مَوْطِنٌ لا يَخُونُكَ
يهبطُ الليلُ
كستارةٍ بلا نهاية،
ولا شيء خلفها
إلا صوتُكَ
حين يرتدّ إليك.
ليست كلُّ العتماتِ راحة،
بعضُها
يمتلئُ بكَ
حتى الاختناق.
تسمعُ ما لا يُقال،
ترى ما لا يُرى،
وتلمسُ في صدرك
نداءً قديمًا
لم يُجَب.
يدٌ
كانت يجب أن تكون هناك—
لكنها لم تكن.
فتعلّمتَ
أن تجمعَ شتاتك
كما تجمعُ الريحُ أوراقها،
أن تُرمِّمَ صدعك
بصمتٍ لا يراه أحد،
أن تقف
حين لا أرضَ تحتك.
تعلّمتَ
أن تكونَ وطنك،
وسقفك،
ويدك
حين تسقط.
لكن—
أيُّ وطنٍ هذا
الذي يتعبُ من نفسه؟
أيُّ قلبٍ
يظلُّ ينقذُ ذاته
كلما غرق
في ذاته؟
الليلة،
دعِ الأسئلةَ
تنامُ قبلك،
دعِ التعبَ
يجلسُ إلى جوارك
دون أن تخفيه.
لا بأس
أن تشتاقَ لظلٍّ آخر،
لصوتٍ
لا يرحل،
لوجودٍ
لا يخذل.
لا بأس
أن ترغبَ—
ولو مرّة—
أن تكونَ أنتَ
من يُحتَضَن،
لا من يحتضنُ
انكساره.
فالقلوبُ
لا تُخلَقُ
لتكونَ حصونًا إلى الأبد،
بل لتجدَ
يومًا ما،
مكانًا…
لا تضطرُّ فيه
أن تدافعَ عن نفسها.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .