الاثنين، 23 مارس 2026

ضفائر الألم بقلم الراقي علي عمر

 ضـفـائِـرُ الألَـمِ 


لا زالَتْ أصابعُ حُلمي المَقطوعِ

بنصلِ ليلٍ مُميتٍ حادٍّ كالشَّفرةِ

يُلملِمُ بقايا فجرِهِ الهاربِ 

ببُطءٍ وكسلٍ

بينَ تجاعيدِ ظلامٍ جاحِدٍ

يختبئُ خلفَ قِناعِ المُستحيلِ

يُفرِغُ قارورةَ عِطرِ أمنياتهِ

المُختلطِ بدُخَّانِ الوهمِ المُتفحِّمِ 

كرمادٍ مُحترقٍ

ينهمُهُ أتونُ يأسٍ مُستعِرٍ

رائحتُهُ تزكمُ الأنفاسَ 

بقبحٍ يُفتِّقُ دماملَ سِقوطِهِ المُتكرِّرِ

يَغرِسُ براعمَ نورِهِ المَخنوقِ 

في جسدِ العتمةِ والمُحالِ

 لِيُؤخِّرَ أوانَ تلاشيهِ العَصيِّ

في متاهاتِ القدرِ الواهنِ

كوهنِ بيتِ عنكبوتٍ هَرِمٍ يحتضِرُ

يُصارِعُ كِبرياءَ صمتِهِ المكسورِ صبراً

كزهرةِ أملٍ تشقُّ صخورَ الألمِ عُنوةً

لتتنفَّسَ وتخرجَ للحياةِ

 

✍️ عَلي عُمر

ثمن الحق بقلم الراقي د.السيد عبد الملك شاهين

 ثَمَنُ الحَقِّ


إلى كلِّ قلبٍ اختار الصدقَ طريقًا…


وإن ضاقت به السُّبُل، وتكاثرت عليه الوجوه.


إلى من دفعوا ثمن الحقيقة وحدهم،


لكنهم ناموا وضمائرهم مطمئنة،


وأيقظوا في الناس معنى الكرامة.


إلى من آمنوا أن الصدق ليس قولًا يُقال،


بل موقفٌ يُحمل… ولو كان ثمنه العزلة.


إليكم…


هذه الكلمات التي كُتبت بمداد التجربة،


لا لتُقرأ فقط، بل لتُعاش.



✍️ التوقيع


بقلم: السيد عبدالملك شاهين


المدينة المنورة – 2026م 🌿



ثَمَنُ الحَقِّ



أَمِنْ طَلَلٍ بِالأَرْضِ أَقْوَى وَأَقْفَرَا


تُحَاوِرُهُ الأَنْوَاءُ دَهْرًا وَأَمْطَرَا


وَأَثْرٍ تَنَاهَى فِي التُّرَابِ كَأَنَّهُ


حَدِيثُ أُنَاسٍ كَانَ بِالصِّدْقِ يُذْكَرَا


وَقَفْتُ أُجَادِلُ الدَّارَ أَيْنَ رِجَالُهَا


وَأَيْنَ الَّذِي كَانُوا إِذَا قِيلَ أَنْكَرَا


فَقَالَتْ: تَبَدَّلْنَا وَضَاعَ نَقَاؤُنَا


وَأَصْبَحَ صِدْقُ القَوْلِ فِينَا مُحَاصَرَا


وَمَا الصِّدْقُ إِلَّا شُعْلَةٌ فِي ضَمِيرِ مَنْ


إِذَا خَافَ، لَمْ يَخْضَعْ، وَإِنْ جَاعَ، صَبَرَا


وَلَيْسَ بِقَوْلٍ يُسْتَمَالُ بِحُسْنِهِ


وَلَكِنَّهُ سَيْفٌ إِذَا سُلَّ أَبْتَرَا


يُفَارِقُهُ مَنْ بَاعَ نَفْسًا بِرَاحَةٍ


وَيَصْحَبُهُ مَنْ لِلْمَعَالِي تَجَرَّأَا


فَكَمْ صَادِقٍ أَضْنَتْهُ أَلْسُنُ قَوْمِهِ


وَكَمْ كَاذِبٍ فِي الزُّورِ قَامَ وَصَدَّرَا


إِذَا قِيلَ قُلْ حَقًّا، تَأَخَّرَ خَائِفًا


وَإِنْ زُيِّنَتْ أَقْوَالُهُ، قَامَ مُفْخَرَا


أَلَا إِنَّمَا الأَخْلَاقُ تُبْنَى عَلَى التُّقَى


وَلَيْسَتْ عَلَى مَا يُشْتَرَى وَيُحَصَّرَا


وَمَا الصِّدْقُ إِلَّا نَارُ حَقٍّ إِذَا سَرَى


أَضَاءَ الطُّرُقْ، وَالزَّيْفُ فِيهَا تَبَخَّرَا


وَمَنْ صَانَهُ عَاشَتْ لَهُ النَّاسُ هَيْبَةً


وَإِنْ عَاشَ فِي ضِيقٍ، فَقَدْ عَاشَ أَكْبَرَا


وَمَنْ خَانَهُ فِي سُوقِ زَيْفٍ وَرِيبَةٍ


رَأَيْتَهُ بَعْدَ العُزِّ يَهْوِي وَيُحْقَرَا


فَلَا تَسْأَلِ الصِّدْقَ المُبِينُ أَبِثْمَنٍ


فَإِنَّ لَهُ ثَمَنًا عَظِيمًا وَأَخْطَرَا


ثَمَنُهُ أَنْ تَبْقَى وَحِيدًا بِمَوْقِفٍ


وَأَنْ تَحْمِلَ الأَذْوَاقَ حِمْلًا وَتُصْبِرَا


وَأَنْ تَشْرَبَ المُرَّ العَصِيَّ بِرِيقِهِ


وَلَكِنَّهُ فِي الآخِرِينَ تَفَجَّ

رَا


فَإِنْ كَانَ قَوْلُ الحَقِّ يُغْضِبُ أَهْلَهُ


فَإِنِّي بِقَوْلِ الحَقِّ أَحْيَا وَأُقْبَرَا

نور الخلود بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏ 74- نور الخلود: 

‏مِن بَهاءاتِ الحَياةِ جِئنا .

‏ومِن قَبَسِ نورٍ عَـصِيّ ولدنا

‏كُنا النَّجمَ و الـقَمَر .

‏والسَّماءُ سابحةٌ بأفلاكنا

‏والوُجودُ بِنا ضـياءٌ .

‏والفجرُ يلوحُ بإشراقتنا

‏أصبحنا نشيداً أزلياً .

‏ونوراً منبثقاً في دروبنا

‏وُلِدنا مُنذُ الكينونةِ الأولى .

‏ازدانَـت الـدنيا بـبهائنا

‏أَيعقَلُ أنَّ هُناكَ ما يَهدمُ بُنيانَنا؟

‏وهَل لِلأسقامِ أن تُغيرَ مَجرانا؟

‏فَلا الشَّمسُ تُـطفئُ أنوارَنا .

‏ولا الدَّهرُ يَمحو حِكاياتِنا

‏أنا وأنتَ القَصيدةُ المُعتقة .

‏وبداياتُ الحكايةِ ونوادرُها

‏مُنذُ بدايةِ الخليقةِ سَـمونا .

‏و خلدنا في الوَرى أسماءَنا

‏وسَيبقَى التاريخُ عَلينا شاهداً .

‏وتَبقى راسِخةً ذِكرانا

‏عَلى عَرشِ الخُلودِ استَوينا .

‏فلا الـبَـينُ يَطويه ولا نِسيانا

‏...........

‏الملكة امل بومعرافي خيرة

عروش الجوييم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عروش الجوييم


عمر بلقاضي / الجزائر


نعوذ بالله العظيم من الشيطان الرّجيم ، ومن الصّ،،هاينة المتألِّهين ، ومن ذيويهم واعوانهم واتباعهم الذين أقروا و آمنوا أنّهم (جوييم ) لليَ،،هُود ، وتصرفاتهم ومواقفهم تشهد على ذلك


***


اللهُ يُنْسَى في الوجود ويُجحدُ


لمَّا غدا الصُّ،،هيونُ ربًّا يُعبدُ


اللهُ يُعصى بالدِّماء تقرُّباً


لبني اليَ،،هُود ومن تعالوا واعتدوا


زمنَ المهازل إنّنا في حيرةٍ


من أمَّةٍ رغم الهُدى لا ترشدُ


من أمَّةٍ عبَدتْ عدوًّا حاقداً


فغدت تصلِّي لليَ،،هُودِ وتسجدُ


أرضُ الهدى أرضُ الكتاب تدنَّستْ


بملوك غدرٍ بالعمالة أفسدوا


خانوا النّبي و ذبَّحوا أتباعهُ


بعثوا المذلَّة َوالهوان َوجدَّدُوا


أرواحُ أهل الذِّكرِ في أرض الهُدَى


بِسيوف أجناد العمالة تُحصدُ


إنَّ الخليجَ غدا مُعسكرَ رِدَّة ٍ


فشيوخُهُ خلف الي،،هُودِ تجنَّدُوا


تبعوا عمى الدَّجَّال قبل ظُهورِهِ


وتكاتفوا نصرا له وتوحَّدُوا


فسِهامُهمْ مسمومة ٌ تئدُ الهُدَى


نحو السَّماحة والسَّلام تُسدَّدُ


وعقولهم زاغت عن الحقِّ الذي


نادى به خيرُ البريَّةِ أحمدُ


مالوا إلى الأهواء في إثرِ العِدى


فتأمركوا وتصَهْ،، يَنُوا وتهوَّدُوا


ألفوا الخيانة والعمالة والعَمَى


وعلى الرّذيلة والفساد تعوَّدوا


همْ شُؤْمُنا ، هم عارُنا ، هم ضرُّنا


هم رَهْطُنا الباغي المُضلُّ المفسدُ


آهٍ على مُهَجِ الهُدَى في غَزَّةٍ


مطعونةٍ بيد الخيانة توءَدُ


آهٍ على الأعراضِ في أحيائها


وعلى الذين تعذَّبوا وتشرَّدُوا


آهٍ على الإسلام في زمَنِ الرَّدى


في عالمٍ من رُوحه يتجرَّدُ


آهٍ على قِيَمِ الهدى في أمَّةٍ


تبعتْ ملوكا أفلسوا فتمرَّدُوا


***


أهلَ العقيدة والمكارمِ انهضُوا


الحقُّ يُدفنُ في العمى لا ترقدُوا


قرآنُنا شمسٌ تنيرُ دروبَنا


فتبيَّنوا فيه الحقيقةَ واصمُدُوا


احمُوا العقيدةَ والفضيلةَ إنَّكمْ


أقطابُ شعبٍ في القيامة يَشهدُ


***


الجوييم : اسم يطلقه الي،،هود على كل من ليس يهوديا احتقارا له ومعناه حيوان في صورة إنسان ليخدم الي،،هود

رنة واحدة إلى ابنتي الحبيبة بقلم الراقية حنان الجوهري

 رئةٌ واحدة.. إلى ابنتي الحبيبة

************

على رصيفِ الوقتِ..

ألقيتُ قلبي في حقيبتِكِ المليئةِ بالغيابْ

وقلتُ: سافِرْي..

خُذْي معك ظلي، وناصيةَ الحنينِ، ودمعةَ الترحابْ

فأنا هنا..

أقتاتُ من نَفَسٍ يجيءُ إليّ من خلفِ البحارْ

وأرتبُ الأحلامَ في قلبي

كأني صرتُ ليلك..وأنتِ ليَ النهارْ

يا مَن تَقاسمنا النبضَ..

صِرنا جسداً واحداً في كوكبينْ

ترين بعينيّ الضحى.. وأرى بقلبكِ دمعتينْ

فإذا انتفضتِ من الصقيعِ.. تجمّدت أطرافي

وإذا ضحكتِ من السرورِ.. تفتّحت أزهاري

نحنُ ارتباكُ الضوءِ في عتمِ المدى

نحنُ الحقيقةُ.. والصدى

خُذي نبضَ قلبي في جيوبِكِ.. تمتمةْ

واغسلْي به تعبَ الطريق.. وهمهمةْ

لا تخافي وحشةَ غربةٍ.. أو دمعةً

فأنا وأنتِ.. 

على بساطِ الشوق.. نبني خيمةً.. 

أنا أتنفّسُ عنكِ حين يضيقُ صدرُكِ بالمدى

وترينَ عنيَ الجمالَ.. إذا غدا بصري سدى

ما نحنُ إلا رئةً..

خُلقت لِتُحييَ كائنينِ.. بدمعةٍ متبادلةْ

وبخفقةٍ متواصلةْ..

كالحريرِ المنسدلْ..

لا ينقطع ببُعدٍ.. ولا ينهيهِ حلٌّ أو رَحَلْ

نحنُ الأمانةُ في القلوبِ..

نحنُ العبير.. ونحنُ مَسٌّ من طيوبِ

حبيبة القلب الأميرة.. 

دمتِ لي

لأعرفَ كيف يبتسمُ المدى في مقلتيكِ

ولتحلمْي بي..

لأعرفَ أن طيفَ الروحِ.. قد هبطَ عليكْ

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

يوما ما بقلم الراقية ريان رجب

 "يوماً ما"

يوماً ما سأقف أمام مرآتي،

سأرى نجاحاتي، ولن تكسرني خساراتي.

سأقف، أعانق نفسي،

وأغادر بعيداً… بعيداً.

سأغلق كتاباً،

وأكتب آخر

بحبر تجاربي.

عندما تظلم،

سأضيء في بقعةٍ بعيدة عن هذه الأرض.

سأجد نفسي،

أنا التي لم أسمح لأذنٍ غير أذني

أن تسمع شكواي.

سأجلس في مجالس

فيها عقليات تفتح المدارك،

تشبه اهتماماتي،

بعيدة عن سطحية وتفاهة هذه الحياة.

عقليات تغوص في بحور الأدب،

والشعر، والفن،

تُناقش نظريات العلماء،

ومسألةً لفقيه،

وكتاباً لشاعرٍ مُلهم.

هناك شيءٌ يمنعني من الاندماج بالكامل،

ليس خوفاً من الاقتراب،

وليس حزناً…

ولكنني بعيدة،

بعيدة عن كل شيء يحيط بي الآن،

أنتمي لشيءٍ لم أجده بعد،

لربما في عالمٍ آخر.

سأُغلق الستار،

وأجد ما يستحق الاقتراب.

بِقلمي:#ريّان رجب

رماد ملون بقلم الراقي طاهر عرابي

 “رمادٍ ملوّن”


طاهر عرابي – كُتبت في دريسدن | 23.03.2026


سنقاومهم

ونمشي إلى الخلود،

حتى لو بدا لهم أن القوة في يدهم

مصباحًا

يحركه الموت ويكفنه اللاشيء،

دون اعتذار لمن يتألم،

تعلموا،

ليس للكذب شاهد،

ولم يعتبروا أن ليس للحقد وسائد،

ولا بساطًا يمتد مزهُوًّا بذُلٍّ متقد.


جاؤوا، غزاة، بين كفين لهيب،

فحترق الذراع ودفن الآخر حلمهم الغريب،

وطفلهم يتردد،

يرى رماد ملون يستوطن بيوت العنكبوت،

فيحذر طيش الخيوط.

يبكيهم، فما وُلد من رماد ولد.


لن نودعهم ونحن نحمل أسماءنا،

نخشى عليها من ذكريات،

بل نستعير أسماء الصخور،

الواضحة في صفاء الأرض،

حتى ولو كانت من جبلٍ أصمّ مارد.


يقتلوننا

كما يفعل الطغاة،

وكلما اقتربوا من عتبات الكراهية،

ذات البهجة الخسيسة،

وسادية الأنفاس المتعفنة في مجاري الأنف،

دخلوا توابيتهم في دهاليز الفناء،

يجرّون فكاهة الحاقد.


رماد ملون يستوطن مناقير الغربان السوداء،

فنحذر طيش الضغينة في وعاء مثقوب.


لا رجعةَ تُرجى للعبث،

ولا ذكرى تولد للأثر.


لن تصير المصائر مثل إبر الشجر الشائك،

تُطوى في الأجساد،

حتى يخرج الألم من ثقبٍ لا يُرى،

بل يستنزف مسامع المتردد.


ونحن لا نخرج من الدوّامة،

بل نتعلّم كيف نقف داخلها،

دون أن نصبح دورانًا آخر للموت.


لن نرى في الصمت رداء المهد،

بل براكين تخرج كما تشاء

من كل يد.


رماد ملون يستوطن جوف الطمع،

فنحذر حركة اللسان.


ونقول يا حرب،

ترافقنا من جيل إلى جيل،

حتى صرنا نَرِثُ الخيام ودروب الرحيل،

كوني منسية ومدفونة في حمأة.


ما أوصلتنا زوبعةٌ إلى الحيرة،

كل ما نراه أفقٌ يتمرّد على السماء،

نلحق به،

ونتمسك بقوسٍ برتقاليّ

الأنفاس.


نفرشه بساطًا فوق الأكف،

وتحت الحاجب.


وما كبرنا،

لنخلع أجسادنا من صراخ مسموم،

نتقدم نحو رحيقٍ بلون القادم،

ونتركهم خلفنا،؟

ينتهون مثل رمادٍ ملوّن

تحت الأقدام،

وفي فوهات المداخن.


دريسدن – طاهر عرابي

يا كل الحب بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 يا كل الحب

يا كل الحب

أحبك يا أجمل قلب

في عيدك كيف أصفك وكل الصفات اختصرها الله فيكِ

رضا الله بك

والجنة أنتِ

فأي كلام بعد هذا يليق

وأي وصف يقترب

نعمة لا تعد

ورحمة لا تشبه أحدا

يا أمي

يا قلبا علمني الرحمة

ويا حضنا

كلما ضاقت الدنيا

اتسع لي

كسماء صافية تستقبل العواصف

أحبك

لأنك الطريق إلى الطمأنينة

والنور حين يخذلني كل شيء

كالنجمة في ليلة مظلمة

كلما تعبت

ألوذ بدعائك

فأعود

كأن شيئا لم يكن

وصوتك في قلبي همس الأمان

حبي لك

لا يُحكى

بل يسكنني

ويمتد في روحي

كنسيم هادئ

يحمل الأمان بلا حدود

وكل عام

أنت الحياة التي أعيش بها

والجنة التي أدعو ألا أحرم منها

وإن سألوني عن السعادة

قلت

هي أمي 

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الانتظار بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 الانتظارُ.. 

  جسرٌ لِلقائك  


ما زلتُ…  

لأجل سماع صوتك..،  

صارَتْ كلُّ روحي أذناً منصتة.  


ما زلتُ…  

أحبُّ صورةً بلا روحٍ..،

 من صورك، أكثرَ من روحي.  


ما زلتُ…  

يبدو أنّ الزمن توقّف..،

 في خيالي، وكلُّ شيءٍ كما كان.  


الحديقة…  

مفتونةٌ بسماع صوتك..،  

والمقهى ينتظر لقائي أنا وأنت.  


ما زلتُ…  

لا أصدّق أن صوتك قد تركني،  

أو أن رؤيتك قد تبهت في عيني.  


لو…  

أتأكّدُ يوماً من عدمك..،  

فكأنّ أبواب الجحيم تُفتح في وجهي.  


ما زلتُ…  

يا روحي، أنتِ بصيصُ أملي..،  

وأنتِ تعلمين أنني لا يغلبني الحزن ابدا.  


ومن الآن…  

وحتى الموت، أنا في انتظارك،  

أتجاوز الهموم ولا تغلبني.


     شعر : muhamad pakzh

    ترجمة : محمد عثمان كركوكي

موعد الشوق بقلم الراقية نور شاكر

 موعد الشوق 

بقلم: نور شاكر 


غلبتِ الأشواقُ حناجرَنا

وضاقَ البوحُ في صدرِنا


فصرنا للحنينِ صدىً

وصار الشوقُ موعدَنا


ننادي الريحَ تحملُنا

إلى عينيكِ… حيثُ سكنّا


ونزرعُ في المدى أملاً

لعلَّ اللقاءَ يُدركُنا


فإن طالَ المسيرُ بنا

فحبُّكِ الدربُ والسُّكنا


وإن خانتْ خطانا الدروبُ

فنبضُ القلبِ يرشدُنا


غلبتِ الأشواقُ حناجرَنا

ولكنْ ما غلبْتِنا


ففي الأعماقِ أغنيةٌ

ستبقى أنت عنوانَها

يبقى السؤال بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 يبقى السؤال

لملمتُ ظلال ضياء الشمس بالهدب

قبيل أُفول و بين شفق و غسق

ملأتُها و الدموع محبرة اليراع

بُعيد محاق القمر والنجوم غُفَر

كَتَبْتُها حروفَ أهلةٍ تُنير الدرب

بعد تراكم غمامٍ بغمام

ملأ المشارق و المغارب 

و سطوع السماء بنار القذائف

أَحال ليل الليالي نهارا

أَنالَ عقل الإنسان الهذيان

أَفلتْ الحكمة

نَشرتِ الحماقات غبار الحطام

بعد غرق المسامع بحيض الرجال

يبقى مؤجلا السؤال

متى تحطّ السفينةُ الرّحالَ؟


كاظم

 احمد احمد-سورية

أراك حزينة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 أراكِ حزينة…

نص بقلم: د. عبدالرحيم جاموس 


أراكِ حزينة…

تُخبّئين انكساركِ

في جيب ابتسامةٍ وادعة،

تمرّ كنسمةٍ على وجوه الآخرين

وتعود إليكِ مثقلةً بكِ…

تمشين بثباتٍ يبدو كاملاً،

لكنني أرى

ذلك الارتجاف الخفيف

في أطراف روحكِ…

تُدهشني…

كيف تعلّمتِ أن تحملي هذا الليل

دون أن يفيض من عينيكِ،

وكيف أقنعتِ قلبكِ

أن الصمت

أكثر أمانًا من الاعتراف…

يا ليت قلبكِ

يفتح دفاتره المغلقة،

يُسقط عن كاهله

تراكم الحكايات المؤجلة،

ويترك للحزن

أن يمرّ… 

لا أن يُقيم…

يا ليتكِ تدركين

أنكِ لستِ مضطرةً

أن تكوني قويةً طوال الوقت،

وأن بعض الانكسار

ليس هزيمة…

بل استراحةُ روحٍ

أنهكها التماسك…

قولي مرةً:

"أنا لست بخير"،

ودعي الكلمات

تتشقق على شفتيكِ

كأرضٍ عطشى

أخيرًا لامست المطر…

فما كل صمتٍ حكمة،

ولا كل صبرٍ نجاة…

أحيانًا،

يكون البكاء

هو اللغة الوحيدة

التي يفهمها القلب

حين يعجز عن الاحتمال…

وأحيانًا،

يكون الانكسار

بدايةَ شفاءٍ خفي،

لا يراه أحد…

سواكِ...

د. عبد الرحيم جاموس

الرياض 

24/3/2026 م

حالمون بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 حالمون… لا لأننا بخير، بل لأننا نُجيد النجاة

“ليست الأحلام دائمًا هروبًا، بل أحيانًا آخر ما يتبقّى لنا كي لا ننهار.”

في التجارب العميقة،

لا يُقاس الإنسان بما مرّ به،

بل بما بقي فيه بعد كل ما مرّ.

وهذا النص لا يتحدّث عن الحلم بوصفه ترفًا شعوريًا،

بل بوصفه ضرورة داخلية،

يخلقها القلب حين يعجز الواقع

عن أن يكون كافيًا.

حالمون…

بقدرِ ما فينا من أوجاعٍ لا تُقال،

نُخبّئها خلف هدوءٍ متماسك،

كأننا نُجيد ترتيب الفوضى

دون أن نُعلن انهيارها.

ومسامحون…

لا لأن الألم كان خفيفًا،

بل لأننا أدركنا—متأخرين—

أن الحقد لا يُصلح ما انكسر،

وأن التسامح

ليس تنازلًا عن الحق،

بل ارتقاءٌ عن إعادة الألم

بصورةٍ أخرى.

نُسامح…

لا لنُبرّئ أحدًا،

بل لنُبقي قلوبنا صالحةً للحياة،

ولتدوم المحبة

رغم كل ما كان.

فمن يعبرنا بعمق،

لا يشعر بنا كما ينبغي،

إلا من سار يومًا

على ذات الأثر،

من عرف أن بعض الخطوات

لا تُمحى،

وأن الذاكرة،

حين تتعلّم الألم،

لا تنساه…

بل تُعيد قراءته بصمت.

ونبضي…

لم يعد كما كان،

أصابهُ عطبٌ خفي،

كعودِ ثقابٍ احترق كاملًا

ليُضيء لحظةً لغيره،

ثم يُترك

رمادًا لا يُلتفت إليه.

كأنني لوحةٌ لفنانٍ

نسي ملامحها في منتصف الدهشة،

تملؤها احتمالات اللون،

لكنها تفتقد

اللمسة التي تُنهي ارتباكها،

فتبقى…

بين أن تكون،

وبين أن تظلّ فكرةً مؤجّلة.

أنا الحالم…

لكن ليس كما يبدو،

بل كمن اتخذ من الحلم

وسيلةً ليُعيد ترتيب نفسه،

على متنِ سحابٍ هشّ،

يحمل ما تبقّى من رجائه،

ويُراقصه بعزفٍ داخلي،

علّ السماء—مرةً واحدة—

تستجيب.

لكنها…

تؤجّل أكثر مما تمنح،

وتمضي الأيام

كما لو أنها تُتقن إبقاءنا

بين وعدٍ لا يكتمل،

وشعورٍ لا يُغلق.

ومع ذلك…

لا نسقط،

بل نتعلّم—بطريقتنا—

كيف نقف من الداخل،

كيف نحمل ما لا يُحتمل

دون أن نطلب تفسيرًا.

وهنا يتبدّل المعنى…

فلا يعود الحلم انتظارًا،

بل يصبح شكلًا من أشكال الفهم،

ولا يعود الألم عبئًا،

بل دليلًا

على أننا شعرنا بصدق.

لهذا…

إن رأيتمونا نحلم،

فلا تظنّوا أننا نجهل الواقع،

بل لأننا عرفناه أكثر مما ينبغي،

وحين عرفناه…

اخترنا ألا ننهار.

نحلم…

لا لأن الحياة كانت رحيمة،

بل لأننا—رغم كل شيء—

ما زلنا نُجيد

أن نحمل قلوبنا…

دون أن نتخلّى عنها.


✍️ حسين عبد الله الراشد

محاضر وباحث في الوعي النفسي والإنساني