الجمعة، 13 فبراير 2026

رحلة الخيال في بستان الشاعر بقلم الراقية حنان الجوهري

 رحلة الخيال في بستان الشعراء

*************************

للمرة الثانية.. 

دخلت البستانَ وحدي.. 

لم يكن مسموحاً لي إلا بلمسِ العطر.. 

الذي تركهُ الراحلون خلفهم.

تعثرتُ بـ امرئ القيس..  

وجدتهُ يمشطُ شَعْرَ الريحِ بمشطٍ من لازورد 

كان يقطفُ من شجرِ الليلِ خُيولاً جامحة

ويخبئُ البرقَ في جيوبِ عباءتِهِ.. 

لكي لا ينطفئَ التاريخ.

ثم مِلْتُ جهةَ اليسار.. 

فشممتُ رائحةَ كبرياءٍ حادّ..  

كان المتنبي يجلسُ تحت شجرةِ أنا الباسقة.. 

ينتظرُ أن تنحني لهُ الجاذبية.. 

كان يكتبُ على ورقِ الوردِ أسماءَ الملوك

وعلى ضفةِ جدولٍ من دموعٍ رقيقة.. 

لمحتُ نزاراً كان يرتدي قميصاً من الياسمين

ويُعلّمُ العصافيرَ.. 

كيف تنطقُ أحبكِ بلهجةٍ دمشقية

لم يكن يكتبُ شعراً 

كان يقلمُ أظافرَ الكلماتِ القاسية 

لكي لا تخدشَ خدَّ الورود

وفي ركنٍ قصيٍّ.. 

كان درويش يزرعُ ظلَّهُ في التراب

ويسقي شجيرةَ الزيتون.. 

بماءِ الكلامِ المصطفي

كان يحاولُ أن يقنعَ الفراشاتِ بأنَّ القدسَ.. 

 هي رائحةُ الخبزِ في الفجر.. 

وارتعاشةُ القافيةِ في منفى الروح.

أما الصغيرُ الذي يركضُ بينَ الممرات

 تميم فقد كان يجمعُ ريشَ الهدهدِ

 ليصنعَ منهُ طائرةً ورقيةً تصلُ إلى السماء

كان يشدُّ خيطَ اللغةِ بقوةٍ الأرض

حتى تكادُ أصابعُهُ تنزفُ شعراً

 ليقولَ لنا إنَّ الحكايةَ لم تنتهِ

وإنَّ البستانَ ما زالَ ينجبُ النبغاء

وعلى مَقربةٍ من نبعِ الحنين

وجدتُ فدوى طوقان لم تكنْ وحيدة

 كانت تعجنُ ترابَ الأرضِ بدموعِها

 لتصنعَ منهُ قمراً لكلِّ اليتامى

كانت تهمسُ في أذنِ الصخرِ ليلين

 وتمشطُ شعرَ الجبالِ بيديها الرقيقتين

كأنها أمُّ البستانِ

 التي تخبئُ في حقيبتِها.. 

مفاتيحَ البيوتِ التي سُرقتْ

 وتعلّمُ الياسمينَ 

كيف يقاتلُ برائحتهِ دونَ سِلاح

وفي صالونٍ من المرايا والكتبِ الفاخرة

كانت مي زيادة تجلسُ كملكةٍ غيرِ مُتوجة

 يحيطُ بها ضجيجُ العشاقِ الصامت

كانت تكتبُ رسائلَ لا تصل

وتجمعُ تناهيدَ العباقرةِ في زجاجاتٍ من عِطر.. 

تبتسمُ للكلِّ وقلبُها يسافرُ إلى جبران 

خلفَ البحار

كانت هي الحزنَ.. 

الذي لا يجرؤُ أحدٌ على كسرِه

وفجأةً.. رأيتُ شوقي

 يرتدي جبةً من خيوطِ الذهب

يمسكُ بزمامِ القافيةِ 

كأنهُ يقودُ خيلاً من نور 

كان أميرَ اللحظة 

يبني من الكلمات.. 

قصوراً أندلسيةً تضجُّ بالحياة

 وإلى جانبهِ كان حافظ إبراهيم 

يلفُّ عباءتَهُ المصريةَ حولَ النيل

 كان صوتهُ يخرجُ من حنجرةِ الشعب 

يغسلُ أوجاعَ الفقراءِ بماءِ البلاغة

ويحوّلُ الألمَ إلى كبرياءٍ يليقُ بوجوهِ الصابرين

وفي ركنٍ غاضبٍ وجميل

كان أحمد مطر.. 

يشحذُ ريشتَهُ كأنها سيفٌ مسلول

لم يكن يكتبُ حبراً

كان يسكبُ حِمماً على الورق 

يضحكُ في وجهِ الجلادِ بسخريةٍ قاتلة

 ويجعلُ من القصيدةِ قنبلة من ياسمين 

تنفجرُ وعياً في عقولِ النائمين

 وبجانبهِ كان سميح القاسم 

يرفض أن ينحني للعاصفة

ويصيحُ في وجهِ الموت.. 

أنا لا أحبك.. ولكني لا أخافك 

كان شعرهُ طبلَ حربٍ يوقظُ الموتى

أما أنس الدغيم.. 

فقد كان يقفُ على شُرفةِ الشام

 يقطفُ من دمشقَ زهرَ الليمون 

ويضعهُ في مِحبرته

يكتبُ عن الوجعِ بأناقةٍ تليقُ بالملوك

 ويحوّلُ الهزيمةَ إلى صلاةٍ خاشعة

وعند بوابةِ البستانِ العتيقة

رأيتُ كعبَ بن زهير

 يرتدي بردةً نبويةً فائقةَ البياض

كان يعتذرُ للتاريخِ بجمالِ اللغة

 كانت كلماتُهُ سُكناً للأرواحِ الضائعة

أما تميم.. 

فقد كان يختمُ الجولة. 

وهو يلوحُ بشالِهِ الفلسطينيّ

 يركضُ بينَ العصورِ خفيفاً 

كأنهُ لا يحملُ فوقَ كتفيهِ تاريخاً مثقلاً بالهزائم

كان يقطفُ من كلِّ شاعرٍ زهرة

ليصنعَ لنا باقةً جديدة

ويقولُ لنا بلغةٍ تُشبهُ نبرةَ نزار وقوةَ المتنبي

لا تخافوا على اللغة.. 

فالبستانُ ما زالَ ينمو في قلوبِكم

خرجتُ من البستانِ ولم أحملْ معي زهرة

  حملتُ "رعشةً" في يدي، ففي ذلك المكان.. 

لا يموتُ

 الشعراء، 

يتحولونَ إلى هواءٍ نتنفسُهُ.. 

كلما ضاقت بنا سجونُ النثر

       بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

سفر الوصال بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 سفر الوصال 31


نقشٌ على جدار المعبد


 


تعالي نزرعُ شوقاً يزهرُ حنيناً


في الحقول


وواحات البنفسجِ والرّيحان


على وقع موسيقى الودِّ 


وخفق الفؤاد ونبض العروق


تقصرُ المسافات البعيدة في لحظات الحضور


كلّما لاح طيفك في الدّروب


وارتّسم محيّاك البهيّ في الأُفقِ المبين


أصوغ القصيدة مع تساقُطِ حبّات المطر


وهبوب الرّيح


وتلاقي الغيوم الوارفات بظلّها الظّليلِ


في نهاراتٍ ليست ككلّ النّهارات


أخطُّها بمداد الورد


في سفر العشقِ السّرمديِّ


أحفرها على جذع الأشجارِ المورقاتِ


أنقشُها على جدران المعبدِ كي تكون شاهداً


على العهدِ على مرّ الزّمان التّليد


عهداً أبديّاً


وإن عزَّ اللّقاء


وطال انتظار الإياب المرتجى


 مع طلوع الفجر المبين


 


 


د. سامي الشّيخ محمّد

عالم مصغر بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «بعض القلوب تُجبر على الصلابة… لأنها لو انهارت، انهار غيرها.»

جزء ثالث🔵

عالم مصغر | الذين لا يُبكون… لكنهم ينكسرون


هذه المرة… لن أكتب عن المرضى،

بل عن الذين يقفون في الصف الآخر من الألم،

عن الذين يواجهون الموت والحياة في كل لحظة،

ولا يُسمح لهم أن ينهاروا.

سأكتب عن الأطباء والممرضين،

الذين تُلقى على عاتقهم الأرواح،

ويُطلب منهم أن يكونوا أقوياء… دائمًا.

هم يرون المرضى يُرمَون بلا رحمة،

يرون الجفاء حين يتخلّى الأب عن طفله لأنه مريض أو مشوّه،

وحين تُترك امرأة مسنّة بلا أحد،

فقط لأن لا أحد يريد «عبء المرض».

يرون أطفالًا فقراء يُودَعون المشفى لأن أهلهم لا يستطيعون علاجهم،

يرون أوجاعًا لا تُشفى بالأدوية فقط،

بل تحتاج حنانًا…

لكن لا وقت للحنان في ورديات الطوارئ.

ومع كل هذا،

يكتمون مشاعرهم،

يلبسون أقنعة الثبات،

كي لا ينهار مريض حين يلمح الارتجاف في أعينهم.

هنا، القسوة الحقيقية تظهر:

يعرفون كل ألم يمر به من حولهم،

ويحملونه معهم في الجيوب،

ولا يملك أحد حق الانهيار.

هم يعرفون بماذا يشعر كل من يمر هنا،

لكنهم يضعون الألم في جيب معطفهم…

ويمضون.

إنهم لا يُبكون…

لكنهم ينكسرون بصمت.

المستشفى…

ليس جدرانًا بيضاء وسريرًا معدنيًا.

إنه عالم مُصغّر من هذه الحياة،

فيه الفقير والغني،

الطفل والمسنّ،

الأناني والحنون،

وفيه من يصنع الفرق، ولا نراه.

هؤلاء، الذين يُنقذون ولا يُنقذهم أحد،

هم الحياة من زاوية لا يعرفها كثيرون.


💔💔💔💔💔💔

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

آهة بقلم الراقي محمد ثروت

 #آهة (بقلم محمد ثروت)

قد تندلع من الصدر

دون سابق إنذار

آهةٌ...

تزيح الستار

عن وجعٍ

ضاق به الصدرُ

واختنق به النهار

تعجز أقلام البلغاء

عن سبر أغوارها

كما تعجز 

عن تصويرها

ريشةُ فنان

ويعجز عن تجسيدها

 أنينُ نايٍ

أو نحيب وترِ كمان

فهي لحنٌ

بلا عنوان

لوّنته

خيبات الإنسان

وكلماتٌ

تسرّبت

من قاموس

غدر الزمان

#ثروتيات

سيل الحياة بقلم الراقي سيد محمود

 سيل الحياة

.....

كنا صغارا لا ندري معادننا 

من منا زبد ومن غيثه مطر 


نلهو ونفرح ما يلم بنا وجعا 

عالم فوضوي وغيب مستتر 


في الآلام لا ترى غير بسمتنا 

وضحكة صافية لا تعرف الخطر 


كنا محض أطفال تشاطرنا 

سبل الحياة وما جاد به النظر 


مرت علينا سنين الدهر مسرعة 

تبدل الحال واستوت به العبر 


فذاك ذئب دنئ الطبع خالطه 

دهاء بشر ما به بشر 


وهذا يبث نفاقا أينما ذهب

بئس القرين وان جاور القبر 


هكذا الناس صاروا ضل سعيهم 

فلا خير يرجى منهم ولا خبر

سيد محمود


انفاس الصباح بقلم الراقي هيثم خليل بكري

 أنفاس الصباح...

تسألني

أنفاسُ الصباحِ عنكِ،

عن ليلِكِ الطويل،

أين ترى أمضى ليلَهُ؟

وأين ترى رحل؟

تسألني

أنفاسُ الصباحِ عنكِ،

وهي تتنفّسُ بأنفاسِكِ،

بنسائمِ ليلِكِ الراحل.

تسألني…

بلا وجلٍ

ولا خجل.

وأداري أنا نفحةَ الشوقِ

التي في داخلي،

أُواريها بين نجماتِ ليلِكِ

المجنون،

وبين نفحاتِ الأمل.

أملِ اللقيا

تحت سقفِ النجمات،

ومطرِ الغيماتِ العاشقة.

فروحي اليومَ مشتاقةٌ

لكِ…

لهواكِ…

مشتاقةٌ من غيثِ نبضِكِ

لبعضٍ من البلل.

تسألني أنفاسُ الصباحِ

عنكِ،

وكلُّ أنفاسِها

وشروقُ شمسِها

منكِ،

ومن بعضِ خيالاتِ

حروفي في هواكِ،

المخطوطةِ على ألواحِ الزمن:

الحاضرِ…

والماضي

الذي يستوطنُ ذاكرتي،

مقيمًا…

وما رحل.


المحامي

هيثم خليل بكري

ألم في حضرة القصيدة بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *ألم في حضرة روحي للقصيدة*

_بقلم وسيم الكمالي_

_2026_

_الجمعة 13 يناير_


*ألم في حضرة روحي للقصيدة*

والحزن بداخلي يشتد...

والحروف مقاصل تقطعني

والحلم بعيد والأغنية بعيدة

والجرح غائر في جسدي بلا اندمال

والآمال قصة باتت بتغريدة

والواقع بؤس دائم

والأقلام للشعراء تقطر بحبر أليم...

أوراقنا أضحت مبعثرة

كتبعثرنا وأوراق القصيدة تمضي

والأوراق بيضاء في أحلامنا الوردية

ونحن تجرنا الخيبات وتقتلنا المدائح والعصبية..

كأوراق الخريف أنا فصولي كلها شتاء

وأنا الصيف وأشعار الحب والسلام

التي لوثتها القبلية والحزبية.


وأنا الماضي بآلامي

الباحث عن روح القصيدة

وحيدًا أمضي أبني للحلم توهانًا

وبلا ترجمان بلا أهل وبلا صحب

كي يفهموا ما في روحي المتعبة


وسيم الكمالي

طبول الذكريات بقلم الراقية سحر حسن

 طُبُولُ الذِّكْرَيَات

بقلمي / سحر حسن 


دَقَّتْ طُبُولُ الذِّكْرَيَاتِ بِلَيْلِي.. كَنَاقُوسٍ يُزَلْزِلُ قَلْبِي وَالحَيَاهْ


فَأَعْلَنَ القَلْبُ الحَرْبَ عَلَيْهَا.. فَلَنْ يُبْقِيَ حَنِيناً بلغ مداه


لَا الشَّوْقَ يوما بَاتَ يَجْمَعُنَا.. وَلَا الذِّكْرَى تُعِيدُ له صِبَاهْ


فَهَاجَمَتْنِي لَحَظَاتُ عِشْقٍ ..كَانَتْ لِلْقَلْبِ نَعِيمَهُ وَلَظَاهْ


فَدَفَعْتُهَا بِرِمَاحِ جُرْحٍ عنيد .. أَطَاحَتْ بِالحُبِّ كُلِّهِ وَهَوَاهْ


حَشَدَتْ جُيُوشَهَا وَ أَشْعَلَتْ نِيرَانَ نَبْضٍ.. أَصَابَ القَلْبَ فِي عُلَاهْ


وَحَاصَرَتْنِي وَحِيداً.. فَبَاتَتْ جِرَاحِي تَئِنُّ تَذْكُرُ الحُبَّ وَشَذَاهْ


وَتَوَسَّلَتْ النِّصَالُ وَتَقَهْقَرَتْ.. تَتَرَجَّى نِسْيَانَ الغَدْرِ وَأَسَاهْ


هل انْشَقَّتِ الرُّوحُ عَلَى القَلْبِ ؟ لَكِنْ.. مَا عَادَ يُغْرِي فُؤَادِي سَنَاهْ


ألَاحَتْ رَايَاتُ الِانْسِحَابِ تُرَفْرِفُ.. فِي سَمَاءِ لَيْلِي وَضُحَاهْ ؟


وَأَبْصَرْتُ خَلْفَ الرَّايَاتِ عُمْرِي.. سَرَاباً ألاحقه فَلَا أَجِدُ مُنْتَهَاهْ


تُطَارِدُهُ ذِكْرَى مِنْ جَمْرِ الحَنِينِ.. تُحْرِقُ القَلْبَ وَمَا حَوَاهْ


فَلَا النَّصْرُ كَانَ حَلِيفاً لِقَلْبِي.. وَلَا هَزَمَتْنِي الذِّكْرَيَاتُ الغُزَاهْ


سَأَمْضِي وَحِيداً بِجُرْحٍ عَنِيدٍ.. وأنْثُرُ لِلرِّيحِ حُبّاً مات بهاه

صلوا عليه ففي الجنان نلقاه بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 ••••• قصيدة 💥

{صَلُّوا عَلَيْهِ فَفِي الْجِنَانِ نَلْقَاهُ}

          بقلمي ✒️ أشرف محمد السيد 

                    [ بحر الكامل ]

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

عِنْدِي حَبِيبٌ ذُبْتُ شَوْقًا أَلْقَاهُ

               مَا خَابَ شَوْقِي فِي الْجِنَانِ أَرَاهُ


بَدْرٌ بَدِيعُ الْوَصْفِ نُورُ مُحَمَّدٍ

                         سُبْحَانَ مَنْ بِكَمَالِهِ سَوَّاهُ


مَا طَابَ عَيْشٌ دُونَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ

                         فَازَتْ قُلُوبٌ أُنْسُهَا ذِكْرَاهُ


خَيْرُ الْخَلَائِقِ لِلْهِدَايَةِ مُرْسَلٌ

                         مَنْ لِلشَّفَاعَةِ مُرْتَجًى إِلَّاهُ


تَأْتِي بِهِ الْجَنَّاتُ وَالْخَيْرُ الَّذِي

                          رَبُّ الْخَلَائِقِ نِعْمَةً أَوْلَاهُ


تَأْتِي الْبَشَائِرُ إِنْ ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا

                          رَبٌّ كَرِيمٌ بِالرَّحِيمِ حَبَاهُ


نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الْحَبِيبِ تَضَرُّعًا

                        وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ إِلَيْهِ دَعَاهُ


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ دِينُكَ مَنْهَجِي

                    لَنْ أَرْتَضِي سُبُلًا سِوَاهُ سِوَاهُ


لَا خَيْرَ فِي ذِكْرٍ بِغَيْرِ مُحَمَّدٍ

                         وَالْقَلْبُ يَذْكُرُهُ وَلَا يَنْسَاهُ


صَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ مُبَشَّرٍ

                سُبْحَانَ مَنْ فِي الْوَحْيِ قَدْ أَثْنَاهُ


يَا رَاحَةَ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى حُبُّهُ

                        لَوْلَاكَ مَا ذَاقَ الْفُؤَادُ هُدَاهُ


أَشْتَاقُهُ وَالشَّوْقُ نَارٌ فِي الدِّمَا

                         حَتَّى تَبَلَّلَ بِالدُّمُوعِ رِدَاهُ


إِنْ ذُكِرَ اسْمُكَ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحُنَا

                         وَتَعَطَّرَتْ بِالصَّلْوَاتِ رُبَاهُ


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا نُورَ الدُّنَا

                     مَنْ لِلْقُلُوبِ إِذَا أَسًى يَغْشَاهُ


إِنِّي لَأَرْجُو فِي الْقِيَامَةِ قُرْبَهُ

                        وَاللَّهُ بِالْإِحْسَانِ قَدْ أَوْفَاهُ


••••••••••• بقلم

ي ✒️ 

                         أشرف محمد السيد

الخميس، 12 فبراير 2026

نداء اللاشيء بقلم الراقي سلام السيد

 نداء اللاشيء

لو لا أنتَ،

ما كان ولن يكون للحياة حضور،

ولا قلبٌ يخفق،

ولا روحٌ تعرج إلى السموات.


الأجساد ظلال،

والظلال تتقَصَّم،

والوهم يحتفظ ببقية اتساع،

ما لم تُحدِث البوصلة في باطن الانتقال

اتجاهَ النور.


رغباتٌ محمَّلة بالأسئلة،

تتلاشى حين يلامسها منفى التصوّر،

والأمنياتُ تتساقط،

ولا صباحَ يأتي،

ولا وقتُ سحرٍ يبقى.


لا أنا في وصال أفضي إليه،

ولا هو بعيد؛

البرزخ بين ما أنا وما أُريد،

صنيعةُ النوايا المخبوءة،

تجوب بلا رؤية،

وأظنّها تحيا بعد حين،

كطائرٍ على دكة السر.


المريدُ يتألّم

إذا زاحمه جلبابُ التملّص،

فيراقص الظلَّ مخافةَ أن تكشفه سحائبُ ما فيه.


من أراد حضورًا جليًّا،

فليعد روحه على مقاس الانكسار،

فخلف الرؤى أقنعةٌ ملوّنة.


ليس لي ذكرٌ،

ولا اسمٌ يُشار به إليّ؛

حيث يُ

نادى،

يبدأ معنى

من أنا.


سلام السيد

مناجاة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مناجاة .د.آمنة الموشكي


يَا عَالِمًا حَالَ الْغَرِيبْ

   فِي الْأَرْضِ يَبْحَثُ عَنْ طَبِيبْ

فَرِّجْ هُمُومِي كُلَّهَا

           كُنْ مِنْ عَنَا قَلْبِي قَرِيبْ

وَافْتَحْ لِي أَبْوَابًا بِهَا

            نُورُ الْيَقِينِ الْمُسْتَطِيبْ

وَأَسْعِدْ فُؤَادِي إِنَّهُ

             مِنْ كُلِّ مَحْزُونٍ كَئِيبْ

كَمْ حَالَةٍ يُرْثَى لَهَا

           فِي مَوْطِنِ الْحُرِّ الْأَرِيبْ

كَمْ حَائِرٍ مِنْ حُزْنِهِ

        أَمْسَى يَرَى الْهَوْلَ الْمُرِيبْ

كَمْ مُسْتَجِيرٍ وَلَمْ يَجِدْ

        فِي الْأَرْضِ قَلْبًا يَسْتَجِيبْ

فَامْنَحْنَا يَا رَبَّ الرِّضَا

             وَارْزُقْنَا خَيْرًا لَا يَغِيبْ

أَنْتَ الْعَلِيمُ بِحَالِنَا

            أَنْتَ الْمُدَاوِي وَالطَّبِيبْ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا

           رَبَّ الْوُجُودِ الْمُسْتَجِيبْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٣. ٢. ٢٠٢٦م

حين يصمت الجدار بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «حين يصمت الجدار، تبدأ الحكايات التي لا تُروى.»

جزء ثاني

عالم مصغر | حين يصمت الجدار

عدت إلى المستشفى، لا كزائرة هذه المرة، بل كمن يبحث عن صوته في أروقة الألم.

كنت أراقب الجدران، أستنطق صمتها، وأسألها:

كم من سرّ تخفينه؟

كم من نبضة توقفت دون وداع؟

كم من روح غادرت دون أن تُمسك يدها أحد؟

هناك، حين يصمت الجدار، تبدأ الحكايات.

رأيت ممرضة تخفي دمعتها خلف ابتسامة، تخبر طفلة بأن والدها «سيعود قريبًا»، بينما عينها تقول: ربما لن يعود.

رأيت طبيبًا يغلق ملفًا بصمت، ثم ينظر طويلًا إلى السماء، وكأنه يبحث عن إجابة لا يملكها.

في الممر الطويل، جلست على المقعد الحديدي البارد، شعرت بثقل العالم على كتفيّ، لا من الألم، بل من الصدق…

الصدق الذي يسكن كل زاوية هنا.

لا أحد يتجمّل، لا أحد يدّعي القوة.

هنا، يصبح الضعف شجاعة، والرجاء فعل مقاومة.

بدأت أكتب، ليس بيدي، بل بقلبي.

أكتب عن رجل مسنّ يهمس باسم زوجته كلما أغمض عينيه،

عن مراهقة ترسم الشمس على جبيرة قدمها،

عن مريضة تنام وهي تقبض على صورة ابنها الشهيد.

خلف تلك الجدران، لم أجد المرض فقط، بل وجدت الحياة كما لم أرها من قبل.

هشّة، صلبة، مؤلمة، جميلة، نقية من كل زيف.

ومن يومها، صرت أعود… لأتذكّر 

من أكون.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️

انحناءة الغموض بقلم الراقي بهاء الشريف

 � انحناءة الغموض

هُناكَ ما يَختَبِئُ

بينَ الصمتِ والارتِجافِ،

قَلْبٌ يَلِفُّ وجَعَهُ

في صدرِهِ بلا انكسار.



أنا خَفْقٌ رَقيقٌ

بينكَ وبينَ قلبي المرتجف،

يَلتفُّ برفق…

ويكتملُ حينَ يلامسُكَ الوصال.



أَضمُّ وجعي

كما يحتضنُ الليلُ نبضَهُ،

ويصبحُ الحنينُ أصفى

حينَ تلامسُني روحُك.



في عمقِ السكون

والوشوشةِ الرقيقة،

يهيمُ الحنينُ ويكتمل،

ويذوبُ الهدوءُ في السكون.



أصبحَ ما فيكَ يهتزُّ برفق…

ويتلاشى الألم،

ويظلُّ خفقًا هادئًا بين قلبكَ وقلبي،

حيثُ يتلاشى الطريق

ويزهرُ الغموضُ في حضرةِ القرب.



يبقى ما بيننا،

يتموّج الحنين…

وتتلاشى الظلال،

ويبقى الصدى في القلب،

يردد حضوركَ كلما اقتربنا،

ويغدو كلُّ شيءٍ خفيًا

يكتملُ بك ويصيرُ أ

بديًا.



بقلمي: بهاء الشريف

11 / 2 / 2026