رئةٌ واحدة.. إلى ابنتي الحبيبة
************
على رصيفِ الوقتِ..
ألقيتُ قلبي في حقيبتِكِ المليئةِ بالغيابْ
وقلتُ: سافِرْي..
خُذْي معك ظلي، وناصيةَ الحنينِ، ودمعةَ الترحابْ
فأنا هنا..
أقتاتُ من نَفَسٍ يجيءُ إليّ من خلفِ البحارْ
وأرتبُ الأحلامَ في قلبي
كأني صرتُ ليلك..وأنتِ ليَ النهارْ
يا مَن تَقاسمنا النبضَ..
صِرنا جسداً واحداً في كوكبينْ
ترين بعينيّ الضحى.. وأرى بقلبكِ دمعتينْ
فإذا انتفضتِ من الصقيعِ.. تجمّدت أطرافي
وإذا ضحكتِ من السرورِ.. تفتّحت أزهاري
نحنُ ارتباكُ الضوءِ في عتمِ المدى
نحنُ الحقيقةُ.. والصدى
خُذي نبضَ قلبي في جيوبِكِ.. تمتمةْ
واغسلْي به تعبَ الطريق.. وهمهمةْ
لا تخافي وحشةَ غربةٍ.. أو دمعةً
فأنا وأنتِ..
على بساطِ الشوق.. نبني خيمةً..
أنا أتنفّسُ عنكِ حين يضيقُ صدرُكِ بالمدى
وترينَ عنيَ الجمالَ.. إذا غدا بصري سدى
ما نحنُ إلا رئةً..
خُلقت لِتُحييَ كائنينِ.. بدمعةٍ متبادلةْ
وبخفقةٍ متواصلةْ..
كالحريرِ المنسدلْ..
لا ينقطع ببُعدٍ.. ولا ينهيهِ حلٌّ أو رَحَلْ
نحنُ الأمانةُ في القلوبِ..
نحنُ العبير.. ونحنُ مَسٌّ من طيوبِ
حبيبة القلب الأميرة..
دمتِ لي
لأعرفَ كيف يبتسمُ المدى في مقلتيكِ
ولتحلمْي بي..
لأعرفَ أن طيفَ الروحِ.. قد هبطَ عليكْ
بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .