الجمعة، 14 مارس 2025

في قفصي بقلم الراقي محمد الدبلي

 في قَفَصي


أنا الحَسُّونُ في قَفَصي أنوحُ

وقدْ هَرِمَتْ من الوَجعِ الجُروحُ

أغَرّدُ باكِياً لَيْلاً نَهاراً

وذاكِرتي تُعَنِّفُها القُروحُ

سَكَنْتُ مُلازماً قفَصي سنيناً

وكانَ الحالُ يَطْبَعُهُ الجُنوحُ

أظَلُّ بِشِدَّةٍ أبْكي حَزيناً

أُغَرّدُ والصّدى حَولي يَنوحُ

وما جُرْمي سوى أنّي أُغَنّي

وفي قَفَصي بِضائِقَتي أبوحُ


متى قَفَصي سَيُفْتَحُ كيْ أطيرا 

فقدْ أمْضَيْتُ في أسْري كثيرا 

قِفوا نَبْكي على تِلْكَ اللّيالي 

وكَيْفَ الحالُ جَرّعَني العسيرا

أبيتُ مُعَلّباُ في جَوفِ لَيلٍ

أُصَرّفُ ما أتاني قَمْطَريرا

وفي قفصي أُغَرّدُ كُلَّ يَوْمٍ

وكُنْتُ بأحْرُفي أحْيا أسيرا 

وما دَفْعُ المَصائبِ بالتّمَنّي

إذا ما الحالُ أصْبَحَ مُسْتَطيرا


محمد الدبلي الفاطمي

سبيل الحق موحش بقلم الراقي عمر بلقاضي

 سبيل الحقِّ موحش

عمر بلقاضي/ الجزائر

***

يا واعظاً قلَماً للحقِّ ينتصرُ ...

يُبدي نصائحَ قلبٍ كظَّهُ الحذَرُ

لنا سبيلٌ ورغم الضرِّ نسلكُه ...

فيه العناءُ وفيه الخوفُ والخطرُ

دربٌ قويمٌ ولكنْ لا أمانَ به ...

يغشى مراحِلَه الإعناتُ والكدرُ

دربٌ يؤدِّي الى فتحٍ نعزُّ به ...

يُعلي ويمنعُ من خارت به الجُدُرُ

الدّين والسّلم والأخلاق غايتهُ ...

نهجُ المكارم مقرونٌ به الظَّفرُ

لكنّه قاحلٌ قفرٌ يُجانبه ...

جيلٌ تناوم قد ضاقتْ به السُّررُ

جيل سقيم فلا وعي ولا أمل ...

البطنُ غايته والفرجُ والسَّمَرُ

يرنو إلى العزِّ من دون العطاء فلا ...

يُبلِي بلاء ًبه في الدّهر يَعتذرُ

إنّ المكارم لا تعلو النّفوس بها ...

إلا كفاحا وباغي العزِّ يُختبرُ

آهٍ لجيلٍ اضاعَ العزَّ من سفَهٍ ...

أضحى يُعذّبُ في الدنيا ويُحتقرُ

يقفو هواهُ بلا رشدٍ ولا نظرٍ ...

فانبتَّ في الخزيِ قد أودى به الغَررُ

نام المساخرُ في وحلِ السّقوط فما ...

راموا النُّهوضَ وقد خَرُّوا وقد عَثرُوا

الكونُ يعجبُ من ذلٍّ يدثِّرُنا ...

صرنا مَواطئ من يعلو ويَعتبِرُ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

الخميس، 13 مارس 2025

نور الإيمان بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 نور الإيمان


إِنِّي رَأَيْتُ النُّورَ فِي الإِيمَانِ

فَسَمَا فُؤَادِي وَارْتَقَى بِجَنَانِ


فِي لَيْلَةٍ كَانَ السُّكُونُ مُحِيطَنَا

وَدَعَوْتُ رَبِّي خَاشِعَ الوَجْدَانِ


إِنِّي لَأَرْجُو فَضْلَ رَبٍّ وَاسِعٍ

وَعَدَ العِبَادَ بِجَنَّةِ الرِّضْوَانِ


فَالْمَجْدُ يَسْمُو حِينَ نُبْنِي خَيْرَنَا

بِالصِّدْقِ نَحْيَا طِيبَةَ الأَزْمَانِ


سِرٌّ يُزِيلُ عَنِ القُلُوبِ أَسًى بِهَا

إِذْ نَرْتَجِي الرَّحْمَنَ فِي الأَحْزَانِ


كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ قَدْ دَعَا رَبَّ الهُدَى

فَأَجَابَهُ بِالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ


وَالْحُبُّ يُسْقِي الأَرْضَ نُورًا مُشْرِقًا

فَيُنِيرُ قَلْبَ النَّاسِ بِالإِيمَانِ


رَبَّاهُ نَسْأَلُ رَحْمَةً تَغْشَى الوَرَى

لِتُزِيلَ عَنَّا هَمَّ عَيْشٍ فَانِ


فَالخَيْرُ يَبْقَى مَا وَثِقْنَا بِالهُدَى

وَالشَّرُّ يُدْحَضُ بِالنُّهَى الرَّبَّانِي


يَا مُشْرِقَ الدُّنْيَا بِنُورِ عَطَائِهِ

فَاضَتْ جَنَانُ الْخَلْقِ بِالإِحْسَانِ


كَيْفَ السَّبِيلُ لِنَيْلِ عَفْوِكَ رَبَّنَا

وَالقَلْبُ ضَاقَ بِلَوْعَةِ الحِرْمَانِ


كلمات:عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

تعالي بي بقلم الراقي سليمان نزال

 تعالي بي


تعالي بي..نضع ُ الحروف َ كالبذور ِ في الحقول

كيف انتقلت ِ لخضرة ِ المعنى الجَسور

بعد الخلاف ِ على حصة الأمنيات ِ من حصاد ِ الشمس و الشغف

  دخلت ْ فصول ُ العشق ِ الغمامي بوابل التخصيبِ و الصهيل

  كيف انتقيت ِ لوردة ِ الإيمان ما لم تدركه صفات ُ الريح ِ و مخالب العسف و الغرب و التقريب و العسس؟

لمست ْ جباه ُ الصوم ِ أضلاع َ التباريح و التراويح فأخذت ْ نوايا القلب ِ و التعبير بكل ِّ هذا الفيض التراثي تعترف

ستجلس ُ الكلماتُ وحيدة ً على أرائك التفسير المُختطَف و أنتِ في دروب ِ الخير تطلبين القمح َ و الأمانَ للحزن ِ و الفقدان و المصير

سنرمي القصائد َ في البحر كشباك ِ الصيادين فهل تعود ُ بالأسماك ِ و الأرزاق ِ في ظلّ القصفِ و الترويح و التشريد و التجريف و التقتيل ؟

كتب َ النزيف ُ الملائكي الغزي الفلسطيني العربي الفارس فوق جدار ِ الصوت ِ الهمجي: لن تمروا..هيَ لنا و نحنُ بها..و التوق ُ للأقداس و الأزهار و الأيام و الجذور , في شهر رمضان الكريم , لا يُبطل الصيام و الخشوع و انتماءات النسور

هلاّ أتيت َ القول َ باللظى الرائي و بيادر التشبيب الغنائي و تقريب أسباب الحُب الهلالي لنبرة ِ الآفاق و التماهي الطليق كطيورِ النور ِ يا عطر المسافات ِ و اللقاءات و الرجوع ؟

فرس ُ التأمل..كانت معي..أنا الذي ناديت ُ للأشداء و الرشا , حتى بارك َ الحقُّ مقاصد َ النداءات ِ العاشقة ِ أرض الصراط و الرباط و الفرات و عيون الشهباء و الأرز و النخيل

حدسُ الغزالة لم يخطىء أعالي البوح السنائي و انصهارات التفاصيل بضياءات ِ الفخر و البقاء الحارس و الأناشيد و الوعود 

 تفاوض َ العتابُ الفستقي مع أغصان ِ الزيتون و التفاح و الكرز العاطفي , كي تتسع َ أجواء الهيام ِ القرنفلي , لمزيد من آيات ِ التوحيد و التجويد و إيقاعات النراجس و اللهفة ِ النجومية و أوار النفير

 تعالي بي كي نصل َ الوريد َ بالعهود و نعانقُ تسابيح المواجد والولادات البرتقالية و الولاءات المقدسية , بما تيسرَ للأرواح ِ من سعي ٍ سرمدي ٍ , و تراتيل و بسملة الردود       


سليمان نزال

واحد اثنتان ثم ثلاث بقلم الراقية رحاب الأسدي

 واحد... ثم اثنتان... ثم ثلاث...

ومضى العمرُ يعدُّ خطاي،

وأنا أعدُّ خيوط روحي،

واحدةً تحترق... وأخرى تنبعث،

حتى بلغتُ الأربعين،

وما زلتُ أعيدُ تشكيلي من جديد.

كيف انصرمت تلك السنوات؟

وشعوري ما زال يزهر في عنفوان الشباب،

بل أقرب... أقربُ إلى طفلةٍ تحبو،

تبحث عن دهشة الأشياء الأولى،

عن ظلِّ حلمٍ لم يكتمل.

ماذا جنت روحي؟

ما الذي تحقق؟

لقد تساوى يومي بأمسي،

وراح العمرُ يكرر نفسه...

سحقًا!

لم أعش كما أردت،

سرتُ على أرصفة الأمنيات،

بصبرٍ وخطى ثابتة،

لا أنحني للمواقف، ولا أقف عندها،

عنيدةٌ حتى على جراحي،

أشدُّ ألمي كي لا ينزف،

وأبتسم... كأن شيئًا لم يكن.

قويةٌ وضعيفة،

كعرشِ بلقيس مرَّ العمر،

بل أقربُ إلى سرابٍ عاند الريح،

وظلَّ واقفًا... رغم التبعثر.

لكن...

أما آن للدهشة أن تعود؟

أما آن للروح أن تتخفف من ثقل الأيام؟

كم مرةٍ أعدتُ رسم وجهي في المرايا،

ووجدتُ انعكاسًا لا يشبهني؟

كم مرةًٍ أقنعتُ قلبي بأن القادم أجمل،

وابتلعتُ خيباتي بابتسامةٍ صامتة؟

أنا ابنةُ الحلمِ العصيّ،

ابنةُ الصبرِ الذي لا يلين،

أنا التي كسرتْ قيدَ الألم،

ومضتْ...

تبحثُ عن فجرٍ يشبهها،

عن نورٍ لا يذوبُ في العتمة.

فيا أيها العمر،

إن كنتَ ماضياً بي حيث لا أدري،

فلن أمضي إلا كما أريد!........... قلمي رحاب الأسدي

طفل أنابيب بقلم الراقي ابراهيم العمر

 طفل أنابيب - ٦٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أنا، يا سيدتي، قد ابتلعتني الأيام ، 

أنا سحقتني أنياب الدهر، 

أنا تائه في أحشاء القدر، 

أنا طفل أنابيب أتسّكع في مجاري المدينة . 

أنا أسري في الليل وأتهادى في السكينة، 

أنا، يا سيدتي، لا أنمو في الأضواء ، 

أنا، يا سيدتي ، خرخرة في الهواء ، 

أنا أعيش على الضفاف في ليالي السهر  

أنا جزء من هذا الجفاف الذي يعانق النهر ، 

أنا صقلت روحي رقرقة المياه بضمّات الحب والحنين ،   

كما صقلت الحصى قبلات الجدول على مرّ السنين ، 

أنا ستائر الظل التي تنسدل عند المساء .    

أنا يعانقني هذا الغدير كما يعانق عروق الجرجير .  

أنا نقنقة ضفادع الصيف على خطوات المشاوير .  

أنا حفيف أوراق الشجر على أرصفة الكوابيس ، 

أنا تمايل الأشباح على ضوء شعلة الفوانيس . 

أنا نظرات الذعر في اقتحام الوباء .  

أنا لهيب الشوق في نيران الفناء . 

أنا الدماء الساخنة في كل الجروح ، 

أنا وخز الشوك في الكبد المقروح .  

أنا أعيش في عمق الجرح ولا أتخطى حدود الألم ،     

أنا ماض بدون ذاكرة ؛ 

أشعر بالذنب ولا أشعر بالندم .  

أنا لست داخلا ولست خارجا ، 

أنا أحيا على عتبة العدم .  

أنا هالة من غبار ، 

أعيش في قلق وانتظار ، 

أعيش حالة خوف دائم من هبّة هواء، 

تبعثر كياني في طيّات الوهم ، 

وتعيد تشكيل خلايا جسدي لتملأ وعاء الفراغ .   

وتزرع في رأسي قوانين الغربة في زمن الاغتراب، 

وأساليب الكواسر في عصر العنف والإرهاب.    

أنا أمشي في الشوك هائما على الورد في حدائق السراب . 

أنا حفنة من لا شيء وسط انشطار،

أعيش على بقايا صور وأفكار . 

أنا أبحث عن معان بدون أشكال وبدون ألوان، 

وأتبعثر في أشكال حروف وكلمات بدون لغة وبدون تعابير. 

ــــــــــــــــــــــ

إبراهيم العمر.

دواء الروح بقلم الراقي أحمد خالد المراد

 دواء الروح


في ظُلمةِ الرُّوحِ لا في ظُلمةِ الغسقِ

جلستُ أنسجُ ثوبَ الخوفِ من قَلقِي


بحرٌ منَ الذَّنبِ موجٌ منهُ يَهدرُ في

قلبي فترتجُّ من خوفِ الرَّدى عُنقِي


ناديتُ ربّيَ بالدَّمعاتِ أسكُبُها

والنَّارُ تلهبُ في صدري وفي حَدَقِي


في هدأةِ اللّيلِ صوتٌ رنَّ في أُذُني

يا ظالماً نفسَهُ بادر إلى السَّبقِ


أراكَ تُبصرُ بعضَ الضَّوءِ مَنبعهُ

خيطٌ من البدرِ يبدو آخرَ النّفقِ


هذا الهلالُ يُنادينا ويًخبرُنا

أن أبشرُوا بابُ خيرٍ غير منغلقِ


شهرُ الصِّيامِ فقد قالَ الإلهُ لنا

الصّومُ لي وأنا أجزيهِ بالغَدَقِ


فيهِ التَّراويحُ تجلو الرَّانَ عن كبدي 

ببعضِ آيٍ منَ التَّكويرِ والعلقِ


هبَّت نسائمُ رحماتِ الإلهِ لنا

لسوفَ أغنمُها مع إخوةِ صُدُقِ


فها أنا سابحٌ في بحرِ رحمتهِ

وغارفٌ منهُ نوراً فاحَ بالعبقِ


من بعدِ أن كنتُ في لجِّ الحياةِ وقد

توعَّدَ الذنبُ قلبي فيهِ بالغرقِ


إنّي إليكَ أيا رَبّاهُ مُنطلِقٌ 

زادي صلاةٌ ودمعٌ في دُجى الغسقِ

أحمد خالد المراد

أبو أسامة

في عطائك أطمع بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 في عطائك أطمع


في فضْلِ جودكَ يا إلهي أطمَعُ

ولأجلِ هذا عنْدَ ذكْركَ أخْشَعُ


في فضْلِ جودكَ كمْ أَتَتْني لهْفةٌ

فيها فؤآدي يسْتَكينُ ويخْضَعُ


ولقد أتيتُ لكي أقولَ شكايتي 

حِمْلي ثقيلٌ منْ سواكَ سيرفعُ


أدعوكَ ربي أنْ تُزيلَ متاعبي 

وتُريح عبْداً في همومٍ يقْبَعُ


هذي همومي عندَ بابكَ قلتها

أَمَلي هنا يا منْ يُجيبُ ويسْمَعُ


إنِّي دعوتكَ والهمومُ كثيرةٌ

ووقفْتُ عنْدكَ ها هنا أتَضَرَّعُ


ها قد أتيتكَ والصيامُ وسيلتي 

وبجوفِ ليلكَ أسْتَغيثُ وأهْجعُ


فَبِحَقِّ أحمدَ يا إلهي فلتُجِبْ

دعواتُ عبْدٍ نحو بابكَ يهْرَعُ


ولقد قرأتُ منَ الكتابِ حقيقةً

أنَّ الدُّعاءَ بجوفِ ليلٍ يُرفعُ


وبأنَّ ربِّي ذا قريبٌ للذي

رَفَعَ الأَكُفَّ لأجْلِ هَمٍّ يُنْزَعُ


فاجعل إلهي منْ صيامي قُربةً

واكْشفْ هموماً في حياتي ترتَعُ


واقْبل قيامي يا كريمُ فإنَّني

في شهرِ صومٍ كم أقومُ وأركعُ


هذا دعائي في يقينٍ قلته

يا ربِّ إنِّي في عطائكَ أطمَعُ


عبدالعزيز أبو خليل

رسل الصمود بقلم الراقية د.احلام ابو السعود

 رُسُلُ الصُّمودِ

بقلم سفيرة السلام

د. أحلام أبو السعود

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻

هُنَاكَ، حَيثُ الأَرضُ عَرشُ الكَونِ

وَالقُدسُ تُشرِقُ فَوقَ جِيدِ العَالمينْ


يَنهَضُ الصَّخرُ إن نَامَتْ بَنيها

وَتُورِقُ الآمالُ مِن دَمِ اليَاسَمِينْ


طِفلٌ بِحَجَرٍ يَكسِرُ القَيدَ صَلبًا

وَيَرسُمُ بِالكَفِّ طُهرَ الجِبينْ


يُطارِدُ دَبابَاتِ لَيلِ الهَوَانِ

وَيَصُدُّ المَوتَ بِالإصرارِ المَتِينْ


شَيخٌ يُهَشُّ بِعَصَاهُ الطُّغَاةَ

وَيَقطَعُ أَوتَارَ لَيلِ السِّنِينْ


يُؤذِّنُ لِلفَجرِ صَوتُ الكَرامَةِ

فَيُشرِقُ نُورُ الحَقِّ فَوقَ الوَتِينْ


شَابٌّ يَزُفُّ إلى الحُرِّيَةِ رُوحًا

تُحَلِّقُ فَوقَ الدُّخَانِ الثَّخِينْ


يَكتُبُ بِالدَّمِ نَصرَ الفِدَاءِ

فَتَنبُضُ الأَرضُ بِالنَّصرِ المُبِينْ


أُمٌّ تُزَغْرِدُ وَالحُزنُ فِيهَا

تُزَفُّ شَهيدَها لِرَبِّ العَالمينْ


تُوَدِّعُ وَلَدَهَا وَتَحمِلُ سَيفًا

يُقَطِّعُ أَوصَالَ لَيلِ اللَّعِينْ


سَماءٌ تَلُفُّ الشَّهيدَ بِحُبٍّ

وَتَحملُهُ نَحوَ نُورٍ مُبِينْ


تُزَكِّي تُرَابًا يُحَدِّثُ جُرحًا

يُحَاكِي الزَّمَانَ بِدَمعِ الحَنِينْ


يا صُهيونُ، مَا كُنتُمُ غَيرَ وَهْمٍ

تَبَدَّدَ فِي نُورِ هَذا اليَقِينْ


يُقَاوِمُ أَطفَالُنا جُندَ بَغيٍ

وَتَرتَجُّ مِن بأسِهِم كُلُّ طِينْ


فَلا حَلَّ إلاَّ زَوَالُ الطُّغَاةِ

وَمَولِدُ فَجرٍ بِثَوبٍ جَدِيدْ


سَيَحمِلُهُ أبطَالُ فِلسطينَ زَحفًا

وَيَكتُبُوا المَجدَ فِي كُلِّ حِينْ


~~~~~~~~~~~~~~~

الشاعرة/ أحلام أبو السعود

غزة / فلسطين 🇵🇸

وطن الخيرات بقلم الراقية ملك الأصفر

 وطنْ الخيراتْ

.......................................

وطني يا وطنَ الخيراتِ

يا حبَّ الحاضرِ والآتي

تسكنُ في قلبي ووتيني

وأُحِسُكَ نبضاً في الذاتِ

إنّكَ للروحِ أغنيةٌ

تبهجني وتنيرُ حياتي

ومياهُ الكوثرِ تروينا

تسقينا منْ نبعِ فراتِ

.................

وطني هوَ بيتٌ يؤويني

تاريخُ الأمجادِ وديني

وعصافيرٌ فوقَ الفننِ

تشدو بغناءٍ يُشجيني

وطني هوَ أمّي ويقيني

ونسيمٌ حلوٌ يحييني

أرضُ الأمجادِ لنا قدسٌ

وهواءٌ عذبٌ يَشفيني

................

وطني هوَ أرضٌ وهويّةْ

واحاتٌ بالخيرِ سخيّةْ

أمجادٌ كنّا بنيناها

ونفوسٌ بالحبِّ غنيّةْ

وطني تاريخُ الأسلافِ

وحضاراتٌ إنسانيّةْ

ومناراتٌ للأجيالِ

منْ أجلِ سموِّ البشريّةْ

..................

دْمتَ يا وطني عملاقاً

والرايةُ دوماً محميّةْ

بزنودِ رجالٍ أبطالٍ

وسيوفٍ للحقِّ جليّةْ

ولتحيا دوماً بسلامٍ

مُصاناً منْ كلِّ أذيّةْ

وليشدو صوتّ الكروانِ

وليسحقَ صوتُ الهمجيّةْ

.........................................

ملك محمود الأصفر

بقلمي

نوارس النبل بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 نوارس النبل


هسيس النبل

يتأرجح ..

على مشارف

آخر بقعة

من نزف العزة ،

يدمي مجرى

أرق المسير .

يثور موج التغيير

يطارد وشوم ..

ذاكرة تترامى

على صدى الريح ،

يتفجر بركانا 

من عرين الصمود

يلعن أشباح الصمت .

وميض الكبرياء

مرجاني النور

يصد رذيلة

نهيق الهوان

يتهاوى رمادا

تحت أقدام ..

الإباء

يوقد لهيبا ..

تدثره رؤى

الصمود ..

متوهجةالهدير .

أيا قادما

من تربة ارتوت

بدماء النقاء

مدني بنفثة ..

عزة

و حبل الوفاء

انتشل مركبة ..

الوريد

من أمواج حالكة

الوحل

إلى هناك ..

حيث منارة العشق

تنتظرني بسرب ..

نوارس النبل

على شطآن

جزيرة الإنسان .


بوعلام حمدوني

سيف الله بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** سيف الله***


يا ابنَ عمِّ المصطفى فيكَ العلا

نجمُ الحقِّ تجلّى واكتملْ


كنتَ في المهدِ عليًّا سامقًا

وبلوغُ المجدِ فيكَ قد ارتحلْ


أنتَ في بدرٍ لهيبٌ مرعبٌ

صولةُ الإيمانِ سيفٌ قد نزلْ


أنتَ في خيبرَ بابٌ مُغلقٌ

فتحتهُ حينَ استحالَ وانقفلْ


كمْ جبانٍ فرَّ منك خائفًا

يومَ زحْفٍ فيهِ موتٌ ووجلْ


يا وصيَّ الهاشميِّ المصطفى

حبُّكَ الإيمانُ،نهجٌ لا يملْ


كمْ فقيرٍ مسّهُ جُودُ يديك

حينَ عنْهُ الكلُّ جادَ وارتحلْ


قد نشرتَ العدلَ نورًا ساطعًا

لمْ يدنِّسْهُ هوى أو يختللْ


يا أميرَ الحقِّ دربُكَ مشرقٌ

فيه صرحُ المجدِ شامخٌ يطولْ


حبُّك القلبُ استضاءَ بنورهِ

يا عليًّا أنتَ عزٌّ، أنتَ حلْ


بقلمي: زينة الهمامي تونس

يا رمضان أشتاقك وأنت هنا بقلم الراقية رانيا عبد الله

 *يا رمضان، أشتاقك وأنت هنا*


يا رمضان، كيف لا أشتاقُك وأنت تملأُ الأفقَ نورًا؟  

كيف يضيقُ القلبُ وهو يغتسلُ في ضياءِ سحركَ؟  

كيف أظمأُ وأنت نهرٌ من رحمةٍ يتدفَّقُ في روحي؟


أراكَ في قناديلِ المساجد، في تسابيحِ الفجر،  

في رائحةِ الخُبزِ ساعةَ الإفطار،  

في سجدةٍ تطول، في عينِ طفلٍ يدعو،  

في صوتِ المؤذِّنِ يملأُ الدنيا يقينًا.


أمدُّ يدي إليكَ، أقبضُ على اللحظةِ كي لا تفلت،  

أتمسَّكُ بكَ خشيةَ أن تذوبَ الأيامُ سريعًا،  

أن تستعجلَ الرحيل، أن ينطفئَ وهجُ لياليكَ قبل أن يُضيءَ القلبُ تمامًا.


يا رمضان، لو تدري كم أحنُّ إليكَ وأنتَ بينَنا،  

كم أخافُ من فراقِكَ قبل أن أرتوي،  

كم أتمنى أن أبقى فيكَ، أو تبقى فيَّ... إلى الأبد.


بقلم /رانيا عبدالله 

الخميس: /2025/3/13