السبت، 20 يونيو 2026

طيف يزورنا أحيانا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 طيفٌ يزورنا أحياناً،  

يجلس قربنا بلا موعد،  

وفي إحدى زياراته قال:  

"أنا لم أُضِع اسم الشارع،  

ما زال العنوان معي،  

هل رحلتم؟  

أين تسكنون الآن؟  

ما الذي تغيّر؟  

ومن بدّل الحال؟"  


قلت له:  

هيهات هيهات،  

لقد تحضرنا واختصرنا المسافات،  

لكنّك لم تعد تستطيع أن تأتي  

دون اتصال،  

وعليك أن تحدد من تريد من الأشخاص.  


ولا تحزن إن قلّ ملحنا في الزاد،  

فما دام خيرك موجود،  

وشرك مفقود،  

فغادر في الحال.  


همس إليّ قائلاً:  

"تناثر الضوء،  

فانعدمت الرؤية،  

وما كنّا نحن إلا منكم الاختصار."  


ثم غادر،  

محتفظاً باسم الشارع،  

وبالعنوان..

بقلم :اتحاد- علي الظروف 

سوريا

عناق بقلم الراقي حسن عيسى

 عناق:


سيوف قاطعات حواجبها رمتني

        بشوقٕ جرى إلى قلبي عتابا

كأن السهم أرداني بحب

       شعاعا في فؤادي وقد أصابا

رددت الطرف عنها في حياء

      وطرفي لم يفارقها ولا غابا

تبسمت الشفاه وبانَ محياها

      غجرية سمراء زادتني اشتياقا    

لها خال على الجيد يعانقها

       من فرط حبي زدت احتراقا

أيا قاضي الهوى أشكوك همي

      كيف لخالٕ يسابقني العناقا


حسن...عيسى

  سورية


٢٠/٦/٢٠٢٦

وسواس اللهب بقلم الراقي معمر السفياني

 *وسواس اللهب*


شدّني حضورك الجميل بين جمهور شعري.  

نسيت صوتي.  

على رفوف الدهشة.  

وكنت أُلقي إلى المجهول بغربتي.


يا ساعة أبدية.  

من أعوام زيف.


بعثت اللغة  

من بين الرماد.


أنت  

صمت الحطب  

وأنا وسواس اللهب.


_معمر السفياني_  

اليمن 🇾🇪

أرواح من نور بقلم الراقي بهاء الشريف

 أَرْوَاحٌ مِنْ نُور


مَا أَجْمَلَ أَنْ يَبْقَى فِي هَذِهِ الحَيَاةِ

أُنَاسٌ يُشْبِهُونَ النُّورَ فِي هُدُوئِهِ،

وَالوَرْدَ فِي عَطَائِهِ،

وَالوَفَاءَ فِي صِدْقِهِ…


أُولَئِكَ الَّذِينَ يُخْفُونَ أَوْجَاعَهُمْ

لِيَزْرَعُوا البَسْمَةَ فِي وُجُوهِ الآخَرِينَ،

وَيَغْفِرُونَ الزَّلَّاتِ بِحُسْنِ الظَّنِّ،

وَيَسْتُرُونَ العُيُوبَ بِمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ،

وَيَمْنَحُونَ مِنْ دِفْءِ قُلُوبِهِمْ

مَا يُخَفِّفُ قَسْوَةَ الأَيَّامِ.


هَؤُلَاءِ لَا يُقَاسُ حُضُورُهُمْ بِالكَلِمَاتِ،

وَلَا تُحْصَى آثَارُهُمْ بِالمَوَاقِفِ العَابِرَةِ،

لِأَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ فِي الأَرْوَاحِ طُمَأْنِينَةً،

وَفِي القُلُوبِ أَمَانًا.


وَحِينَ تَضِيقُ الحَيَاةُ بِمَا رَحُبَتْ،

يَكُونُونَ هُمُ النَّافِذَةَ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الضَّوْءُ،

وَاليَدَ الَّتِي تَمْتَدُّ دُونَ أَنْ تُطْلَبَ،

وَالكَلِمَةَ الَّتِي تَأْتِي فِي وَقْتِهَا

فَتَجْبُرُ خَاطِرًا،

أَوْ تَمْسَحُ حُزْنًا،

أَوْ تُعِيدُ لِلْأَمَلِ نَبْضَهُ.


وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمْ رِسَالَةً صَغِيرَةً جَاءَتْ فِي لَيْلَةٍ مُثْقَلَةٍ بِالهُمُومِ،

أَوْ كَلِمَةً عَابِرَةً لَمْ يَعْلَمْ قَائِلُهَا أَنَّهَا أَنْقَذَتْ قَلْبًا مِنَ الانْكِسَارِ،

أَوْ دُعَاءً صَادِقًا رَفَعَهُ مُحِبٌّ فِي الخَفَاءِ،

فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الرُّوحِ مِنْ كُلِّ كَلَامٍ.


وَهُنَاكَ أُنَاسٌ لَا يَصْنَعُونَ ضَجِيجًا فِي حَيَاتِنَا،

لَكِنَّ غِيَابَهُمْ يَكْشِفُ لَنَا كَمْ كَانُوا يَمْلَؤُونَهَا دِفْئًا.


بَعْضُ النَّاسِ لَا نَعْرِفُ قِيمَةَ وُجُودِهِمْ وَهُمْ مَعَنَا،

إِلَّا حِينَ نَفْتَقِدُ ذَلِكَ الدِّفْءَ الَّذِي كَانُوا يَمْنَحُونَهُ بِصَمْتٍ.


هُمْ لَا يُغَيِّرُونَ العَالَمَ كُلَّهُ،

وَلَكِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ الطَّرِيقَةَ الَّتِي نَعْبُرُ بِهَا هَذَا العَالَمَ.


إِذَا حَضَرُوا شَعَرْنَا أَنَّ الدُّنْيَا مَا زَالَتْ بِخَيْرٍ،

وَإِذَا غَابُوا افْتَقَدَتِ الأَرْوَاحُ شَيْئًا مِنْ دِفْئِهَا.


وَفِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ المَصَالِحُ،

وَقَلَّ فِيهِ الصِّدْقُ،

يَبْقَى هَؤُلَاءِ اسْتِثْنَاءً جَمِيلًا،

يُذَكِّرُنَا بِأَنَّ الخَيْرَ لَا يَزَالُ قَادِرًا عَلَى الإِزْهَارِ فِي القُلُوبِ.


هَؤُلَاءِ هُمُ الثَّرْوَةُ الحَقِيقِيَّةُ،

وَهُمْ هَدَايَا اللهِ الَّتِي إِذَا حَضَرَتْ أَغْنَتْ،

وَإِذَا رَحَلَتْ تَرَكَتْ فَرَاغًا.


فَوُجُودُهُمْ نِعْمَةٌ،

وَقُرْبُهُمْ رَاحَةٌ،

وَأَثَرُهُمْ يَبْقَى مَهْمَا تَبَدَّلَتِ الأَيَّامُ وَتَغَيَّرَتِ الوُجُوهُ.


فَشُكْرًا لِكُلِّ قَلْبٍ وَفِيٍّ،

وَلِكُلِّ رُوحٍ نَبِيلَةٍ جَعَلَتْ لِلْحَيَاةِ مَعْنًى أَجْمَلَ،

وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ مَرَّ بِنَا

فَتَرَكَ فِي أَرْوَاحِنَا أَثَرًا طَيِّبًا لَا يُنْسَى.


وَمَا أَكْثَرَ مَا نَبْحَثُ عَنِ النِّعَمِ فِي الأَشْيَاءِ،

بَيْنَمَا كَانَتْ بَعْضُ أَجْمَلِ نِعَمِ اللهِ

تَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ بَيْنَنَا.


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

20 / 6 / 2026

الجمعة، 19 يونيو 2026

أعمى المشاعر بقلم الراقية نور شاكر

 أعمى المشاعر

بقلم: نور شاكر 


أحيانًا يحدث موقف عابر يخبرك بحقيقتك في حياة الآخرين

تظن أنك الأهم، الأقرب، والأكثر حضورًا، ثم تكتشف أنك مجرد هامش أو أداة تُستخدم عند الحاجة، أو حبر يُستعان به ثم يُترك ليجف

 قد تكون دفترًا منسيًا على رفٍ بعيد

 أو صفحة مطوية لا يعود إليها أحد

أي شيء... 

إلا أن تكون في مكانتك التي رسمها لك الوهم

المواقف تتكرر، وتتكاثر، وتؤكد لك الحقائق مرة بعد أخرى، لكنك تختار العمى

تختلف الأسباب

بين الحب، والمودة، والعِشرة، والتعلق، إلا أن الواقع في النهاية يوجه لك ضربة قاسية توقظك من غفلتك

عندها تكتشف أنك ذلك الهامش الذي لا يقرؤه إلا القليل

كمقدمة كتاب يراها السطحيون مملة بينما يجد فيها من يجيد القراءة واللغة تفاصيل ثرية ومعاني عميقة

لكن الحقيقة الأهم هي أنك لست بلا قيمة

كل ما في الأمر أن من مر بك لم يملك العقل الواعي الذي يفهمك، ولا البصر الذي يراك، ولا البصيرة التي تدرك جوهرك

قد تتساءل يومًا: أيهما أشد قسوة، العمى أم انعدام الشعور؟

لكن ربما السؤال الأجدر أن يُطرح هو:

كيف تكون الحياة مع شخص أعمى المشاعر؟

ذلك الذي يرى الوجوه ولا يرى القلوب ويسمع الكلمات ولا يدرك معانيها ويعبر بين الناس دون أن يشعر بقيمة من مروا في طريقه.

ظلال بقلم الراقي محمد ثروت

 #ظلال(خاطرة بقلم محمدثروت)

خلف أستار السدود

 مازلتُ أرقبُ خطوها

 فقد علمتني 

كيف أحبو نحوها

لكنها في وسط الطريق 

تخلى عني قلبُها 

فرحتُ أبكي 

ولم يسمعني.....

 إلا ظلُها

فصرخ الظل وناداها

 لكنها.....

 أخرسته حين 

وطأته بقدمها 

ومضتْ...

فسألت قلبي :

هل أُكملُ الحبوَ نحوها ؟

أم أنَّ الرحيل كفيل 

 بأن يمحو ظلها ؟

#ثروتيات

ما زلت أحبو بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ما زلت أحبو

مسكت مشط أفكاري 

أسرحها خصلة خصلة 

لأدون أسراري 

وجدت عقدا كثيرة 

أسقطت بعضا من المعاني 

دهنتها بزيت الصبر و الاصرار 

لأمسح عن وجهها بعضا من الأضرار 

رفيقي عزف نايي 

ذاك المتفرد في مداري 

بوصلتي و بوح روايتي 

من نظراته أغرف قراري 

ذاك العزف يراقص دمائي 

لأعود أحس بوجودي 

أتحسس جراحي 

ألآمي و ذكرياتي 

و أعرف أنني ما زلت أحبو 

هربا من عالم الرياء 

أعود لمشط أفكاري 

خصلة خصلة أفك الشفرات 

و أنظر لما سقط من خطواتي 

لما رحل من أمنياتي 

و يعود سؤالي المرافق لمساري 

هل الطيبة ذنب 

هل البساطة إعاقة 

أم أن القلوب تصخرت 

ما عادت تصلح للوفاء 

نعم نمضي 

نسير في طرق لا نعرفها 

نركب محطات لا تشبهنا 

و يبقى بداخلنا أمل و بسمة 

أن يأتي صباح يربت على أكتافنا 

يحمل عنا هموما أثقلتنا 

أو يعطر دروبنا 

بزهر الياسمين يفرحنا 

و ذاك العصفور الصغير 

هل نغماته حزن

أم مرح 

أو هي طقوس حياة غائبة عنا 

و كل هذا الصمت 

الضجيج 

الأنغام 

الغناء 

رعد القلوب و الرجاء 

عواصف الحنين و العناء 

هل هي تأثيث لهذه الحياة 

تناقضات نلبسها 

فصول تأتينا كما تشاء 

بقلمي / سعاد شهيد

عشق أزلي بقلم الراقية راما زينو

 عشق أزليّ..

بذلكَ التاريخ..

وُلدتُ مِن جَديد..

قلتَ لي أحبـكِّ... 

وبعدها نسيتُ نفسي..

ونسيتُ من أكون..

وأعطيتكَ عهداً..

 بأن يدوم عشقي لكَ..

وأنا للوعد أصون..

فقلبي رقيق..وهبتكَ إيَّاه...

وفي الحبِّ حنون..

وأسسّتُ قواعد للحبّ لأجلكَ..

 ونصصتُ له قانون..

ووفائي عظيم جداً....

.فأنا أبداً لا......لاأخـون..

فأنتَ من هواه قلبي ..

وعشقته العيون....

وغرقتُ في بحرِ عينيكَ..

وجهلتُ فنَّ العوم..

ومنذ ذلك التاريخ....

لم أعد أعي أي شيءٍ سوى..

   قلبي يهـوااكَ ..

بجنون..💓

    بقلمي راما زينو 

        سوريا.

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي محمد عبد المجيد الأثوري

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل الثامن: الدولة التي ابتلعتها القبيلة،

أم القبيلة التي ابتلعتها الدولة؟**


-----


من أكثر الأخطاء شيوعًا في الحديث عن اليمن،  

تصوير القبيلة على أنها أصل كل أزمة.  


هذه رواية مريحة وبسيطة،  

ولهذا فهي ناقصة.


القبيلة لم تكن دائمًا مشكلة.  

في مراحل طويلة من التاريخ اليمني،  

كانت وسيلة حماية اجتماعية،  

وملاذًا حين تغيب السلطة،  

وشبكة تضامن حين تنهار المؤسسات.


لكن المشكلة بدأت  

حين توقفت الدولة عن بناء نفسها فوق المجتمع،  

وبدأت تبني نفسها عبره.


بدل أن تُخضع الولاءات المحلية  

لفكرة المواطنة،  

أصبحت تعتمد عليها،  

وتفاوضها،  

وتشتريها بالامتيازات.


هكذا نشأت علاقة معقدة وخطرة.  

لم تبتلع القبيلة الدولة وحدها،  

ولم تبتلع الدولة القبيلة وحدها.  

بل أعاد كل منهما تشكيل الآخر.


أصبحت القبيلة أكثر سياسية،  

وأصبحت الدولة أكثر قبلية.


ثم جاءت الحرب  

وكشفت ما كان مخفيًا.


حين انهارت مؤسسات الدولة،  

عاد الناس إلى البنى التي بقيت قائمة:  

العائلة،  

المنطقة،  

الجماعة،  

القبيلة.  


ليس حبًا فيها دائمًا،  

بل لأنها كانت موجودة  

عندما اختفى كل شيء آخر.


فأصبحت الولاءات المحلية أقوى،  

والانتماء الوطني أضعف.  

ليس لأن الناس توقفوا عن حب اليمن،  

بل لأن اليمن نفسه  

أصبح فكرة بعيدة عن حياتهم اليومية.


هكذا دخلت البلاد في دائرة مغلقة:  

كلما ضعفت الدولة،  

ازدادت الحاجة إلى الهويات الأصغر.  

وكلما قويت الهويات الأصغر،  

ازداد ضعف الدولة.


الخطأ الكبير  

هو تحويل القبيلة إلى شيطان سياسي.  


المشكلة ليست في وجود القبيلة،  

بل في غياب الدولة القادرة  

على جعل القبيلة جزءًا من المجتمع،  

لا بديلًا عنه.


الدول الحديثة  

لا تُبنى بإلغاء الهويات المحلية،  

بل بتنظيم العلاقة بينها  

وبين الهوية الوطنية.


السؤال الحقيقي ليس:  

كيف نتخلص من القبيلة؟  


بل:  

**كيف نبني دولة  

لا يحتاج المواطن داخلها  

إلى الاحتماء بالقبيلة أصلًا؟**


فحين يشعر الإنسان  

أن القانون يحميه،  

وأن المحكمة تنصفه،  

وأن الدولة تراه مواطنًا لا تابعًا،  

ستعود القبيلة تلقائيًا  

إلى حجمها الطبيعي:  

جزء من المجتمع،  

لا بديلًا عن الوطن.


---


– الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2026/6/19


#الجمهورية_المؤجّلة #اليمن_يستحق_الحياة،

#كفى_عبث #غيروا_هذا_النظام.

الحلم الموءود بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 (( الحلم الموءود))

مَا دُمْتَ تَقْوَى عَلَى الْبُعَادِ

عَلَامَ البَقَاءُ لِأَجْلِ الْعِنَادِ؟

انْتَهَيْنَا وَالْحُلْمُ مَوْءُودٌ بِالرُّقَادِ

لَا نُخَاصِمُ حَبِيبَ رُوحِنَا وَلَا نُعَادِي

إِنْ لَمْ تَلْتَقِ خُطَانَا فَالطَّرِيقُ خَاطِئٌ

وَمُوحِشٌ

يَهُدُّ قُوَانَا وَالْحُزْنُ بَادِي

أَكْمِلْ بِدُونِي رِحْلَةَ الْوِدَادِ

فَغَيْرُنَا أَوْلَى

وَغَيْرِي فِي الطِّيبِ بَادِي

خُذْ مِنِّي جَمِيلَ مَا أَحْبَبْتَهُ

وَثِمَارُ الشَّوْكِ يُسْعِدُهَا

مَنْ تَوَارَى خَلْفَ أَعْذَارِهِ

وَقْتَ الْحَصَادِ

فَمَنْ لَمْ تُثْمِرْ فِي عَيْنَيْهِ مَحَبَّتُنَا

لَا يُثْمِرُ فِي عَيْنَيْهِ صَوْنُ الْوِدَادِ

لِلرَّحِيلِ

لَوْ تُطْوَى مَسَافَاتُ رِفْقَتِنَا

مَشَيْنَاهَا

وَالْعَيْنُ لِلْخَلْفِ نَاظِرَةٌ

مَا أَقْسَى الْحَنِينِ حِينَ تمشي 

وَخَلْفَكَ السِّنُونُ بَاكِيَةً

عَلَى تَرَدُّدٍ قَاسٍ 

أَوْ عَلَى رَهْبَةِ وَداعٍ بلا اسْتِعْدَادِ

لَا الْمَكَانُ الَّذِي تَبَاهَى بِقُرْبِنَا

وَلَا فِنْجَانُ قَهْوَتِنَا

وَلَا حَلَا السُّمَّارِ

وَلَا مَذَاقٌ لزَادِ

كُلٌّ إِلَى زَوَالٍ بَعْدَ فُرْقَتِنَا

وَيْحَ النِّهَايَاتِ وَبُؤْسَ الْمُرَادِ

لَا تَبْكِي جُفُوني .. فالمآقي تَحَجَّرَتْ

وَإِنْ بَكَتْ أَعْيُنٌ لِإِسْعَادِي

َلَمْ أُغْمِضْ عَيْنَيَّ عَنْ شَوْقِهَا

كَيْفَ كَانَتْ كَالْفَرَاشَةِ حَائِمَةً

عَلَى سَفْحِ فُؤَادِي !

كَيْفَ أَتْرُكُهَا؟ كَيْفَ تَتْرُكُنِي؟

أَهَذَا كُلُّ الْمُنَى؟!

وَكَمْ كَانَ لِلصُّبْحِ مِيعَادٌ لَهَا وَمِيعَادِي؟

وَتَحِيَّةٌ كَأَنَّهَا وَلَائِمُ قُصُورٍ مُطِلَّةٌ

عَلَى بَحْرِ حُزْنِنا الْهَادِئِ

نَشْرَبُ الْحَرْفَ الْجَمِيلَ فَنَرْتَوِي

وَنَأْكُلُ مِنْ شِفَاهِنَا طَعْمَ الْمُنَادِي

كَمْ نَادَتْنِي لِلرُّوحِ كي أَسْعِفُهَا

وَكَانَتْ لَمْسَةً مني 

تُشْفِي بِهَا أَسْقَامُ الْحِدَادِ

هَلْ شُفِيَتْ جِرَاحُ حَبِيبَتِي؟!

وَمَاتَتْ عَلَى كَفِّها رُوحُ أَوْرَادِي؟

فَمَا بَالُ الْمَوْتِ لَا يَأْتِي إِلَّا عَلَى مَحَبَّتِي؟!

وَمَا بَالُ بَذَخُ الحنين لَا يُضِيعُ إِلَّا اقْتِصَادِي؟!

أَسْنَدْتُهَا لِلْأَقْدَارِ فَبَكَتْ جَمِيعُهَا

وَلَمْ يَبْقَ لِي منها إِلَّا صَدى رُوحِها

كلَحْنٍ بِرِفْقَةِ صُورَةٍ

حِينَ عَرِفَتْ أَنِّي لَنْ أَمْلُكَ مِنْهَا

سِوَى لَمْحَةٍ 

تُرْفِقُهَا بِصَوْتٍ لإِنْشَادِي

وَأَنْشَدْتُ لها 

حَتَّى سَئِمَتْ مِنِّي صَفَحَاتُ الشَّوْقِ

بَعْدَ انْسِدَادِ

يَا قَارِئَ الْأَحْلَامِ

فَسِّرْ لي طَلَاسِمَ زائرتي

فَطُيُوفُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى الْأَجْفَانِ عَابِرَةٌ

عُبُورَ الْمَوْجِ عَلَى ضِفَّتَيَّ بَعْدَ ارْتِدَادِي

أَنَا وَهِيَ وَأَوْرَاقُ قَصَائِدِي

لِمَنْ يَجْهَلُها 

حُرُوفٌ كُتِبَتْ بِأَوْرِدَتِي

وَالْعَابِرُونَ إِنْ سَأَلُوا

مَزَّقُوا لِفَرْطِ الْفُضُولِ فُؤَادِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

مداد الغسق بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 مداد الغسق


اِلْتَهمني الوقت في حضرة الغياب

و أنا أُعيدُ الظلالَ عُرفانَ مقام

بعد الرحيل تشظتِ الأفنان

غادر العبير مع انفصال البذور

سمعتُ أنينًا بعد الأنين

شقَّ الصخورَ تحت الأديم

خُطى الأحباب ناءت بعيدا

تَرنّحتْ تحت أثقالِ عبءٍ على عبء

زاد العذابَ نوازلُ الدهرِ 

كم رددتْ خِشْيتَها مِما يُنْتَظرُ؟

ما بَدَّل الرجاء ما آل المآل

زلّتِ الأقدامُ في مستنقات الوحل

استمتعت الخنازير و اتسخ الرجال

اتسعتْ ساحُ الصراع؛ تجاوزتِ الحدود

گثُر الطُّهاة؛ فسدتِ القدور

احتارتِ النشأة في كلِّ تَلَّقٍ و بناء

َتَراقصتِ الأرضُ من هول الوقوع

تكسرتْ لوحةُ فسيفساء السطوع

دأبوا في إطفاء شمس الشروق

دَلقتِ الليالي رحيقَ الظلام

باح الطريقُ فقدانَ الأمان

تساءل الجمعُ طرائقَ النفع

قبس نور و نبض قيس


كاظم احمد احمد-سورية

مقصلة الصمت بقلم الراقي ندى الروح

 "#مقصلة_الصمت"

 تحت مقصلة الصمت يغتالني خنجر الانتظار ،

يتأرجح أنين رسالتي الأخيرة يترقب ضوء تلك النافذة التي غلفتها عناكب النسيان ...

هناك يقبع الشوق طريحا يحتضر،

يلملم أنينه و بقايا شهقات متقطعة في حنجرة الانتظار...

و أقبع هنا بين فكي صبر مقيت ،أحاول أن أمسك بآخر شعاع لأمل قد يلوح في ظلمة الغياب...

كُنا نكتب فرحة قلبين لطالما ضيعتهما دروب الحياة...

تائهين نجوب أزقة الضياع...

كلانا يحمل على كفه نصف قلب يبحث عن نصفه المفقود.

و التقينا... 

على حافة خريفنا الأخير ،نحاول أن نغرس آخر شتلات العمر!

فكُنتُك فرحةً و كُنتَنِي حياةً...

واليوم ها أنت تقبع في جبروت المسافات...

لا تأبه بمَ يحدث في قلبي من صخب...

كنتُ أول أنثى كَتَبتْك غيابا و كنتَ أولَ رجلٍ كتَبَني صمتا و ترددا...

و ما تلك النافذة المشرعة على الوهم سوى سراب حسبناه حبا...

فلتختنق بيننا كل الكلمات...

وليبق قلبي معلقا على جسر مقطوع من الرجاء...

ينهشه الشوق كما تفعل الغربان بطائر ضيع عشه...

يعصف بي حلم صغير...

يحملني إلى حيث يستوطنك البعاد و تكبلك المسافات و الهروب...

ها أنا من جديد في أروقة الخذلان 

أقتفي خيباتي واحدة واحدة...

مشرعة صدري لطعناتك الموجعة...

أرتق جرح اللغة لأوقف النزف...

كأنني شبح يقف على صفيح من الصبر مذ قذفتني إليك الحياة

كغريق يبحث عن النجاة...

يا لَإسرافك في الغياب!

و يا لَإسرافي في انتظارك!

تُرى من علَّم نبضَك همسَ الكذب؟ ليخدعني باسم الحب...

فما أوجعَ أن يكون الغياب صمتا يحبس أنفاس القلب!

فأنا و أنتَ أجْبَنُ مِنْ أن نُحِبْ !

لم نعد نشبه أحلامنا و لا وعودنا ...

تسكننا فصول من الشوق و مواسم من الحزن...

و لهفة تصرخ خلف قضبان لقاءاتنا المؤجلة...

ها نحن نشرب عطش المسافات و نثبت للحب أننا لا نستحق الفرح.

حين يشبهك الغياب و تلتحفُ الروح صمتها...

و يمتد ألف سؤال بيني و بين الله.

اِقترف ما شئتَ من الرحيل،

و شد وثاق النسيان...

فما أوجع الروح بك!

نازفة يا كُلي...

عطشى يا أناي...

يحتسيني الضياع،تمزق أنفاسي سكاكين الآه...

تتلاشى أمنياتي في دُجنة ليل بهيم...

لم أعد أفتقدك!

يا وجعا يسكن النبض و يربض بين أحشاء القلب!

عِش على قيد الغياب!

فأنا لم أعد على قيد انتظارك.

#ندى_الروح

الجزائر

يا حادي الركب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 يا حَـادِيَ الرَّكبِ، قَد عَـادَتْ مَطِيَّاتِي

ونِـلْـتُ دُونَـكُـمُ ... كُـلَّ الـبَــشَــارَاتِ


لقد بَخِلتُمْ على أَنْ تَأخُذُوا جَـسَـدِي

مَـعَ الحَـجِـيْـجِ، إلى أَرضِ الـنُّـبُـوَّاتِ


لَكِـنَّ رُوحِـي لَـهَـا مِـعْـرَاجُ خَـلْـوَتِـهَـا

وقـد بَـلَـغْـتُ بِــهِ أَقْـصَـى مُـرَادَاتِـي


إِنِّـي لَبِـسْـتُ الثِّيَـابَ البِيْـضَ قَبلَكُمُ

وَطِـفْـتُ سَـبْـعًـا، وَلَـبَّـتْ كُـلُّ ذَرَّاتِـي


وَزُرتُ آلَ الـنَّـبِـي الـمُـخْـتَـارِ كُـلِّـهِـمُ

وَذَلِـكَ الـنُّـورُ يَـغْــشَــانَـا كَـمِـشْـكَـاةِ


صَافَحتُهُمْ، صَافَحُونِي، نِلْتُ قُـربَهُمُ

وَبَــــشَّـــرُونِـــي بِـجَـنَّـاتٍ وَجَـنَّــاتِ


وَقَالَ لِي سَيّـدِي: هَـذَا مَــقَـامُـكَ يَـا

"ابـنَ الـرُّمَـيْـمَـةِ" يا ابـنَ الكَـرَامَـاتِ


أَيَـحْـسَـبُ الـنَّـاسُ أَنَّ الفَقرَ يَمنَعُنِي

مِـنْ أَنْ أَزُورَ أُحَـيـبَـابِـي وَسَـادَاتِـي؟


والـحُـبُّ دَربِـيَ، والأَشْــوَاقُ قَافِلَتِي

والــذِّكْـــرُ زَادِيَ، والإِحــرَامُ رَايَـاتِـي


والقَلبُ هَدْيِي، ونَفسِي كُـلُّ مُبتَذَلِي

والصِّدقُ ثَوبيَ، والإخْـلَاصُ مِيقَاتِي


أُلَامِـسُ الـرُّكـنَ قَبـلَ الـنَّـاسِ كُـلِّـهِـمِ

وقَبـل كُـلّ الـوَرَى .. أَرْمِي بِجَمرَاتِي.


✒️ بقلم/ ........................

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيمَة_

٤ / ذي الحجة / ١٤٤٧ ه‍ .