفاز القديم إذ ينبعث من حنجرة

الزمن الجميل ،

صوت يصدح بأروع الذكريات و أحلى برامج الأطفال ،

يشبه في صدقه و صفاء نبرته اجتماع القلوب على

سجاد البساطة خلال المساءات الغابرة ،

وقور مهيب كأول يوم من عصر الدراسة ،

حنون رهيف كذكريات الفصول و قصص الجدات ،


كم كنت نبيلة ترتدي لغة غير اللغة 

في حفل يضج بصخب النبيلات ،

كان الجمال يطاردك بشغف كأنه يطارد 

مصيره ،

يرتقي فوق رؤوس الجميلات ،

يتعثر بتحايا القصائد ،

يعتذر لأقدم و أشهر الروايات على عجل ،

فقط ليدرك جمالك في الوقت الأوسم ،

عساه يتبلل برذاذ ابتسامك كي يعيش أكثر ،

فيصير حبيبا للغفران ،

أو خليلا للمسك و السكر ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .