" سهم بين قلبين "
حين لا يبقى عذر مقبول،
نختنق برائحة القرنفل،
وثقل يهزم كل معقول،
يدٌ ترتفع كسقفٍ من جليدٍ يحجب الشمس بين قلبين،
عيناها بحرٌ هائج من العتاب،
يبتلع السفن الضائعة قبل أن تلمس الميناء،
ونظرةٌ واحدة تخترق ظهر الغافل كسهام ضوءٍ بارد،
فتتساقط الكلمات على صخور الرفض،
تتكسّر كما لو كانت أمواجاً من دمٍ وصمت،
أهرام تتساقط من سقف التوقعات وشهد اللقاءات،
حين تخون الإرادة،
مستقبل مشرق في انفلاته،
وينقلب الواقع فجأة،
يغمر الأحلام والفرح إلى أطراح وعقد، في تورية دقيقة،
يصاب القلب برجفة، كرَمحٍ غُرس فيه دون استغاثة،
فهل يدوم الحب في معركة الكرامة،
إيقاع الفراق يعزف لحنه الأخير على أوتار المشاعر،
هنا قلب لم يعد يسمع سوى صدى الغياب كالنار،
والمدينة من خلفهما تشهد ميلاد غربة وجفاف أحبار،
كل شارع يرتجف فيه التلتوار،
وعليه حقائب الرحيل تحكي عذاب مر المشوار،
وكل نافذة تشير ستائرها إلى ذكريات تتلوى،
لا تعرف معنى الاستقرار،
" ندي عبدالله"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .