الأحد، 22 مارس 2026

ندبة الشرق الأوسط بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

📜**نُدبةُ الشّرقِ الأوسط**📜


حينَ يصمتُ الرصاص،

لا يعودُ الصمتُ سلامًا،

بل مساحةً

كي يبكي التراب.


الرمادُ لا يبرد،

بل يتذكّر،

كقُبلةٍ داكنةٍ

تركها الموتُ

على جبينِ البلاد.


من تحتِ الركام،

لا يخرجُ صوت—

تخرجُ أظافر،

تعرفُ أكثر مما تقول،

وتحفرُ في الهواء

كأنّه جدارٌ

أُخفيتْ خلفه سماء.


الشرقُ…

ليس جرحًا نسيَ الشفاء،

بل نُدبةٌ

تعلمتْ أن تُرى،

ثم أقنعتِ العالم

أنها الوجه.


هزيمةٌ

تقفُ باستقامةٍ كاملة،

كي لا ينكشفَ انحناؤها،

وكي يُصفّقَ لها المنتصرون.


وذاكرة—

كلما نزعتَ عنها جلدًا،

نزفتْ خرائط،

لأماكنَ

لم تُمنح فرصةَ الوجود.


في العين،

ماءٌ كثير—

لكنّه لا يسقط،

كأنّ البكاء

فقدَ ثقته بالأرض.


وفي الأفق،

نجمةٌ

لم تُخطئ الطريق،

بل اختارتْ الاحتراق

في اللحظةِ الخطأ.


لم تُنِر.

لم تُطفأ.

تركتْ

فكرةَ الضوء

معلّقةً في العتمة.


ومن قلبِ هذا كلّه،

لا يولدُ صباح—


يخرجُ شيءٌ آخر:


كائنٌ

يتنفسُ بالغبار،

ويحملُ في صدره

فراغَ مدنٍ كاملة،


نصفُه

يجرُّه الموتُ إلى الخلف،

ونصفُه

يدفعه الانفجارُ إلى الأمام،


يمشي—


لا ليصل،

بل

كي لا يعود.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/22


#نُدبةُ_الشّرقِ_الأوسط، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .