"مِشكاةُ الحنان"
١. صَلاةُ الحُبِّ في قَلبي تُقيمُ ... وَذِكرُكِ يا حَبيبةُ لي نَعيمُ
٢. أيا أُمّي وَيا نَبضَ القَوافي ... وَيا بَحراً بِهِ الجُودُ العَميمُ
٣. حَمَلتِ الهَمَّ في صَبرٍ جَميلٍ ... وَقَلبُكِ في الشَّدائِدِ مُستَديمُ
٤. سَهَرتِ الليلَ والأوجاعُ تَسرِي ... وَطَرفُكِ في رِعايَتِنا سَليمُ
٥. لَكِ الوَجهُ المُنيرُ كَبَدرِ تَمٍّ ... وَفيكِ الخُلقُ والطَّبعُ الكَريمُ
٦. رَضِعتُ المَجدَ مِن ثَديِ المَعالي ... وَعِندَ خُطاكِ يَنحَنيَ العَظيمُ
٧. إذا ضاقَت بِيَ الدُّنيا رِحاباً ... فَفي حِضنِ الأُمومَةِ أستَقِيمُ
٨. نَسيمُ دُعاكِ يَفتَحُ كُلَّ بابٍ ... وَبِالإخلاصِ يَنقَشِعُ الغُميمُ
٩. لَثَمتُ ثَرى خُطاكِ بِكُلِّ فَخرٍ ... فَإِنَّ التُّربَ تَحتَهُما نَعيمُ
١٠. هِيَ الجَنّاتُ قد جُعِلَت مآلاً ... لِمَن يَرعاكِ يا رَوضاً وَسيمُ
١١. عَطاؤُكِ ليسَ تُدرِكُهُ حُدودٌ ... وَصَدرُكِ لِلأَسى كَهفٌ رَحيمُ
١٢. إذا نَطَقَ اللِّسانُ بِاسمِ "أُمِّي" ... تَذوبُ لَهُ المَواجِعُ وَالهُمومُ
١٣. سَحابةُ رَحمةٍ هَلَّت عَلَينا ... وَغَيثٌ مِن مَحَبَّتِكِ العَميمُ
١٤. بَنَيتِ المَجدَ في نَفُسي صُروحاً ... فَأَنتِ العِزُّ وَالأَصلُ القَديمُ
١٥. شُموعُ العُمرِ تَفنى في ضِياكِ ... وَنورُكِ في مَدى الأَيّامِ دِيمُ
١٦. لَأَنتِ المَدرَسَةُ الأولى وَذُخري ... وَعِلمُكِ في نُهى العَقلِ الفَهيمُ
١٧. حَمَيتِ الدارَ مِن ريحِ اللَّيالي ... وَكُنتِ السَّدَّ إذ يَعوي الرَّجيمُ
١٨. فَيا رَبَّ السَّماءِ احفَظ خُطاها ... فَإنَّ العَيشَ دونَ رِضا عَديمُ
١٩. وَأَلبِسها ثِيابَ العِزِّ دَوْماً ... وَعافِيَةً تُقِرُّ بِها الجُسومُ
٢٠. خِتامُ القَولِ يا أُمي دُعاءٌ ... بِأَن يَبقى لَكِ الظِّلُّ الظَّليمُ
بقلمي / "د. عبدالله الصامت "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .