السبت، 9 مايو 2026

ثرثرة عاشق بقلم الراقي هيثم بكري

 ثَرْثَرَةُ عَاشِقٍ

دَعِينِي…

أَشْرَبُ كَأْسَ الذِّكْرَيَاتِ

بِهَوَاكِ

لَحْظَةً… لَحْظَةً

رَشْفَةً… رَشْفَةً

قَطْرَةً… قَطْرَةً

دَعِينِي…

أُكَلِّلُ آخِرَ عُمْرِي

بِنَبْضِ عِشْقٍ

أُحْيِي بِهِ الذِّكْرَى

دَعِينِي…

أُدَاعِبُ

خَيَالَ شَبَابِيَ المَهْزُومَ

بِنَشْوَةِ نَصْرِيَ المَزْعُومِ

أَوْ بِنَشْوَةِ

نَبِيذِ عَيْنَيْكِ… وَالسُّكْرَى

دَعِينِي…

أُرَمِّمُ فِي هَوَاكِ

جِدَارَ قَلْبِيَ المَهْدُومَ

بِرِيَاحِ أَيَّامِكِ العَطِرَةِ

دَعِينِي…

أُحَدِّثُكِ… وَاصْمُتِي

وَدَعِينِي

أَتَكَلَّمُ عَنْكِ طَوِيلًا

فَأَنَا…

فِي غِيَابِكِ

ابْتَلَعْتُ لِسَانِي

وَفِي حُضُورِ طَيْفِكِ

أَشْتَاقُ…

أَشْتَاقُ اليَوْمَ لِلْبَوْحِ بِالكَثِيرِ

بَلْ أَشْتَاقُ

مَعَكِ… لِلثَّرْثَرَةِ.

بقلمي -المحامي هيثم بكري

حب في مهب الريح بقلم الراقية نور شاكر

 حبٌ في مهب الريح

بقلم: نور شاكر 


داخلي يشتعل شعورٌ غريب من الحنين إليك

حنينٌ يحرقني بصمت

ويوقظ في روحي شوقًا يتردد بين حينٍ وآخر كلهيبٍ لا يهدأ


لم أعتد يومًا أن أُفصح عن مشاعري،

فأنا أراها غالبًا سببًا في هلاك البشر،

وأؤمن أن البوح بها قد يكون ضعفًا لا يُغتفر


لكنني، عند هذه اللحظة

أجد بناني عاجزًا عن كتابة شيءٍ سوى عنك

وكأن الحروف خُلقت لتذكرك وحدك


لا أحب هذه المشاعر التي تسكنني

تلك التي طالما حاولت إخمادها ونسيانها

لكنها كانت، في كل مرة

تشتعل في أعماقي أكثر

حتى تحرقني بنارها دون رحمة

لا أعلم إن كان هناك شيءٌ ما سيكتمل

أو إن كانت أحلامي العابثة ستغدو يومًا حقيقة

لكن يقيني الوحيد

أنك، كما سكنت الفؤاد بعمق

ستكون حتمًا بدايةً لا نهاية لها

في تاريخ الحب.

شوق لباب اليمن بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 شوقٌ لباب اليمن

...................


في أيِّ هاويةٍ ألقى بنا الشَجَنُ

‏ولم تصلْ قَعْرَهَا الأرواحُ والبَدَنُ

‏نَفِرُّ من جوعِ أمعاءٍ الى ظمأٍ

‏وليس يرويهِ إلا الأُنْسُ والسَكَنُ

‏كمن يهاجرُ من إغراءِ أزمتِهِ

‏برًّا وبحراً فَتَأَوِي جُوْعَه الفِتٌنُ 

‏عُمْرٌ على سفرٍ من غيرِ راحلةٍ

‏وزادُهُ العشقُ والأوجاعُ والحَزَنُ

‏نَجـُوبُ كُلَّ بلادِ اللَّهِ هرولةً

‏يعسى بنا الخبزُ في الآفاقِ واللبنُ

‏واستقبلتنا بلادُ اللَّهِ قاطبةً

‏واغلقتْ بابَها صنعاءُ واليمنُ

‏كأنَّما لم تَعُدْ للعيشِ صالحةً 

‏حتى تغادرها الحاراتُ والمدنُ

‏كانَّما لم تكن من قبل سيدةً

‏يستقبلُ الأرضَ فيها السيدُ الوطنُ

‏وبابُها كان مفتوحًا وجنَّتُها

‏تُدنِي ثِمَارًا لمن جاءوا ومن سكنوا

‏عهدي بها وجنانُ الخيرِ وافرةٌ

‏تسقي مشاتلَها الآبارُ المُزُنُ

‏وفجاءةً أُفْرِغَتْ ملأى سنابلِها

‏ولم ترى النورَ حتى مسها العَفَنُ

‏لِيأكلَ الشعبُ إذلالاً ومسكنةً

‏ويشربُ الموتَ أكوابًا ويُرتَهَنُ

‏ولايرى الفُوْلَ مطبوخًا لِلُقْمَتٌهِ

‏وتُطبخُ النُوقُ في ناديهِ والبُدِنُ 

‏في صورةِ البدر ألوانٌ وأسئلةٌ

‏من القبيحُ بهذا الليل والحَسَنُ ؟

‏أيجدبُ الزرعَ من أنوارِ طلعتِهِ؟

‏ويثمرُ الصخرُ والجدرانُ والوَثَنُ

‏من أي شيءٍ نعاني ؟من كَآبتها

‏وكلِّ شيءٍ يُغَالِي سِعْرَهُ الثمنُ

‏نُحِبُّها وسهامُ الحبِّ قاتلةٌ

(‏صنعاءُ) كم تشتهيها أختُها (عدنُ)

‏و(عُتْمَةُ) الجَنَّةُ الخضراءُ هاجرةً

‏حبِّي وميلادي الميمونُ والسكنُ

‏وكم لها ذكرياتٌ لاتفارقني 

‏وددتُ لو ترجعُ الذكرى أو الزمنُ

‏ونحن نلعبُ والأنسامُ تحملُنا

‏والماءُ يهدرُ والأغصانُ تحتضنُ

‏كأننا فوف ظهر الريحِ أجنحةً

‏تطيرُ لا يعتريها الخوف والوهن 

‏نخططُ العمرَ والأحلام نرسمُها

‏ونعمرُ المجدَ أمالاً ونَمْتَهِنُ

‏لما كُبُرْنا هَدَمْنَا كلَّ أُمْنِيةٍ

(‏تجري الرياحُ بما لاتشتهي السفنُ )

‏وَرِثْتَ معولَ جدي واكتسبت بهِ

‏قوتاً وفي حَدِّهِ الإصرارُ والشَجَنُ

‏ونلتُ فأسَ أبي عزمًا وتضحيةً

‏يُقَطِّعُ الصخرَ أرزاقاً وَيّؤتَمَنُ

‏وليس يكسرنا شيءٌ ويهزمُنا

‏إلا أغترابٌ له من جلدنا كفنُ

‏٩ مايو ٢٠٢٦م

أ-سامي العياش الزكري

ورقة تُترك ولا تُقرأ بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “ورقة تُترك ولا تُقرأ”


أُسْطِرُ هُدُوئِي…  

وَأَضَعُ علامة تعجب  

فِي آخِرِ سَطْرٍ لَمْ يُولَدْ.


2  

أَتْرُكُ الشفافية…  

تفَسِّرُ نفسها

كَيْفَ تَسَرَّبَ الحُلْمُ مِنِّي.


3  

عَلَى طَاوِلَةِ اللَّيْلِ…  

تَسْتَرِيحُ وَرَقَةٌ  

لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ.


4  

تَحْمِلُ أَثَرَ أَصَابِعِي…  

وَأَثَرَ غَصَّةٍ  

لَمْ أَجِدْ لَهَا اسْمًا.


5  

أُدَوِّنُ سُكُونِي…  

كَمَنْ يَضَعُ قَلْبَهُ  

فِي مَكَانٍ لَا يَصِلُهُ أَحَدٌ.


6  

يَمُرُّ اللَّيْلُ…  

وَتَبْقَى الكَلِمَاتُ  

تَنْتَظِرُ قَارِئًا لَنْ يَجِيءَ.


7  

وَفِي آخِرِ الهَمْسِ…  

أَعْرِفُ أَنَّ الوَرَقَةَ  

لَمْ تُكْتَبْ لِأَحَدٍ…  

بَلْ لِوَحْدَتِي.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

أنين الجدران بقلم الراقية حنان الجوهري

 أنين الجدران

تَتوجّعُ الأبوابُ.. حينَ نَغيبُ..

تَشرقُ بالهواءِ العذبِ..

تَبحثُ في زوايا العتمِ.. عن سِرِّ الضياء

فبكلِّ ركنٍ في المَكانِ حِكايةٌ

دُفنت معَ النَّسماتِ..

في صمتِ المَساء..

تلكَ الحوائطُ..هل من الحجر الأصمَّ..

أم الوفاء؟ 

أرأيت كيفَ تئنُّ جدرانُ البيوتِ..

ببحّةٍ مَكتومةٍ؟

لا يسمعُ الهمسَ الخفيَّ..

سوى الذينَ تطهَّروا.. بدموعِهم

وتعلّموا.. أنَّ المَكانَ قصيدةٌ..

مَنظومةٌ.. من ضِحكةٍ أولى..

ومن أثَرِ الخُطى.. المَوشومةِ

وحينَ نَعودُ..

بعدَ مَواسمِ الشوقِ الطويل..

يستقبلُ النَّفسُ الغريبُ.. رُؤوسَنا

بِحفاوةِ الدمعِ الهَطول..

وتفوحُ رائحةُ الأمسِ البعيدِ..

كأنَّها.. ما غادرت أبداً..

ولا عَرفت رَحيل

تلكَ الأماكنُ.. لا تزالُ تُحبُّنا

تحمي مَلامحَنا القديمةَ من غبارِ الوقتِ..

تَحرسُ صوتَنا..

وأمانيَ القلبِ التي.. لم تَنضجِ..

وتظلُّ تَهمسُ في خَجل.. 

يا عائداً.. كَم كُنتُ أشتاقُ الحُضورَ..

وكَم طَويتُ الصبرَ.. في ظِلِّ الوجَل

فنبتسم..

وفي المآقي.. وَجمةٌ عُلويّةٌ..

ونَمضي..

ونحنُ نوقنُ أنَّ أرواحَ البيوتِ..

مَعجونةٌ من ذكرياتِ الرُّوحِ..

لا من طينِ أرضٍ.. أو حَجرْ

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

بربك لا تغر هذا الفؤاد بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 بِرَبِّكَ لَا تَغُزْ هَذَا الْفُؤَادَا.   

بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ هَـذَا الْفُـــؤَادَا ... فَفِي طَيَّاتِـهِ جُــــــرْحٌ تَمَـــــــــادَى

 جِرَاحِي لَا تَزَالُ تَبِيحُ صَمْتِي ... وَتَبْكِي فِي مَــــــــــكَامِنِهَا سُـهَادَا

 لَقَدْ ضَاعَتْ مَعَ الأَيَّـامِ عُمْرِي ... وَمَا أَبْقَيْتُ لِلشَّكْـــــــــوَى اعْتِدَادَا

 سِوَى أَنَّ الأَنِـينَ يَضِجُّ صَوْتاً ... يُعَزِّي الـــــرُّوحَ إِذْ تَرْجُو الْوِدَادَا 

أُسَامِرُهَا إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى ... سُتُوراً، تُحْـرِقُ الْمَاضِي رَمَـــــــادَا 

فَـلَا لَحْـنٌ سَيُعْزَفُ فِـي حَيَاتِي ... وَلَا أَوْتَـارَ تَمْنَحُنِــــــــي الـرَّشَادَا 

مَـضَى فَجْرِي وَوَلَّى نُـورُ صُبْحِي ... وَمَغْرِبُ شَمْسِنَا لَبِسَ السَّوَادَا

 وَحَتَّى الطَّـيْرُ كَفَّ عَنِ الأَغَانِي ... وَأَعْلَنَ حُزْنُـنَا السِّـــــرَّ الْمُعَـادَا 

رَحَلْتُ وَمَـا بَقِي مِنْ هَجْرِ خِلِّي ... سِوَى صَرْحٍ تَهَدَّمَ أَوْ أُبَـــــــــادَا

 فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسْبَـابِ إِنِّـي ... جَعَلْتُ الصَّمْتَ فِـي وَجَعِي عِمَـادَا 

مَشَاعِرُ لَهْفَتِي صَارَتْ حَرِيقاً ... وَفِي جُـــــــــدْرَانِ تِحْنَانِي انْفِرَادَا

 أَنَا سِجْنُ التَّـمَنِّي فِي حَيَاتِي ... أُطَارِدُ لَحْظَةً نَشَـــــــــــــدَتْ سَدَادَا

 فَمَا ذَنْبِي وَقَلْبِي كَانَ طِفْلاً ... وَصَارَ الْيَوْمَ يَقْتَـــــــــــــــاتُ الْبِعَادَا؟

 بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ نَبْضِي فَإِنِّـي ... نَفَيْتُ الْحُـــــــــبَّ، لَا أَبْغِي ارْتِدَادَا

بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين- (مصر)

ويأتي الصباح بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…


كَأَنَّهُ غُسْلُ الرُّوحِ بَعْدَ طُولِ انْكِسَار،

يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ الضَّوْءِ

كَيْ لَا يُوقِظَ فِي قَلْبِي بَقَايَا اللَّيْل.


وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…

فَأَفْهَمُ أَنَّ كُلَّ عَتَمَةٍ

لَهَا نَفَسٌ أَخِيرٌ…

وَأَنَّ الحُزْنَ—مَهْمَا تَمَادَى—

لَا يَمْلِكُ حَقَّ البَقَاءِ إِلَى الأَبَد.


يَأْتِي

وَفِي يَدِهِ فَتَاتُ أَمَلٍ،

يَضَعُهُ عَلَى جُرُوحِي

كَمَنْ يُرَبِّتُ عَلَى قَلْبٍ تَعِبٍ

وَيَقُولُ: سَتَنْجُو…


وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…

فَأَتَذَكَّرُ

أَنَّنِي مَا زِلْتُ أَسْتَحِقُّ نُورًا،

وَأَنَّ فِي الدَّاخِلِ

شَمْسًا صَغِيرَةً

لَا تَمُوتُ…

حَتَّى وَإِنْ تَأَخَّرَتْ.


      مصطفى عبدالعزيز

بعدي بقلم الراقي السيد الخشين

 بعدي


إذا سُئلتُ عن بعدي 

أقول: اسألوا 

لماذا ذبلت الأزهار من حولي 

ولماذا جفت الأغصان 

وسكت الطير 

وهاجر دون علمي 

وكلمات الحب غابت عني 

فقد تبخرت 

وحملتها الرياح نحو البحر 

ليختفي صداها 

وكأن المكان تغير 

وضاع الزمان الذي كان 

وأصبح ذكرى وآثار

وقطرات الندى 

لا زالت تبحث عن الزهر

والشمس لا تشرق في الليل 

فلا تسألوا عن غيابي الطويل 

ولا يزال القمر يكتمل 

ويختفي على طول الدهر

سأعود يوما عند الصحو

فلا تسألوا عن بعدي 


     السيد الخشين 

      القيروان تونس

زهرة الحياة بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 زهره الحياة

ابنتي يا زهرة الحياة

ابنتي أنت أجمل زهرة

في بستان حياتي

يا نورا أضاء جنبات حياتي

يا أمل الغد

والحاضر والآتي

يا كل حياتي

ساعديني ان أتخطى

أصعب مراحل حياتي

ابنتي أنت ال حياة ل حياتي

صدقيني أنت لست فقط ابنتي

بل أنت صديقتي

وكثيرا ما أشعر أنك أنت أمي 

تدللني كأني حبيبتها

تلاعبني كأني صغيرتها

تغازلني كأني معشوقتها

ياااااااارب جازها وأسعدها

ابنتي أنت أجمل زهرة

في بستان حياتي

ابنتي أنت حياتي

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

قلبي والشتاء سواء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 قلبي والشتاء

في شتاءٍ زمهريري

وزمانٍ قمطَريري

هاجمَ القرُّ فؤادي

ووجودي وضميري


وَغِطائي غيرُ مُجْدِ

فحبيبي ليسَ عندي

ما تبقى بعدَ نُكْري

غيرُ أحزاني وَسُهدي


ضوءُ قنديلي الصغيرِ

وأنا دونَ سميرِ

دونَ خِلٍّ أو حبيبٍ

باهتٌ مثلُ مصيري


شجراتي باكْتِئابِ

من رُعودٍ باضطرابِ

وسوادٍ في الغُيومِ

ورِياحٍ بانْتِحابِ


زمْجرَ الإعصارُ فوقي

إنّما ليسَ كشوْقي

وَتَجلّى البرقُ أيْضًا

إنَما ليس كَعِشْقي


يا تُرى هلْ لحبيبي

أيُّ علمٍ بلهيبي

هلْ لَهُ علْمٌ بِوَجْدي

وَبِأَمْواجِ وجيبي


عصفَ الوجدُ وثارا

وغدا في القلبِ نارا

جنَّ وِجْداني وَرَبّي

وكما التَّنورِ فارا


في عراءِ البيتِ نامتْ

تينةٌ كالنصبِ قامتْ

وشُجونُ الْقلْبِ ضجَّتْ

وبِلا حدٍّ تنامتْ


كلُّ عامٍ في الشِتاءِ

بعدَ شمسٍ وصفاءِ

كنتَ تأتي لوِصالي

مثلَ موْجٍ مِنْ ضِياءِ


كنتَ بحْرًا مِنْ حَنانِ

وَمُحيطًا مِنْ أمانِ

كنتَ رمْزًا للْجمالِ

كنتَ نبْعًا للْأَماني


فجأةً وسْطَ الظَّلامِ

وسْطَ أحزانٍ جِسامِ

صُوَرٌ مرّت ولاحتْ

كشريطٍ في المنامِ


يا لعشقٍ ضاعَ مني

غابَ عنْ فِكْري وَذِهْني

يا لحبٍّ صارَ وَهْمًا

صارَ مرْهونًا بِظَنِّ


هل هوانا كانَ حقّا

أمْ خداعًا ليسَ صدْقا

يا حبيبي غيرُ ذكرى

في فؤادي ما تبقّى

د. أسامه مصاروه

سأرتدي وشاح الصمت بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((سأرتدي وشاحَ الصمتِ))

  لاتنفجر غضباً

لأتفه الأسبابِ

سأقفُ كالمسمارِ

ولن أحنقَ

كي لا أخرجَ عن طوري

سأرتدي وشاحَ الصمتِ

وأكبحُ جماحَ ..تهوري

فلساني ليسَ سليطاً

وثرثاراً

أحبُ الصمتَ

حبلَ نجاةٍ  

إذا ماثارت حفيظةُ الخصمِ

وطارت من عينيه  

قذائف النارِِ

فكلُ البراكينِ

تثورُ فجأةً

ثم تهدأ

بعد أن تبلغَ الأوجَ

في بضعِ ثوان

أ محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

القناديل البعيدة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 القَناديلُ البَعيدة

في مَمالِكِ العَتْمَةِ

كانَ الشُّرَفاءُ

يُخَبِّئونَ وُجوهَهُمْ

كَما تُخَبِّئُ الأُمُّ

آخِرَ رَغيفٍ

عَنْ عُيونِ المَجاعَةِ

يَمْشونَ بِخِفَّةِ الحُزْنِ

كَأَنَّ الأَرْضَ

تَعْتَذِرُ لَهُمْ

في كُلِّ خُطْوَةٍ

لا يَرْفَعونَ أَصْواتَهُمْ

فَالحَقائِقُ الكَبيرةُ

لا تُجيدُ الصُّراخَ

لٰكِنَّها

تَتْرُكُ في القَلْبِ

زِلْزالًا خَفِيًّا

كانوا إِذا ابْتَسَموا

ارْتَبَكَتِ المُدُنُ

لِأَنَّ النَّقاءَ

شَيْءٌ نادِرٌ

في زَمَنٍ

يَبيعُ الوُجوهَ

بِأَرْخَصِ الأَثْمانِ

وَرَأَيْتُ هٰذا العالَمَ

يُصَفِّقُ لِلظِّلِّ

وَيَطْعَنُ أَصْحابَ الضَّوْءِ

كَأَنَّ الخَرابَ

صارَ دِيانَةً يَوْمِيَّةً

كَمْ مِنْ روحٍ

كانَتْ تَحْمِلُ سَماءً كامِلَةً

ثُمَّ عادَتْ

تَجُرُّ خَلْفَها

أَبْوابَ الخَيْبَةِ

وَكَمْ مِنْ شاعِرٍ

أَشْعَلَ قَلْبَهُ

لِيُنيرَ دَرْبَ الآخَرينَ

فَأَحْرَقَتْهُ الرِّيحُ

وَنامَ النّاسُ

دونَ أَنْ يَرَوُا النّارَ

يا صَديقي

لا تُرْهِقْ قَلْبَكَ

وَأَنْتَ تَبْحَثُ

عَنْ وَطَنٍ يُشْبِهُ نَقاءَكَ

فَالأَماكِنُ

نادِرًا ما تُشْبِهُ أَحْلامَنا

لٰكِنَّ الأَرْواحَ العَظيمَةَ

تَظَلُّ

كَالقَناديلِ البَعيدةِ

لا يَلْمَسُها أَحَدٌ

لٰكِنَّها

تَمْنَعُ اللَّيْلَ

مِنْ أَنْ يَبْتَلِعَ الطَّريقَ.


بقلم الشاعر 

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

كانت بقلم الراقي أحمد بياض

 كانت!***

كانت مناديلنا

يعبث بها الريح،

وتصب

دموع الأشياء؛

تلهم

غيثا

من سماء الخيام.

تطل

طفلة

مكسورة المحيا؛

تناولني

عرش الأحلام

على وسادة الجوع والعطش...

وأقرأ

لغة الأرض؛

أقرأ

لغة دجلة

على بريد الأنهار؛

أقرأ

سيلان التيه

في سراديب الأزقة.

وأشيد

في الدروب

ما تخفيه

الرايات المنكوسة....

أشرب

من فنجان البحر؛

طقوس الهجرة؛

وأعانق الليل البهيم 

في الذكرى؛

أزرع

شعاع الشمس

في حديق

ة الطفولة....


ذ بياض أحمد المغرب