رحلة ريم البصيرة
بقلم: أيمن حسن محمد
ركضتُ مثلَ الرياحِ العاتيات،
أبحثُ عن حبٍّ في الرمالِ الذاريات،
وعن عشقٍ يُذيبني بلهيبِ الذكريات.
في الوديان،
في الجبال،
في الفلوات،
أهيمُ سكرانَ الخُطى،
أبحثُ عن ذاتي،
حتى وصلتُ إلى بيتِ الجميلات.
عجوزٌ تخبرهنّ بما مضى وما هو آتٍ،
وتقرأ أكفّهنّ بأعذبِ العبارات.
فلما رأتني،
صمتتْ عن نطقِ الكلمات،
واستسلمَ دمعُها لندى السحابات.
قلتُ، ونارُ الشوقِ تحرقني:
هل تعلمين أين ألقاها بالذات؟
قالت: سأقرأ كفّك يا ولدي،
فقلبي منفطرٌ حزنًا،
كما تنفطر السماوات.
فمكتوبٌ عليك:
الوجد،
الحب
والصلب على صليب العذابات.
لا تبحث عنها في الغيب البعيد،
ولا في الأزقّة ولا الطرقات،
لن تجدها بوهمٍ
ولا بقصص الخيالات،
بل تجدها في صفاء الآيات.
في الماء تجدها .. بأحلى الصفات.
ستموت من أجلها
أجمل الميتات،
وسترفعك إليها
بأسنى المكرمات،
لتصبح هي قمرًا
تُزيّن ليلَ السماوات،
وتصبح أنت نجمً
ا
تُشرق به المجرّات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .