الخميس، 13 مارس 2025

واحد اثنتان ثم ثلاث بقلم الراقية رحاب الأسدي

 واحد... ثم اثنتان... ثم ثلاث...

ومضى العمرُ يعدُّ خطاي،

وأنا أعدُّ خيوط روحي،

واحدةً تحترق... وأخرى تنبعث،

حتى بلغتُ الأربعين،

وما زلتُ أعيدُ تشكيلي من جديد.

كيف انصرمت تلك السنوات؟

وشعوري ما زال يزهر في عنفوان الشباب،

بل أقرب... أقربُ إلى طفلةٍ تحبو،

تبحث عن دهشة الأشياء الأولى،

عن ظلِّ حلمٍ لم يكتمل.

ماذا جنت روحي؟

ما الذي تحقق؟

لقد تساوى يومي بأمسي،

وراح العمرُ يكرر نفسه...

سحقًا!

لم أعش كما أردت،

سرتُ على أرصفة الأمنيات،

بصبرٍ وخطى ثابتة،

لا أنحني للمواقف، ولا أقف عندها،

عنيدةٌ حتى على جراحي،

أشدُّ ألمي كي لا ينزف،

وأبتسم... كأن شيئًا لم يكن.

قويةٌ وضعيفة،

كعرشِ بلقيس مرَّ العمر،

بل أقربُ إلى سرابٍ عاند الريح،

وظلَّ واقفًا... رغم التبعثر.

لكن...

أما آن للدهشة أن تعود؟

أما آن للروح أن تتخفف من ثقل الأيام؟

كم مرةٍ أعدتُ رسم وجهي في المرايا،

ووجدتُ انعكاسًا لا يشبهني؟

كم مرةًٍ أقنعتُ قلبي بأن القادم أجمل،

وابتلعتُ خيباتي بابتسامةٍ صامتة؟

أنا ابنةُ الحلمِ العصيّ،

ابنةُ الصبرِ الذي لا يلين،

أنا التي كسرتْ قيدَ الألم،

ومضتْ...

تبحثُ عن فجرٍ يشبهها،

عن نورٍ لا يذوبُ في العتمة.

فيا أيها العمر،

إن كنتَ ماضياً بي حيث لا أدري،

فلن أمضي إلا كما أريد!........... قلمي رحاب الأسدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .