هَلْ خَانَكِ الوُدُّ؟
إِنْ خِلْتِنِي قَدْ نَسِيتُ الوُدَّ
فَأَنَا مَا زِلْتُ أَحْفَظُ عَهْدَا
مَا زَالَ فِي القَلْبِ نَبْضُ وَصْلٍ
يَأْبَى تنَاسيكِ وَيَشْكُو الصَّدَّ
مَا غَابَ طَيْفُكِ عَنْ خَيَالِي
وَلَا نَسِيتُ الهَوَى لمّا تبدَّى
لَوْ كُنتِ تَدْرِينَ مَا أُقَاسِي
مِنْ شَوْقِ نَفْسٍ تَرصُدُ الْرَّدَّ
كَيْفَ الجَفَاءُ؟ وَأَنْتِ دَرْبِي
كَيْفَ الهَوَى فِيكِ صَارَ رِدّا؟
كُنتِ أُنْسِي وَبَسْمَةَ عُمْرِي
وَالْيَوْمَ صِرْتِ سكُوتَا وَصدَّا
أَسْهَرْتِ عَيْنِي وَقَدْ شَجَانِي
أَنْ لَمْ تُهْدِي لِقَلْبِي وَرْدَا
مَا كَانَ حُبِّي لَكِ اِدِّعَاءً
وَلَا هَوَايَ لَكِ كَانَ زُهْدَا
إِنِّي وَإِنْ ضنَّ الزَّمَانُ بكِ
لَا زِلْتُ أَرْجُو لِلقَياكِ وَعْدَا
فلَسْتُ أَشْكُو جُرُوحَ صَدٍّ
ولَكِنْ أُرِيدُك لِقَلْبِي رِفْدَا
إِنْ كُنْتِ قَدْ آثَرْتِ نِسْيَانِي
فَأَنَا مَا خُنْتُ فِيكِ عَهْدَا
هَذَا رَجَائِي وَهَذِهِ روحيِي
تَرْنُو إلى لُقَياكِ فَهَلْ عُدَّ؟
فتجلّي ورُدِّي عَلَيّا رَدّا
وكُونِي لَيْلَى وَكُونِي هِنْدَا
فَأَنَا مَا وَجَدْتُ مِنْكِ بُدَّا
وَلَا أَطِيقُ عَنْكِ نَأْيًّا أَوْ
بُعْدَا
الشاعر التلمساني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .