أراكِ حزينة…
نص بقلم: د. عبدالرحيم جاموس
أراكِ حزينة…
تُخبّئين انكساركِ
في جيب ابتسامةٍ وادعة،
تمرّ كنسمةٍ على وجوه الآخرين
وتعود إليكِ مثقلةً بكِ…
تمشين بثباتٍ يبدو كاملاً،
لكنني أرى
ذلك الارتجاف الخفيف
في أطراف روحكِ…
تُدهشني…
كيف تعلّمتِ أن تحملي هذا الليل
دون أن يفيض من عينيكِ،
وكيف أقنعتِ قلبكِ
أن الصمت
أكثر أمانًا من الاعتراف…
يا ليت قلبكِ
يفتح دفاتره المغلقة،
يُسقط عن كاهله
تراكم الحكايات المؤجلة،
ويترك للحزن
أن يمرّ…
لا أن يُقيم…
يا ليتكِ تدركين
أنكِ لستِ مضطرةً
أن تكوني قويةً طوال الوقت،
وأن بعض الانكسار
ليس هزيمة…
بل استراحةُ روحٍ
أنهكها التماسك…
قولي مرةً:
"أنا لست بخير"،
ودعي الكلمات
تتشقق على شفتيكِ
كأرضٍ عطشى
أخيرًا لامست المطر…
فما كل صمتٍ حكمة،
ولا كل صبرٍ نجاة…
أحيانًا،
يكون البكاء
هو اللغة الوحيدة
التي يفهمها القلب
حين يعجز عن الاحتمال…
وأحيانًا،
يكون الانكسار
بدايةَ شفاءٍ خفي،
لا يراه أحد…
سواكِ...
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض
24/3/2026 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .