الاثنين، 2 فبراير 2026

في مهب الوجود بقلم الراقي فادي عايد حروب

 في مَهَبِّ الوجود

نَأَتْ عَنْكَ أَحْلَامٌ وَعَزَّ مَنَالُهَا

   وَمَا زَالَ فِي الصَّدْرِ الرَّحِيبِ خَيَالُهَا

تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ فِي بَحْرِ حَيْرَةٍ

   تُقَلِّبُنَا أَمْوَاجُهَا وَنِصَالُهَا

فَمَا العُمْرُ إِلَّا وَمْضَةٌ بَعْدَ ظُلْمَةٍ

   إِذَا انْتَصَفَتْ بَانَتْ لَنَا وَآمَالُهَا

تَرُومُ خُلُودًا فِي وُجُودٍ مُؤَقَّتٍ

   وَتَنْسَى نُفُوسًا قَدْ طَوَاهَا زَوَالُهَا

نُجَادِلُ صَمْتَ الكَوْنِ وَالصَّمْتُ شَاهِدٌ

   بِأَنَّ السُّؤَالَ الحُرَّ بَعْضُ مَقَالِهَا

وَنَسْأَلُ: هَلْ نَحْنُ اخْتِيَارٌ أَمِ انْثِنَاءُ

   طَرِيقٍ تَوَلَّتْ أَمْسِهِ وَمَآلُهَا؟

تُوَزِّعُنَا الأَقْدَارُ بَيْنَ تَرَقُّبٍ

   وَبَيْنَ رِضًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ مِثَالُهَا

فَنَمْشِي وَفِي الأَقْدَامِ وَجْعُ تَرَدُّدٍ

   كَأَنَّ الطُّرُوقَ اسْتَوْحَشَتْ ظِلَالُهَا

وَكَمْ فِكْرَةٍ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ خَفِيَّةً

   لِأَنَّ الزِّحَامَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَجَالِهَا

نُرَتِّلُ وَقْتًا لَا يُجِيبُ نِدَاءَنَا

   سِوَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيْنَا سُؤَالَهَا

فَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا وَإِنْ لَانَ لَمْسُهَا

   فَفِي اللِّينِ أَحْيَانًا يُخَبَّأُ نَصْلُهَا

وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنُّورِ إِنْ طَالَ سَاطِعًا

   فَكَمْ شُعْلَةٍ خَانَتْ فُؤَادًا ظِلَالُهَا

إِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ فَالْتَفِتْ لِحَقِيقَةٍ

   تُسَمَّى وُجُودًا، وَالشُّكُوكُ حِبَالُهَا

وَكُنْ بَيْنَ هَذَا الشَّكِّ حُرًّا، فَإِنَّهُ

   مَتَى عُقِلَتْ أَفْضَى إِلَيْنَا كَمَالُهَا

فَمَا الحَقُّ إِلَّا بَحْثُ رُوحٍ صَادِقٍ

   تَعَرَّتْ مِنَ الأَوْهَامِ عِنْدَ وِصَالِهَا

وَمَا المَوْتُ إِلَّا بَرْزَخٌ بَيْنَ عَالَمٍ

   وَبَيْنَ حَيَاةٍ لَا يُقَاسُ زَوَالُهَا

بقلم فادي عايد حروب (الطياره)

فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مسافر بقلم الراقي محمد ثروت

 #مسافر(بقلم محمدثروت)

لم ألقه مذ زمن بعيد

وعندما التقيته 

أحسست أني بقربه في عيد

فلما تقدمت احتضنه 

 فوجئت أنه 

عني بمكان بعيد

فسألته : ألستَ بلقائي سعيد ؟

فأشاح بوجهه قائلًا :.....

 سافرت عن عالمكم هذا الغريب

وهناك التقيت بأحباب

 لم يعرفوا الخداع 

ولم يتصنعوا الود 

ولم يتقنعوا كل ساعة

بقناع جديد

وهناك التقيت بأصدقاء

يقدرون الجمال الروحي

لا ذلك الزائف المعيب

وهناك التقيت بأناس

يقدسون الحرية والمساواة

بعيدًا عن العنصرية والحقد

والخوض في متاهات الدروب

أنا هنا في عالم النقاء

عالم الخلود والبقاء

فهل تظنني

كنت في عالمكم سعيد ؟

ومن سافر عنه

هل يشتهي يومًا

 أن يعود ؟

#ثروتيات

هاتيني بقلم الراقي يحيى حسين

 هاتيني


هاتيني من حبك وأزيدي

فالنبض يشتاق وريدي


وروابي القلب أطلال

تفتقر لبتلات الغيد


لم يبق إلا كثبان

تتوشح بعصف جريد


دخان ورماد يحجبها 

ويزيد من القيد جليدي


فتعالي لربوعي لا تحيدي

فيضي بمزنك وأعيدي


شلال يجري بشرياني

يفت بجلاميد البيد


ويعود الطير لودياني

ويعزف الطير نشيدي


يحيى حسين القاهرة 

23 يناير 2022

تعال بقلم الراقية سماح عبد الغني

 تَعَالَ!!

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

 

 تَعَالَ لِنَكْسِرَ حَاجِزَ الصَّمْتِ بَيْنَنَا

فَقَدْ تَعِبْتُ الْبُعْدَ وَآنَّ لَنَا أَنْ نَلْتَقِيَ

أَكْتُبُ لَكَ الْقَصَائِدَ كَيْ تَقْرَأَ لَوْعَتِي

فَأَنْتَ مِحْوَرُ سُطُورِي وَلَا تَعِي

أَعْرِفُ أَنَّكَ تَبْتَسِمُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَمْسِي

وَأَعْلَمُ بِأَنَّكَ مُسِكَ مَا مَسَّنِي وَتُكَابِرُ

تَعَالَ لِنَكْسِرَ حَاجِزَ الْبُعْدِ وَنَلْتَقِيَ

فَقَدْ تَعِبْتُ الْفِرَاقَ وَأَخَافُ أَنْ تُفَرِّقَنَا الْأَقْدَارُ

تَعَالَ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ

 وَتَنْدَمَ أَنَّكَ يَوْمًا لَمْ تَسْمَعْ نِدَائِي

تَعَالَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَنِي الْكِبْرِيَاءُ 

وَيَمَسَّنِي كَمَا مَسَّكَ وَلَا نَلْتَقِيَ

تَذَكَّرْ بِأَنِّي أَحْبَبْتُكَ لَكِنَّنِي

 أَخَافُ كَرَامَتِي وأصون كِبْرِيَائِي

إِنْ لَمْ تَأْتِ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ 

سَأَكْتُبُ آخِرَ 

سُطُورِي وَدَاعَكَ

سلسلة وعي حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

قراءات إنسانية في الوعي، الموقف، والعطاء

_______________

في واحةٍ لا تُنشر فيها الكلمات عبثًا،

ولا تُكتب الأفكار لتُستهلك سريعًا،

نحاول أن نقترب من الإنسان

كما هو… لا كما يُفترض أن يكون.

هذه السلسلة ليست دعوة للتغيير،

ولا محاولة للإصلاح،

ولا خطابًا يُملي عليك كيف تعيش.

هي نصوص كُتبت

لمن يشعر أنه أعطى كثيرًا،

وصمت طويلًا،

واستمر أكثر مما ينبغي

دون أن يتوقف ليسأل: ماذا يحدث لي؟

نكتب هنا عن الاستنزاف

الذي لا يُرى،

وعن العطاء حين يتحوّل إلى عبء،

وعن الصمت حين لا يكون حكمة،

وعن الموقف الذي نفقده

حين نظن أننا نحافظ على السلام.

ستكون هذه السلسلة

ستّ محطات وعي،

لا تُقدّم أجوبة جاهزة،

بل تفتح نوافذ هادئة للفهم.

وقد اخترتُ أن تكون

واحة الأدب والأشعار الراقية

منبر هذه السلسلة

لأنها مساحة تُحترم فيها الكلمة،

ويُصغى فيها للمعنى،

ويُترك للقارئ حقّ التأمل لا حقّ الإقناع.

نبدأ بهدوء…

لأن ما يُقال بصدق

لا يحتاج إلى ضجيج.

،،

✍️ حسين عبد الله ال

راشد

كاتب تأمّلات في الوعي الإنساني

خافوا أيام الله بقلم الراقي عمر بلقاضي

 خافوا أيّام الله


عمر بلقاضي / الجزائر


***


صِلْ بالنُّهَى الآثارَ والقُرآنَا


فِي عالمٍ قد أُنْسِيَ الإيمَانَا


طاغُوتُه جعلَ العنادَ طَبيعةً


فتعمَّدَ الإفسادَ والطُّغياناَ


انظرْ إلى أرضِ الهُدى كيفَ ارْتَدَتْ


ثوْبًا حَوَى قُبْحَ الخَنَا ألْوانَا


أبْراجُها – ولقد بناهَا كافرٌ-


مُلِئَتْ على عينِ الورى عِصيانَا


أقطابُها جادُوا بكلِّ قبيحةٍ


تُرضِي الغزاةَ فدمَّروا الأوطانا


ليسَ الحضارة ُفي البناءِ إذا عَلَا


تبًّا لها قد أشقتِ الإنسانا


إنَّ الحضارةَ أُلفةٌ وسَماحةٌ


وفضائلٌ تَسْتلْهمُ الإحساناَ


وعبادةٌ للهِ ترسمُ للوَرَى


دَرْبَ السُّمُوِّ وتُذهِبُ الأدرانَا


فإذا تخلَّى النَّاسُ عن نور الهُدَى


جَلَبُوا الرَّدى بالغيِّ والأحزانَا


فلْتسْألُوا ذاتَ العمادِ فإنَّها


تحتَ التِّلال تسبِّحُ الرَّحمنَ


غاصتْ إلى عُمْقِ الرِّمالِ كأنَّها


لم تعرفِ الأبراج والأركانَا


أين الذين تكبَّروا في بَهْوِها


كبَتَ العذابُ الشَّعبَ والسُّلطانَا


تِلكمْ على أرض الحوادثِ عبرةٌ


لقلوبِ من لم يُبطنوا الكُفرانَا


عمر بلقاضي / الجزائر

بائع الوهم بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 بائع الوهم


يا بائع الوهم في سوق الخذلانِ

هل بـعت كرامتك واشتريت الإهانة؟

بـعتَ وهماً للشرفاء و خنت الأمانة

كم قهرتَ فقـيراً وسلبت الابتسامة

وقـطعتَ الـوعود و ظنوها شهـامة

لكنك نقـضتَ العهـد.. فكيف تنجو بالسلامة؟

يـا بائع السراب في سوق النخاسة

بـعتَ بهتاناً في حوانيت الخيانة

يا بائع الوهم.. كـيف يكون خلاصُك؟

بعتَ الضمير بـمالٍ بخسٍ.. وخسرتَ النهاية

وبعـتنا سراباً فمانلت سوى حسرة وندامة

فكيف بـالتوددِ ترجو استرداد الكرامة؟

لـقد ضاع منك عهد الوفاء

و خُنتَ وعداً غليظاً قطعته

أيها البائع للأوهام الزائفة..

متى ترتدع عن طريق الظلام والغفلة؟

وتهتدي للصواب قبل بلوغ الندامة.

فسيأتيك يوم الحساب وتُجزى بالعقاب

ولا تحصد من الوهم إلا الخسارة

ولن تجدي بعد ذلك ندماتُ الملامة

ستحل عليك دعوة المظلوم لعنة

فكيف النجاة من نار السعير الموقدة ؟

وكيف الفلاح يوم القيامة؟

       ... ........ ...

الملكة امل بومعرافي خيرة

سوف تشرق شمسنا بقلم الراقي مهدي داود

 سوف تشرق شمسنا

********

ياحبيبي سوف تشرق شمسنا يوما جديدا

تحصد الحزن المدوِّي ثم تقذفه بعيدا

نزرع الأحزان فينا

أو جمالا يحتوينا

حينها سوف تشعر أنّ في الأيام عيدا


ياحبيبي


كل شوكٍ فينا سوف يحتضن الزهورا

ينشر العطراحتيالا ينتشر سحرا ونورا

نسبق العمر اشتياقا أو يغنينا طيورا

نحمل العمر المتيم أو يراقصنا عبيرا


ياحبيبي


لا تبالي إن جفاك دائما يوما ربيعُ

أو توَانَى القلب فيكِ إحساسا يضيعُ

حبُّنا دوما نسيمُ

سوف يسقينا نعيمُ

سوف نحيا ياحبيبي مثلما يحيا الرضيع


ياحبيبي

إن رمانا العمرُ أو هجر الزمان

أتعبتنا ذكريات الوهمِ وانتحر الحنان

لا تبالي بالفراق

سوف يدعوك اشتياق

نرسم الأحلام بستانا يلملمنا الحنان


ياحبيبي

ليس للأحزان عمرٌ إن أردناها بديلا

أو طلبنا الوهم قنديلا وقطَّعنا السبيلا

إن في الأحزان قتلا للوجود

فاسعدي بالحب للعهد الجديد

قبل أن يأتي خريف العمر يهدينا الذبولا


ياحبيبي

اقذف الآلام والأحزان خلفك والعذابا

يامنى عمري ترفق بالحبيبة والمسافر والمذابا

افتح القلب منك على الحياة

وارحم الحبَّ المتيم للنجاة

واجعل الشمسَ المضيئة تخترق السحابا


سوف تشرق شمسنا

      

      *******

     بقلمي 

دكتور/ مهدي داود

سندسية الوجنتين بقلم الراقي جمال بودرع

 /سُنْدُسِيَةُ الوَجْنَتَيْن/


أيا سِندُسِيَّةَ الوَجْنَتَيْنِ، تَمَهَّلِي…

فَأَنَا عَالِقٌ عِنْدَ عَتَبَةِ عَيْنَيْكِ

لَا أَعْــرِفُ

مِنْ أَيْنَ يُؤْكَلُ التَّجَاهُلُ

تَمَهَّلِــي…

فَقَدْ ضَاعَ وَلَهِي

بَيْنَ نَظْرَةٍ وَنَظْرَةٍ

أُرَتِّبُ صَمْتِي كَي لا يَفْضَحَنِي

وَأَخْفِي خَفَقِي

خَلْفَ اِبْتِسَامَةٍ مُرْتَبِكَة

أَتَعَلَّمُ كَيْفَ أَمُرُّ

قُرْبَ قَلْبِكِ

دُونَ أَنْ أَسْقُطَ فِيهِ…

وكلَّمَا لَامَسَتْنِي عَيْنَاكِ

نَسِيتُ

كُلَّ مَا دَرَّبْتُ عَلَيْهِ قَلْبِي

وَعُدْتُ وَلَهًا

يَتِيــهُ

بَيْنَ نَظْــرَةٍ

وَنَظْــرَةٍ…

وإذا بي أكتشفُ فجأة…

أنَّك لم تكوني هناك أبدًا

وأنَّ كلَّ وَلَهٍِــي

كان صَدَى خَيالي…

صاعقةٌ من الصَّمتِ كسرت قلبي

وتركتني أترنَّحُ

بين نظرةٍ لن تأتي… 

ونظرةٍ لم أسْتطع نسْيانها.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

النبض 6 بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي #العالم_الإسلامي

📜 النَّبضُ "6" – الرِّسالةُ الأخيرة📜


لَم يَكُنْ هناكَ وِداعٌ.  


فالّذينَ يَبلُغونَ هذا الحدَّ  

لا يُودِّعونَ الأمكنةَ،  

بل يُغادِرونَ الوَهمَ.  


عادا…  


لكنَّ العودةَ لم تَكُنْ حركةً في الفَراغِ،  

بل تَحوُّلًا في الرؤيةِ.  


كانتِ المدينةُ كما هي:  


الضجيجُ،  

الأسئلةُ المعلَّبةُ،  

الاصطفافاتُ القديمةُ،  

المجادلاتُ الّتي تَدورُ حولَ نفسِها  

كعَجَلةٍ لا تَصِلُ.  


غيرَ أنّ تَعِزْ  

لَم تَعُدْ تَرى الشوارعَ،  

بل أنماطًا.  


ولَم يَعُدْ سُهيلُ يَسمعُ الأصواتَ،  

بل الدوافعَ خلفَها.  


قالتْ تَعِزْ،  

وهيَ تَنظُرُ إلى وُجوهِ الناسِ:  

«كيفَ سَنقولُ لهم ما رَأينا؟»  


توقّفَ سُهيلُ لحظةً،  

ثمَّ قالَ بهدوءٍ  

يُشبِهُ القرارَ:  


«لن نَقولْ.  

سَنكتُبْ.»  


لَم تَكُنِ الكتابةُ هنا فِعلًا ثقافيًّا،  

ولا مشروعًا للنَّشرِ،  

ولا بيانًا أيديولوجيًّا.  


كانتْ شهادةَ وُجودٍ.  


جلسا.  

لا على مكتبٍ فاخرٍ،  

ولا في برجٍ معزولٍ،  

بل بينَ الناسِ.  


بدأ النَّصُّ لا كخطابٍ،  

بل كسؤالٍ:  


هل يُمكنُ أن نكونَ أذكى…  

دونَ أن نُصبِحَ أبردْ؟  

وهل يُمكنُ أن نُؤمِن…  

دونَ أن نَتخلّى عن عقولِنا؟  


لَم يُوقِّعا بأسمائِهما،  

لَم يَذكُرا مَراجعَ،  

لَم يَرفعا شِعاراتٍ.  


كانتِ الرِّسالةُ مُوجَّهةً لِمَن يَشعُرُ،  

لا لِمَن يُجادِلُ.  


تحدَّثتْ عن الإنسانِ  

حينَ يَفصِلُ ذاتَهُ إلى مَعسكرَينِ:  


عقلٌ يُفكِّرُ بلا معنى،  

ورُوحٌ تُؤمِنُ بلا فَحصٍ.  


وتحدَّثتْ عن الخوفِ،  

ذلكَ الخوفُ العَميقُ  

مِن أن يكونَ الحقُّ  

أوسعَ مِن جماعتِنا.  


قالتِ الرِّسالةُ:  


حينَ يُخيفُكَ سؤالٌ،  

فهذا لا يَعني أنّهُ ضدُّكَ.  

وحينَ يُربِكُكَ إيمانُ غيرِكَ،  

فهذا لا يَعني أنّهُ يُهدِّدُكَ.  


الخطرُ الحقيقيُّ  

ليسَ في الشَّكِّ،  

ولا في الإيمانِ،  

بل في إغلاقِ البابِ  

بينَهما.  


انتشرتِ الرِّسالةُ  

كما تَنتشِرُ النارُ  

في أرضٍ يابسةٍ  

تَنتظرُ شَرارةَ صِدقٍ.  


قرأها عالِمٌ،  

فأحسَّ أنَّ مُعادلاتِهُ  

تحتاجُ قلبًا.  


وقرأها عابِدٌ،  

فاكتشفَ أنَّ الخشوعَ  

لا يُعادي السُّؤالَ.  


وقرأها شابٌّ،  

كانَ على حافّةِ اليأسِ،  

فشعرَ أنَّ الطريقَ  

أوسعُ ممّا صوَّروهُ لهُ.  


لَم تُغيِّرِ الرِّسالةُ العالمَ،  

لَم تُسقِطْ أنظمةً،  

لَم تُنشِئْ مدرسةً.  


لكنَّها فَعَلتْ ما هو أخطرُ:  

حرَّكتِ الداخلَ.  


قالتْ تَعِزْ:  

«هل هذا كافٍ؟»  


أجابَ سُهيلُ:  

«لا.  

لكنَّ الكفايةَ  

ليستْ شرطًا للبدايةِ.»  


في مساءٍ هادئٍ،  

حينَ خفَّ الضَّوءُ  

واقتربَ الليلُ مِن نفسِه،  


قالتْ تَعِزْ:  

«وماذا بعدَ الرِّسالةِ؟»  


ابتسمَ سُهيلُ،  

لا كَمَن يَعرِفُ الجوابَ،  

بل كَمَن يَقبَلُهُ.  


«بعدَها…  

نَعيشُ كما لو أنَّ الرِّسالةَ  

وُجِّهتْ إلينا أوَّلًا.»  


صمتا.  

وفي الصَّمتِ  

كانَ كلُّ ما يَنبغي قولُهُ.  


– خِتامُ النَّبضُ "6"


حينَ تَكتُبُ وُجودَكَ،  

لا تحتاجُ العالمَ ليشهَدَ.  

يَكفي أن يَسكُنَ الضَّوءُ قلبَكَ.  


-----


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2026/2/2


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فكر_إلهام #غيروا_هذا_النظام.

زوايا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 زوايا

‏متجهم الوجه، عابسًا قال:  

‏"احرقي دفاترك، مزّقيها،  

‏فما حوت صفحاتها إلا حديثًا عن الحروب،  

‏والجوع، والمقت.  

‏اكتبي عن الحياة، عن الحب،  

‏عن الفرح الذي يضيء العيون."  

‏فتّشتُ في الزوايا،  

‏بحثتُ بين الأوراق،  

‏علّني أجد دفترًا يكتب لك الحب،  

‏لكنني لم أجد...  

‏فقلتُ له:  

‏هناك دفتر محفوظ،  

‏يحمل ما قلت،  

‏لن تجده في الزوايا،  

‏ولا بين الأوراق،  

‏إنه في الوعي والعقل.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"ألم نشرح لك صدرك"؟  

‏فصبرتُ وابتسمت.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"؟  

‏فآمنتُ بتدبيره واقتنعت.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"سيرث الأرض عبادي الصالحون"؟  

‏فاصبر، ربما تكون أنت منهم.  

‏نظرتُ إليه قائلة:  

‏"علامَ تبسّمت؟"  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

إنه موطني بقلم الراقية د.آمنة الموشكي

 إنَّهُ موطني .د.آمنة الموشكي


فِي بِلادِي وَرْدُ الرَّبِيعِ وَزَهْرَهْ

وَابْتِسَامٌ بِكُلِّ ثَغْرٍ يَسُرَّهْ


وَالْجَمَالُ الْجَمِيلُ فِي كُلِّ قَلْبٍ

نَابِضٌ بِالْحَيَاةِ مِنْ فَيْضِ سِحْرَهْ


فِيهِ أَرْوَاحُنَا كَأَنْسَامِ عِطْرٍ

فِي فَضَاءِ الْحُبُورِ تَسْمُو بِعِطْرَهْ


وَالإِلَهُ الْعَظِيمُ يَحْمِيهِ مِمَّا

فِيهِ مِنْ ضَائِقَاتِ تَجْتَاحُ دَهْرَهْ


فِي زَمَانِ الْجُحُودِ وَالْمَكْرِ أَضْحَى

مِنْ ضَحَايَا الْحُرُوبِ بَرَّهُ وَبَحْرَهْ


وَالسَّمَاءُ الَّتِي بِهَا النُّورُ يَسْرِي

بَيْنَ أَسْرَارِنَا وَأَسْرَارِ طُهْرَهْ


وَهُوَ بِالْمَكْرُمَاتِ يَأْتِي وَيَغْدُو

مِثْلَ فَيْضِ الْغَمَامِ يَنْهَالُ خَيْرَهْ


وَالسَّلَامُ الْجَمِيلُ يُهْدِيهِ وَرْدًا

وَالسِّلَاحُ الْبَغِيضُ يُبْلَى بشَرَّهْ


وَالدُّعَا الْمُسْتَجَابُ يَحْمِيهِ حَتَّى

إِنَّهُ مُجْتَبَى بمَكْنُونِ صَدْرَهْ


مِنْ إِلَهِ الْوُجُودِ مَنْ جَادَ نُورًا

بَيْنَ أَفْيَائِهِ لِنَسْرِي بسَيْرَهْ


فامْنَحُوا التَّائِهِينَ فِي كُلِّ دَرْبٍ

أُمْنِيَّاتِ الْبَقَاءِ فِي ظِلِّ سِتْرَهْ


إِنَّهُ مَوْطِنِي وَقَدْ نَالَ فَخْرًا

بَيْنَ أَوْطَانِنَا وَلِلَّهِ دُرَّهْ


د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢. ٢. ٢٠٢٦م

سامح بقلم الراقي محمد عبد الوهاب الشرعبي

 سامح 


يا من له ساءت لنا أقلامُ

ذكرًا لَعَمْرِي في الحياةِ حرامُ


فَلِذا أُعَاتِبُ في الحنايا مهجةً

و لذا فإني بالفعالِ مُلامُ


في نصفِ شعبانٍ مزايا خصَّها

رَبٌ كريمٌ مشفقٌ علَّامُ


محو الذنوبِ وإنها لعطيةٌ

لعبادهِ تتضاعفُ الأرقامُ


إلا لمن بالله أشركَ والذي

في صدرهِ للأقربين خِصَامُ


أنت الكريم فهل تكون مسامحًا؟

ما ردَّ سُؤلي في الحياةِ كِرَامُ


سامح لأجل الله يا رمز الصفا

ولكي يُلَبَّى صومُنا وقيامُ


سامح سأكتبُ للزمان قصيدةً

لك في الفؤادِ معزةٌ ومَقَامُ


أ/محمدعبدالوهاب