تجليات صوفية
بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
اسجد…
ولو كانت الأرضُ حجراً بارداً،
فما يهمّ الساجدَ موضعُ جبهته،
بل موضعُ قلبه.
واغمض عينيك…
ليس هرباً من الدنيا،
بل بحثاً عن ذاك النور
الذي يجيء من الداخل،
حين يتهجّى القلبُ اسم الله
بصوتٍ لا يسمعه أحد
إلا الله.
قلها بلا صوت،
بلا حروف،
بلا جهد:
يا ربّ…
لقد ضاق صدري،
فاملأه بك.
يا ربّ…
إنّي أحبك
حبّاً لا يعرف الطريق إلى اللسان،
حبّاً يتنفّس في العروق
كما يتنفّس الفجرُ في السماء
قبل أن يراه أحد.
يا ربّ…
خذني إليك
كما يأخذ البحرُ موجته،
وكما تأخذ النارُ شرارتها،
وكما يأخذ العاشقُ سرَّه
إلى من يحبّ
ولا يبوح.
فأنت القريب
الذي لا يحتاج إلى سجادة،
ولا إلى كلمات،
ولا إلى طقوس،
بل إلى قلبٍ
ينحني مرةً واحدة
فيعرف أنه عاد
إلى بيته الأول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .