السبت، 23 مايو 2026

قنديل الغرام بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: قنديل الغرام


جَلَسَتْ عَلَى الكُرْسِيِّ


يَفْضَحُهَا الضَّجَرْ


مِنْ مَوْعِدٍ


مَا عَادَ يُمْتِعُهَا


أَخْفَتْ يَدَيْهَا...


حِينَما دَحْرَجْتُ كَفِّي نَحْوَهَا


صَمَتَتْ


وَصَارَتْ مِنْ حَجَرْ


فَسَأَلْتُ نَفْسِي:


مَا بِهَا؟...


وَسَأَلْتُهَا؟


وَالصَّمْتُ مِنْهَا


كَانَ رَدًّا وَخَبَرْ


ذَكَّرْتُهَا


أَنِّي حَبِيبُ عُيُونِهَا


فَلِمَ تُشِيحُ


عَنِ المُحَبَّبِ بِالنَّظَرْ؟


أَلْقَيْتُ شِعْرِيَ


فِي غَيَاهِبِ سَمْعِهَا


أَشْعَلْتُ قِنْدِيلَ الغَرَامِ


المُنْكَسِرْ


وَمَضَيْتُ أَبْحَثُ


عَنْ مَسَاءٍ دَافِئٍ


كُنَّا نَسَجْنَا


فِي بَرَاءَتِهِ الصُّوَرْ


أَيْنَ اشْتِبَاكُ أَكُفِّنَا؟...


أَيْنَ العِنَاقُ


عَلَى تَوَاشِيحِ السَّمَرْ؟


أَيْنَ الْوُعُودُ؟


وَنَقْشُهَا فِي الْقَلْبِ


أَوْ جِذْعِ شَجَرْ؟


أَيْقَنْتُ


أَنَّ عُيُونَهَا


حَمَلَتْ مَجَاذِيفَ السَّفَرْ


وَأَبْحَرَتْ


نَحْوَ الغِيَابِ


وَأَوْصَدَتْ كَفَّ القَدَرْ


حَرَّكْتُهَا عَلَيَّ...


إِذَا حَرَّكْتُهَا


اسْتَرْجَعْتُهَا


لَكِنَّهَا وَقَفَتْ


لِتَسْحَقَ هَامَتِي


وَتَكُرَّ


كَرَّ المُنْتَصِرْ


وَمَضَتْ


تَجُرْجِرُ خَلْفَهَا نَدَمِي


تَرَكْتَنِي


أَلْعَقُ مَا تَبَقَّى


مِنْ مَرَارٍ فِي فَمِي


تَرَكَتْ


مَكَانًا شَاغِرًا...


ظِلًّا...


خُطًى...


رَجُلًا


تَتَيَّمَ بِالْحَجَرْ


بقلم الشاعر: عيساني بوبكر 

البلد: الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .