الثلاثاء، 10 فبراير 2026

ذكريات بقلم الراقي السيد الخشين

 ذكريات لن تعود


في أعماقي ذكرياتي   

وأنا أخفي ترددات ألمي 

وأنثر بسمتي فوق وجهي 

وأسير دون هدفي 

والطريق طويل  

ولا ألتفت إلى ورائي 

خفت العودة إلى مكاني

وقد ضاعت فيه كل الأماني   

كان الزمان والقمر والشمس لي 

وقلمي زاد حسي 

وقصائد شعري 

شاهدة على صدقي 

وأنا في عالمي 

أبحث عن من يشبهني 

علني أجده يمد لي يده 

لأطير بلا جناحين 

 فكيف لي أن أرمم ما فات 

من ذكريات مرت وتركت 

وراءها ضبابا كثيفا 

لأكتب من جديد   

وأغاني الحياة 

صارت صخبا ولا مبالاة  


       السيد الخشين

       القيروان تونس

بكاء القمر بقلم الراقي سمير جقبوب

 بكاء القمر


سألْـــتُ الليـلَ و الأفــلاكُ تستعـــرُ

 عن ضوءِ بدرٍ بدمعِ الحزنِ يستترُ


مالـــي أراكَ كئيـبَ الوجـهِ منكسراً

 وفي محياكَ ضاقَ السمعُ والبصـرُ


خففـتَ نـوركَ و الأرجـاءُ مظلمـــةٌ

 كأنـما القلـــبُ بالأشجـانِ ينفطـــرُ


يا مؤنسَ التائـهِ الغريبِ في غسـقٍ

 مالك أضحيتَ بفيـضِ الهمِّ تعتصرُ


أطلَّ من خلفِ سحبِ التيهِ منتحباً

 والكـونُ من حولـهِ بالصمتِ يأتمـرُ


أرخـى جدائلَـــهُ البيضـاءَ فـي كمـدٍ

 كأنــها فـي مهـبِّ الريــحِ تنتحــرُ


فــبانَ فـــي عينـهِ والليــلُ يشهـدهُ

 ودمـعٌ كالسيـفِ علـى الوجدِ ينهمرُ


يهــوي علـى وجنـةِ الآفـاقِ ملتهـباً

كأنَّ نيـرانَ شـوقِ الأرضِ تنفجــــرُ


بكـى غـــيابَ حبيــبٍ كـانَ يألفــهُ

وغـدرَ دهـرٍ بحـبلِ الوصـلِ يبتــرُ


رأى الصبابةَ في العشاقِ قد ذبلتْ

 والـوفاءَ وراءَ الزيــفِ يندحــــرُ


فـصارَ يسكـبُ مـن آلامـــــهِ درراً

 تشـكـو إلـى اللهِ مـا أخفـــاه القدر


يا أيهـا القمـرُ الباكـــي علـى غــدنا

هل يرجعُ الودُّ أم غصنُه منكســرٌ 


فأومأَ النجمُ في العلياءِ فـي وجلٍ

 أنَّ البــــكاءَ بـبابِ اللهِ ينتصــرُ


فارفـعْ شجـــونكَ للأقـدارِ في ثقةٍ

 فـكلُّ مـــرٍّ بإذنِ اللهِ يُختبَــــــرُ


ودعْ دموعكَ تسقي في المدى أملاً

 فبـعدَ دمعِــكَ هـذا الفجــــرُ ينتظـرُ


09/02/2026


بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

أمل حياتي بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . أمل حياتي

كم طال زمني أبحث عن غرامي

              عن أمل عمري، وتشهد أيامي


جئت إلي عروس حلمي كله

          وصرت أناجي فيك ليل هيامي


ألا تدرين ما آل الفؤاد إليه

       أصبحت أمسي، وغدي، وأحلامي


صورة حسن أنت في مقلتي

              وكمال سحر لاح في إلهامي


قمر تجلى في السماء معلقا

               عال، يفيض بنوره السامي


بحثت عنك بكل دورب الجمال

            وسألت: هل لذات دل مثالي؟


أهيم لعل جوابا يأتيني

               حتى نال البعد مني منالي


صارت أيامي ثقـالا بعدها

             والشوق يسأل ليلها ونهاري


ألم يخبرك النهار وليله

        عن لوعة السهد المقيم بحالي؟


البعد حاكمني وأشهر سيفه

               وأبى، يريد بلهفتي قتالي


لكنني والله ما رضيت به

               إلا إذا كنت الحلال منالي


بقلمي

 د.توفيق عبدالله حسانين

قد ضاق متسع بقلم الراقي عماد فاضل

 قدْ ضاق متّسعٌ

عامٌ مضَى خَاطِفًا منْ بيْنِ أيْدِينَا

وَلَا يَزَالُ المدَى يَفْنَى وُيُفْنِينَا 

كُلٌّ إلَى مُتَعِ الدّنْيَا يَسِيرُ وَكَمْ

يَسْعَى عَلَى أمَلٍ سَعْيَ المُقِيمِنَا

إلَى الهَلَاكِ غُرُورُ النّفْسِ يَسْحَبُهُ

سَحْبَ المُكَبّلِ لَا دُنْيَا وَلَا دِينَا

يَا زَارِعَ الشّرِّ عَنْ جَهْلٍ وَعَنْ طَمَعٍ 

قَدْ ضَاقَ مُتّسَعٌ فَارْحَمْ مَآقِينَا

أتَرْتَجِي مُلْكَ دَارٍ أنْتَ زَائرُهَا

وَقَدْ نَعَى الدّهْرُ مِنْ قَبْل المَلَايِينَا

إنّ البَسِيطَةَ قَدْ ضَاقَتْ رَحَائِبُهَا               

فَالْطُفْ بِنَا رَبّنَا حقّقْ أمَانِينَا

وَاجْعَلْ لَنَا مَخْرَجًا مِنْ كُلِّ ضَائقَةٍ 

وَمِنْ جَحِيمِ الأسَى يَا رَبّ آمِينَا


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

ال

بلد : الجزائر

تجليات العشق بقلم الراقي عاشور مرواني

 تجلّيات العشق: في فيزياءِ النور وميتافيزيقا الظلام

الشاعر والأديب عاشور مرواني – الجزائر


في حضرةِ صمتِ الكون…

حيث تتراقص الألفاظ أمام هدوءِ الوجود، يوقظُ العشق سؤالَه الأزلي:


هل نحن مجرد مسافرين في دروب الظلِّ والنور؟

أم أن كليهما صورةٌ لمرايا ذاتٍ لا تنضب من الأسرار؟


في تلك اللحظة، يمتلئ الزمن بوقع دقّات القلب المُبحر بين أسرار العدم وبحور الأبديّة؛

حيث ينبجس الوعي من مضائق الحيرة، ويولد السؤال من فيض الحقيقة،

كفجر يشق أحشاء العتمة ليعلن انكسار الزمن.


هناك تتداخل تضاريس الروح بين احتراق الخيال وغسق الحقائق المُبهمة…

كأنهما وجهان لوجودٍ واحد، لا يفصمهما إلّا مشرط الإدراك وثقل المعرفة.


العشق… ذاك التكرار الأبدي في رحم السر،

والخفقة التي ترتطم بجدران الأزل بحثًا عن يقينٍ مستحيل.


أنا هنا، أُناجي في غيابة السكون نواميس التوازن الحرِج…

بين زفرات العتمة وشهيق التجلّي.


وفي سويداء القلب، يكمن العشق:

ثقبٌ أسود يبتلع الإجابات كلّها،

فتغدو الروح محجّةً للقلق الوجودي،

بين حبٍّ يشتعل كقنديلٍ في مهب العدم،

ووهمٍ ينسدل كغيمة تطمس معالم الطريق نحو الذات.


في النهاية، يظل العشق بصمة الوجود التي لا تُمحى.

هو الصوت الذي يهدر في مرافئ الغموض،

ويعلن أن الحقيقة سرّ لا يُكشف…

وأن سر الكون ليس أن نعرف، بل أن نستمر في السؤال.


معلّقين أملنا على عيدان أضواء حبّنا…

نلتقط من ظلاله ما يشعل قناديل المعنى،

ويعيدنا من ظلام اليأس إلى نور فجر الحب الأبدي.


أما علمت أن العقل ليس إلّا ساحة وَغى أنطولوجية لا تهدأ؟

بين نداءِ الروح وانقباضِ التوجّس…

حيث الحب قتال كوني بين صمت النبض وصراخ الجوهر.


وفي لُجّة هذا التيه، يتبدى العشق كمعادلة لا تقبل الحل؛

بل هو سفر الخروج من المادة إلى متاهات لم تطأها الظنون.


تُعلّمنا الأبديّة أن الحب ليس مرسى، بل الإبحار في اللجة الأولى…

حيث تتراقص الأرواح فوق رماد الأوهام،

ويُخلق العشق من رحم الصفر، تائهًا بين سطوع الحق وعصيان المستحيل.


هو ميراثنا من الهناء الأول،

ومستودع السر الذي لا يفسّر الأشياء

إلا ليجعلها أكثر غموضًا وقداسة.


يظل العشق نافورة الحيرة التي تسقي يباب الوجود…

توقِد الدموع لتُنير دروب الوصال،

وتقذف بالروح في أتون المعركة الأزليّة:


أأن نكون “نورًا” يحترق ليرى؟

أم “ظلامًا” يمتص كل شيء ليحتوي؟


العشق ليس حكاية تُروى…

بل هو اللغة البدئية التي نطقنا بها قبل تمايز النور عن الظلمة.


هو سرّنا الأعظم الذي نتوه فيه لننبعث من رماد أنفاسنا…


وتلك هي الحقيقة التي لا تُقهر:

أن العشق، في جوهره، رحلة الإنسان الأبدية صوب ذاته،

عب

ر مرآة المجهول…

حيث يختلط النور بالظلام، فينبثق سرّ الوجود الأزلي.

أنت سيدتي بقلم الراقي مختار سعيدي

 خاطرة: انت يا سيدتي

يقهرني المدى حين أقيسه بحدودك

ويصير الزمن بيننا ساعيَ شوقٍ لا يهدأ

أمشي إليك حافي الروح

أتحسّس الطريق بخشوعٍ خفي

كأن قلبي يتوضأ بذكرك قبل الوصول.

يمرّ طيفك

فيفيض العطر من الجهات

لا يسكرني عبقه

بل يوقظ في داخلي يقظة العاشقين.

أقترب

لا لألمسك

بل لأتعلّم من حضورك معنى الحضور

وأتخفّف من ثقل اسمي في ضوء اسمك

في حضن غروبي ألوذ بالسكون

وأنت شمس المعنى إذا احتجبت

تجري في سماوات الكبرياء

وتتركني أتعلم فنّ الانتظار

أراك في الحلم سرابًا

فأدرك أن الطريق إليك

ليس طريق عينٍ ولا يد

بل طريق قلبٍ يتطهّر كلما احترق

أنا برد العشق حين يشتد

وأنا جمرة الشوق حين تخبو

سارب في سواد عينيك

كذكرٍ ضاع في بحر الأحديّة

يا سيدتي

يا مرآة ما لا يُقال

كم تبدين قاسيةً

حين تعلّمينني أن الحبَّ

ليس امتلاكًا

بل فناء

إذا ارتبكتُ حين أراك

فذاك لأن الروح

إذا لامست مقامها

ارتعشت

فلا تحجبي عني إشراقة القبول

إن نطقت بما في صدري

فالقلوب تعرف طريقها

حين تصدق

في حدائق الجمال العاري من الادعاء

تصير النظرة سهم كشف

ويصير الجرح باب معرفة

أضمّد أوجاعي

بأن أتركها تنزف إليك

فالجرح إذا ابتسم

صار نورًا

أسرق نظرة

لا لأراكِ

بل لأرى نفسي

كما أردتِ لي أن أكون

وأصوغ من اسمك أسئلتي

حتى يصير السؤال نفسه

شكلًا من أشكال الذكر

والهمس بيننا

ليس صوتًا

بل نارًا لطيفة

تعلّم أنفاسي الصبر

أنتِ باب لا ثغرة فيه

وسرّ لا منفذ له،

وقنّاص الهيبة

فيك يقظٌ لا ينام

فويل للكلمات

إن حاولت أن تحيط بك،

فأنتِ تُعاشين

ولا تُكتبين

ألوذ برفقك

وأختفي في ظلال الوحي الهادئة،

وأرتشف منك دواءً

رُفع عني فيه الحساب

أراك كما يشاء الصفاء

مبتهجة

قريبة

ممتلئة بسلامٍ

يسري في خدّ الوجود.

كلما أردتك من بعيد،

تعلّمت أن القرب الحقيقي

لا مسافة فيه

وأنتِ قصيدة مطر

ينزل معناها

ولا يراه أحد

لا أعاتبك

إن جعلتني غامضًا في شعرك

فالعاشق الصادق

يختار أن يكون ظلًا

كي يكتمل الضوء

كم أنت طاهرة

حين تصيرين حرفًا

وكم أنت نار

حين تصيرين جسدًا

أسرق طهرك إلى خواطري

وأغنّي انعكاس الروح في مراياك

سأعبر إليك يومًا

كسهوٍ مبارك

كبرزخ ودٍّ

بين بحرَين من الحنين

أصارع موج مزاجك

وأتعلم أن الوصل

ليس لحظة وصول

بل سُكر نيةٍ دائمة

وفي عمق النور

أنادي اسمك

كأنني أنادي اسمي الأول

أصل

فتبقين أنتِ الحمى

والصوت الذي يحميني منك

ومنّي

وهل يفارق القلب

ما وُلد فيه؟

تناديك حروفي

كما ينادي الطير فجره

وتنحلّ بيننا الكلمات

إلى تجلّياتٍ صافية

أراكِ في فسحة الدلال

كسرٍّ أرجواني

والليل شاهد

والمدينة في سكينة الكشف

يحدّقون في ابتسامتك

فتعود الحياة

إلى صدور العاشقين

أرى على راحتك

طفل الأحلام نائمً

ا

تهدهده أوجاع المساء

وتوقظه بشائر الصباح

وبين سواد العين

وسويداء القلب

أنتِ في الروح

بشارة العشق

ووعد الوصول

مختار سعيدي

لظى الود بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 سفر الوصال 26


لظى الودّ


يخفُّ القلبُ إليها مسرع الخُطى 


في ليلةٍ مقمرة 


يسعى إلى أُنس اللّقاء 


بعد شوقٍ أضناه البعدُ 


وحرّ الوجدِ وطول انتظار


يُناوشهُ الحنينُ 


يعتريه لظى الودِّ وطيبِ الوصالِ المُرتجى 


منذُ بدء الزّمانِ إلى آخرِ الزّمان


أرتديها لبوساً شتويّاً 


يقيني بردّ الصّقيع 


دثاراً لكلّ الفصولِ 


أتطيّبُ بعبيرها الذّكيّ في الأوقاتِ الستّة


 آناء اللّيلِ وأطراف النّهارِ


أرنو إلى دفء راحتيها المباركتين 


بالجودِ وندى العطاءِ


لا تملّها باصراتُ العيونِ وخافقات الصّدور 


والمغرّدات على أغصانها الظّليلة 


وأسراب اليمام المسبّحات باسم سيّدها


 ومولاها الكريم في ممالك العشقِ الذّكرات 


في الغدوّ والآصال


د. سامي الشّيخ محمّد

الماء الذي لا يعتذر بقلم الراقي زياد دبور

 الماء الذي لا يعتذر

زياد دبور


عندي من الماء

ما في الأرض من تُراب،

فلا تبنوا من الطين أسوارًا

حول عطشي

فالطين يعرفني

قبل أن يعرف الجدار.

وجودي ثائر

لأنني لم أُخلَق

لأُدار بالقياس،

ولا لأُصبَّ

في قالبٍ صالحٍ للسكوت.

أنا ما فاضَ عن القالب

حين ضاق به الكلام.

الشمس كانت أمّي،

علّمتني

أن الضوء لا يستأذن،

وأن من يطلب الإذن ليُضيء

قد أطفأ نفسه

قبل أن يبدأ.

والنار كان أبي،

لم يعلّمني الحريق،

بل المسافة

بين اللهب والرماد،

كي لا أصير

رمادًا مطيعًا

يصفّق للريح.

لا تورّثوني

شمسكم ولا ناركم،

أنا ابنُ العناصر

حين تكون حرّة،

وابنُ الماء

حين يفيض

ولا يعتذر.

وجودي ثائر

لأن السكون المفروض

موتٌ مؤجَّل،

ولأن الحياة

لا تُعاش داخل الأسوار

ولو كانت من طينٍ

سُمِّي نظامًا.

أنا لا أثور غضبًا،

أَثور

لأن الماء فيَّ

يتذكّر البحر.

هجرتك ليس بيدي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 هَجَرْتُكَ لَيْسَ بِيَدِي

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


بِرَبِّكَ أَتَعْلَمُ بِأَنَّنِي أَشْتَاقُكَ

وَأَنِّي مَا عَشِقْتُكَ

لَكِنِّي اعْتَنَقْتُكَ مِثْلَ دِينٍ اعْتَنَقْتُهُ بِكُلِّ حُبِّ

لَا أَخْفِي عَلَيْكَ بِأَنَّ حَنِينِي يَمَزَّقُنِي

وَأَنِّي أَرِيدُ وَصْلَكَ وَلقاءك

أَيُّهَا السَّارِي بَيْنَ أَوْدَرَتِي

أَرَدْتُكَ بِكُلِّ كِيَانِي

وَأَسْكَنْتُكَ رُوحِي وَجَعَلْتُكَ وَجْهَاتِي

وَصَلَّيْتُ فِي مِحْرَابِكَ

أَلَا يَكْفِيكَ أَنَّكَ عَزْفُ قَصِيدَتِي وَجَمِيلُ أَلْحَانِي

وَأَنَّكَ تَقِيمُ في مَهْجَتِي وَوُجْدَانِي

أُرِيدُكَ وَأَزْهَدُ فِيكَ

وَأَخَافُ الْبُعْدَ وَأَخَافُ اقْتِرَابَكَ

هَجَرْتُكَ فَلَيْسَ بِيَدِي

لَكِنِّي أَمْضِي حَيَاتِي بِكَ عَهْدًا

وَأَخَافُ فَقْدَانَكَ

وَإِنْ أَغْمَضْتُ لَحْظَةً أَرَاكَ نُورًا يُعَانِقُ مَنَامِي

مَغْرُوسًا أَنْتَ فِي وَتِينِي

وَقَدْرًا لَمْ يَكْ

تَمِلْ بِهِ أَيَّامِي

عورات الغرب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عورات الغرب


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الإهداء : إلى المبهورين بالغرب، المفتونين بتقليده

في التّحرر من الدّين والأخلاق والقيم، الغافلين عمّا يُراد بهم من إذلال

واستعباد


***.

يا شبابَ المُوضَةِ البَلهَاءِ أَقْصِرْ

إنَّهُ من عَبدَ الغَربَ غُرُورًا

بِيدِ الغَرْبِ قَرِيبًا سَيُعَفَّرْ

سَوفَ لنْ يُجدِيَ قَولٌ وَجُؤارٌ

أنَّه من تَبِعَ الغَربَ بِحُبٍّ وَتَطَوَّرْ

أنَّهُ من رَفَسَ الدِّينَ بِزَهْوٍ وَتَحَرَّرْ

أنَّهُ من عاثَ كفرًا وفساداً وتَجَبَّرْ

أنَّه ُمن غَشِيَ الخَمْر مِرارًا وَتَخَدَّرْ

أنَّهُ من يَتَهَاوَى في المخازِي حينَ يَسهَرْ

أَنَّهُ من لاَ يَغَارُ عندَهُ العِرْضُ يُجَرْجَرْ

أَنَّهُ من نَحوَ بَلوَى الذُلِ يُزجَى

لاَهيَ القلبِ يُثرْثِرْ

هكذاَ الغَرْبُ يُريدُكْ

كَيْ تُنيخَ الظَّهرَ هَوناً ثمُّ يَرْكَبْ

كَيْ تُبِيحَ المُلْكَ وَالعِرْضَ فَيُسْلَبْ

كيْ تَحُطَّ الرأسَ جُبناً ثمُّ تُنحَرْ

وإذَا رَقَّ ستبقىَ له عَبداً لاَ يُحَرَّرْ

تفقدُ العزَّ وتحيا… في مخازِي العارِ تَمْخُرْ

عندها العيشُ يُكدَّرْ

حينها المَكْرُ سيظْهَرْ

حين تُخزَى

حين تَشقَى

سوفَ تذكُرْ

أنَّما الإسلامُ عِزٌّ وانعتاقٌ وتَحَرُّرْ

اسال ِالتَّاريخَ تعلمْ

كيفَ أنَّ اللَّهوَ يَدْحَرْ

قَصْرُ غَرْناطَةَ يَروِي عن شبابٍ

كانَ يَلهُو

كانَ يَزهُو

كانَ يَسْخَرْ

وَوُحُوشُ الرُّومِ تَرْقُبْ… ثُمَّ تَظْفَرْ

كيفَ ولَّى وتَخَلَّى عن نعيمٍ كان يُبْهِرْ

كيف أضحَى في ضواحِي القَصْرِ يُعْقَرْ

قد تَلاشَى ما بكتْهُ الأرضُ حُزناً

أو غَدا في الدَّهرِ يُنظَرْ

الغربُ حقدٌ وفسادٌ وعنادٌ وتَجَبُّرْ

اسكتُوا من بإتِّباعِ الغربِ يفخَرْ

واسألوا العالَمَ أَجْمَعْ :

عن سليلِ الرُّومِ طَبْعاً كيفَ يَفْجُرْ

كيف يسرقْ.. كيف يخدعْ

كيف يقسُو حين يقمع

كيف يسفو… كيف يَعْهَرْ

كيف يكذبْ… كيفَ يَغدِرْ

كيف يطغى حين يَقْدِرْ

هكذا التَّابعُ يفعلْ

يجحَدُ الحقَّ ويكفُرْ

بِطباعِ السُّوءِ يَجْهَرْ

إنَّمَا الشَّرُّ وَلِيدُ الغَرْبِ فَاحذَرْ

*********************

انظرُوا كيف َيُسوِّي بالغلابَى حين يَظْفَرْ

ذا عِراقُ المَجْدِ يُخْبِرْ

كم دماءٍ فيهِ تُهدَرْ

كم عقولٍ فيه تُطْمَرْ

كم بطونٍ فيهِ تُبقرْ

كم فسادٍ فيهِ يُنشَرْ

واسألوا جِنسَ الهنودِ عن شعوبٍ كيف تُجْزَرْ

غَضَّةُ الأكبادِ لكنْ… من وُحوشِ الغَرْبِ تُغدَرْ

ثُمَّ تُفضَح ْ… ثُمَّ تُذبحْ… ثم تُؤذَى حينَ تُقبَرْ

واسألوا السُّودَ بِحُزْنٍ

كيف أنَّ الحُرَّ يُؤسَرْ

في سجونِ الرِّقِّ يُحشَرْ

كيف يُزجَى نحو أَرْزَاءِ المَنَاياَ

كيفَ يُقْهَرْ

واسألوهم:

عن دماءٍ من سِياط ِالبِيضِ تقْطُرْ

عن نُفوسٍ في مخازِي الغَصْبِ تُبذَرْ

عن حُروب بينَ أهلِ البيتِ تُسْعَرْ

واسألوا عنهُ بقايَا هِيروشيمَا

أو مَبَاكِي ناقزَاكِي

كيف أنَّ الشَّرَّ يَعلو فَيُدَمِّرْ

مَا نجَا منهُ عَنيدٌ أو وَدِيعٌ

أو بَرِيئٌ أو ضَلِيعٌ

أو صَبِيٍّ أو مُعَمِّرْ

واسألوا شَعْبَ الجَزَائِرْ

عن شُرُورٍ صَبَّهَا حِقدُ المُدَمِّرْ

كيفَ عَذَّبْ

كيفَ جَهَّلْ

كيفَ أفقَرْ

كيفَ أَزْجَى صَفْوَةَ الشَّعْبِ الأبِيِّ

نَحوَ مَجهُولِ المَنافِي

كي يُسَخَّرْ

ثمَّ يُرْدَى

ثمَّ يُطْمَرْ

فافحَصُوا مُعتقلاتِ الكَالِدُونْيَا

سَوْفَ تُبدِي

لَوْعَةَ المَظلومِ أكثرْ

إنَّما الإرهابُ ابنُ الغَرْبِ فَاحْذَرْ

*****************

واسْألُوا دبَّ الصَّحَارِي

واسألوا ثَورَ البَرَارِي

واسألوا حُوتَ البِحَارِ

عَنْ بَلاَ جِنسِ الضَّوَارِي

كيفَ يَسْطُو ويُبَذِّرْ

أَسْرَفُوا فِي القَنصِ حَتَّى بَدَّدُوهَا

لمْ تَعُدْ فِي الأرضِ تَظْهَرْ

واسألوا الغابات حَتَّى

من غَزَاها؟

من مَحَاها؟

ترَكَ الأرضَ تُصَحَّرْ

واسألوا الجَوَّ المُلَوَّثْ من نَفَى الصَّفْوَ وَعَكَّرْ؟

واسألوا مَوْجَ البِحَارِ

من رَمَى السُّمَّ فَدَمَّرْ؟

شَهِدَ العِلْمُ بِأَنَّ الأرضَ تَشْكُو

جَشَعَ البِيضِ وتَجْاَرْ

أَثْقَلُوهَا بِفَسادٍ مُسْتَطِيرٍ

أَرْبَكَ العَقلَ وَحَيَّرْ

مِنْ حُرُوبٍ

وَسُمُومٍ

وَجَرَاثِيمَ تُطَوَّرْ

أَنقِذُوهَا مِنْ أَذاهُمْ

إنْ تَمَادَوْا دُونَ رَدْعٍ

فَسَتَنهَدُّ لِتثاَرْ

إنَّما الحُمْقُ قَرِينُ الغَرْبِ فَاحْذَرْ

********************

واسألوا قِطْعانَ إنسٍ

مِن شُعُوبِ الغَرْبِ تَدْعَرْ

مَن يُخَطِّطْ؟

مَن يُوجِّهْ؟

من يُسَيِّرْ؟

قَدْ عَلاَهُمْ عِرْقُ أَحْفادِ القُرُودِ

كَمْ تَطَاوَلْ… كَمْ تَجَبَّرْ

إنَّهمْ حَقًّا عَبيدٌ… قُلْ غُيِيمٌ

فِي كتابِ الكِبرِ يُذكَرْ

إنَّما الغَرْبُ سَبِيلُ الذُّلِّ فَاحْذَرْ

**********************

يَا شبابًا غَرَّهُ الغَربُ فَأخْنَى وَتَنَكَّرْ

كيفَ تَبقَى رُغمَ نُورِ الحَقِّ تُغْدَرْ

عِزُّنَا بِالدِّينِ فَاصْحُ

أَعْمِلِ العَقلَ وَفَكِّرْ

إنَّما الإسلامُ حِصْنٌ

فَالزِمِ الحِصْنَ لِتُنصَرْ

وإذا نَابَكَ نَابُ الكُفرِ فَادفَعْ… ثُمَّ فَاصْبِرْ

واذْكُرِ اللهَ فَإنَّ اللهَ أكْبرْ

وَإذا مُتَّ شَهيداً صَادقَ القلبِ فَابشِرْ

جَنَّة ُالخُلْدِ نَعِيمٌ…

مَا علَى عَقلِ وَقلبِ المَرْءِ يَخْطُرْ

حينَ تَفهَم ْ

حينَ تَلزَمْ

سَوفَ تَشْعُرْ

أنَّ دينَ اللهِ عِزٌّ وَسُمُوٌّ وَتَحَضُّرْ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

كوني بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 كوني....


كوني... كتابي المحظور 

وٱخر السطور.... في عمري 

كوني... كلماتي التي يقرأها الأطفال 

واليد الناعمة... ياقدري 

كوني... ٱخر أوراقي 

وأحباري...وأفكاري 

كوني مساءاتي وسوءاتي 

بداياتي... ونهاياتي 

كوني... صهيل الشعر في سفري 

نامي هنا...

نامي على وجعي 

وتوسدي ظلي 

واحمليني بين ذراعيك الفراغ 

من بعضي إلى كلي 

عانقي صدري... وتجاهلي عجزي 

فانا القصيدة التي لم تتم 

فاكتبي النهاية... ياقدري 

واصعدي منبر البوح 

لا تخجلي.... واعلني سري 

وانثري من روح روحي 

عذب القصائد والشعر 

فأنا حرفك الأول... يا حبيبتي 

وآخر عنقود ماء...

ترعرعت تحته...

سنابلك الخضر


الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/ تونس

خارج النص بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** خارج النص***


لا خيارَ لي

لا بدَّ أن أُعَوِّدُ قلبي

على غيابك

وأُقنعُ عقلي

بالعيش بدونك

لن أكون عبئًا ثقيلًا

ولن أطمعَ فيما ليس لي

عِشتُك حلمًا لطيفًا

وعِشتُني كابوسًا

أعتذر منك

لأنني أخذتُ من وقتٍ

ليس لي

وأقمتُ في مكانٍ

ليس لي

ربما كنتُ مبالِغةً في الحلم

وربما كنتُ مغرورة

خلتُ أنني آخذ ما أريد

ومن فرط حبي لك

وجنوني بك

نسيتُ أن لك

حقَّ القرار

وحقَّ الاختيار

وأن قلبك غيرُ شاغر

وأن عالمك امتلأ بغيري

ولم يبقَ لي

ولو نقطةٌ صغيرة

أسجّل فيها

ولو حرفًا واحدًا من اسمي

صدقًا

كنتَ أجملَ حلمٍ عِشتُه

ثم أفقتُ منه

تمنّيتُ أن أعودَ إلى النوم

لعلّ الحلم يعود

لكنني حين أغمضتُ عيني

لم أرك

رأيتُني

أجمع بقاياي بهدوء

وأترك لك الحلم

وأمضي

وقد تعلمت

كيف أستيقظ

وأعيش خارج الحلم...

بقلمي:زينة الهمامي تونس

ذكرى حلم بقلم الراقي بهاء الشريف

 � ذِكْرَى حُلْم 🌙

حينَ نُحِبُّ بِصِدْقٍ نَسْمُو،

تَخِفُّ القُلُوبُ،

وتَسْمُو الأَرْوَاحُ حَتّى تَلْمَسَ النُّجُوم.


نَرْتَشِفُ الإِحْسَاسَ رَشْفَةً رَشْفَةً،

بِلَهْفَةِ رُوحٍ تَغْتَسِلُ مِنَ الضَّجِيج،

وَتَشْتَاقُ لِنَقَاءِ المَشَاعِر.


تَمُرُّ الهَمْسَاتُ نَاعِمَةً،

كَنَسِيمٍ يَعْبُرُ القَلْبَ،

فَيَتْرُكُ أَثَرًا،

تُدَاعِبُ أَمَلًا مُخْتَبِئًا

فِي زَوَايَا التَّرَقُّب،

وَتُوقِظُ فِيهِ نَبْضًا خَجُولًا

يَخْشَى البَوْح،

حِرْصًا عَلَى الحُلْم،

لَا هَرَبًا مِنَ القَوْل.


نُغْمِضُ أَعْيُنَنَا،

فَالأَرْوَاحُ أَبْلَغُ حِينَ تَصْمُت،

وَنَنْتَظِرُ لِقَاءً يَجِيءُ عَلَى مَهْلٍ،

كَوَعْدٍ صَادِق.


وَإِنْ تَأَخَّرَ،

لَا نَنْكَسِر،

فَبَعْضُ الأَحْلَامِ تَكْبُرُ بِالصَّبْر،

وَتُزْهِرُ فِي القَلْبِ نُورًا،

وَتَبْقَى فِي النَّفْسِ ذِكْرَى حُلْمٍ.


✨ لَيْسَ كُلُّ مَا تَأَخَّرَ غَابَ،

فَبَعْضُ الأَحْلَامِ يَتَّسِعُ فِينَا نُورًا،

وَيُضِيءُ كُلَّمَا أَغْمَضْنَا أَعْيُنَنَا. ✨


بقلمي: 

بهاء الشريف

التاريخ: 10 / 2 / 2026