الثلاثاء، 10 فبراير 2026

بكاء القمر بقلم الراقي سمير جقبوب

 بكاء القمر


سألْـــتُ الليـلَ و الأفــلاكُ تستعـــرُ

 عن ضوءِ بدرٍ بدمعِ الحزنِ يستترُ


مالـــي أراكَ كئيـبَ الوجـهِ منكسراً

 وفي محياكَ ضاقَ السمعُ والبصـرُ


خففـتَ نـوركَ و الأرجـاءُ مظلمـــةٌ

 كأنـما القلـــبُ بالأشجـانِ ينفطـــرُ


يا مؤنسَ التائـهِ الغريبِ في غسـقٍ

 مالك أضحيتَ بفيـضِ الهمِّ تعتصرُ


أطلَّ من خلفِ سحبِ التيهِ منتحباً

 والكـونُ من حولـهِ بالصمتِ يأتمـرُ


أرخـى جدائلَـــهُ البيضـاءَ فـي كمـدٍ

 كأنــها فـي مهـبِّ الريــحِ تنتحــرُ


فــبانَ فـــي عينـهِ والليــلُ يشهـدهُ

 ودمـعٌ كالسيـفِ علـى الوجدِ ينهمرُ


يهــوي علـى وجنـةِ الآفـاقِ ملتهـباً

كأنَّ نيـرانَ شـوقِ الأرضِ تنفجــــرُ


بكـى غـــيابَ حبيــبٍ كـانَ يألفــهُ

وغـدرَ دهـرٍ بحـبلِ الوصـلِ يبتــرُ


رأى الصبابةَ في العشاقِ قد ذبلتْ

 والـوفاءَ وراءَ الزيــفِ يندحــــرُ


فـصارَ يسكـبُ مـن آلامـــــهِ درراً

 تشـكـو إلـى اللهِ مـا أخفـــاه القدر


يا أيهـا القمـرُ الباكـــي علـى غــدنا

هل يرجعُ الودُّ أم غصنُه منكســرٌ 


فأومأَ النجمُ في العلياءِ فـي وجلٍ

 أنَّ البــــكاءَ بـبابِ اللهِ ينتصــرُ


فارفـعْ شجـــونكَ للأقـدارِ في ثقةٍ

 فـكلُّ مـــرٍّ بإذنِ اللهِ يُختبَــــــرُ


ودعْ دموعكَ تسقي في المدى أملاً

 فبـعدَ دمعِــكَ هـذا الفجــــرُ ينتظـرُ


09/02/2026


بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .