العيد وذاكرة القلب🩵
الشوكُ في الزهرِ لا يُخفي محاسنَهُ
بل زادهُ الحسنُ معنى حين يكتملُ
كذا القلوبُ وإن شابت مسالكُها
تبقى إذا صلُحت في النورِ تشتعلُ
وفي العيدِ إذ تمضي المواكبُ ضاحكةً
يطلُّ طيفُكِ في وجداني فيرتحلُ
يمرُّ كنسمةٍ بيضاءَ هادئةٍ
تُعيدُ للروحِ ما قد غابَ أو رحلوا
فأستفيقُ على ذكرى معطّرةٍ
كأنها في ثنايا القلبِ تكتملُ
أرى ملامحَكِ الحسناءَ حاضرةً
في كلِّ زاويةٍ بالشوقِ تنتقلُ
وفي البسمةِ التي أهديها لفرحي
ظلٌّ من طيفِكِ الوضّاءِ يشتعلُ
وفي كلِّ عيدٍ إذا ما البدرُ أشرقَ لي
أراكِ في نبضِ قلبي حيثُ يحتفلُ
كأنّ صوتَكِ بين الحرفِ يسكنُني
ويعزفُ الشوقُ لحنًا في الهوى يَصِلُ
أخطو إلى الفرحِ المرسومِ في خَلَدي
وفيكِ يزهو المعنى حين يكتملُ
أجملُ اللحظاتِ أني كلما ابتسمتُ
أشعرُ أن حضورَكِ الدائمَ الأملُ
يا نبضَ قلبي ويا سرَّ الجمالِ بهِ
تمضي الحياةُ وفي عينيكِ تكتملُ
وإن تباعدَ دربٌ بيننا زمنًا
يبقى الوصالُ بصدقِ الحبِّ يعتدلُ
فالعيدُ أنتِ إذا ما القلبُ قد صدقَ
مشاعرهُ، وفيكِ الصفوُ يكتملُ
وكلُّ عامٍ وأنتِ النورُ في دمي
ما دام في القلبِ نبضُ الحبِّ يشتعلُ
✍️ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .