الجمعة، 19 يونيو 2026

يا حادي الركب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 يا حَـادِيَ الرَّكبِ، قَد عَـادَتْ مَطِيَّاتِي

ونِـلْـتُ دُونَـكُـمُ ... كُـلَّ الـبَــشَــارَاتِ


لقد بَخِلتُمْ على أَنْ تَأخُذُوا جَـسَـدِي

مَـعَ الحَـجِـيْـجِ، إلى أَرضِ الـنُّـبُـوَّاتِ


لَكِـنَّ رُوحِـي لَـهَـا مِـعْـرَاجُ خَـلْـوَتِـهَـا

وقـد بَـلَـغْـتُ بِــهِ أَقْـصَـى مُـرَادَاتِـي


إِنِّـي لَبِـسْـتُ الثِّيَـابَ البِيْـضَ قَبلَكُمُ

وَطِـفْـتُ سَـبْـعًـا، وَلَـبَّـتْ كُـلُّ ذَرَّاتِـي


وَزُرتُ آلَ الـنَّـبِـي الـمُـخْـتَـارِ كُـلِّـهِـمُ

وَذَلِـكَ الـنُّـورُ يَـغْــشَــانَـا كَـمِـشْـكَـاةِ


صَافَحتُهُمْ، صَافَحُونِي، نِلْتُ قُـربَهُمُ

وَبَــــشَّـــرُونِـــي بِـجَـنَّـاتٍ وَجَـنَّــاتِ


وَقَالَ لِي سَيّـدِي: هَـذَا مَــقَـامُـكَ يَـا

"ابـنَ الـرُّمَـيْـمَـةِ" يا ابـنَ الكَـرَامَـاتِ


أَيَـحْـسَـبُ الـنَّـاسُ أَنَّ الفَقرَ يَمنَعُنِي

مِـنْ أَنْ أَزُورَ أُحَـيـبَـابِـي وَسَـادَاتِـي؟


والـحُـبُّ دَربِـيَ، والأَشْــوَاقُ قَافِلَتِي

والــذِّكْـــرُ زَادِيَ، والإِحــرَامُ رَايَـاتِـي


والقَلبُ هَدْيِي، ونَفسِي كُـلُّ مُبتَذَلِي

والصِّدقُ ثَوبيَ، والإخْـلَاصُ مِيقَاتِي


أُلَامِـسُ الـرُّكـنَ قَبـلَ الـنَّـاسِ كُـلِّـهِـمِ

وقَبـل كُـلّ الـوَرَى .. أَرْمِي بِجَمرَاتِي.


✒️ بقلم/ ........................

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيمَة_

٤ / ذي الحجة / ١٤٤٧ ه‍ .

ذكر الله بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 ذِكرُ الله

جَهدُ البَلِيَّةِ غَفلَةُ الإنسانِ 

عَن ذِكرِ رَبِّي خالِقِ الأكوانِ .

عَظُمَ البَلاءُ بِبُعدِنا عَن مَنهَجٍ 

فيهِ يعيشُ الخَلْقُ بِاطمِئنانِ .

إنَّ السَّلامَةَ بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ 

خَيرِ البَريَّةِ ، مَنبَعِ الإيمانِ .

يا صاحِ مَن يَبغي النَّجاةَ بِحَشرِهِ 

مِن لَعنَةِ المَولى وَمِن نيرانِ .

فَعَلَيهِ ذِكرَ اللهِ في أسفارِهِ 

يا إخوَتي ، وكَذاكَ في الأوطانِ .

فَدَواؤنا ذِكرُ الإلٰهِ على المَدى 

وَبِهِ غَدًا سَنَفوزُ بِالرِّضوانِ .

مَن كانَ عَن ذِكرِ المُهَيمِنِ مُعرِضًا 

ذا حَشرُهُ في زُمرَةِ العُميانِ . 

ذِكرُ الإلٰهِ سَعادَةٌ جَرَّبتُها 

إن كانَ في قلبي كذاكَ لِساني .

وَعَدَ الرَّؤوفُ الذَّاكِرينَ جَميعَهُمْ

والذَّاكِراتِ بِنِعمَةِ الغُفرانِ .

وَعَظيمِ أجرٍ وافِرٍ ، وَبِجَنَّةٍ 

حَيثُ الهُداةُ وَرِفقَةُ العَدنانِ . 

ثُمَّ الصَّلاةُ على الذي ما مِثلُهُ 

في الذَّاكِرينَ لِرَبِّنا الرَّحمٰنِ .

خَيرِ الورى ، وعلى الصَّحابَةِ كُلِّهِم 

وَالْآلِ أجمَعِهِمْ ذَوي الإحسانِ .

صفاء نوري العبيدي ، العراق 

                   آب ٢٠١٤ م

الأم روح تسكننا بقلم الراقية جميلة مازيغ

 عزاء مغلف بقطعة من الحنين للأخت الدكتور Hyam Abdo 


الأم روح تسكننا فكيف تموت؟!!! 


أنا الأمّ، الأرض هي منبتي...

وإلي الأرض يوما ما عودتي ٠٠٠

من رحم الأرض إنبعاثي٠٠٠

ورائحة التّرابُ تملأُ مقلتِي...

شعاعُ الشّمس أغْزلُ منه ستائرِي٠٠٠

 مخافةَ الهواءِ والبردِ والرياحِ، مِظلّتي... 

في عتمة الليل أسرجت قنديلِي... 

قبسًا لكم يزيل ظُلمتها اللَّيالِي٠٠٠

فهل توجد في الأرض جنّة غير جنّتي٠٠٠

فإذا وطِئتمْ السَّماواتِ العُلى... 

نُزُلًا نعِيمًا سرمدًا،

 فمن تحت قدمي كانت لكم سكنَا٠٠٠

✍️ جميلة مازيغ


وإن رحلت فلن أموت كما لم أترك أمي تموت

ترنيمة الحبر بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 ترنيمة الحبر 


برهة تجمعني بنبض القلم

نغمة تائهة في قيثارة الكلم

على سطور تفتح شرفاتها

لهمس دافئ من شيخ ثمل

تغفو التموجات في تجاعيده

ويصحو على ملامحه وهج الحروف

ترحل عنا معزوفة الصمت

تُسلمنا لصرخات حنين وآهات

فوق رغيف من صخب الذكريات

يلوذ الفراق هربا من الاغتراب

كلما هبت النسائم اللاهثة

بحنين الأمنيات الغافية

يتلاشى نعيق الغياب الحزين

وتتبدد غربان الشتات المقيت

لتزهر البسمة فوق محيا الأمل

لم يبرد بعد دفء الحبر في عروقنا

ليوقظ الفجر على عزف الأيام

فوق شواطئ من الأحلام

يا من ينام الليل في ممرات تجاعيده

امسح غبار العتمة عن وميض الغد

قم واسترشد بنور الفجر الوليد

واستمع لمعزوفة الحفيف الشادي

وسيمفونية البوح الشفيف النابض

وهي تقود رقصة الشغف والولادة

بألوان الحروف الباسمة.


بوعلام حمدوني

المدينة المنورة بقلم الراقي محمد بن السنوسي

 المدينة المنورة 

قبل الهجرة كانت يثرب

فعادت بالضياء المدينة المنورة

حضر العرب بعد سد مأرب

فغدت الضاد القافية والمنارة

منها قام مسار الجنان والدرب

ومنها سطعت على الإنسانية البشارة

بها رحيق الخلاص لطالب الشرب

و بها وعود النجاة في الآخرة

هي أخوة الأنصار مع الأقارب

وهي معقل الرفعة والحضارة

بقباء قام صرح التدرب

 فسطعت بعدها النجوم الباهرة

وفي العلا أشرقت أرض العرب

بإشراف الرحيق المختوم على الإدارة

 نهلت من نورها الأقوام والمشارب

وخضع لها كسرى وهرقل والأباطرة

هي أرض الهجرة بعد غرق القارب

وسقوط طغاة قريش في الحفرة

فكان الأمر الإلهي بخوض الحرب

دفاعا عن العرض والشريعة الخيِّرة

ثم توالت فتوحات الصحب

 لنشر النور و أحاديث الجوهرة

حتى خضعت الدنيا بكل مضرب

في حضور الكنانة والشعر والأسورة

هي نور ساطع من المشرق للمغرب

بالعدل والشورى لا مملكه ولا إمارة

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 بالجزائر

محمد رسول الله سيد الأخلاق بقلم الراقي عمر بلقاضي

 محمّد رسول الله سيِّد الأخلاق


صلّى الله عليه وآله وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


***


مُحمَّدٌ أُفُقٌ ما بعدهُ أُفُقُ


نورٌ تكاملَ لا غيمٌ ولا شَفَقُ


مُحمَّدٌ ملأ الدُّنيا بِطيبتِهِ


هو الهدايةُ في الأكوانِ والخُلُقُ


حُلْوُ الشَّمائِلِ في أَمْنٍ وفي فزَعٍ


يُحبُّهُ النَّاسُ كُلُّ النَّاسِ إن صَدَقُوا


مَنْ ذا يَضيقُ به في الدَّهرِ مُعتَرِضًا


غير الذينَ غَوَوْا في بَغيِهمْ عَلَقُوا؟


دَعَا إلى اللهِ فاخضرَّ الوجودُ بِهِ


كلُّ المكارمِ من نَّجواهُ تَنْبثقُ


مُحمَّدٌ سيِّدُ الأخلاقِ باعِثُهَا


شريعةَ الحبِّ والإحسان يَعتنقُ


طَلْقُ المُحيَّا وَدُودٌ لا يُساورُهُ


رغمَ المكائدِ من أهل العَمَى حَنَقُ


الرِّفقُ آيتُه والحِلمُ غايتُهُ


أتباعُ سُنَّتِهِ في الدَّهرِ قد سَبَقُوا


صارُوا أساتذةً للنَّاسِ يرفعُهمْ


صِدقُ النَّوايا ونُبْلُ القَصْدِ إن نَطَقُوا


لكنَّ جيْلَ قُرُونِ الغَيِّ في عَمَهٍ


وَلَّى وطاشتْ به الأفكارُ والطُّرُقُ


يَقفُو الخصومَ فلا وَعْيٌ ولا أمَلٌ


فالنَّفسُ غاوية ٌوالعقلُ مُنغلقُ


لقد تخلَّى عن الإيمانِ في بَلَهٍ


فصارَ في قيَمِ الإسلام لا يَثِقُ


مُحمَّدٌ قُدوَةُ الأخيارِ يَتبَعُهُ


أهلُ العقولِ ويأبَى النُّورَ من فَسَقُوا


لقد تَقَهقَرَ أهلُ الرَّيبِ فاندَحَرُوا


الجيلُ بالذِّكرِ نورِ اللهِ يَنعَتِقُ


تَهوي النُّفوسُ إذا ضاقت بِمُنقذِها


تُوهي كرامتَها الأغلالُ والرِّبَقُ


العزُّ عزُّ هُدى الرّحمن مَثَّلَهُ


نَهجُ النَّبِيِّ هُوَ النِّبْرَاسُ والأفُقُ


تَرْنُو إليه قلوبُ الصّادقينَ إذا


كانتْ من الحقِّ في الأفكارِ تَنطلِقُ


الحقُّ أوضحُ من شمسٍ مُشَعْشِعَةٍ


تبًّا لمن سَقطُوا في الغَيِّ أو غَرَقُوا


تبًّا لمن ترَكُوا نهجَ النَّبيِّ فقدْ


ضاعُوا وفي نَفَقِ الإفلاس انْسَحَقوا


مُحمَّدٌ سخَّرَ الدُّنيا لخالِقِهَا


ما كان يَشغَلُهُ تِبْرٌ ولا وَرِقُ


يدعو إلى الله في صدقٍ وفي جَلَدٍ


حتَّى استقامَ له قومٌ بهم نَزَقُ


صارُوا فطاحلةً في الفهمِ فانتصَرُوا


زكُّوا سرائرَهم ْبالذِّكرِ وانطَلَقُوا


بَثُّوا المكارمَ في الآفاقِ يدفعُهُمْ


حبُّ النَّبِيِّ ودينٌ خَيِّرٌ غَدِقُ


لكنَّ أخلافَهم في الدِّين ما ثَبَتُوا


مالوا إلى دَنَسِ الأهواءِ فافْتَرَقُوا


وضَيَّعُوا الدِّينَ والدُّنيَا وما انتَبَهُوا

أنَّ المآثرَ بالأضغَانِ تَحتَرقُ


صلى الإله على المبعوثِ سيِّدِنا


رغمَ الذين أرادوا الزُّورَ واخْتلَقُوا

أحب عنادها بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 احب عنادها


لونُ شَفَتَيْها

كغُروبٍ يَحْتَرِقُ فوقَ صدري،

يَتَدَفَّقُ منهُ نَبْضٌ 

لا يَخْمُد.


عُيونُها…

نَهْرُ عَسَلٍ يَجْرِي 

في لَيْلِ رُوحِي،يَسْرِقُ 

صَحْوي ويُوقِظُ 

حُلْمي.


ضَحِكَتُها

قَمَرٌ يَتَدَلّى من 

سَماءِ قَلْبي، تُضيءُ 

ما انْكَسَرَ في 

داخلي.


وفي غيابِها

يَتَساقَطُ النُّورُ من النُّجومِ

كأنَّها تُرْسِلُ لي دُمُوعَها 

لِأَمْسَحَها.


أُحِبُّ عِنادَها،

فَغَضَبُها يَتَفَتَّحُ وردًا

على أطرافِ 

كَلِماتِها.


وأقولُ لها:

«اسْرِقيني من نفسي»

فَتَخافُ أنْ تَجْرَحَ 

قَلْبَها بي.


تَبْقى صَغيرَة،

كأنَّ الزَّمَنَ يَدُورُ حَوْلَها

ولا يَمَسُّ وَجْهَها.


بَعيدةٌ…

لكنَّ صَوْتَها 

يَسْكُنُ في ضِلْعي،

يَتَحَرَّكُ مع كُلِّ شَهِيق.وتَعْلَمُ

أنَّني أُحِبُّها حُبًّا يَتَّسِعُ

 لِقَلْبَيْنِ وروحين.


             بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ثمل بإحساسي بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ثمل بإحساسي


نص تأملي وجداني


لا تكترث لهذيان حرفي،

فروحي الآن رهن العقل والواقع.


حين تموج بنا المشاعر،

دعها تمضي بلا فضول ولا سؤال،

فبعض الأسئلة لا تمنح أجوبة،

بل تفتح أبوابًا جديدة للتيه.


حادثت قلبي كثيرًا،

لكنه كان أصم وأبكم،

بقي هائمًا في متاهاته،

وكلما ظننت أنه عثر على ضالته،

أضاعها مرة أخرى.


الجميع بارع في صناعة فلكيات المشاعر،

لكن معظم الأرواح

لا تجيد فن البقاء.


جميع الذين عبروا إليَّ

لم يصنعوا في روحي فارقًا،

ولم يبلغوا عواصف فكري

ضرورة التوقف.


نعم...

أخبرتهم أنني بهم أهتنيء،

لكنني كنت كحافرٍ

في كثبان الرمل،

كلما أوشك أن يترك أثرًا،

جاءت الريح

ومحته.


في هذه اللحظة،

لا حديث نرجوه،

ولا شعورًا نبوح به،

ولا أمنية تؤجلنا إلى الغد،

ولا شيء نريده،

سوى بالٍ خاوٍ

من كل ما يثقله.


فبعض المشاعر

لا تغادرك أبدًا،

إلا بعد أن تتركك

ثملًا بإحساسك،

فارغًا من كل شيء،

حتى من الرغبة

في أن تُشفى منها.


د. حسين عبدالله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

يا أخت الحزن النبيل بقلم الراقي بهاء الشريف

 رُوحٌ لَا تَغِيبُ

إهداءٌ إلى الأختِ الغاليةِ هيام عبدو في رحيلِ والدتِها رحمها الله


بَعْضُ الأَحْزَانِ لَا تُوَاسَى بِالكَلِمَاتِ، وَبَعْضُ الفَقْدِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَوِيَهُ العَزَاءُ. وَحِينَ تَكُونُ الرَّاحِلَةُ أُمًّا، يُصْبِحُ الحَنِينُ لُغَةً أُخْرَى، وَيَغْدُو الدُّعَاءُ أَصْدَقَ مَا يُقَالُ.


إِلَى أُخْتِنَا الغَالِيَةِ هِيَام عَبْدُو، الَّتِي كَتَبَتْ وَجَعَهَا بِصِدْقٍ لَامَسَ القُلُوبَ، أُهْدِي هَذِهِ الكَلِمَاتِ، رَاجِيًا مِنَ اللهِ أَنْ يَتَغَمَّدَ وَالِدَتَهَا بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَجْبُرَ قَلْبَ ابْنَتِهَا جَبْرًا جَمِيلًا.


يَا أُخْتَ الحُزْنِ النَّبِيلِ…


لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ وَجْهٌ يُرَى،

لَعَاتَبْتُهُ كَمَا عَاتَبْتِهِ،

وَلَقُلْتُ لَهُ:

أَيُّ قَلْبٍ هَذَا الَّذِي اخْتَرْتَ أَنْ تُثْقِلَهُ بِالفَقْدِ؟


فَالأُمُّ لَيْسَتْ عابرةً فِي العُمُرِ،

وَلَا فَصْلًا يُطْوَى مِنْ كِتَابِ الأَيَّامِ،

الأُمُّ عُمْرٌ كَامِلٌ إِذَا غَابَ،

بَقِيَتِ الصَّفَحَاتُ بَعْدَهُ فَارِغَةً مِنْ دِفْئِهَا.


نَعَمْ يَا هِيَام…

مَا أَدْرَاكِ أَنَّ الأَرْوَاحَ الَّتِي رَبَّتْنَا حُبًّا

لَا تَرْحَلُ تَمَامًا،

بَلْ تَسْكُنُ فِي الدُّعَاءِ،

وَفِي الذِّكْرَيَاتِ،

وَفِي تَفَاصِيلَ صَغِيرَةٍ تُبَاغِتُنَا،

فَتُعِيدُ الدَّمْعَ إِلَى العَيْنِ،

وَالحَنِينَ إِلَى القَلْبِ.


قَرَأْنَا نَصَّكِ،

فَمَا وَجَدْنَا كَلِمَاتٍ تُرْثِي،

بَلْ وَجَدْنَا ابْنَةً بَارَّةً

تَحْمِلُ أُمَّهَا فِي كُلِّ حَرْفٍ،

وَتُشَيِّعُهَا بِالدُّعَاءِ وَالحُبِّ وَالوَفَاءِ.


وَقَرَأْتُ بَيْنَ سُطُورِكِ ابْنَةً لَمْ تَرْثِ أُمَّهَا بِالكَلِمَاتِ فَحَسْبُ،

بَلْ بِالوَفَاءِ الَّذِي لَا يَشِيخُ،

فَبَعْضُ البَنَاتِ يُبْكِينَ الفَقْدَ،

وَأَنْتِ كَتَبْتِهِ قَلْبًا وَرُوحًا وَحَنِينًا.


رَحِمَ اللهُ وَالِدَتَكِ رَحْمَةً وَاسِعَةً،

وَجَعَلَ قَبْرَهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ،

وَأَبْقَى لَكِ مِنْ جَمِيلِ الذِّكْرَى

مَا يُؤْنِسُ القَلْبَ كُلَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَحْشُ الفَقْدِ.


وَإِنْ كَانَ لِلْمَوْتِ سَطْوَةٌ عَلَى الأَجْسَادِ،

فَلَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى المَحَبَّةِ،

فَالأُمَّهَاتُ لَا يَرْحَلْنَ مِنْ قُلُوبِ أَبْنَائِهِنَّ،

بَلْ يُصْبِحْنَ رُوحًا خَفِيَّةً لَا تَغِيبُ.


رَحِمَ اللهُ أُمَّكِ يَا هِيَام،

فَقَدْ رَحَلَتْ عَنِ العُيُونِ،

لَكِنَّهَا تَرَكَتْ فِي ابْنَتِهَا قَلْبًا يَفِيضُ وَفَاءً،

وَمَنْ أَنْجَبَتْ رُوحًا بِهَذَا النُّبْلِ لَا تَغِيبُ.


بِقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

١٩ / ٦ /

هنا الليل بقلم الراقي سامي حسن عامر

 هنا الليل يجثو عند عينيك

ويداعب في المساءات وجه القمر

يرتل الحب شوقا

ويعشق معك جنون السهر

نحتسي الحب مهلا

ونبتعد ما وسعنا السفر

هنا القصيدة تسرف في التمني

والأكف تتلامس على وقع النظر

هنا أنت يا حلمنا القابع خلف ألف باب

من أخبرك أني نسيتك

وأنت الحنايا وأحلى قدر

أنت دنياي أجمعها

وعزف النايات وترنيمة وتر

هنا يبوح السكات

وننسى الليل إن حضر

في عينيك كانت قصيدتي

بعض من حروف وألف فكر

والليل حين يبصرنا

يرسل التحايا

ويتوارى خلف غصون الشجر

هنا الحب حيث أنت

حيث لا وجود لبشر

معك أقاصيص من حكي

وحضور المحال

وقلبك لي الوطن

هنا الحب. الشاعر سامي حسن عامر

شيء في صدري بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** شيء في صدري **

في صدري شيء...

كالجمر تحت الرماد...

شيء لا يمسك باليدين

ولا يرى بالعينين

لكنه يملأ الفراغات

بين الضلوع...

ويمتد كالظل في زوايا الروح

شيء في صدري..

ليس فرحا ولا حزنا

لكنه كل ذلك معا

في هيئة حرف لم يكتب بعد

أو صدى لم يصل إلى أذن الريح

أحيانا أظنه طائرا حبيسا

يحاول أن يخترق جدار الصدر بقوة جناحيه...

فيجعلني أتنفس بعنف

كأنما أنا على وشك أن أطير

أو على وشك أن أسقط

وأحيانا أخرى...

أظنه نهرا جافا...

يملأه البكاء دون ماء

والندم دون صوت

هذا الشيء في صدري

هو كل الكلمات التي ابتلعتها الرغبة

وكل النساء اللواتي مررن كالغيم

هو الحرب التي لم أخضها

والسلام الذي لم أحضنه

والوطن الذي لم أعرفه

إلا في المنام...

والغربة التي صارت جلدي الثاني

شيء في صدري

يبكي في ليل طويل

كأنه عاشق...

يكتب رسالة لا يرسلها...

وكأنه شاعر يموت كل يوم

ثم يولد كل ليلة

لا أدري كيف أسميه..

هل هو الروح

أم هي الروح حين تثقل بالأشباح

هل هو القلب حين يخفق للغياب...

لكني أعرف شيئاً واحداً

أنه هناك...

في الصدر...

في العمق...

في النبض الذي لا يتوقف

وفي الصمت الذي لا ينتهي

يا صاحبي...

إذا مررت يوماً من هنا

قف قليلا...

وضع يدك على صدري

لعلك تسمع ذلك الشيء

لعلك تفهم لماذا أمشي هكذا

كأني أحمل جبلا

أو كأني أحملك

................

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

نقاء الروح بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الاديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

…… .   

نقاء الروح)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

……………….. 

قُل ربيَ اللهُ ومِن ثمَّ استَقِمْ                                   

            واقضِ حقوقَ الخلقِ،صَلِّ ثُمَ صُمْ

إنَّ الصلاةَ الخمسَ للدينِ عِمَا                            

                     دٌ وأساسٌ دونها سَيَنهَدِمْ

صيامُكمْ بهِ العقولُ تَرتَقي                                 

         صوموا عن الأضغانِ،مَن صامَ سَلِمْ

لا تَقصدوا فيهِ صِياماً للحَشا                              

                صيامهُ لا يُطفي ناراً تَضطَرِمْ

بلْ الصيام ُ للجوارحِ التي

                    بهِ سَتَنجو أو بهِ سَتَنهَزِمْ

لا تَمشِ في مَسلكِ سوءٍ قاصِداً،                             

               مَن سارَ في مَسلَكِ سوءٍ اتُّهِمْ

وجانِب الحقَّ ولا تَترُكَهُ                                    

                  مَن جانَبَ الحقَّ نَجا ثُمَ سَلِمْ

حذارِ أنْ تذكُرَ فِعلَ غائِبٍ                                

                  لن يستَطِيعَ رَدَّ أضَغانِ الكَلِمْ

حذارِ للفِتنةِ أنْ تُشعِلُها                                      

                  بِالنَمِّ بينَ الخَلقِ،بَلْ أنتَ أقِمْ

كُلَّ حدودِ اللهِ تبقى سالِماً                                   

                      واللّهُ يكفيكَ بَلاءَ المُنتَقِمْ

لا تَمشِ في الأرضِ كطَيرٍ مَرَحاً                          

              فالأرضُ تَطويكَ كَصَرصورٍهَرِمْ

إيّاكَ والنفسَ إذا أمارةً

                     بالسوءِ أنْ تُطيعَها لِتَغتَنِمْ

مِن فُرَصِ العَيشِ لها بذيئها

                      وَكلُّ مَن أطاعَها فَقَدْ نَدِمْ

لك وحدك بقلم الراقي توفيق السلمان

 لكِ وحدِك


أنا كلي ... لك وحدكْ

وما عندي سوى ودكْ


فيا ليت الذي عندي

أراه ُ بعض ما عندكْ


أنا جئت إلى. الدنيا

لكي أحياها في وجدكْ


وأرعى حسنك فيها

إلى ما طال بي عهدكْ


وأقسمت لك فيها

بأن ﻻ أهوى من بعدك


فما أذنبت في امري

وﻻ أخلفت في وعدك


توفيق السلمان