الاثنين، 25 مايو 2026

غياب بقلم الراقي محمد ثروت

 #غياب (خاطرة بقلم محمدثروت)

غبتمْ…

فازدحمَ الأفقُ

بأسرابِ الضبابْ

وصارتِ الطرقاتُ

تتعثّرُ في مرايا السرابْ

لكنكمْ…..

ما زلتمْ في قلبي

مواسمَ دفءٍ

تمسح عن قلبي

برد الغيابْ

وكلّما......

 أغلقتُ نوافذ الذكريات

فتحتها أحلامُ الشبابْ 

وكلّما أقنعتُ قلبي

أنّ حبكَم كان فصلًا وانتهى

عاد النبض يوقع أسماءكمْ

بنغم.....

 يطربُ أحزانَ الزمانْ

فهل كانتْ تلك 

خطاكم أم أنها......

 نسماتُ فجرٍ

يأبى الرحيلَ أو المنامْ ؟

أم أنّ أرواحكم

حين عشقناها

صارت.......

 في قلوبنا نبضًا

 يعاندُ النسيان ؟

#ثروتيات

أشواق ملتهبة بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

أَشْوَاقٌ مُلْتَهِبَةٌ

ها قَدْ صَنَعْتُ مِنَ الأَحْلَامِ جِلْبَابًا  
                       مِنْ زَمَانٍ قَدْ مَرَّ وَقَدْ طَابَا  
فِي زَمَنٍ وَدَعْنَاهُ قَدْ وَلَى  
                     تَحْتَ ثَرَاهُ مَنْ كَانُوا أَحبَابًا  
اليَوْمَ نَغْزِلُ مِنْ مَاضِينَا أُغْنِيَةً  
                   كَيْ أَرْتَدِيَهَا لِيَفْرَحَ بَيْنَ أَتْرَابًا  
طَائِرٌ يَحِنُّ إِلَى أَيَّامِهِ الَّتِي  
                 بِهَا كَانَ يَشْدُو بِالأَلْحَانِ إِطْرَابًا  
وَصَنَعْتُ الصَّبْرَ فِنْجَانًا يَمْتَعُنِي  
        وَقْتَ العَصَارِي وَعِطْرَ الصَّيْفِ مِنْسَابًا  
عَلَى مَوْجٍ يَتَرَاقَصُ بِشَطْآنٍ  
                     مِثْلَ الصَّفَائِحِ نَرْتَدِيَهَا أَثْوَابًا  
فَمُذْ عَرَفْتُكَ لَمْ يَهْدَأْ بِيَ جَفْنٌ  
                         مِنَ البُعْدِ مُنْسَكِبًا وَصَبَّابًا  
جُرْحُ الحبيب مَحْفُورٌ بِخَاطِرَتِي  
                       مِنْ لَوْعَةٍ وَالأَشْوَاقِ خُطَّابًا  
وَكُلُّ شَيْءٍ كالنور بِذَاكِرَتِي  
                  بِرَجْ الحَمَامِ ومِئْذَنَةً وَمِحْرَابًا  
شَمْسُ اللآلِئِ، وَالأَشْجَارِ، وَالنَّهْرِ  
                     وَإِنَّ البَدْرَ عَنْ دُنْيَايَ مَا غَابَا

دكتور:أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

قرابين الأنا بقلم الراقي طاهر عرابي

 «قرابين الأنا»


للشاعر: طاهر عرابي


دريسدن – 05.01.2023 | نُقّحت في 25.05.2026 

في مينوركا 


سألقي عليكم التحيّة،

بلسانٍ يحمل رائحةَ ماءِ الورد،

لنَبقى أسيادَ الأرض:

في المحبّة،

وفي ظلِّ قَدَرٍ يُلقي بظلالهِ علينا

بنسيجِ الوصال؛

كلُّها خيوطٌ تشابكتْ

بعد أن كانت طليقةً،

مثلَ شعرِ حسناء،

ملساءَ كمثلِ انزلاقِ الليلِ

على مساماتِ اليقظة.


لن يكون في الهواءِ غبارٌ

يحجبُ عنّا رؤيةَ البسمة؛

من أينما تأتي… ستصل.

وسيظلُّ الشجرُ أخضرَ،

وسنتحلّى بالوِئامِ والسلام،

فنحن نختصرُ الكلامَ بالحبّ،

وبالحبّ نغسلُ خطايانا

إن غرقنا في مناجاةِ الروح.


غير أنّ الحذرَ واجبٌ؛

فإن توقّفنا عن مواكبةِ الوفاءِ

سنضعفُ تحتَ ثِقلِ الفصول.

لا تتوقّفوا إن رأيتم مغرياتٍ

تُخرجُنا إلى عالمِ الأنانيّة،

وتجعلُنا أقلَّ حرصًا

على أصدقائِنا،

وعلى انتمائنا وأمانتنا.


ضحكةُ الفقيرِ…

أصدقُ من زيفٍ

يتنكّرُ خلفَ أفراحِ القصور.


نحن لا نعلمُ

إلّا ما نرى ونسمع،

غير أنّ التغيُّرَ هو الدوامُ الوحيد؛

فالنفوسُ كالمواسمِ:

تُزهِرُ حينًا… وتذبلُ حينًا.


نظنّ أننا أذكياء،

فنراقبُ دودةً خضراءَ صغيرة

تلتهمُ ورقَ التوت،

تلفُّ نفسها بثوبِ عُرسٍ أبيضَ؛

حريرٌ

ينسدلُ من صمتِها.


وحين يكتملُ النورُ في عزلتِها،

تُصبحُ فراشةً

في بيتِ العُرس.


تسمّيهِ هي: ثوبَ الميلاد،

ونسمّيه نحن: شَرْنَقَة

تنتظرُ الفجرَ بسلام…


فالخُلوةُ الوحيدةُ

التي تُهدي صاحبَها جناحين،

هي تلك التي لا تُرهقهُ أبدًا؛

والسماءُ يملكُها

من حملَهُ الهواءُ بوداعة.


ورغم صفاءِ المشهد…

هناك نسّاجٌ في مكانٍ بعيد،

يَضَعُ الشرنقةَ في ماءٍ ساخن؛

فتبقى الخيوطُ،

وتَموتُ الفراشات

في قلبِ عُرسِها.


كانت جريمةَ قتلٍ صامتة،

لم يلتفتْ إليها أحد؛

فمن خيوطِ الجريمةِ

يُنسَجُ ثوبُ العُرسِ الحريري

من أجل فتاةٍ

أجملَ من الفراشة.


فهل نستحقُّ هذا كلَّه؟

فالجمالُ لا يُطفئُ

حقَّ الحياة.


وحتى إن ابتسمنا

لروعةِ الثوبِ الجديد،

فلسنا نحنُ مَن يُقرّرُ

مَصِيرَ الآخرين.


وإن اختفتِ الفراشاتُ من السماء…

لن نظلَّ أذكياء،

بل سنكونُ عُراةً

يغطّينا ثوبُ الحماقة.


وهذا…

ما تخجلُ منهُ الأنانيّة.


مينوركا- طاهر عرابي

عيناك الإعصار بقلم الراقي بلال اسماعيل

 عيناكِ الإعصارُ


قالت: تمهَّلْ أيها الإعصارُ

إنَّ الهوى في مهجتي أسرارُ


يا مَنْ مَلَكْتَ قصائدًا عصماءَ، لَمْ

تَقْوَ على نظراتِها الأحجارُ


إني أرى في عينِكَ الكِبْرَ الذي

يَهوي أمامَ جلالِهِ الفُجَّارُ


أقسمتَ أنَّكَ في المحبةِ صادقٌ

لكنَّ قلبَكَ صخرةٌ تنهارُ


عيناكَ مَوْجٌ واللقاءُ مرافئٌ

تسري إليها في الدُّجى الأقمارُ

...............................................

ما كنتُ أرضى بالخضوعِ لغادةٍ

لولا العيونُ وكحلُها القهَّارُ


شعري أبِيٌّ، لا يُباعُ لحاكمٍ

لكنَّ حُسْنَكِ حاكمٌ جَبَّارُ


وإذا غَزَوْتُ منابرَ الفصحى جَرَتْ

خلفي صفوفٌ تَهتِفُ: "الشُّعَّارُ


عشتُ الحياةَ مسافراً ومُغَرِّداً

تجري بِيَ الأقدارُ والأسفارُ


أنا ذلك الحُرُّ الذي في صدرِهِ

ثارتْ على قيدِ المدى الأنوارُ


أنا مَنْ عَصَيْتُ جيوشَ كُلِّ مُجَبِّرٍ

لكنْ لِعَيْنِكِ تَخْضَعُ الأقدارُ


بقلمي:بلال اسماعيل✨✍️🌹


#بلال_اسماعيل #شعر #ادب #نثر

مصائبي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مصائبي 

يا زمانًا فاقِدًا معنى الزمانِ

وحبيبًا مانِعًا عني الأماني

أوقِفا السعيَ حثيثًا لهواني

فحياةُ المرءِ تمضي في ثواني

يا زمانًا مٌستعدًا للطِعانِ

وحبيبًا دونَ وصْلٍ أوْ حنانِ

شاخَ قلبي منكما قبل الأوانِ

فتهاوى دون سِلمٍ أو أمانِ

يا زمانًا مثْلَ قرصانٍ خَؤونٍ

ما لنا منكَ سوى قهْرِ المنونِ

يا حبيبًا مالكَا سحرَ الفنونِ

وبهِ تسعى بقلبي للجُنونِ

يا زمانًا يتنافى معْ شؤوني

دعْكَ مني لِمَ يُضنيكَ سُكوني

يا حبيبًا مثلَهُ أبكى عيوني

بتغاضٍ عن هُمومي وشُجوني

يا زمانًا قد قضى فيهِ يقيني

بيْنَ إجحافٍ وإقصاءٍ مُهينِ

يا حبيبًا قدْ رماني في الوتينِ

هلْ غدا الحبُّ كضربٍ من كمينِ

يا حبيبًا لا يُبالي بأنيني

أو بِأشْواقي ونيرانِ حنيني

يا حبيبًا فاقِدًا كلَّ اتِّزانِ

كيفَ تقسو وتُجافي مَنْ يُعاني

يا زمانًا كلُّ شخصٍ فيكَ فاني

هلْ فؤادي صارَ أمرًا للِّرهانِ

يا حبيبًا رُغمَ قلبي المُتَفاني

كمْ على قلبِيَ هذا أنتَ جاني

يا زمانًا جامحًا دونَ عَنانِ

ما لخيْرٍ منكَ لي أيُّ ضمانِ

يا حبيبًا ومقيمًا كالقرينِ

ساكِنًا قلبي كليْثٍ في العَرينِ

يا زمانًا لمْ يكنْ يومًا مُعيني

بلْ مَضى دونَ اعتبارٍ للسِّنينِ

يا حبيبًا لم يقفْ يومًا يَميني

قدْ قضى الهجرُ على قلبي الأمينِ

يا زماني يا حبيبي أتْرُكاني

ضِقْتُ ذرعًا بوُجودي وَكِياني

رُغْمَ فِكْري ولِساني وبَياني

غيرُ قهْرٍ مِنْكما ماذا أتاني؟

زِدْ على ذلكَ أرزاءَ شؤوني

وَتَردّي أُمَّتي مُنْذُ قُرونِ

وَقَفَتْ يا ويْلَتي دونَ غُصونِ

فَغُصونُ الْقُدْسِ زُجَّتْ في السُجونِ

بيْنما حُكّامُ عُرْبٍ في مُجونِ

كيْفَ لا ينْشَلُّ إحباطًا لِساني

كيفْ لا تّذْوي مِنَ الْقَهْرِ جُفوني

بَعْدَ أنْ ذَلَّ مُلوكٌ في الْحُصونِ

وشُعوبٌ في الصَّحارى لِلَعينِ

حرَمَ الأَهْلينَ حتى مِنْ عجينِ

كيْفَ لا إنْ حُرِموا كيسَ طحينِ

إنَّما للْقَتْلِ أهلًا بالْحَنونِ

مِن حَنانٍ لا يُبالي بالْجَنينِ

 د. أسامه مصاروه

سنعود بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 سنعود


 ‎

البارحة حملتُ على ظهري كلَّ الحكايات،

 لمن عاش، ومن سيعيش، ومن مات.

أيقنتُ أن الدنيا عاشقةٌ للسعادة،

 وللبحر الأزرق،

 وللنجوم المضيئة،

 وللتوازن بين المستحيل وما نصل إليه،

 بين الحقيقة البريئة والحلم،

 بين تعريف الأشياء،

 والاقتناع بأن الإنسانَ ساقطٌ كأوراق الشجر،

 وقد يجرف معه أحيانًا بذرةً من الذكريات ليزرعها فتنمو،

 ويُقال: كان وكان.

الحياةُ توازنُ المفردات،

 وتناقضُ الأحداث،

 ومسكنُ الإنسان منذ الولادة وحتى الرحيل.

هل الحقيقةُ سرابٌ آمَنّا بوجوده فخلقناه؟

 وهل الخيالُ حقيقةٌ لم يؤمن بها فؤادُنا،

 فترفّعنا عن الاعتراف بها؟

نحن قطعةٌ صغيرةٌ في مجرّة الحكايات،

 وضوءٌ خافتٌ من لمعان مليون نجمة،

 وابتهالُ الشمس بخلق نهارٍ جديد.

فإمّا أن نشارك البحرَ سعادتَه،

 وحلاوتَه،

 وحرارتَه،

 وقوّتَه،

 وإمّا أن نبقى خائفين

 من المدِّ والجزر وانتهاء المسافات.

نحن آخرُ الكائنات وأوّلُها.

نحن من كتبنا الحكايات

 في كتب الإعراب وبداية الكون.

ففي فلسطين بدأت الحياة،

 وبدأت التوراةُ خطوطَها الأولى،

 ووُضعت النقاطُ المجهولة.

وهناك عبدوا الذهب ولم يعبدوا الله،

 واهتزّت الأرضُ بقوم ثمود وعاد 

 فتحوّلوا إلى بحرٍ مالح،

 وحُرموا من أشكال الحياة،

 وناموا في سباتٍ عميقٍ بلا حياة.

في أرضي صرخ المسيح صرخةَ ثائر،

 ولم يكن ضعيفًا،

 ولم ينحنِ أمام الظلم،

 ولم يشرب خمر الحياة ليحيا بعيدًا عن البشرية،

 بل حمل سيف العدالة وقاتل.

وفي سماء كنعان

 عرج محمد إلى السماء،

 وارتفع الأنبياء جميعًا يهلّلون لليوم الآخر،

 واقتربت بين السماوات السبع المسافات.

هناك فقط

 انكسر سيف نابليون مهزومًا،

 محطّمَ الأجنحة،

 وارتفع الأذان فوق كل المآذن.

وأتساءل، كما قال لي صديقي عماد:

 هل نحن شواذُّ القصة؟

 وهل نحن غرباءُ عن الحكاية؟

 وهل أغانينا لا تعلو

 فوق ارتفاع السحاب وسقوط المطر؟

نعرف، أنا وعماد،

 وإن طال الزمان،

 وسيَطول،

 أن فلسطين ستعود.


طلعت كنعان

 

طبيب وكاتب فلسطيني

زمن الموت

القيامة العظمى بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة : القيامة العظمى ..


أنا واقفٌ…

والأرضُ تحتَ خطايَ ترتجفُ ارتجافَ المذنبينَ إذا دنا يومُ الرحيلْ

والكونُ خلفي… كأنهُ رمادُ عمرٍ قد تناثرَ في مهبِّ المستحيلْ

أرى السماءَ… ليست سماءً

بل جدرانُ غيبٍ تتشققُ حين يُنادى: “انتهى زمنُ المهلةِ الطويلْ”

وأرى الزمانَ

كأنهُ جثّةُ حلمٍ قد تساقطَ من يدي طفلٍ قتيلْ

يا ربِّ…

أهذا هو الوجودُ وقد تكسّرَ مثلَ زجاجِ الضوءِ في كفِّ الدليلْ؟

أم أننا الآنَ في البدءِ الأخيرِ…

في اللحظةِ التي تنقلبُ فيها البدايةُ إلى سؤالٍ مستحيلْ؟

ينشقُّ الفضاءُ كأنّهُ بابٌ من نارٍ

ويخرجُ من جوفِه صوتُ الجليلْ:

“يا ابنَ الترابِ… قُمْ للحسابِ فقد انتهى زمنُ التأجيلْ”

فأرى صحائفَ عمري

تسقطُ من السماءِ كأنها نيازكُ ذنبٍ ثقيلْ

وأرى الجبالَ التي كنتُ أظنُّها ثابتةً

تُنسفُ كأنها ورقُ رملٍ في ريحٍ لا تميلْ

هذا هو الميزانُ…

ليس ميزانَ حديدٍ

بل ميزانُ الحقِّ إذا تجلّى وذابَ فيهِ الباطلُ المستحيلْ

هذا هو اليومُ الذي

تتساوى فيهِ الممالكُ مع ترابِ الطريقِ… مع دمعةِ العليلْ

هذا هو اليومُ الذي

لا ظلَّ فيهِ إلا ظلُّ عدلِ اللهِ… ولا صوتَ إلا صوتُ الجليلْ

يا ربِّ…

ما لي غيرُ بابِكَ إن سقطَتْ كلُّ الجهاتْ

وما لي غيرُ رحمتِكَ إن تكسّرَتِ الصفاتْ

أقفُ كأنّي ذرةٌ تائهةٌ في قبضتِكَ الكبرى

وأنا الذي كنتُ أظنُّ نفسي جبلًا من ثباتْ

فإذا الكونُ كلُّهُ

ينكمشُ في لحظةٍ كأنهُ نفسٌ أخيرةٌ قبلَ الفواتْ

وإذا التاريخُ كلُّهُ

يصبحُ ظلًّا في يدِ القدرِ… بلا كلماتْ

ثمّ ينادي النداءُ العظيمْ:

“لِمَنِ المُلكُ اليومَ؟”

فيصمتُ الوجودُ صمتَ من عرفَ النهايةَ وانطفأَتْ فيهِ الجهاتْ

ثمّ يأتي الجوابُ من كلِّ شيءٍ بلا صوتٍ:

“للهِ الواحدِ القهّار… لهُ ما كانَ وما سيكونُ وما فاتْ”

فأسجدُ…

لا سجودَ خوفٍ فقط

بل سجودَ ذوبانٍ في الحقيقةِ إذا تجلّتْ بلا ستار

وتنطفئُ فيَّ كلُّ دعوى

فأغفو مجردَ اسمٍ بين يدي الغفار


✍️ هاني الجوراني

مقام الغموض بقلم الراقي رضا بوقفة

 مقامُ الغموض


أكتبُ… حين تنامُ الطُرُقُ من أقدامِها،

لكي لا أُغيِّرَ حركةَ حروفي،

فالضجيجُ يُربكُ النسمةَ

إن مرّت على وترِ المعنى.


أُمسِكُ بالقلمِ كما يُمسِكُ العابرُ

بظنونه،

أُصغي لصوتِ الصمتِ في داخلي،

وأُدوّنُ ما لا يُقال.


القصيدةُ عندي ليست نشيدًا

بل انثناءةُ وقت،

ورجفةُ فراغٍ

تنقلبُ إلى سؤال.


أنا لا أكتبُ ما يُفهم،

بل ما يُحِسُّه من ضيّعَ خريطةً

وعثرَ على نفسهِ

في كلمةٍ بلا عنوان.


الوضوحُ في قصائدي يُرضي العابرين،

أما الغموضُ،

فيضعهم في قائمةِ الانتظار،

حيثُ الكلماتُ بلا مقاعد،

والسؤالُ يُحدّقُ في الممراتِ

باحثًا عن وجهٍ يشبهه.


أكتبُ لا لأُقال،

بل لأتركَ المعنى على طاولةٍ مقلوبة،

لعلّ من يأتي

يقرأ القصيدةَ من آخرها،

ويفهم البدايةَ من صمتِ النهاية.


أنا شاعرُ الظلِّ،

لا أنتمي للنورِ الصريح،

ولا أُقيمُ في العتمة،

بل أستوطنُ الفراغَ

بين الوضوحِ… والغموض.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

مواسم الرحمة والبيان بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "مواسمُ الرحمةِ والبيانِ"


يا سائِرِينَ إلى الحِمى هذهِ مَعانِ  

سكبَتْ على دربِ التُّقاةِ أمانِ  


لبَّيتُمُ والأرضُ هزَّتْ ساجدةً  

والفجرُ يُهدي للورى إحسانِ  


من كلِّ قُطرٍ قدْ سَعَتْ أفئدةٌ  

تَبغي مِنَ الغفّارِ عفوًا وحنانِ  


ثيابُ إحرامٍ محَتْ فوارقَنا  

فسوّى الإيمانُ فينا إنسانِ  


يا فضلَ ربّي إنّنا جِئنا إليهِ  

نَشكو الذنوبَ ونَبتغي الغُفرانِ  


فَامنُنْ علينا يا كريمُ برحمةٍ  

واكتُبْ لنا في الخُلدِ عزًّا وأمانِ  


يا يومَ عرفاتٍ هطَلتَ بجودِكَ  

فغسلتَ ذنبَ العاصيينَ ببيانِ  


والدعوةُ العطشى تفيضُ تضرّعًا  

والربُّ يسمعُ للقلوبِ وكيانِ  


طفنا ببيتِ اللهِ سبعًا خاشعاتٍ  

والروحُ دارَتْ حولهُ ولهانِ  


يا كعبةً للعاشقينَ منارةً  

فيكِ التقى للهِ قلبٌ عطشانِ  

بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

جراح العشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 جراح العشق


تَغْرُبُ الشَّمْسُ…  

وَيَتَدَفَّقُ ضَوْؤُهَا  

كَأَنَّهُ نَفَسُ حَبِيبَةٍ تَعِبَتْ مِنَ الشَّوْقِ.  


وَيَهْتَزُّ الْبَحْرُ  

كَقَلْبٍ يَحْمِلُ أَسْرَارَ لَيْلٍ  

لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَهَا.  


وَتَتَدَلَّى الزَّخَارِفُ  

حَوْلَ الْمَشْهَدِ  

كَأَنَّهَا أَجْفَانُ امْرَأَةٍ تُخْفِي بُكَاءً جَمِيلًا.  


وَفِي الْأُفُقِ…  

تَنْفَتِحُ كَلِمَةُ «الْحُبِّ الْأَصِيلِ»  

كَرَائِحَةِ عُودٍ قَدِيمٍ  

تَشْتَعِلُ فِي صَدْرِ الْغُرُوبِ.  


وَأَنَا…  

أَقِفُ أَمَامَ الصُّورَةِ  

كَأَنِّي أَلْمَسُ جِرَاحَ الْعِشْقِ  

بِأَطْرَافِ خَيَالِي.

 

                           بقلم محمد عمر عثمان كركوكي


اللوحة من أعمال الدكتورة خديجة

إكليل من الورد بقلم الراقية جميلة مازيغ

 🌹إكْلِيلٌ مِنَ الوَرِدْ🌹


ها قد عزمتُ بفصل ذاكرتِي

ما كنتُ للآلام مُصطحبَا


وبغيْر عودٍ عِفتُهُ وجعِي

والقلب أَحيا نبضهُ طَرِبَا


ولسوف يبقى الحلم في خلدِي

يهتزُّ نشوانًا ومُنتصبَا


صافيتُ أيامي مبدِّدَةً

 ما كان منْ يأْسي، فلا عجبَا


منْ رَوْحِ روحي صِغته فرحِي

إكليلُ وردٍ عطرهُ سُكبَا


وقطعتُ قيدًا كان يأْسرنِي

ونسجتُ من عزمي بهِ قَشبَا


وكتبت من حرفي مُدَوّنةً

ضاهى بها الأقمارَ والسحُبَا


يا عمرُ هلْ في الدَّهر متّسعٌ

لأشُقَّ في بحر الحيَا سربَا


ربِّي رفعت الكفَّ، خذْ بيدِي

واجعلْ لقلبي في المدى سببَا


واسرجْ طريقي بالضِّيَا وهجًا

وانثرْ يقيني في السَّما شُهُبَا


واجعل مقامي دون سابقةٍ

جنَّات عندنٍ منك منقلبَا

✍️جميلة مازيغ

لبيك اللهم لبيك بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 لبيك اللهم لبيك 


لا إله إلا الله وحده نحن نعبده 

ندعوه شوقا وعن مرضاته نبحث

بالطواف والسعى نستهل فرضه

بالبيت متضرعين وبالأستار نشبث

يارب هي العشر وليس لها شبه

وبالتاسع تقبل القربات إنه الحدث

بالصيام والصدقة ترتجى قربته

وبالنحر فداءا ومن الرجس تتحنث

رؤيا كفلق الصبح كانت تحثه

هي سنة ورثناها لها نهتم ونكترث

بر نبي لنبي ومنه عمت فضائله

 بالخيرات والأرزاق إليها كلنا يلهث

خمسة أركان وحج البيت يتممه

الفطرة البشرية تألفها ولفضلها تبث 

يمن بالبركات والصلاة على نبيه

بروضةالطهر تلقاه الأرواح لا الجثث 

سلام المشتاق لوتحققت أمنيته

وقفة بجبل عرفات من قلبه تنبعث 

عشر أيام فضلها الله بشهر حجته

ومثلها أبيات من بلد الشهداء تبعث


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

فرة شاعر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 فرة شاعر

عمر بلقاضي

*

صوتُ القصائد ها قد بات مَبْحوحَا

والشِّعر يُبذل في الأهواء مسفوحَا

دعوى المحبّة لا صدقٌ ولا أملٌ

قد كدّرت بالهراء القلبَ والرُّوحَا

قلبُ العروبة يَدمَى من مصائبهَا

يذري الدّموع دماءً في الورى بَوْحَا

والحاملون لواءَ الحرفِ في عبثٍ

متى غدا اللّهو في الأرزاء مسموحَا؟

أيألف العشقَ يا للعار ذو حلمٍ

إن كان واقعه في الذُّلِّ مطروحَا

ذو الرّزء يلزمه التّشميرُ مُنتصرا

أو يلزم النّدبَ كلَّ الوقت والنُّوحَا

تبًّا لجيلٍ عديمِ العزِّ ذي رِيبٍ

يُرضيه أن يجدَ الإسلام مَذبوحَا

بل قد يُبيحُ لمن يُرديهِ عفّتهُ

قد يجعل العر

ضَ منهوبا وممنوحًا