**"نشيد الصمود"**
اكْتُبْ بِاسْمِ غَزَّةَ...
بِاسْمِ الْحِجَارَةِ حِينَ ضَاعَتْ جِدْرَانُهَا،
وَبِاسْمِ الرَّضِيعِ وَقَدْ كَفَّنَهُ غُبَارُ الصَّبَاحِ
بِاسْمِ صَدْرِ الْأُمِّ، يُرْضِعُ صَمْتًا فِي مَهَبِّ النَّارِ
اكْتُبْ بِأَصَابِعِ طِفْلٍ اخْتَفَتْ
حِينَ كَانَ يَرْسُمُ قَمَرًا عَلَى جِدَارٍ سَقَطْ
اكْتُبْ لِقَلْبٍ مَا زَالَ يَنْبِضُ تَحْتَ الْأَنْقَاضِ
وَلِلْأَذَانِ، حِينَ خَرَجَ مِنْ صَدْعِ الْمِئْذَنَةِ
مَبْحُوحًا كَالدُّعَاءِ
فِي غَزَّةَ...
الْوَرْدُ لَا يَنْمُو، بَلْ يُشْنَقُ
وَالشَّمْسُ تَمْشِي عَلَى عَكَّازٍ مِنْ شَظَايَا
وَالْمَسَاءُ، يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ عَلَى وُجُوهِ الرَّاحِلِينَ
وَحْدَهَا...
تُصَلِّي تَحْتَ الرَّمَادِ
وَكُلَّمَا سَجَدَتْ
رَفْرَفَ فِي السَّمَاءِ ظِلُّ شَهِيدٍ
لَكِنَّهَا...
غَزَّةُ، حِينَ يَمْضِي الضَّوْءُ عَنْهَا
تُشْعِلُ الْقَمَرَ مِنْ وُجُوهِ الشُّهَدَاءِ
وَتُرَمِّمُ الْجِدْرَانَ بِأَكُفِّ الْأَطْفَالِ
وَتَكْتُبُ فَوْقَ الْخَرَابِ: "مَا زِلْنَا هُنَا..."
فَلَا تَنْحَنِ،
إِنَّهَا قَامَتْ مِنْ بَيْنِ الشَّظَايَا
وَسَجَّلَتْ فِي دَفْتَرِ النَّارِ
أَنَّ الصَّمُودَ، طِفْلٌ اسْمُهُ غَزَّةُ.
---
#الأثوري_محمد_عبدالمجيد. 2025/7/4
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .