شالُ أمي
أ.منى الخليفي
وشالُكِ
بينَ الملابسْ
يُغَمِّرني
كغيمةٍ عطرٍ…
كلما فتحتُ البابَ
يمطرني
بالقبلِ…
ويهديني
قصيدةَ شعرٍ
و باقةً من الزهرِ…
ينامُ
كعصفورةٍ الحقلٍ
بينَ الرُّفوفْ…
ويسألني:
ألا ينتهي السفرُ؟
أقولُ له:
صبرًا…
ففي الدربِ ضوءٌ…
وفي الوقتِ
وعدٌ…
أجيبُ
بدمعةِ شوقٍ
تَفِرُّ من الجفنْ
نحوَ طريقِ اللقاءِ…
وأطوي عليهِ
ضلوعي
وقلبي
كطوقِ نَجاةٍ…
فيصبحُ
حقلًا من الوردٍ
يُدندنُ النحلُ فيهِ…
ويحتفلُ العطرُ…
وترقصُ الفراشاتُ
والهةً
بأغاني الربيعِ…
أُلامسُ
بعضَ خيوطِه
فأسمعُ
نبضها في القماشْ…
تغزلُ لي—
من صلاةِ يديها—
ثوبَ نَجاةٍ…
يا شالَها…
يا خيطَ ضوءٍ
يمرُّ
برغمِ ضبابِ البعادِ…
يا أدفأَ الغائبينَ حضورًا…
وأكثرالحاضرين…قربا
ويا شاهدًا للحنينِ…
يا شالُ أمي…
قُلْ
لرياحِ الشمالِ:
متى تَكُفِّينَ عنِّي؟
فيُغَمِّرُني
شالُ أمي
و يدفع عني الرياح
ويَمْسَحُ عنِّي
غُبارَ السنينِ…
ويبقى يهدهني
حتي انام كطفل صغير ..
و يوما ليس بعيدا
حينَ تعودُ…
سأطوي الزمانَ
على ضمّةِ الشوقِ…
وتَنْتَحِرُ كلُّ المسافاتِ…
ويصبحُ النبضُ
وردًا وعطرًا
للصابرينَ…
وأحتضنُ
صوتها
في هدوء المساءِ…
في حضنِ أمٍّ
تُجيدُ الدعاء…
وتُخبئُ
بين أصابعِها أسرار
تسبيحةَ الانتصارِ…
ومن الله
نصرٌ مبينُ…
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .