/إِلَى امْرَأَةٍ تُفَكِّكُ صَمْتِي/
أَتَعْلَمِينَ يا سَيِّدَتِي…
إِنِّي بِغُرْبَتِي مَائِتٌ؟
أَمْضِي وَتَمْضِي خُطَايَ نَحْوَ رِيحٍ
لَا تُجِيدُ احْتِضَانَ التَّائِهِينَ
وَأُحْصِي لَيْلِي بِالْأَنِينِ
وَأَرْجُو فَجْرًا لَعَلَّهُ يَحْمِلُ مَا فَقَدْتُ
يا سَيِّدَتِي…
وَكَّلْتُكِ أَنْ تَنْسُجِي كَفَنِي
مِنْ ضَفَائِرِ نُــورٍ
يُقِيمُ عَلَى خَــدَّيْكِ
فَأَنَا مُسَافِرٌ فِي لَيْلِكِ
أَحْمِلُ قَلْبِي عَلَى كَفِّ الشَّوْقِ
وَأَمْــضِي…
كَأَنَّ النُّجُومَ خُطَايَ
وَكَأَنَّ عَيْنَيْكِ
وَجْهَتِي الْأَخِــيرَةُ
أَتَعْلَمِينَ يا سَيِّدَتِي…
أَنَّ عِشْقَكِ تَشَبَّثَ بِنَيَاطِ قَلْبِي
يَجْلِدُ خَجَــلِي…
وَيَفُكُّ عُقْدَةَ صَمْتِي
حَتَّى صِرْتُ أَبُوحُ بِمَا
كَانَتْ تَخْنُقُهُ السِّنِينَ
فَإِنْ ضَلَلْتُ يَــوْمًا
فَوَجْهُكِ دَلِيلِي…
وَإِنْ مُتُّ شَوْقًا
فَحُــبُّكِ
أَجْمَلُ مَا أُبْعَثُ عَلَيْهِ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)