**مكتبة الكون**
في مكتبة الكون، حيث الحروف ترقص،
تسكن الأحلام، وتبتسم الدموع،
صفحاتٌ تفوح بعطر الزمان،
تروي الحكايا، تكشف الأسرار والخيال.
رفوفٌ تتعانق، كأنها شمس وشجرة،
تحكي عن أممٍ سادت ثم بادت،
تتسلل بين الصفحات، روائح الأمل
وتنقلنا عبر أنفاق عصورٍ ملأت.
هنا، عظام الفلاسفة تتحدث،
تعليمهم في كل سطرٍ يعبر،
كأن سقراط يجلس بيننا الآن،
يطرح أسئلته، ويخطط للأسرار.
في زوايا الأدب، يسكن الشعراء،
تتغنى ألحانهم بذكريات الفرح،
وعبر الورق، تشرق شمس الكلمة،
تغفو العواطف في حضور كل سطر.
ومع كل كتابٍ، نجد ضوءًا جديدًا،
فتسقط الظلال عن الأذهان المثقلة،
تفتح الأبواب لعوالم من نور،
تُرينا كيف نعيش بلا قيدٍ أو حواجز.
من علوم الأجرام إلى أسرار البحار،
يتراقص الفكر بين نجوم السماء،
نغوص في المحيطات، نرقص مع الفراشات،
نكتشف المجهول بجرأةٍ ودهشة.
أصداء المعرفة تتردد في الأرجاء،
كل حرفٍ يُنبت زهورًا في العقول،
جرعاتٌ من الحكمة تُعطى بلا كيل،
وتعيد لنا الأمل في دروب المجهول.
الكتب تُعلمنا كيف نكون كواكب،
تدور حول الشمس بكل ثقةٍ وصدق،
تُذكرنا أن الرحلة هي الأهم،
وأن الغاية ليست سوى خطواتنا في الحياة.
تتوالى الحكايات عن الحرب والسلام،
عن الأمل المكسور، عن العشق الوهّاج،
تتناقلها الأجيال، تغذي الأذهان،
كما تُسقى بذورًا في أرضٍ غناء.
يا مكتبة الكون، أينما رحلت،
كل قلبٍ يحمل في جوفه دعوتك،
لننطلق معًا نحو آفاق المحبة،
نحتفل بالمعرفة، نرقص تحت ضوء القمر.
فلنكتب في سماء الخيال قصائد،
ونرسم بالحب أحلامًا لا تموت،
في حضنكِ، سنجد الأجوبة والوسائل،
لكل سؤالٍ يراود نفوسنا ويُشعل العواطف.
ستبقين تاج الحكمة على رؤوسنا،
منارةً تضيء ليالي العجز والضياع،
ففي كل صفحة، نجد سلاحًا جديدًا،
نجابه به ظلام الأيام والتحديات.
فلنحتفل بكِ، مكتبة الكون، يا درب الأمل،
ولنحافظ على كنوز معرفتك، كي نبقى،
نجمع كل الأفكار ونزرعها في قلوبنا
،
كمحطةٍ دائمةٍ في رحلة الحياة.
بقلمي: عاشور مرواني/ الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .