الخميس، 12 فبراير 2026

نداء اللاشيء بقلم الراقي سلام السيد

 نداء اللاشيء

لو لا أنتَ،

ما كان ولن يكون للحياة حضور،

ولا قلبٌ يخفق،

ولا روحٌ تعرج إلى السموات.


الأجساد ظلال،

والظلال تتقَصَّم،

والوهم يحتفظ ببقية اتساع،

ما لم تُحدِث البوصلة في باطن الانتقال

اتجاهَ النور.


رغباتٌ محمَّلة بالأسئلة،

تتلاشى حين يلامسها منفى التصوّر،

والأمنياتُ تتساقط،

ولا صباحَ يأتي،

ولا وقتُ سحرٍ يبقى.


لا أنا في وصال أفضي إليه،

ولا هو بعيد؛

البرزخ بين ما أنا وما أُريد،

صنيعةُ النوايا المخبوءة،

تجوب بلا رؤية،

وأظنّها تحيا بعد حين،

كطائرٍ على دكة السر.


المريدُ يتألّم

إذا زاحمه جلبابُ التملّص،

فيراقص الظلَّ مخافةَ أن تكشفه سحائبُ ما فيه.


من أراد حضورًا جليًّا،

فليعد روحه على مقاس الانكسار،

فخلف الرؤى أقنعةٌ ملوّنة.


ليس لي ذكرٌ،

ولا اسمٌ يُشار به إليّ؛

حيث يُ

نادى،

يبدأ معنى

من أنا.


سلام السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .