الاثنين، 2 فبراير 2026

خافوا أيام الله بقلم الراقي عمر بلقاضي

 خافوا أيّام الله


عمر بلقاضي / الجزائر


***


صِلْ بالنُّهَى الآثارَ والقُرآنَا


فِي عالمٍ قد أُنْسِيَ الإيمَانَا


طاغُوتُه جعلَ العنادَ طَبيعةً


فتعمَّدَ الإفسادَ والطُّغياناَ


انظرْ إلى أرضِ الهُدى كيفَ ارْتَدَتْ


ثوْبًا حَوَى قُبْحَ الخَنَا ألْوانَا


أبْراجُها – ولقد بناهَا كافرٌ-


مُلِئَتْ على عينِ الورى عِصيانَا


أقطابُها جادُوا بكلِّ قبيحةٍ


تُرضِي الغزاةَ فدمَّروا الأوطانا


ليسَ الحضارة ُفي البناءِ إذا عَلَا


تبًّا لها قد أشقتِ الإنسانا


إنَّ الحضارةَ أُلفةٌ وسَماحةٌ


وفضائلٌ تَسْتلْهمُ الإحساناَ


وعبادةٌ للهِ ترسمُ للوَرَى


دَرْبَ السُّمُوِّ وتُذهِبُ الأدرانَا


فإذا تخلَّى النَّاسُ عن نور الهُدَى


جَلَبُوا الرَّدى بالغيِّ والأحزانَا


فلْتسْألُوا ذاتَ العمادِ فإنَّها


تحتَ التِّلال تسبِّحُ الرَّحمنَ


غاصتْ إلى عُمْقِ الرِّمالِ كأنَّها


لم تعرفِ الأبراج والأركانَا


أين الذين تكبَّروا في بَهْوِها


كبَتَ العذابُ الشَّعبَ والسُّلطانَا


تِلكمْ على أرض الحوادثِ عبرةٌ


لقلوبِ من لم يُبطنوا الكُفرانَا


عمر بلقاضي / الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .