الاثنين، 2 فبراير 2026

في مهب الوجود بقلم الراقي فادي عايد حروب

 في مَهَبِّ الوجود

نَأَتْ عَنْكَ أَحْلَامٌ وَعَزَّ مَنَالُهَا

   وَمَا زَالَ فِي الصَّدْرِ الرَّحِيبِ خَيَالُهَا

تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ فِي بَحْرِ حَيْرَةٍ

   تُقَلِّبُنَا أَمْوَاجُهَا وَنِصَالُهَا

فَمَا العُمْرُ إِلَّا وَمْضَةٌ بَعْدَ ظُلْمَةٍ

   إِذَا انْتَصَفَتْ بَانَتْ لَنَا وَآمَالُهَا

تَرُومُ خُلُودًا فِي وُجُودٍ مُؤَقَّتٍ

   وَتَنْسَى نُفُوسًا قَدْ طَوَاهَا زَوَالُهَا

نُجَادِلُ صَمْتَ الكَوْنِ وَالصَّمْتُ شَاهِدٌ

   بِأَنَّ السُّؤَالَ الحُرَّ بَعْضُ مَقَالِهَا

وَنَسْأَلُ: هَلْ نَحْنُ اخْتِيَارٌ أَمِ انْثِنَاءُ

   طَرِيقٍ تَوَلَّتْ أَمْسِهِ وَمَآلُهَا؟

تُوَزِّعُنَا الأَقْدَارُ بَيْنَ تَرَقُّبٍ

   وَبَيْنَ رِضًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ مِثَالُهَا

فَنَمْشِي وَفِي الأَقْدَامِ وَجْعُ تَرَدُّدٍ

   كَأَنَّ الطُّرُوقَ اسْتَوْحَشَتْ ظِلَالُهَا

وَكَمْ فِكْرَةٍ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ خَفِيَّةً

   لِأَنَّ الزِّحَامَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَجَالِهَا

نُرَتِّلُ وَقْتًا لَا يُجِيبُ نِدَاءَنَا

   سِوَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيْنَا سُؤَالَهَا

فَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا وَإِنْ لَانَ لَمْسُهَا

   فَفِي اللِّينِ أَحْيَانًا يُخَبَّأُ نَصْلُهَا

وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنُّورِ إِنْ طَالَ سَاطِعًا

   فَكَمْ شُعْلَةٍ خَانَتْ فُؤَادًا ظِلَالُهَا

إِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ فَالْتَفِتْ لِحَقِيقَةٍ

   تُسَمَّى وُجُودًا، وَالشُّكُوكُ حِبَالُهَا

وَكُنْ بَيْنَ هَذَا الشَّكِّ حُرًّا، فَإِنَّهُ

   مَتَى عُقِلَتْ أَفْضَى إِلَيْنَا كَمَالُهَا

فَمَا الحَقُّ إِلَّا بَحْثُ رُوحٍ صَادِقٍ

   تَعَرَّتْ مِنَ الأَوْهَامِ عِنْدَ وِصَالِهَا

وَمَا المَوْتُ إِلَّا بَرْزَخٌ بَيْنَ عَالَمٍ

   وَبَيْنَ حَيَاةٍ لَا يُقَاسُ زَوَالُهَا

بقلم فادي عايد حروب (الطياره)

فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

نجمتي البعيدة بقلم الراقية سماح عبد الغني

 نَجْمَتي البعيدة بقلمى/ سماح عبدالغنى  سأتحدّثُ عنكِ، وسأُسميكِ نجمتي...  وسأُصلّي لأجلكِ... حتى وأنتِ لغيري، أُحبّكِ...  ولا أعرفُ كيف ملك...