عَهْدٌ في بَسَاتِينِ الحُبِّ
وفي حُضُورِكَ كُلُّ شَيءٍ يَزْهُرُ
والكَوْنُ في عَيْنَيْكَ حُبٌّ يَثْمُرُ
يا قَمَرِي يا فَرْحَةً لا تَنْتَهِي
أَنتَ السَّكِينَةُ والقَرِيبُ المُؤَنِّسُ
خُذْنِي إِلَيْكَ واحتَوِينِي كَمَا أَنَا
بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ غُمُوضٍ مُزَهِّرٍ
وَاكْتُبْ عَلَى بَابِ قَلْبِي المُقْفَلِ
مَغْلُوقٍ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ
رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ وَتَتَبَدَّلُ الظُّرُوفُ
وَأَرْسُمُ عَلَيْهِ قُبْلَةَ المَلْهُوفِ
فَسَكِينَةُ قَلْبِي تُخَالِفُ المَأْلُوفَ
يا حَبَّ عُمري يا مُؤَنِّسَ وَحْشَتِي
إِلَيْكَ أَهْفُو بِرَغَبَةٍ وَسُرُورٍ
دَعْنِي حَبِيسَ الجَوَى
بِقُرْبِكَ أَكْتَفِي بِالهَوَى
وَأُعانِقُ نَجْمَاتِ السَّمَاءِ
وَأَكْتُبُ اسْمَكَ فَوْقَهَا
بِأَنَامِلِي وَرَعْشَةِ فُؤَادِي
وَأَدْعُو لَكَ فِي غَسَقِ الدَّجَى
يَحْمِيكَ رَبِّي مِنْ كُلِّ أَذًى
وَيَجْمَعُنَا مَهْمَا طَالَ المَدَى
لَكَ فِي قَلْبِي مَوْطِنٌ
وَفِي رُوحِي كُلُّ الهَنَا
أَنْتَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي
وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَبْقَى ظِلًّا
يُلَاحِقُنِي فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ
وَغُيُومٌ تَهْطِلُ مَطَرًا يَرْوِي
حُقُولَ الأَمَلِ وَبَسَاتِينَ الأَحْلَامِ
وَأَمَانِيٌّ تَجَسَّدَتْ فِي مُخَيَّلَتِي
عَشِقْتُ طَيْفَكَ الَّذِي لا يُفَارِقُنِي
فَحُبُّكَ بَسَاتِينُ مُزَهِّرَةٌ
تَلَوَّنَتْ بِكُلِّ الأَلْوَانِ
وَرَسَمْتُ خَرِيطَةَ عِشْقٍ بِلَا عُنْوَانٍ
لَكِنَّهُ أَمَلٌ وَعَهْدٌ وَإيمَانٌ
بِأَنَّنَا عَلَى العَهْدِ بَاقُونَ
مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ
بِقَلَمِي — انْتِصَارُ يُوسُفَ