... عن عيد الأم حدثوني. ...
وعن عيد الأم حدثوني
فأطرقت، واستحيت الكلمات على شفتي،
وقلت: كانت لي أم
لكن غيبها الرحيل، كما يغيب الضوء في طرف الزوال.
مرت أعوام، وما انطفأت ملامحها بذاكرتي،
كأن الفقد علمني أن الأرواح لا تختزل،
وكأن صوتها ما زال يسري في دمي
كلما ابتسمت أم لطفل أو انحنى قلب على الأمل.
فإن سألتني: أين أمك اليوم؟
قلت: أمي في كل عين رحيمة رأيتها،
وكل كف يداوي طفلاً من وجعه،
وكل صدر يضم خوفا ويطفئه بالأفل.
أمي أراها في الأمهات جميعًا
لأن فيهن ظلا من ملامحها
يتكرر دون قصد، كأن الحنان إذا ولد
يستعير وجهها ليكتمل.
يا عيد أم غابت عني حضورًا،
لكنها لم تغب عني معنىً ولا أثر،
ما زلت أبحث عنها في ضحكة طفل،
وفي دمعة تجففها يد تعرف كيف تعتق القهر.
فسلام على أمي
وعلى كل أم تشبهها في العطاء،
سلام على قلب تعلم بعد الفراق
أن يحب الأمهات جميعًا
وكأنهن منها، أو هي فيهن تنكسر وتنهض.
بقلمي
... الزهرة العناق ...
21/03/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .