الأربعاء، 25 مارس 2026

محراب حبك بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ......مِحْرابُ حُبِّكَ

مِنْ أَيْنَ جِئْتَ مُجَمَّلًا يَا عَاشِقِي

يَا قِطْعَةَ الْفِرْدَوْسِ جِئْتَ جَمَالَا


كَأَنَّنِي فِي بَحْرِ قَلْبِكَ زَهْرَةٌ

طَافَتْ تَمَسُّ الطِّيبَ وَالرَّيْحَانَا


يَنْضُو بِثَغْرِكَ قَالِبِي وَتَقَلُّبِي

وَالْبَدْرُ مِنْ شَفَقِ السُّكُونِ يَرَانَا


تَبْدُو لِيَ الْأَيَّامُ عُمْرًا يَرْتَدِي

ثَوْبًا تَنَهَّدَ فِي لِقَاءِ هَوَانَا


وَالْقَلْبُ فِي مِحْرَابِ حُبِّكَ سَابِحًا

لَا يَلْقَى مِنْ طَرْفِ الْحَبِيبِ هَوَانَا


وَتَوَرَّدَتْ مِنْكَ الْأَمَاكِنُ سُنْدُسًا

جُيِّدَتْ بِعِشْقٍ لَا يَنَالُ سِوَانَا


يَا مِنَّةَ الْخَلَّاقِ مِنْكَ تَوَرُّقِي

أَمْرًا تُخَلِّدُ فِي الْوُجُودِ شَذَانَا


أَتُرَانَا نُسْمَعُ فِي الْوُجُودِ بِمِثْلِنَا

لَوْ يَعْلَمُوا كَمْ كَانَ مِنَّا وَكَانَا


بقلمي....مُحَمَّد أَحْ

مَد حُسَيْن

٢٥ مارس ٢٠٢٦

في بهو اللغة بقلم الراقي الطيب عامر

 في بهو اللغة رأيت اسمك كذا مرة جالسا يمشط

أحرفه على مرآة من بريق العفاف الأعلى ،

كان الإلهام من حولك فصيحا و بمنتهى الهدوء ،

و هادئا و يمنتهى الفصاحة ،

يبث في شؤون الوعي أصول الوداد و الراحة ،

ثم يأخذ تحت رمشك قسطا من الشرف 

و ينام هنيا كما يرقد الشهداء ،


كنت صامتا في غاية الكلام ،

و كنت أكلمني و بكل قوة الصمت ،

كم كان الشرود فيك ماتع كسياحة فجرية 

بين أخبار الأنبياء ،

أو كعودة من منفى ،

رقيق ككلام الأطفال ،

لا وقت قربك إلا لجمال الدهشة ،

و دهشة الجمال ،

أنثى تسعى بين كرم الممكن ،

و هيبة المحال ،


فاحترمي صمتي سيدتي ،

لست عاجزا عن التعبير ،

بقدر ما أنا أحاول أن أستوعب ما تسطرينه

على تاريخ الورد من نصوص العبير ،

كلما رأيتك رأيتني فيك عصيا عن التفسير ،

أحملني أحيانا على محمل لغزك الجميل ،

و أحيانا أسلمني إلى مغبة التأويل .... 


الطيب عامر / الجزائر ....

توقف الليل بقلم الراقي ابراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


توقف الليل

رست سفينته 

على عتبة المكان 

مكان اللقاء 

بقي وحيدا 

ملفوفا بذكريات البارحة 

صفحات الأيام 

أيام الشهور 

شهور الأعوام 

أعوام نسيانها أزاحه 

قاموس عشقنا 

توقف الليل 

بعدما غادرته المصابيح 

واختفى البدر 

هفيف الرياح لطمه الصمت 

صمت تجمدت عقارب ساعته 

سماء بزي قاتم سواده

شاخ الإنتظار 

ذبلت أوراقه 

تساقطت صفحة بصفحة 

وحده اليأس بقي منتشرا 

في أرجاء الروح 

قلب موقع غياب غادر 

تعمدته التي أدخلها 

و أجلسها على عرشه


إبراهيم اللغافي

إرهاصات بقلم الراقي مهدي داود

 إرهاصات

*********

غابت الشمس بقلبي وعيوني

واستراحات صبوتي من شجوني 

أيها السائل عن حبي وشوقي

كيف أضحى النوى ؟!.. أطلقوني

أحمل الأحزان وحدي في فؤادي

وأشق طريقي أطلقوني ودعوني

أيها الأحزان ويحك خلِّ عني

فالهوى أنسي وليس فيه أنيني

أنا من عاش يغني مثل طيرٍ

ويطير حرا 

يارياحي لا تكوني

واسرحي في فضاء الانطلاق

وأرسلي نسيما تستقي منه سنيني

كيف للأسدِ تزأر في غاباتي

كيف تهرب حينما تسمع أنيني


     ********

بقلمي

دكتور مهدي داود

مناجاة بينهما بقلم الراقية ندى الروح

 "مناجاة بينهما"

قالت:

يا رجلا بُعث فجأة من سراديب المستحيل ،ليأتيَ متخفيا تحت جنح الكلمات ، تحمله أغشية الضباب و أجنحة المعاني!

لا تُؤرق غفوة الحزن بداخلي ، فأنا امرأة لا تخونُ حِدادها الأزلي...

تنام على وخز ليلها البهيم، كلما أمعنَ في كسرها حد النزف،و كأنها من سلالة الحزن قد خُلقتْ.

دعني أعيش على شفا أمنية أدغدغ بها روحي و لكن لا تسرف في الحب !

فبعض الحب خطيئة لا تُغتفر.

يا من يتقن العزف على حبل الوريد و يعيد تشكيل النبض بهمسة!

دَع قلبي يرقد بسلام.

قال:

يا سيدة المعنى و ملكة المجاز ، دعيني أدُقُّ على قلبك المتعب ، فقد تشعرين ببعض الوخز لكنها صعقة كهرباء المحبة، تعيد إلى أوردتك بعض دمي...

و تنفخ فيك أنفاس الحياة...

قالت:

لا...

 لن تعرف اسمي ولا عنواني...

أنا المشردة في أزمنة التيه بلا هوية ولا وطن...

لن تعرف سوى تاريخ ولادتي الذي جاء مع أول حرف ينزفه قلمك...

و أول ارتعاشة للروح،أخلطت أوراق انتمائي و جعلتكَ

 أنتَ الوطن :

حدوده... و أرضه ...و سماءه !

قال:

كيف لي أن أضمد جرح فضولي أو أخيط شروخ لهفتي ؟ كيف لي أن أسكت هذا الصراخ الذي ينشبُ في داخلي كلما ناديتك باسم هو ليس لك ؟

كيف لي أن أَهزِمَ هذا الزلزال الذي يرُجُّني كلما رن هاتفي، يُبشرني بأن رسالة منك تنقر على نافذة فرحي...

قالت:

إستفتِ قلبك!

سيخبرك أن 

كل الأسماء تقف عاجزة، ضئيلة أمام نداء روحك...

أَطلق عليَّ ما شئتَ من الأسماء التي تعرفها و لا تعرفها...فلن تَشفِ غليل الشوق بداخلك.

قال:

يا إسمًا أفلتَـتْهُ الأبجدية ليسكن نبضي...

 و يا روحا سكتبها السماء لتكون أنايَ...

 فكم، موجوع أنا بالغياب...

قالت:

بربكَ أخبرني ،يا نزيل النّفَس و سليل الفؤاد ! 

كيف لكيمياء روحكَ أن تُشعل فتائل الشوق في أوردتي ،و تخترقَ جغرافيا الغياب؟!

ليمتد وجعي نازفا على مسافات البعاد؟!

قال :

يا امرأة تتفنن في الغياب كما في صمت الحضور ، متى تتحرر لغتك من قيدها و تزهر القوافي في شِعرك ؟

 أما آن لقلبكِ أن يغفر لي إهمالي و غيبتي الطويلة باحثا عن الحب في مدن الضياع...؟

قالت:

يا رجلا ذرفته سحائب يناير الباردة !

أنّى لِلُغتي التحرر من جليد الصمت؟

أنا أبجدية ضائعة في مسالك العتمة ، جئتُ أقتفي خيط نور ينبعثُ منك إليّ، و فرحة خجولة متسللة 

ذات غفوة لحزني المرير...

قال:

يا أنتِ !

لقد أرهقني صمتك و أتعبتني أسئلتي التي تنخرُ عباب انتظاري...

كيف أناديكِ؟

وكل طرقي محفوفة بكِ...

أبَعْدَ كُلّ هذا أبحثُ عن اسمك؟

ما أغباني !

و أنتِ أنايَ...

دعيني أرمي كل المسميات التي لا تشبهكِ...

و أناديك:

 "يا أنا"

قالت:

يا رجلا جاء ليَبعثَ فيَّ ضحكات طفلة تلهو مع الملائكة...

و يعيدَ لون العنب إلي شفاهي المتعبة...

سأعتصر لكَ من حروفي لحنا فيروزيا هاربا من أغنيات تشبهنا...

لنكون: 

أنا أنتَ

و أنتَ... أنا.

#ندى_الروح

الجزائر

على ضفاف الخيال بقلم الراقية نجاة دحموني

 .-----على ضفاف الخيال..

جسد من الروح خال،

لا بالنور ولا بالظلمة يبالي،

لا يهاب عتمة الآصال.

لا يرى في الحسن معنى التعالي،

ولا يخشى شحوب وجه الجمال. 


تتعاقب الأيام والليالي،

وأنا أذوب على ضفاف خيالي،

كغريب تائه بين الظلال؛

لله وحده شكواي ومآلي،

فهل لسقمي من زوال؟ 


ظِل يمتد ورائي وقبالي،

سر يوقظ الترحال في البال،

أناديه في صمت ودلال،

فيفتح الأبواب ويكسر أقفالي،

وبذراعيه يهم لاستقبالي. 


أسير على درب الوصال،

أخطو على وجع أحمله كهلال،

بنور الرجاء والابتهال.

أستسقي الدفء على التوالي،

من رؤيا صدق تبعث من الأعالي. 


يا رب! ما عدت في سؤالي،

أرجو غير جبر حالي،

تنجلي ثقال الهم عن أوصالي،

ويعود للروح توازنها والاعتدال. 


اكشف غيوم الحزن بقوتك والحول،

واكتب لقلبي صحوة بعد الذهول،

وازرع بدربي بسمة لا تزول،

تحيي اليابس وسط الذبول،

والمحبة في الفعل قبل القول.

🌹🌿 BY N 🌹🌿

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

تاهت خطاي بقلم الراقي د.عطية محمد

 رُبَاعِيَّاتُ الْأَحْزَانِ (( تَاهَتْ خُطَايَ ))

( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )


تَاهَتْ خُطَايَ فِي مَدَاكَ

وَغَرِقْتُ فِي بَحْرِ الظُّنُونِ

فَمَتَى تَرِقُّ لِمَنْ رَجَاكَ؟

وَمَتَى تَكُفُّ عَنِ الشُّجُونِ؟

يَا سَاكِنًا بَيْنَ الْحَنَايَا

ارْحَمْ فُؤَادًا قَدْ ذَابَ حُبًّا

أَنْتَ الْيَقِينُ.. وَكُلُّ مَنْ سِوَاكَ مَرَايَا

تَعْكِسُ طَيْفَكَ غَرْبًا وَشَرْقًا

عُدْ لِي.. فَإِنَّ الصَّبْرَ ضَاقَ

وَالرُّوحُ تَهْفُو لِلِّقَاءِ

مَا عُدْتُ أَقْوَى عَلَى الْفِرَاقِ

يَا نُورَ عَيْنِي.. وَيَا شِفَائِي

خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَقَدْ سَئِمْتُ مَوَاجِعِي

وَكَفَى بِمُرِّ الْبُعْدِ قَهْرًا فِي دَمِي

أَسْرَفْتُ فِي كِتْمَانِ لَهْفَةِ أَدْمُعِي

حَتَّى غَدَوْتُ مِنَ الْأَسَى كَالْأَبْكَمِ

فَإِلَامَ تَبْقَى فِي الْمَدَىٰ مُتَوَارِيًا؟

وَالْقَلْبُ فِي ذِكْرَاكَ يَحْيَا مُعْدَمَا

إِنْ كُنْتَ تَبْغِي فِي الْغِيَابِ هَلَاكِيَ

فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ قَدْ نَصَبْتَ الْمَأْتَمَا

لَكِنَّ ظَنِّي فِي وَفَاكَ سَحَابَةٌ

سَتَسِحُّ غَيْثًا فَوْقَ جَدْبِ جَوَانِحِي

وَتُعِيدُ لِلْأَغْصَانِ بَهْجَةَ لَوْنِهَا

وَتَلُمُّ شَمْلًا.. غَابَ عَنْ مَلَامِحِي

كَلِمَاتُ الصِّدْقِ

فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِينِ

مُحَمَّ

د عَطِيَّة مُحَمَّد

25/3/2026

الثلاثاء، 24 مارس 2026

أهديك حبا بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أُهدِيكَ حُبًّا :


لَمَسَتْ جُرُوحَ الهَوَى كَفَّاكَ فَاحْتَدَمَتْ

نَارُ الشُّجُونِ فَهَزَّتْ عُمْقَ وِجْدَانِي

وَأَوْقَدَ الشَّوْقُ فِي صَدْرِي مَلَاحِمَهُ

حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ الحُبِّ أَشْجَانِي

أُهْدِيكَ حُبًّا عَظِيمًا لَا نَفَادَ لَهُ

يَبْقَى وَيُكْتَبُ بُرْهَانِي وَتِبْيَانِي

أَنَا الَّذِي إِنْ دَعَاهُ الشَّوْقُ فِي دَمِهِ

لَبَّى، وَكَانَ لَهِيبُ الشَّوْقِ عُنْوَانِي

أَمْشِي إِلَى النَّارِ إِنْ نَادَيْتَ مُبْتَسِمًا

وَأَسْتَطِيبُ لَظَى الأَشْوَاقِ نِيرَانِي

يَا مَنْ مَلَكْتَ فُؤَادِي دُونَمَا سَبَبٍ

كَيْفَ اسْتَبَحْتَ دَمِي مِنْ غَيْرِ غُفْرَانِ؟

إِنْ غِبْتَ عَنِّي تَلَاشَى الضَّوْءُ مِنْ لُغَتِي

وَصَارَ لَيْلُ الأَسَى فِي الرُّوحِ يَغْشَانِي

وَإِنْ حَضَرْتَ أَضَاءَ الكَوْنُ فِي نَظَرِي

وَعَادَ فَجْرُ الهَوَى يَنْسَابُ أَلْحَانِي

مَا بَيْنَ بُعْدِكَ وَالإِحْسَاسِ بِي وَطَنٌ

مِنَ الدُّمُوعِ، وَمِنْ صَبْرِي وَعِرْفَانِي

أُعَاتِبُ الدَّهْرَ إِنْ جَارَتْ نَوَائِبُهُ

كَأَنَّنِي الدَّهْرُ، لَا يَشْكُو لِغَيْرِي شَأْنِي

إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَا حُدُودَ لَهُ

يَبْقَى مَدَى العُمْرِ نَبْضًا ضِمْنَ شِرْيَانِي

فَارْحَمْ فُؤَادًا إِذَا مَا غِبْتَ يَنْكَسِرُ

كَالسَّيْفِ يَلْمَعُ… لَكِنْ دُونَ شِرْيَانِ


حمدي أحمد شحادات...

تجليات صوفية بقلم الراقي محمد.عمر عثمان

 تجليات صوفية

بقلم محمد عمر عثمان 

        كركوكي 


اسجد…  

ولو كانت الأرضُ حجراً بارداً،  

فما يهمّ الساجدَ موضعُ جبهته،  

بل موضعُ قلبه.  


واغمض عينيك…  

ليس هرباً من الدنيا،  

بل بحثاً عن ذاك النور  

الذي يجيء من الداخل،  

حين يتهجّى القلبُ اسم الله  

بصوتٍ لا يسمعه أحد  

إلا الله.  


قلها بلا صوت،  

بلا حروف،  

بلا جهد:  

يا ربّ…  

لقد ضاق صدري،  

فاملأه بك.  


يا ربّ…  

إنّي أحبك  

حبّاً لا يعرف الطريق إلى اللسان،  

حبّاً يتنفّس في العروق  

كما يتنفّس الفجرُ في السماء  

قبل أن يراه أحد.  


يا ربّ…  

خذني إليك  

كما يأخذ البحرُ موجته،  

وكما تأخذ النارُ شرارتها،  

وكما يأخذ العاشقُ سرَّه  

إلى من يحبّ  

ولا يبوح.  


فأنت القريب  

الذي لا يحتاج إلى سجادة،  

ولا إلى كلمات،  

ولا إلى طقوس،  

بل إلى قلبٍ  

ينحني مرةً واحدة  

فيعرف أنه عاد  

إلى بيته الأول.

أنا عمري ما كنت ذلة بقلم الراقية زهرة ابراهيم

 أنا عمري ما كنتُ ذِلّة،

أنا الحقيقة تمشي في وضح النهار،.

أنا امرأةٌ إذا مرّت…

تلفتُ إليها المعاني،

طلّتي نور،

وضحكتي شمسٌ تفتح الأبواب،

وأعرف أني أقوى من عثرات الزمان،

وأقوى من كل خيبة.

فأنا لا أحتاج اعتذارًا

من قلبٍ ضلّ ثم عاد،

ولا من هوى مرّ كغيمة

وأضاع من العمر بعد الفصول.

فأنا لا يطفئني خذلان،

واضحةٌ كالنهار،

وأجمل من كل خيبة مرّت.

لا أحتاج اعتذارًا

من قلبٍ أحببته ثم ضلّ الطريق.

لا يطفئني غياب،

ولا يخفي ملامحي الجراح

أنا امرأة…

إذا انكسرت

جمعت شتاتي بابتسامة،

وإذا مرّ الحزن تحولته قلبه

 إلى ضوءٍ لا ينطفئ.

في داخلي رقّة العاشقين،

وأعلم أن الحب الجميل

لا ينقص الانحناء بل يزيده 

عيناي لمعان، والحياه طبعي 

أنا حين أحب

أكون الدفء للمساء،

وحين أكره

أترك في الذاكرة أثرًا

يصعب على الأيام محوه. وساعود شمس

وضحكتي إذا أشرقت

أيقظت في القلوب دفءَ الحياة.

لا أحتاج اعتذارًا…

لأنني كنت أعرف من البداية

أن بعض القلوب ينقصها الوفاء.

لا… لا أحتاج اعتذارًا

من من احببت و مرّ بي ثم مضى،

فالهوى وإن أخذ من عمري أعوامًا،

ترك في قلبي حكمةً،

وجعلني أعرف

أن بعض الخسارات

تفتح لنا أبوابًا النجاه 

أنا أنثى…

في كبريائي شيءٌ من الملوك،

وفي حناني شيءٌ من وطن.

إذا أحببتُ…

أحببتُ بكل ما في القلب من صدق،

حتى يصبح النبض صلاةً،

والشوقُ لغةً

لا يفهمها إلا من اقترب.

لكنني أيضًا…

إذا أدركتُ أن الطريق لا يشبهني،

أرحلُ بكامل هدوئي،

وأترك خلفي أثرًا

يشبه العطر…

يبقى طويلًا بعد الغياب.

أنا لا أكرر أحدًا،

ولا أكون غير نفسي،

وفي داخلي امرأةٌ

تعرف متى تمنح قلبها،

ومتى ترفعه عاليًا

كقمرٍ لا يصل إليه أحد.

وكامنيه تصلي في اللحظه للعشق

مليون صلاه.

#زهرة_إبراهيم

#المتابعين

#أبرز_المعجبين

فصول الليل بقلم الراقي مانيا السيد

 فُصُولُ اللَّيْلِ 

💥💥💥

وَلَيْلٍ طَوِيْلٍ لِثَوْبِ الْحُزْنِ يَرْتَدِي

أَرْخَى عَلَيَّ سِتَارَ الْفَصْلِ الْعَاشِرِ


بِسَوَادٍ دَاكِنٍ كَأَنَّهُ لِلْهُمُومِ نَاسِجُ

الْمَسْرَحُ الْمُؤْلِمُ وَالسِّتَارَةُ تُسْدَلُ


أَغْمَضُ عَيْنَي فَأَرَى أَرَقِي يُعَانِدُ

وَلَيْلٌ مُخِيفٌ كَأَنَّهُ وَحْشٌ كَاسِرٌ


مُمَثِّلُونَ يُؤَدُّونَ وَالسِّتَارَةُ تُسْدَلُ

فَهَذَا اللَّيْلُ بِذَاكِرَتِي عَرْضٌ فلاتر


فإِنْ خُتِمَ فَصْلٌ لِفَصْلٍ جَدِيدٍعَارِضُ

فُصُولُ عُمْرٍ مِنَ الْحَسَرَاتِ يَنْهَمِرُ


بِلَوْعَةٍ حَرّى بَيْنَ الضُّلُوعِ بِحَاضِنٍ

وَالْكَوْكَبُ اللَّجِيُّ وَالنُّجُومُ أُسَاهِرُ


أَمَلٌ مُمَزَّقُ الْخُطَا وَصَرْخَاتٍ يُطْلِقُ

أَمَلٌ غَائِبٌ يَرْتَجِي الْإِصْبَاحَ الْمُنَوَّرَ


وَفَجْرٌ أَشْرَقَ... وَهُوَ بِالْهُمُومِ مُفْعَمٌ

أَمَانِيَاتٌ عَلَى دُرُوبِ الضَّيَاعِ تُسَطَّرُ


يَا صُبْحُ فَلَسْتَ أَنْتَ مِنَ اللَّيْلِ بِأَمْثَلَ

وَعَلَى... كُلِّ الْآلَامِ يَا قَلْبُ أَنْتَ صَابِرُ


- القصيدة على بحر الوافر

فلسطين الجريحة بقلم الراقية د.أحلام ابو السعود

 فِلَسْطِينُ الْجَرِيحَةُ

بقلم: د. أحلام أبو السعود

༺༺༺༻༻

فِلَسْطِينُ يَا دَرْبَ الْعُلَا طُولَ الْمَدَى

وَيَا تُرَابًا بِالزَّيْتُونِ مُنْغَرِسَا


أَهْوَاكِ عِشْقًا فِي الْفُؤَادِ مُنَبْثِقًا

وَسَارَ نُورًا بِالْأَوْجَاعِ مُرْتَهَنَا


يَا جُرْحَ أُمِّي، وَيَا دَمْعَ الْيَتَامَى، مَتَى

يُجْبَرُ كَسْرُكِ، نَحْيَا فِي رُبَاكِ سَكَنَا؟


مَا زِلْتِ فَجْرًا يُضِيءُ اللَّيْلَ فِي كَبِدِي،

وَمَا زِلْتِ عِزًّا بِهِ الْأَرْوَاحُ قَدْ سَكَنَا


فِلَسْطِينُ الْجَرِيحَةُ، يَا مِحْرابَ أُمْنِيَتِي،

بِالدِّمَاءِ ارْتَوَتْ وَفَاضَتْ أَرْضُ مَسْرَانَا


تِلْكَ الْحِجَارَةُ تَرْوِي مَجْدَ أُمَّتِنَا،

وَتَحْمِلُ النُّورَ بَيْنَ الْكَفِّ مُؤْتَمَنَا


زَرَعْتُ حُبَّكِ فِي رُوحِي، فَصَارَ دَمِي

نَارًا تُحَرِّقُ غَاصِبِينَا وَتَلْتَهِمَا


يَا قُدْسُ، يَا مُهْجَةَ الْأَحْرَارِ، يَا وَطَنِي،

سَيُشْرِقُ النَّصْرُ مَهْمَا الظُّلْمُ قَدْ كَمَنَا


هَذِي يَدِي نَحْوَ الْعُلَا قَدْ رُفِعَتْ،

إِمَّا الْفِدَا.. أَوْ نُعِيدُ مَجْدَنَا أَبَدَا!

ركام العيد بقلم الراقي محمد حلاوة

 ركام العيد 

أتى رمضان… ومضى سريعًا كأنّه لم يكن

ومن زرع فيه الأمل…

حصد وجعًا لا يُحتمل وأتى العيد مسرعًا…

كغريبٍ لم يجد من يستقبله

ثم رحل… تاركًا خلفه قلوبًا مكسورة لا تعرف الفرح


في غزة…

لا يُؤذَّن للفجر

بل يُؤذَّن للنجاة… إن بقيت


في رمضان…

كانوا ينتظرون مدفع الإفطار

فصاروا ينتظرون… صاروخًا لا يقع على رؤوسهم


هناك…

طفلٌ لا يعرف معنى العيد

لكنّه يحفظ صوت القصف عن ظهر قلب

ويفرّق بين صاروخٍ يقتل فورًا

وآخر… يتركه ينزف ببطء


في غزة…

الأم لا تبكي فقط

هي تُعدّ أبناءها كل صباح…

واحدٌ مفقود

واحدٌ تحت الركام

وواحدٌ… ينتظر دوره في السماء


أبٌ…

كان يحلم أن يزوّج ابنته في العيد

فصار يحملها…

ككفنٍ أبيض

ويمشي بها نحو قبرٍ لا يتّسع لحلمه


هناك…

لا أحد يسأل: “كيف حالك؟”

السؤال الوحيد:

“من بقي؟”


وفي كل بيت…

قصة لم تكتمل

صوتٌ انقطع

وضمّةٌ أخيرة… لم تحدث


في غزة…

الركام ليس حجارة

إنه أعمارٌ انهارت دفعةً واحدة

ضحكاتٌ دُفنت

وذكرياتٌ صارت غبارًا يتنفسه الناجون


العيد مرّ…

مرّ خجولًا، مكسورًا

مرّ فوق دموعٍ لم تجف

وفوق قلوبٍ لم تعد تعرف كيف تفرح


يا الله…

كيف لطفلٍ أن يكبر في ليلةٍ واحدة؟

كيف لإنسانٍ أن يودّع كل شيء…

ويبقى حيًّا؟


غزة…

ليست مكانًا…

غزة وجعٌ إذا سمعته بَكَيت

وإذا عشته…

انكسرت إلى الأبد

د. محمد حلاوة