السبت، 21 مارس 2026

عيد يغسل الجروح بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○21/3/2026

○ عيد يغسل الجروح

أرواحنا قطاف 

شرقية لمواسم الفرح 

للأسف تناثرت كفرط الرمان

عواطفنا الحلوة 

كانت مشاعراً رهيفة 

انكفأت تآكلت بمرور الزمان

مفتاح لبيت

أبنيه كان في جيبي

هو الآخر تاه بزحمةالهذيان

ضاعت خطانا 

غدونا نتلمس معالم 

الدروب في مسيرة العميان

ليلة العيد

كانت أهزوجة تنام

مع الأطفال تغمرهم بالحنان 

ثيابهم الملونة

بالفرح تتدفق بالأحلام 

ترقص بالمخيلةكغصن البان

يتناثرون في

أول شعاع للشمس 

سعداءلاوقت لديهم للأحزان

يتجولون بالأفئدة

يمسحون غبار الأيام 

يزرعون سكينةفي كل مكان

كل العائلة 

الأهل والأحبة باقة

يجمعها العيد بالإلفةوالعرفان

أطفال كبراعم

زهور الربيع تتفتح

متلونة يفوح شذاهابالوجدان

يُقَبلون الأيادي 

العيدية واجبة الأداء 

دموع الأبوة تسيل بالإطمئنان

صباحية العيد

اشراقة نقية طاهرة

فيض حنان يرتع على الأجفان

مراسم محبة 

لا أدري كيف هاجرت 

أجنحة طيورسارعت بالخفقان

عواطف رحيمة 

تقاليد موروثة مفعمة 

بالمحبةوظلال وارفةمن الأمان

خصوصية شرقية

تمثلت بقيمنا النبيلة 

أهمية الإلتزام بالعائلة والكيان

الأعياد منذ عقود 

تغسل الجروح تسامح

عن ما مضى قبل فوات الأوان

تقاليد خيرة 

جليلة كَسبتْ الرهان

غادرتنا لعالم الهجرة والنسيان

نبيل سرور/دمشق

  "وكل عام وانتم بخبر"

تباشير عيد الفطر السعيد بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 🌙 تَبَاشِيرُ عِيدِ الفِطْرِ المُبَارَكِ

البحر: الوافر

القافية: الراء


أَلَا يَا طَيْرُشَنِّفْ كُلَّ سَمْعٍ

بِلَحْنٍ صَاغَهُ صَفْوُ القَرَارِ 


وَبَلِّغْ أَهْلَ وُدِّي حَيْثُ كَانُوا

تَحِيَّاتِي بِعِطْرِ الِازْدِهَارِ 


تَهَانِي العِيدِنُرْسِلُهَا شُهَابًا

يُبَدِّدُ عَتْمَةَ البُعْدِ القِفَارِ 


إِلَى الأَهْلِ الكِرَامِ وَمَنْ سَقَوْنَا

رَحِيقَ الوَصْلِ فِي زَمَنِ الغُبَارِ


لَهُمْ فِي القَلْبِ جَيْشٌ مِنْ دُعَاءٍ

يَحُوطُ خُطَاهُمُ لَيْلَ السَّرَارِ 


وَلِلْأَصْحَابِ فِي الأَعْمَاقِ عَهْدٌ

يَصُونُ الوُدَّ فِي وَضَحِ النَّهَارِ 


هُمُ السَّنَدُ الغِيَاثُ بِكُلِّ خَطْبٍ

وَهُمْ نَبْضُ الحَيَاةِ بِكُلِّ دَارِ 


فَيَا طَيْرَ الهَوَى جُزْ كُلَّ فَجٍّ

بِلَا قَيْدٍ وَلَا حَدِّ الحِصَارِ 


فَأَنْتَ سَفِيرُ أَشْوَاقٍ تَنَامَى

وَأَنْتَ بَشِيرُ أَعْيَادِ النُّضَارِ 


وَقُلْ لِلْخِلِّ عِيدُكَ نَبْضُ سَعْدٍ

وَيَا أَهْلِي... بَهَاؤُكُمْ سِوَارِي


رَفَعْنَا بِالتَّهَانِي رَايَ حُبٍّ

تُصَافِحُ طُهْرَ أَرْوَاحِ المَنَارِ 


بِكُمْ يَزْهُو زَمَانُ العِيدِ فَخْرًا

وَيَلْبَسُ ثَوْبَ عِزٍّ وَانْتِصَارِ 


✍️ البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

📅 الجمعة – أول أيام عيد الفطر المبارك

📍٢٠ مارس 2026م

تفاهة بلا متعة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 قصة قصيرة

تفاهة بلا متعة...!!.

فِي كُلِّ صَبَاحٍ، يَأْتُونَ طَالِبِينَ أَنْ أَفْتَحَ نَافِذَةً لِلْمُتْعَةِ.

تَافِهُونَ… يُرِيدُونَ أَنْ يَبِيعُوا حَيَاتِي لِلضَّحْكِ الْفَارِغِ.

– "لِمَاذَا لا تَبْتَسِمُ أَكْثَر؟"

– "لِأَنَّ ابْتِسَامَتِي لَنْ تَصْنَعَ وَاقِعَكُمْ."

– "وَاقِعُنَا يَحْتَاجُ إِلَى بَسْمَةٍ… بَسِيطَةٍ!"

– "بَسْمَةٌ بِلَا عُمْقٍ؟ مُجَرَّدُ قِنَاعٍ يُخَفِّفُ وَجَعَ الْفَرَاغِ."

ضَحَكَاتُهُمْ بِلَا وِزْنٍ، طَرَحَاتُهُمْ بِلَا عُمْقٍ، وَعْيُهُمْ يَغْرَقُ فِي بُرُوكِ الْجَهْلِ.

– "أَنْتَ جَادٌّ جِدًّا!"

– "وَهَلِ الْجِدِّيَّةُ جَرِيمَةٌ؟"

– "الْجَرِيمَةُ أَنْ تَحْيَا خَارِجَ وَقْتِنَا، خَارِجَ فَضَائِنَا!"

أُحَاوِلُ أَنْ أَسْمَعَ، أَسْتَوْعِبَ، أَبْتَسِمَ… حَتَّى لَا تَتَحَوَّلَ نَظْرَتِي إِلَيْهِمْ إِلَى سِكِّينٍ.

– "تَظُنُّ نَفْسَكَ مُخْتَلِفًا؟"

– "لَسْتُ مُخْتَلِفًا… فَقَطْ أَرَى مَا لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَرَوْهُ."

– "رُؤْيَتُكَ عِبْءٌ عَلَيْنَا!"

– "وَرُؤْيَتُكُمْ مُجَرَّدُ صَدًى… يَنْهَارُ عِنْدَ لَمْسِ الْحَقِيقَةِ."

يَمْشُونَ، يَثَرْثِرُونَ، يَمْلَأُونَ الْمَكَانَ بِالضَّجِيجِ… وَأَنَا أَسْبَحُ فِي فَرَاغِي، أَتَنَفَّسُ وَحْدَتِي.

– "لِمَاذَا تَرْفُضُ الْعَيْشَ مَعَنَا؟"

– "لِأَنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ ضَجِيجًا… إِنَّهَا صَمْتٌ يُنْصِتُ عَلَى الرُّوحِ."

– "صَمْتُكَ… انْتِفَاخُ غُرُورِكَ!"

– "لَا… صَمْتِي مِرْآةٌ لَكُمْ، لِتَرَوْا الْفَرَاغَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ تُمْلَأُوهُ فِيَّ."

– "وَكَيْفَ تَعْلَمُ أَنَّكَ وَحْدَكَ فِي الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ؟"

– "لِأَنَّ الطَّرِيقَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ يَمُرُّ فِي أَعْمَاقِكُمْ، لَا فِي ضَجِيجِكُمْ."

حَتَّى اللَّحْظَةِ الأَخِيرَةِ، لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُمْ مُجَرَّدُ صُورٍ عَلَى جِدَارِ الزَّمَنِ.

وَحِينَ أَدَارُوا ظُهُورَهُمْ، فَهِمْتُ أَخِيرًا:

الْعُزْلَةُ لَيْسَتْ مَحْرُومَةً، بَلْ مُخْتَارَة… وَهِيَ الْوَحِيدَةُ الَّتِي تَمْنَحُنِي حُرِّيَّةَ الرُّوحِ، وَقُدْرَةَ الرُّؤْيَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْمُسَهَا ضَجِيجُ التَّفَاهَةِ.

وَبَيْنَ صَمْتِ الْفَرَاغِ وَضَحِكَاتِ التَّفَاهَةِ، أَدْرَكْتُ:

الْحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ فِي النَّاس… بَلْ فِي مَنْ يَجْرُؤُ أَنْ يَرَى الْحَقِيقَةَ وَحْدَهُ....!!.


القاص

– د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

22.مارس/آذار/2026م.

الجمعة، 20 مارس 2026

جناحي الرحمة بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 جناحي الرحمة 

لا يعود الزمن زمنًا،

بل يتحوّل إلى دائرةٍ من نور،

نقطة بدايتها حضن… ونهايتها دعاء.


هناك، في عمق الحكايات التي لا تُروى،

كانت أمٌّ تقيس العالم بسلامة قلب ابنها،

تختصر الكون في نبضة،

وتعيد ترتيب الفوضى بلمسةٍ من حنان.

لم تكن تصنع الحياة…

بل كانت تُقنعها أن تكون أرحم.


ثم… في لحظةٍ لا تُفسَّر،

تنسحب بهدوءٍ يشبه طيّ صفحةٍ من كتاب الوجود،

لكن الكلمات لا تختفي…

بل تتسرّب إلى أرواحنا،

فتصير نحن… دون أن نشعر.


وفي جهةٍ أخرى من هذا الكون،

أمٌّ ما زالت تقف على باب الانتظار،

لا تُحصي الأعوام، بل تُحصي دقات القلوب العائدة إليها،

تُرمّم انكسارات الأيام بابتسامة،

وتُخفي تعبها كي لا يختلّ ميزان الطمأنينة في عيون من تحب.


هكذا… لا ينقسم العالم بين راحلةٍ وباقية،

بل يتوحّد في معنى الأم،


ذلك السرّ الذي إن مرّ على الروح، أعاد تشكيلها،

وإن غاب عن العين، تكاثر حضورًا في الوجدان.


الأم ليست شخصًا في سيرة،

بل فلسفة حبٍّ خُلقت قبل اللغة،

وتبقى بعدها،

تكتب نفسها فينا،

كلما ظننا أننا كبرنا… أعادتنا إلى بداياتنا،

لنفهم أن النضج الحقيقي

هو أن نُدرك كم كنا صغارًا في حضرة عطائها.


في العيد…

تجتمع الأرواح كما لم تجتمع من قبل،

تصطفّ القلوب، لا لتبكي،

بل لتشهد:

أن هناك حبًّا لم يكن يومًا عابرًا،

ولا يُمكن أن يُفقد.


سلامٌ على من رحلن،

وقد تركن فينا ما يكفي لنعيش…

وسلامٌ على من بقين،

يحفظن توازن العالم دون أن يعلمن.


هي الأم…

ذاكرةُ القلب حين يضيع،

وحضورُ الروح حين يغيب كل شيء.

هي التي إذا ذُكرت…

ارتجف الكون احترامًا،

واصطفّت الدموع إجلالًا،

لا حزنًا عليها…

بل اعترافًا بعظمة ما وهبت 

واستقرت بروح المعنى الذي يمهد لحياة أمة .

 

لندرك أن الأم لم تكن يومًا حكاية تُروى، بل رسالة تُسلَّم،

وأننا، كلٌّ في موضعه، نحمل من نورها أمانةً لا تُقاس بالكلمات، بل تُختبر بالفعل.


هي لم ترحل لتُنسى،

بل لتُستكمل بها الطريق… فينا.

في كل رحمةٍ نمنحها،

في كل يدٍ نربّت بها على كتفٍ منكسر،

في كل دعاءٍ صادقٍ يخرج من أعماقنا…

هناك، تكون الأم حاضرة، لا كذكرى، بل كامتداد.


وفاؤنا لها ليس حنينًا عابرًا،

بل يشبه الصلاة…

سرٌّ بين القلب والسماء،

وعهدٌ لا يُقال، بل يُعاش.


نمضي… لا وحدنا،

بل بنورها الذي لم ينطفئ،

نستدلّ به، ونُضيء به دروبًا لغيرنا،

كأنها أوصتنا أن يكون الحب فعلًا، لا شعورًا فقط.


وهكذا…

لا ينتهي حضورها،

بل يبدأ فينا بشكلٍ أعمق،

فنصير دون أن نشعر 

الطريق الذي أرادته،

والأثر الذي تمنّت أن يبقى،

والنور الذي خرج منها…

ليجد سبيله سفينة نجاة بين أمواج الضياع تحترق مراكب القسوة.

أنها حوّاء الرحمة،

الأصلُ الذي تفرّعت منه إنسانيةُ القلب،

والسرُّ الذي تعلّمت منه الأرواح كيف تُحبّ بلا حدود.


هي صانعةُ الأجيال،

لكنها لم تصنعهم من طين الحياة فقط،

بل من نورٍ يشبه الملائكة،

تُهذّب الروح قبل أن تُهذّب السلوك،

وتزرع فيهم ما يجعلهم أرقى من أن يكونوا عابرين في هذا العالم.


من بين يديها خرجت قلوبٌ تعرف الطريق،

وأرواحٌ تميل إلى الخير كأنها خُلقت على هيئة ملاك،

تحمل من صفائها ما يكفي لتُرمّم هذا الكون كلما أثقلته القسوة.


هي ليست نهاية الحكاية…

بل بدايتها المتجددة،

وكل خاتمةٍ تُكتب عنها،

إنما تفتح بابًا لمعنى أعمق 

هي حوّاء الرحمة، صانعة الأجيال التي تربّت على هيئة ملاك،

التي لم تُحفظ دفء قلبها لنفسها فقط، بل امتدّ أثرها ليشمل حبايب الوطن،

فكل حياة رعاها حبّها، كل قلب ألهمته رحمتها، صار جزءًا من نبض الأرض التي ننتمي إليها.


هنا يتلاقى الحنين بالوفاء،

والذكريات بالعطاء،

فتتّحد الأرواح في رسالة واحدة…

أن نور الأم، مهما غاب جسدها، يظلّ شعلةً تُضيء دروبنا،

ويصنع من كل منا امتدادًا حيًا لعطائها،

لحبّ الوطن ولمن يتمون صلاة الرحمة 

لينسجوا معًا لوحةً من إخلاص وحنان،

تخلّد اسمها، وتخلّد قيمتها، وتعلّم الأجيال معنى الوفاء 


ولمن رحلت عنهم… لم تُغلق الأم بابها،

بل تركت رسالتها تنساب عبر الزمن،

كالنور الذي لا ينطفئ،

كالظل الذي يظلّ يحمي القلوب حتى بعد الرحيل.


كل فعل خير، كل كلمة دفء، كل ابتسامة صادقة…

هي جزء من رسالتها، امتداد لحنانها، وفاء لما زرعته فينا،

ولكل روح لم تعد تراه، صارت هي السند الذي لا يكلّ،

والصوت الذي يهمس في وجداننا: استمروا… أحبوا… كما علمتكم،

فالرحلة لم تنتهِ برحيلها، بل بدأت تتجسّد في كل من يحمل في قلبه أثرها.


هي رسالة لا تعرف الغياب،

وفاءٌ يشبه الصلاة،

وعهدٌ يُستكمل من نورها،

ليكون دربها طريقًا لنا، ودفء قلبها سبيلًا لكل تعلم النور والرحمة والحكمة 

الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي

يا عيد أمي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 .       

    يا عيدأمي

  

   يا خيمة كانت لنا

       في ظلها مرت سنون


       حباً وإيماناً فلا

      تشكين يا أمي الحنون

    

      يا بلسما نشفى به

       كنت الندى كنت الهتون


       لم تيأسي رغم العذابِ

       المرِّ يا أحلى عيون


       صنت الوفاء لعهد من

     أودت به ريح المنون


     صبت الأمانة دائماً

رغم المصاعب والشجون


   فلتُرحمي في دار خلدٍ

 ولتستقر بك الظنون 

سلمى

إليه مرجعنا والله مولانا بقلم الراقي مصطفى الاخرس

 🪐 إليه مرجعنا و الله مولانا

******************* مصطفى الأخرس 


و أصدق الحبِّ ، حُبُّ اللهِ ما بزغتْ

         شمسٌ و ما صدحت في القلب إيمانا

و حبُّ هادي الورى يأتي ليأخذَني

             في جانحيه و يبقى القلبُ حيرانا

و حبُّ أمي ، و آهٍ من لطائفها

           كم تسكُبُ الأنسَ ما حلَّتْ و ما كانا

و قدوتي في الدُّنى أفديه كان أبي

              حزمًا و عزمًا و تصديقّاً و إحسانا

و أخوتي نصرتي ، أختاي ليس لنا

                        إلا المودة تحمينا و ترعانا

و زوجتي لم تزل ودا يفيض ندى 

                      كرَّ السنين و ضمَّتها حنايانا 

و المؤنساتُ لَآلٍ كُنَّ أجنحةً

                يُبدين تقوى و تقوى الغيد قرآنا

و أحمدُ الخير عند الحق ملتزما

                    عسى الذي فضله يبقيه ربانا

و الحمد لله حمدا ملأ أنفسنا

              و ملء ما غردت في الكون دنيانا

و ربنا و الغفور البر يجمعنا

                         إليه مرجعنا و الله مولانا

الام نهر للعطاء بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( الأمُّ نَهرٌ لِلعَطاء )


نَبعٌ الحَنانِ هِيَ يَسيلُ لا يَنضَبُ


كالبَلسَمِ فِعلُهُ وفي الدَمِ يُسكَبُ 


لا يَنقَضي فَضلُكِ طولَ المَدا شاهِداً


على الحَنانِ إذا في سِفرِكِ يُكتَبُ


هَل يُنكِرُ اللٌَهفَةَ في قَلبِكِ جاهِلُُ ؟


وَمِنذُ أن كُنتُ طِفلاً حابِياً ألعَبُ


وفي الصِبا فارِساً كَم كُنتِ لي مَوئِلا


أُمٌَاهُ ما غادَرَت شَمسُُ لَكِ تَغرُبُ


من عالَمِ البَرزَخِ كَم زرتِني مَرٌَةً


والهَمٌُ كَم ... أثقَلَ لي كاهِلي يُتعِب


نادَيتِني وَلَدي لا تَبتَئِس أبَداً


فَرَحمَةُ رَبٌِكَ لِلخَلقِ لا تُحجَبُ


بقلمي  


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

عيناك شعر في مخمل الغيم بقلم الراقي سعيد العكيشي

 عيناكِ شعرٌ في مخمل الغيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأنتِ تمشطين السماء بعينيكِ،

أخشى…

أن تحطّ نظراتُكِ

 على مخمل الغيم،

فيسرقها الشعراءُ قصائد،

فيصبحُ الشعر خصيمي


وأنتِ تُربكين المدينة

 بدلالكِ الطاغي

أخشى…

أن تذوب شفتاك 

في فم الضوء

فتشعل الغيرة حربًا 

في شراييني

الناجي فيها أنا…

دون قلب


وأنتِ تطلقين عصافير ضحكاتكِ 

في سماء الله

أخشى…

أن يطير قلبي خلفها،

ويتركني هنا 

على أرض الحزن خيمةً 

للحنين


أخشى…

أن أظل…

في انتظار ضرير

أعدّ نظراتك ولا أجدها

مثقلاً بثرثرة سؤالين 

لا إجابة لهما

متى تنبلجين من وكر الغياب؟

من يقنع القصيدة أن تمحو اسمكِ

من ذاكرة الحنين؟

 

   سعيد العكيشي/ اليمن

زكاة معلقة بقلم الراقي جمال بودرع

 /زكاةُ مُعَلَّقَــة/

اِسْتَعْجَلْتِ الرَّحِيلَ...

وَقَدْ بَلَغَ عِشْقِيَ النِّصَابْ

فَمَنْ يُؤَدِّي عَنْ قَلْبِي زَكَاةَ حَنِينٍ

إِذَا ضَاقَ فِي غِيَابِكِ بَابْ؟

تَرَكْتِنِي بَيْنَ وَجَعٍ يُجِيدُ تِلَاوَتِي

كَآيَةِ حُزْنٍ لَا تُمْحَى وَلَا تُجَابْ

أَعُدُّ أَنْفَاسِي عَلَى كَفِّ الاِنْتِظَارِ

وَأَرْتِقُ اللَّيْلَ... إِنْ مَزَّقَهُ العِتَابْ

أَيَا رَاحِلَةً دُونَ وَعْدِ رُجُوعٍ

كَيْفَ اسْتَبَاحَ الصَّمْتُ فِيكِ الخِطَابْ؟

أَنَا مُنْذُ غِبْتِ... نِصْفُ عَاشِقٍ

وَنِصْفُ قَبْرٍ... يَضِيقُ بِهِ التُّرَابْ

مَا زِلْتُ أُقَايِضُ الدَّهْرَ بِطَيْفِكِ

وَأَدْفَعُ العُمْرَ... عَلِّي أُصَابْ

فَإِنْ كَانَ حُبُّكِ ذَنْبًا أَتَيْتُهُ

فَكُلُّ ذُنُوبِي بِكِ... تُسْتَطَابْ


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

يا عيد عذرا بقلم الراقي سلطان الوجيه

 ياعيد عذرًا


يا عِـيـدُ مَـا عُـدتَ مَحبـوبًا لَنا، فَكَفَى

مِـمَّـــا نَـلَاقِــيهِ مِـن هَــمٍّ، وَمِـن نِـقَـمِ


يَا عِـيـدُ عَُـدتَ وَجُـرحي نازفٌ لِـدَمِي

وَالجُــوعُ فِـي وَطـنِي يَـنـدَاحُ بالألَــمِ


والـقَـتـلُ يَنـهــشُ فِـي أَعـمَـارِنا زَمَــنًا

حَـتَّى غَـدا عَـيشُـنا ضَـربًا مَـن العَـدَمِ


قَـد هَـدَّنا الـقـهرُ حَـتّى صِرْنَا بلا أمـلٍ

كأنّــنا فِـي مَـتـــاهـــاتٍ مِـنَ الـظُّــلَـمِ


لا السِّـلمُ لاحَ، ولا الأُفْـقُ الَّذي وَعَدُوا

وَلَا تَـبَـــدَّدَ لَيــلُ الـقَـهـــرِ عَـن قَـدَمِي


نَمـشِي عَلَى وَجَـعِ الأيُّـامِ فِـي نَصَـبٍ

وَمَــا انتَصَـبـنا لِـمـا نَـرجُـو على قَـدَمِ


يا عِيــدُ مَـهــلًا، فَــآهـــاتي مَُـبـعـثَـرةٌ

كأنّـــها فِـي فُــــؤادِ الصّـــبرِ كالحُـمَـمِ


يا عِيدُ هَل فِيكَ مِـن بُشـرَى نَلُـوذُ بِها

أم جِئتَ تُذكِي شَظايا الخَوفِ وِالنّقمِ


وإنْ عَـجِــزتَ، فَـدَعــنا فِـي مَـآتـمِــنا

فالصُِـمتُ أرحَـمُ مِـن عِيدٍ عَلَى جَـهَمِ


يا عـيـدُ عـذرًا إذَا خَـانَ العِـتابُ فَمِي

فَــفِي الـفُــؤادِ مَـزِيـجُ الـغَــمِّ بِـالألَــمِ


أكُلَّــمَـا عُـــدتَ تَـأتِيـــنا مُـضــاعَــفَـةً

عَن أَمـسِ مَاضِـيكَ أوجَـاعٌ بِلا رَقَمِ؟


الطِّـفلُ يَـسـألُ: أيـنَ العيـدُ يا أبـتِي؟

مَـا بَـالُـهُ تَـاهَ عَـنّا اليَــومَ؟ يا وَجَـمِي


أينَ ألـعـــابي، وأينَ الخــبزُ؟ أُسْكِــتُهُ

وَالـدَّمـعُ يَجــرِي عَلَى خَـدّي بِلَا كَـلِمِ


وَالأمُّ تَـنــظــرُ بـابًــــا لا طُــرُوقَ لَـــهُ

عَسَى أخـوهُ الَّـذي.. يعُـودُ مِـن قِدَمِ


فَكـيـفَ نَـفــرَحُ وَالأتــرَاحُ تَـعـصِـفُـنا

وَفِي القُـلوبِ أنينُ البُـؤسِ والسَّقَمِ؟


مَـن أيـنَ نَـفــرحُ وَالأوضَـاعُ مُظلـمَةٌ

وللـدُّمَى ذِمَّــــةٌ مُـنــزوعــةُ الـقِــيَمِ؟


تَـســعى لِصالحِـها، فِي لِـؤمِ طابعِـها

كأنّـها فِـي الأذَى أفــعى مِـن الـرِّمَـمِ


تَجْـنِي وَتَنْـهَبُ، وَالْأَوْجَـاعُ شَـاهِـدَةٌ

كَأَنَّـهَا لَــمْ تَـــرَ التَّــارِيـخَ فِـي الْأُمَـمِ


وَإِنْ تَـكَـلَّـمَ حُـــرٌّ فِـي فَـضَـــائِـحِــهَا

صَـاغُــوا لَـهُ تُهـمـةً تَمـشي بلا قَـدَمِ 


فَكَـيفَ نَفـرحُ يا عِـيدُ الجِـراحِ كَـفى

مِـنَ الجِـرَاحَاتِ مَـا ذُقـنا مِـنَ النِّـقَمِ


وَكَـيفَ نَفــرحُ وَالأقصى نَــرَاهُ أسَىً

فِـي يَــدِّ غَـاصِـبِـهِ مَغـلُولـةَ الـقَـدَمِ؟


يَـرنُــو بِـمُـقـلتِـه نَـحـوِي، وَأدمُـعُـــهُ

حمراءُ قد مُزجت في مُقلَتِي بِـدَمِي


وَغَــزّةٌ طُـمِرَتْ تـحـتَ الـرُّكامِ، فَـقَـدٰ

أَجرَى العَـدوُّ بِـها سَـيلًا مَـنَ الحـمَـمِ


لَكِـنّـنا رُغــمُ هَــذا الـبُــؤسِ نَحمَــلُـهُ

صَبرًا، كَأنُّا جِبالُ الأرضِ فِي الشِّـيَـمِ


إِنَّ الـظَّــلَامَ وَإِنْ طَـالَــتْ مَـسَــالِـكُهُ

لَا بُـدَّ مِنٰ فَجـرِ يَمـحُو عُتـمَةَ الـظُّلَمِ

 

نَـرجُــو الإِلَــهَ بِأنْ يَشـفِي جِـراحَـتَنا

ويَخفِـقَ الصُّبحُ فِـي الآفــاقِ كَالعَلَمِ


حَتَّـى نَـرَى العِـيدَ فِي أثـوَابِهِ جُـدُدًا

وتُخصبَ الأرضُ بَعدَ الجَدبِ بِالنِّعَمِ


د. سلطان الوجيه 

من وزن البسيط

2026/3/20

معلقة العيد بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 ✨ مُعَلَّقَةُ العِيدِ

سِفْرُ الجَوَائِزِ وَالغُفْرَان


أمِنْ طَيْفِ عِيدٍ بِاللِّوَى بَعْدَ مَنْزِلِ

تَبَيَّنَ لِلأَبْصَارِ وَهْنًا بِمَجْمَلِ


وَقَفْتُ بِهِ وَالدَّهْرُ يُبْلِي جَدِيدَهُ

وَيُبْقِي عَلَى الآثَارِ رَسْمَ المُحَوَّلِ


فَقُلْتُ: أَتَى عِيدٌ يُجَدِّدُ عَهْدَنَا

بِرَبٍّ كَرِيمٍ فِي العَطَاءِ المُفَضِّلِ


أَلَا إِنَّمَا الأَعْيَادُ لَيْسَتْ بِحُلْيَةٍ

وَلَكِنَّهَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ مُنْزِلِ


إِذَا مَا انْقَضَى شَهْرُ الصِّيَامِ تَبَيَّنَتْ

سَرَائِرُ قَوْمٍ بَيْنَ صَافٍ وَمُخْذِلِ


فَهَذَا تَقِيٌّ قَدْ أَضَاءَتْ دُمُوعُهُ

كَمَا أَضْحَكَ البَرْقُ الدُّجَى المُتَهَلِّلِ


وَذَاكَ الَّذِي بَاتَ القِيَامُ شِعَارَهُ

يُرَدِّدُ ذِكْرَ اللهِ فِي كُلِّ مَحْفِلِ


وَآخَرُ قَدْ زَلَّتْ خُطَاهُ فَأَقْبَلَتْ

يَدَاهُ، فَعَفْوُ اللهِ خَيْرُ المُعَوِّلِ


وَيَهْتِفُ فِي الآفَاقِ صَوْتٌ مُنَادِيًا

أَلَا خُذُوا الجَوْزَاتِ، رَبُّكُمُ الأَعْدَلِ


فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ قَدْ تَنَقَّى فُؤَادُهُ

فَأَصْبَحَ فِي ظِلِّ الرِّضَا المُتَظَلِّلِ


وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ لَمْ يُطِعْ صَوْتَ رَبِّهِ

فَخَابَ، وَبَاعَ العُمْرَ بَيْعَ المُبَذِّلِ


فَيَا عِيدُ، يَا مِيزَانَ عَدْلٍ وَرَحْمَةٍ

بِكَ العَبْدُ بَيْنَ النَّاسِ يُعْلَى وَيُجْمَلِ


تُفَكُّ بِكَ الأَغْلَالُ عَنْ كُلِّ تَائِبٍ

وَيُعْتَقُ مَنْ فِي النَّارِ عَتْقَ المُؤَمِّلِ


وَتُغْمَرُ أَرْوَاحٌ بِفَيْضِ رَحِيمِهَا

كَغَيْثٍ أَتَى بَعْدَ الجَدِيبِ المُجَدِّلِ


أَلَا إِنَّمَا الأَعْمَالُ تُرْفَعُ صِدْقُهَا

وَلَيْسَ بِكَثْرِ الفِعْلِ دُونَ تَأَمُّلِ


وَمَنْ صَامَ جَوْفًا وَالقُلُوبُ سَقِيمَةٌ

فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا العَنَاءُ وَمَا حَصَلِ


وَمَنْ يَتَّقِ الرَّحْمَنَ فِي السِّرِّ مُخْلِصًا

يَجِدْ فَرَجًا يَأْتِي مِنَ الغَيْبِ مُقْبِلِ


وَمَنْ جَعَلَ الإِحْسَانَ نَهْجًا لِنَفْسِهِ

رَأَى العِزَّ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرِ الأَعْلَى يُنْزَلِ


وَمَنْ لَمْ يَصُنْ عِرْضًا وَلَمْ يَكُ مُنْصِفًا

تَهَاوَى، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ كُلُّ مَنْزِلِ


وَمَنْ كَفَّ أَذًى عَنْ عِبَادِ إِلَهِهِ

رَأَى العِيدَ فِي رُوحٍ تُنِيرُ وَتُقْبِلِ


وَمَنْ بَاتَ يَرْجُو اللهَ وَحْدَهُ صَادِقًا

أَتَاهُ عَطَاءُ اللهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْقِلِ


وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا سَاعَةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي

فَطُوبَى لِمَنْ فِي الخَيْرِ كَانَ المُعَجِّلِ


وَمَا المَالُ إِلَّا زَائِلٌ عَنْ صَاحِبٍ

وَيَبْقَى الَّذِي قَدَّمْتَهُ غَيْرَ مُرْحَلِ


وَمَنْ عَاشَ لِلدُّنْيَا أَضَاعَ نَصِيبَهُ

وَمَنْ عَاشَ لِلرَّحْمَنِ أَعْلَى وَأَفْضَلِ


فَيَا رَبَّنَا، هَذَا وُقُوفِي بِبَابِكُمْ

وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ ذُنُوبٍ تُثَقِّلِ


فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِعَفْوٍ فَإِنَّنِي

أَرُومُ نَدَاكَ العَامَّ، خَيْرَ المُؤَمِّلِ


وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَعَفْوُكَ مَوْئِلِي

وَإِنْ كُنْتُ فِي ضَعْفٍ فَفَضْلُكَ مَفْضَلِ


وَلَا تَجْعَلِ الأَعْمَالَ تَذْهَبُ سُدًى

فَإِنَّكَ رَبٌّ لَا يَخِيبُ مُؤَمِّلِ


وَصَلِّ عَلَى المُخْتَارِ خَيْرِ مُبَلِّغٍ

بِهِ الدِّينُ قَدْ زَانَ

 البَرِيَّةَ أَكْمَلِ



✨ توقيع الشاعر

السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة – 2026م


عيد السلام بقلم الراقية صباح الوليدي

 عيــــد الســــلام


يا عيدُ أقبلْ بالسلامِ على الوطنِ

فَالْعِيـدُ أَنَّ نَحْـيَا سَـــلاَمَا خَــالِدَا


ما الْعِيــدُ إِلاَّ أَنْ تُـضِيءَ حَـــيَاتِنَا

بِأَمَــانِ شَعْـبِي وَاتِّحَـــادٍ مَاجِــدَا


يا عيــدُ أهــلاً والسُّــرورُ تَهجــدا

وَبِنُورِ فَجْـرِكَ فِي الْقُلُوبِ مَوْقَـدَا


جـئتَ البشـائرَ في الديارِ مُعَطَّـراً

وبـأَنْفُــسٍْ صَـامِـتَ لـربي تَعْبُـــدَا


رَمْضَـــانُ وَلَّى بِالْقَبُـــولِ مُكَـــلَّلًا

أَوْصَـانَا أَنْ نَحْيَــا بِنَهْـجِ مُحَمَّــدَا


هــذا هــلالُ الفطــرِ لاحَ مبشِّــراً

فَاهْتَـزَّ شَـوْقًا فِي الصُّـدُورِ يُرْدِدَا


يـا ربَّنــا تقبَّـــلِ الصـــومَ الـــذي

قد كانَ بابَ الخـيرِ فينا مُرصَـدا


واجعلْ لنا في العيدِ فجرَ كـرامةٍ

واجمعْ قلـوبَ المسلمينَ موحَّـدَا 


عيـــدٌ سعيــدٌ للقلــوبِ جميعِهــا

نرجـــو بهِ فرحًــا يـدوم مـــؤبَّدا 


الأديبة د. صباح الوليدي


18.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

حين يزهر العيد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ حينَ يُزهرُ العيدُ في عينيكَ ✨

أهلاً أتى العيدُ الجميلُ مُدلَّلًا

يحكي الهوى ويُداعبُ العشّاقا

جاءتْ خطاهُ على القلوبِ حنونةً

فغدا يُعانقُ في الضلوعِ اشتياقا

يا عيدُ هل جئتَ الحبيبَ مُبشِّرًا

أم جئتَ تُهدي للعيونِ تلاقا

إني أراكَ وفي المدى أنفاسُنا

تنسابُ شوقًا، تملأُ الآفاقا

في كلِّ نبضٍ من فؤادي قصةٌ

تروي اللقاءَ وتستعيدُ عِناقا

أهواكَ في عيدٍ أتى متبسّمًا

وجعلتَ قلبي في هواكَ يُراقا

قد كان بعدكَ موحشًا دربُ الهوى

حتى أتيتَ فأنبتَ الإشراقا

يا عيدُ خذ بيدي إليه فإنني

أخشى الغيابَ وأرتجي إشفاقا

قل للذي في القلبِ يسكنُ نبضُهُ

إني حفظتُ العهدَ والأشواقا

ما زلتُ أكتبُ في هواهُ قصائدي

وأخطُّ من وجدي له أوراقا

إن غابَ عن عيني فطيفُ حضورهِ

يبقى يُربّتُ في الفؤادِ رِفاقا

هو في الحنايا نبضةٌ متجدّدةٌ

تُحيي المشاعرَ، تُوقدُ الإحراقا

في العيدِ ننسجُ من حنانِ لقائنا

حلمًا يُضيءُ على المدى إشراقا

ونعيدُ وعدَ القلبِ بين ضلوعِنا

أن لا نخونَ ولا نميلَ فِراقا

يا عيدُ باركْ في المحبّةِ إنّها

أسمى العطايا، تُورِثُ الإشراقا

واجعلْ لقاءَ القلبِ بعد تباعدٍ

نورًا يبدّدُ في الدجى إغراقا

هذي المشاعرُ قد أتتْ متألّقةً

تسقي القلوبَ من الهوى أعماقا

فامنحْ حبيبي من رضاكَ سكينةً

واجعلْ له في مهجتي أحداقا

إني أحبُّكِ يا حياةُ قصيدتي

حبًّا يُخلِّدُ في الضلوعِ عِشاقا

هذا أنا والعيدُ يشهدُ نبضَنا

أنّا كتبنا في الهوى ميثاقا

✍️ الحر الشاعرةالراقية 🎀 مديحة ضبع خالد🎀