الثلاثاء، 17 مارس 2026

حد الاشباع بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 حدّ الإشباع...  

نكتفي بذواتنا،  

نُغلق الأبواب،  

ونحكم الإغلاق...  


حدّ الإشباع...  

صار ما فينا يكفينا،  

لا نقبل الدخلاء،  

ولا نسمح للأسئلة،  

ولا نردّ جوابًا...  


حدّ الإشباع...  

إن كُسرنا،  

ملأنا الأرض شظايا،  

نزيفها لا يهدأ،  

ونهايتها مفارقة الحياة...  


حدّ الإشباع...  

كالغازات الخاملة،  

مكتفية بما لديها،  

من إلكتروناتٍ ساكنة،  

تدور في مدارها،  

ولا تطلب المزيد...  


بقلمي: اتحاد علي الظروف

ليلة القدر بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ليلة القدر ***

في هذه الليلة

يهدأ قلبي قليلا

وأشعر أن السماء قريبة

أرفع يدي

ولا أعرف كيف أرتب الدعاء

لكن الله يفهم ما في الصدر

الليل ساكن

والناس نيام

وأنا أبحث عن لحظة قبول

أقول يا رب

إن كان في قلبي تقصير

فاغفره برحمتك

وإن كان في عمري خير

فاكتبه لي في هذه الليلة

ليلة القدر

خير من ألف شهر

تمر علينا

 تغيّر أقدارنا

يا رب

اجعل لنا فيها نصيبا من النور

ونصيبا من الطمأنينة

فنحن عبادك

نخطئ كثيرا

ونرجع إليك تائبين

وفي هذه الليلة

نبتهل إليك

نرجو رحمتك

عيوننا دامعة

و قلوبنا أقرب إليك

بقلمي: زينة الهمامي تونس

مونودراما لشخص واحد بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 قِصَّةٌ قَصِيرَة

مُونُودْرَامَا لِشَخْصٍ وَاحِد

لَنْ أَنَامَ بِدُونِ غِطَاء…

تُسَلَّطُ بُقْعَةُ ضَوْءٍ عَلَى رَجُلٍ يَقِفُ فِي وَسَطِ الخَشَبَةِ، عَارِيَ الكَتِفَيْنِ، رَافِعًا بَصَرَهُ كَمَنْ يُخَاطِبُ نَجْمَةً بَعِيدَةً:

الرَّجُلُ:

فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ…

لَنْ أَتْرُكَ العَالَمَ كَمَا وَجَدْتُهُ.

سَأُحَوِّلُ الدِّمَاءَ أَنْهَارًا مِنَ السَّكِينَةِ،

وَأُطْفِئُ البَنَادِقَ بِكَفَّيَّ،

وَأُعَلِّمُ الجُنُودَ أَنْ يَنَامُوا عَلَى صُدُورِ أُمَّهَاتِهِمْ بَدَلَ حَوَافِّ الخَنَادِقِ.

(يَتَقَدَّمُ خُطْوَةً، يَرْفَعُ يَدَهُ كَمَنْ يَرْسُمُ مُسْتَقْبَلًا)

سَأُعِيدُ لِلْمَاءِ حَيَاءَهُ،

وَأَجْعَلُهُ يَصِلُ إِلَى أَفْوَاهِ العِطَاشِ دُونَ أَنْ يَخْتَطِفَهُ أَحَدٌ.

وَسَأُلْقِي طَعَامِي فَوْقَ مَوَائِدِ الجَائِعِينَ…

بَلْ سَأَزْرَعُ قَمْحًا فِي رِمَالِ الصَّحْرَاءِ،

وَأَزْرَعُ ضَحِكَاتِ الأَطْفَالِ فِي وُجُوهِ الجُنُودِ المُتَجَهِّمِينَ.

(يَضْحَكُ بِخِفَّةٍ، كَأَنَّهُ وَجَدَ الحِكْمَةَ)

سَأَجْعَلُ مِنَ اللَّيْلِ صَدِيقًا،

وَمِنَ النَّهَارِ طَرِيقًا طَوِيلًا نَحْوَ الحُرِّيَّةِ.

سَأَفْتَحُ أَبْوَابَ السُّجُونِ،

وَأَقُولُ لِلْمُسْتَعْبَدِينَ:

اُخْرُجُوا…

فَالسَّمَاءُ لَا تُوَقِّعُ عُقُودًا مَعَ السَّلَاسِلِ.

(يَقْتَرِبُ مِنْ مُقَدِّمَةِ الخَشَبَةِ)

سَأُعِيدُ تَلْوِينَ الأَرْضِ…

أَغْمِسُ الرِّيحَ فِي أَخْبَارِ الفَرَحِ،

وَأُرْسِلُهَا لِتَطْرُقَ شَبَاكَ المُدُنِ الَّتِي نَسِيَتْ كَيْفَ تَبْتَسِمُ.

وَبَعْدَهَا…

سَأَجْلِسُ عَلَى حَجَرٍ صَغِيرٍ

وَأَتَفَرَّجُ عَلَى العَالَمِ وَهُوَ يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَكُونُ إِنْسَانًا.

(يَصْمُتُ لَحْظَةً، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ)

نَعَم…

هَذِهِ اللَّيْلَةَ سَأَكُونُ رَسُولَ السَّلَامِ، أَبَ البَشَرِ،

وَسَأُرِيهِمْ أَنَّ عَالَمًا وَاحِدًا يَكْفِي لِلْجَمِيعِ

إِذَا تَوَقَّفْنَا عَنِ الدَّفْنِ، وَبَدَأْنَا فِي الزَّرْعِ.

(تَنْخَفِضُ الإِضَاءَةُ تَدْرِيجِيًّا. يَعُودُ الضَّوْءُ خَافِتًا. يَجْلِسُ عَلَى الأَرْضِ مُنْكَبِئًا عَلَى نَفْسِهِ)

الرَّجُلُ بِصَوْتٍ مُتَهَدِّجٍ:

بَرْد…

مَا هَذَا البَرْدُ؟

أَيْنَ… أَيْنَ غِطَائِي؟

(يَبْحَثُ حَوْلَهُ، يَدَاهُ تَرْتَعِشَانِ)

كُلُّ هَذَا…

كُلُّ هَذَا الضَّجِيجُ الَّذِي فِي رَأْسِي…

الحُرُوبُ الَّتِي أَنْهَيْتُهَا…

وَالمِهَامُّ الَّتِي أَنْجَزْتُهَا…

وَالحُرِّيَّةُ الَّتِي مَنَحْتُهَا…

أَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ حُلْمًا؟

(يَرْفَعُ رَأْسَهُ نَحْوَ الجُمْهُورِ بِعَيْنَيْنِ بَيْنَ الإِعْيَاءِ وَالسُّخْرِيَةِ)

أَصْلَحْتُ العَالَمَ كُلَّهُ…

وَلَكِنِّي نِمْتُ بِلَا غِطَاءٍ.

(يَضْحَكُ ضَحِكَةً قَصِيرَةً مُحْزِنَةً)

يَا لِسَخَاءِ الأَحْلَامِ…

وَيَا لِبُؤْسِ الوَاقِعِ!

(يَقِفُ بِبُطْءٍ، يَضُمُّ ذِرَاعَيْهِ حَوْلَ جَسَدِهِ)

سَأَنَامُ فِي اللَّيْلَةِ القَادِمَةِ مُتَدَثِّرًا بِبِطَّانِيَّتِي…

فَلَنْ يَسْتَطِيعَ المَرْءُ أَنْ يَهَبَ الدِّفْءَ لِلْعَالَمِ

إِذَا كَانَ مَحْرُومًا،

وَيَنَامُ دُونَ غِطَاءٍ…

(يَنْطَفِئُ الضَّوْءُ)

القَاصّ

د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشُّوَيْلِي

القَاهِرَة

17 مَارِس / آذَار 2026م ✨

أبناء النبض بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_28 – أبناء النبض"


كانوا يسمّون أنفسهم

«أبناء النبض»..


لكن النبض

لم يكن يعرفهم.


تعز وسهيل

بالنسبة لهم

صورتان

في كتبٍ ممنوعة.


أو أيقونتان

على جدرانٍ

أكلها الغبار.


نشأوا

في ظلال كلمات

لم يعيشوا احتراقها.


يحملون ندوب المعركة

دون أن يشمّوا

رائحة البارود.


في قبوٍ

تحت حي "التحرير".


اجتمعوا

كرهبانِ دينٍ جديد.


جدران القبو

كانت تضجّ بالأسئلة:


«السؤال

هو الإيمان الحقيقي!»


لكن أحداً

لم يسأل

من دفع

ثمن السؤال.


بينهم

جلس "يحيى".


الابن

الذي نبت

من رحم تلك العاصفة.


يدخّن سيجارته

بصمت

يشبه صمت أبيه.


وينظر إليهم

بعينٍ

تعرف الحقيقة المرّة.


تعالى صراخ الشباب:


«يجب

أن نعيد النبض

إلى الشارع!»


رد آخر:


«بل نحميه

من دنس الشارع!»


التفتوا إلى يحيى:


«يا ابن الأيقونة..

أنت وريثنا.

قدنا!»


ابتسم يحيى.


ابتسامة

مالحة

كالبحر.


وقال:


«أنتم ترون النبض

بياناً ثورياً..


وأنا أراه

جرحاً

في صدر أمي.


تضمده

بيديها

كل ليلة.


أمي

لم تطلب

تلاميذ.


طلبت

أحراراً.


ولو قدتكم أنا..

سأكون

أول من يخون

نبضها.»


عاد يحيى

إلى البيت

في هزيع الليل.


وجد تعز

على الشرفة.


كأنها

تمثال

من الحكمة

والوجع.


جلس بجوارها.


صمت

طويلاً.


ثم قال:


«أمي..


الناس

جعلوا منكِ

أسطورة.


يستخدمونها

لتبرير كل شيء..


حتى القتل.»


نظرت إليه تعز.


وفي عينيها

بريق دمعة

لم تسقط.


وقالت:


«هذا

هو الثمن

يا ولدي..


حين تهدي العالم

كلمةً صادقة.


تفقد حقك

في حمايتها

من التشويه.»


سألها

السؤال

الذي كان يمزقه:


«وتندمين؟»


أمسكت يده.


وضغطت عليها

بقوة

لم يظن

أنها ما زالت تملكها.


وقالت:


«أندم

على كل ثانية

صمتُّ فيها..


لكنني

لا أندم

على حرف

كتبته.


النبض

لم يعد لي.


ولا لأبيك.


صار لكم.


فخذه..


شوهه

بأسئلتك.


أصلحه

بوجعك.


لكن إياك

أن تدعه يتحول

إلى يقينٍ

بارد.


دعه يوجعك..


فبقدر الوجع

يكون الإنسان.»


شعر يحيى

أن الإرث

ليس حبراً.


بل دماً

ينتقل

من قلب

إلى قلب.


يحيي.


ويميت.


ومن لا يحتمل

نزيفه..


لا يحق له

أن يحمل

اسمه.


لكن في مكانٍ ما

من المدينة..


كان طفل يرسم

على جدار متشقق..


كأن الكلمة التي لم تُكتب بعد

تبحث عن قلبٍ يوقظها.


-----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/17


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

إلى الأمة الخادمة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى الأمة الخامدة


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى الأمّة الإسلامية الغافلة النائمة التي أحاط بها الأعداء وتنكَّر لها الأبناء


*************


القلبُ يَدمعُ من فرْطِ الأسى صُدِعَا


شعبي غريقٌ وبرْقُ الهولِ قد لمعَا


القلبُ يبكي ، فهاكم من مرارتِهِ


أذْرى القوافيَ مِن حُزنٍ بها صَدَعَا


إنِّي أقول لكم ما قال شاعركمْ


للغافلين وقد غاصوا فما نفعَا


( مالي أراكم نياما في بُلهنيةٍ


وقد ترون شهاب الحرب قد سطعَا ؟ ))


عودوا إلى الله فالأعداءُ قد هجموا


( إنِّي أرى الرَّاي إن لم اُعْصَ قد نَصَعَا )


*****


وا أمتاهُ جيوشُ الكفر زاحفة ٌ


إنِّي أرى أمرها على الرَّدى جُمِعا


وا أمتاهُ دعي الأطماع وانتفضي


قد يعلقُ الشعب في الأهوال إن طَمعَا


وا أمّتاهُ دعي الإسفاف وارتفعي


الشّعبُ يحمي حِمى دنياه إن قنعَا


وا أمّتاهُ دعي الأحقاد واتَّحدي


صُدِّي الغزاة بكلِّ المسلمين معَا


إنَّ الحقيقة في التّاريخ صادعةٌ


الكفرُ يبلعُ أقطار الهدى قِطعاَ


وا أمّتاه أرى الأحقاد ضاربةً


والذكر نورٌ إلى نبذِ الشِّقاق دعَا


وا أمّتاه أرى الأهواء طاغية ً


والشّعبُ يلقى هوان الذلِّ إن خنعَا


إنَّ العدوَّ على الأبواب يكسرُها


دعي المفاسدَ والآثام والبدعَا


لا ينصرُ الله إلا مؤمناً فطِناً


لا ينصرُ الله من في غيِّه قَبعَا


النَّصرُ صدقٌ وإعدادٌ وتضحيةٌ


بخاتَم الحبِّ والتّوحيد قد طُبعَا


لا ينصرُ الدينَ والأوطانَ مُغتربٌ


من خسَّة الغرب ويلَ الجيلِ قد رضعَا


بل لا يغارُ على الأعراض إن هُتكتْ


فما يُهمَُّ بما يجري وما وقعَا


ويح العقيدة من جيلٍ هوى وغوى


في السِّلم يلهو وانْ حلَّ الرَّدى جزعَا


ما انفكَّ يزرعُ أشواكَ الكُنودِ كما


أراده الغربُ ، صاغ الذلَّ والوجعَا


الجهلُ والخذلُ والإسفاف دَيدنُهُ


أراهُ مالَ لجلاّديهِ بل ركعَا


لم يركبِ العزَّ لم يرجُ العلا أبدا


تراه للَّهو والأطماع منقطعَا


****


فِرُّوا إلى الله فالأعداء قد عَزموا


على الدَّمار وضعفُ النَّاس ما شفعَا


الأرضُ تشكو من التَّقتيلِ في وطني


كم من شقاقٍ على أرض الهدى زُرعَا


دُكَّ العراقُ ودُكَّ الطالبانُ وذا


عرقُ البُغاةِ إلى دكِّ المزيدِ دعا


كما العراقُ وكالسودان إذ نفشتْ


كلاب حبِّ العدى في المتن فانصدعَا


لولا الشِّقاقُ الذي قد دكَّ وحدتنا


ما دبَّ عِلجٌ على الأوطان أو طلعَا


*****


يا امَّة الحقِّ ضُرَّ الحقُّ فاتَّحدي


يُعلي العزيزُ وضيع الشأن إن رجعَا


العزُّ في الوحدة العظمى إذا نهضتْ


تصدُّ صولة ص ه ي و نٍ وما جمعَا


النَّصرُ في غضبةٍ لله فانتصري


لله تُردعْ جيوشٌ تزرع الوجَعا


صُدِّي بأوشِجةِ التقوى ص ه ا ي ن ةً


جنساً خبيثاً على صنع الرَّدى طُبِعَا


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أكوام الخيبات بقلم الراقي علي عمر

 أكـوامُ خَيباتٍ و شَـقاءٍ 


في غَيبوبةِ اليأسِ 

و السَّكَناتِ والأوجاعِ 

تتلبَّدُ السَّماءُ 

و تكبَرُ غَمائِمُ الألَمِ 

و يكثُرُ الضَّجيجُ 

و تعلو زَمْجرةُ العَواصِفِ 

سُمومُ رِياحِ الشَّرِّ

تُشتِّتُ هُدوءَ نَسائِمِ الخيرِ

تُبدِّدُ كُلَّ الآمالِ 

بوجهِها الأغـبَرِ القَبيحِ 

كأوراقِ الشَّجرِ 

في خَريفٍ مُوحِلٍ 

مَعجونٍ بالشَّقاءِ

تمضَغُ حُروفَ قصائِدِ

الحُبِّ و السَّلامِ 

بينَ فكَّيْ مَرارةِ الخِذْلانِ 

لِتتدلَّى أحلامُنا في الهواءِ 

على غُصنٍ هَزيلٍ 

تنالُ منها زوابِعُ العَبَثِ والفَوضى

في أكوامِ خيبةٍ وضَياعٍ


// علي عمر //

قانون الوجود بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قَصِيدَة: قَانُونُ الوُجُود (الرَّحْمَةُ وَالحُبّ)


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة


كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


لِـرَحْـمَتِكَ الْـكَبِيرَةِ فِـيهَا سِـرٌّ وَمَـا لِـلْحُبِّ فِـي الـدُّنْيَا نَـظِيرُ

هُـمَا الْـقَانُونُ فِـي الْأَكْـوَانِ يَـبْدُو وَفِـي خَلْقِ الْبَرَايَا لَا يَجُورُ

أَيَــا نَـبْـضَ الْـوُجُـودِ بِـكُلِّ فَـصْلٍ أَتَـلْغِي حُـبَّنَا حِـينَاً وَتَـحُورُ؟

لَـقَـدْ ظَــنَّ الْــوَرَى أَنَّ الْـعَـطَايَا هِـيَ الْأَشْـيَاءُ، لَا نَـبْعٌ يَـفُورُ

وَلَـكِنَّ الْـهُدَى فِـي بَـوْحِ قَلْبٍ يُرَاعِي الْخَلْقَ، وَلِلْأَوْجَاعِ جِيرُ

إِذَا مَـا الـنَّاسُ قَـامَتْ لِـلْعَدَالَةْ فَـقَدْ جَـارَتْ عَلَى مَنْ لَا يُغِيرُ

وَلَـكِـنَّ الْـهَـوَى فِــي سِــرِّ رَبِّــي يُـقَدِّمُ عَـفْوَهُ فَـالْحُبُّ نُـورُ

فَـــلَا عُــقْـداً يُـحَـلُّ بِـغَـيْرِ لِـيـنٍ وَلَا كَــرْبٌ بِـغَـيْرِ اللهِ يُـزِيرُ

نَــرَى فِــي الْـبُـؤْسِ أَقْــدَاراً وَلَـكِـنْ وَرَاءَ الـشَّرِّ خَـيْرٌ لَا يَـبُورُ

فَـكَمْ مِـنْ خَـطْوَةٍ نَـدِمَتْ عَـلَيْهَا وَكَـانَتْ فَـتْحَ عَـيْنٍ لَا تَـجِيرُ

فَـدَعْ عَـنْكَ الـتَّحَاسُبَ كُـلَّ يَـوْمٍ فَـإِنَّ الْـخَيْرَ مِـنْ رَبِّـي كَثِيرُ

وَمَــا الْإِنْـصَـافُ إِلَّا جُــزْءُ قَـهْـرٍ وَلَـكِـنَّ الـتَّسَامُحَ هُـوَ الْأَمِـيرُ

تَرَى فِي الْحُبِّ مَا لَا الْعَقْلُ يَرْوِي وَفِي سِرِّ الْكِتَابِ بِهِ تَسِيرُ

هُـوَ الْـفَتْحُ الَّـذِي يُـعْطِي سَـلَاماً وَيُـبْقِي كُـلَّ جُرْحٍ لَا يَضِيرُ

فَـلَوْ لَـمْ نَـكْتَشِفْ نَبْضَ الْمَعَانِي لَمَا جَفَّتْ عَلَى الْأَكْوَانِ بِيرُ

وَمَـــا لِــرُّوحِ إِلَّا أَنْ تَـــرَاهُ كَـأَسْـطُـورٍ بِــهِ الـشَّـكُّ الْـحَـقِيرُ

إِذَا أَحْـبَـبْتَ أَبْـصَـرْتَ الْـجَـمَالَ وَصِــرْتَ الْآنَ لِـلْـمَاضِي تُـغِيرُ

وَصَـارَ الْـعَيْبُ مَـيْزَةَ كُـلِّ خَـلْقٍ فَـمَنْ يَخْلُو، فَلَيْسَ لَهُ مَصِيرُ

هُـمَا الْأَصْـلَانِ فِي تَشْرِيعِ قَلْبٍ بِهِمْ يَرْقَى الْوُجُودُ وَيَسْتَنِيرُ

فَـلَا فِـكْرٌ بِـدُونِ الْـحُبِّ يَـبْنِي وَلَا قَـلْبٌ بِـدُونِ الـرَّحْمَةِ يَـرُورُ

وَلَا رُوحٌ تَـعَـالَتْ دُونَ عَـطْـفٍ فَـبِالْوَجْدَيْنِ يَـسْتَقْوِي الـضَّمِيرُ

لِذَا، الْتَمِسِ الْهُدَى فِي خَيْرِ دَرْبٍ فَإِنَّ الْحُبَّ بَحْرٌ، وَهُوَ سُورُ

سَـلَامٌ كَـانَ فِـي رَحْـمَةٍ وَحُـبٍّ وَمَـا خَـلْقِي بِغَيْرِهِمَا يَسِيرُ

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 الرسول محمد (صلى الله عليه واله) 


أ يامَن جاءَنا بهدى الكتابِ

لكَ الفضلُ العميمُ على الرِّقابِ


لقدْ أحْسَنتَ صُنْعاً في البَرايا

وأحْرزتَ الكثيرَ من الثوابِ


فانَّكَ بيْنَنا لازلتَ حياً

وإن غُيِّبتَ عَنّا في التُرابِِ


لقدْ أثَّّرتَ في الأذْهانِ حَقّاً

وقدْ أحْسَنتَ في فَصْلِ الخطابِ


جَزاكََ اللهُ منْ عَبْدٍ مُطيعٍ

وأعْطاكَ الكثيرَ بِلا حسابِ


ذَهَبْتَ إلى الالهِ قَريرَ عَيْنٍ

شهيداً رُحْتَ في أنقى الثيابِِ


فَنحنُ اليومَ بَعْدكَ ياحَبيبي

حُضورٌ لَيْسََ افْضلَ منْ غيابِِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

حين ضاع ظلي بقلم الراقي زيان معيلبي

 حين ضاع ظلي


في هذا العتمِ الثقيل

تغادرني روحي

كعصفورٍ أنهكهُ التيه

تمضي…

تفتّشُ في بقايا الضوء

عن نبضةٍ تنقذُ صمتها

تُفتّشُ عن ابتسامةٍ صغيرة

تُعيد ترتيب القلب

وعن حلمٍ يتكوّنُ

من فتاتِ اليأس

ليولدَ فجأةً

كفجرٍ عنيد

سنواتي…

مرّت كريحٍ عاتية

أطفأت مصابيحَ الطريق

وتركت أيامي

تتخبّطُ في ظلالها

حديقتي التي كانت تغنّي

جفّت أوراقُها

كأنها لم تعرف الربيع

وكأنَّ الولادةَ فيها

كانت حُلمًا مؤجّلًا

أبحثُ…

عن نصفي الضائع

عن ظلّي الذي تفرّق

بين سطورٍ لا تهادن

وأحلامٍ لم تكتمل

آهٍ من دروبٍ ملتوية

ومن دمعٍ كلّما جفَّ

عاد يُورِقُ جرحًا جديدًا

ومن ألمٍ

يستيقظُ كلَّ مساء

ليذكّرني

أنَّ الغياب… لا ينام.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

شهد الصفاء بقلم الراقي يحيى التبالي

 تذكرة الشباب (36)

شَهدُ الصَّفاء (3)


*****


اِصـــــــطَـــــــفَـــى ربُّ الــــــــــسّــــــــــمــــــــــاءْ *


* خَــــــــاتِــــــــمــــــــاً لِـــــــلأنْــــــــبِـــــــــيَـــــــــاءْ


***


جــــــاءَ كــــــالــــــــقــــــــرآن يَــــــــمْـــــــــشـــي *


* فـــــــــوْق أرضٍ بــــــــــــانْـــــــــــــجِــــــــــــلاءْ


***


هُـــــــوَ نَــــــــــهـــــــــرٌ مِــــــنْ عُــــــــــلـــــــــومٍ *


* فَــــــــهـــــــــلُــــــــــمّـــــــــوا بــــــــــالـــــــــدِّلاءْ


***


فــــــــيــــــــه وِرْدٌ لِــلـــــــــعَــــــــــطــــــــاشَـــى *


* نــــــاشـــــدي نَـــــــبْـــــــع الـــــــنَّــــــــقَــــــــاءْ


***


فــــــــيــــــــه زادٌ لِـلــــــــصَّـــــــــفـــــــــايـــــــــا *


* طــــــالِـــــــبــي شَـــــهْـــــدِ الـــــــصّـــــــفـــــــاءْ


***


فــــــــيــــــــه نُـــــــــورٌ لِــلــــــــحَـــــــــيــــــــارَى *


* رافِــــــضــي سِـــــــجْــــــن الـــــــعَـــــــمــــــــاءْ


***


عَـــــــــبْـــــــــرَ أزْمــــــــانٍ تَـــــــــــســــــــــامَـــى *


* فــي قُـــــــلـــــــوبِ الأصـــــــــفِــــــــــيَــــــــــاءْ


***


كَـــــمْ تَـــــــمَـــــــنّــــى لِــــــبَـــــــنِـــــــيــــــنــــــا *


* كُـــــــلَّ خَـــــــــــيْـــــــــــرٍ واهْـــــــــــتــــــــــداءْ


***


رافِــــــــعــــــــاً كِـــــــلْــــــــتــــــــا يَــــــــديْــــــــهِ *


* لِـــــــــلإلَــــــــــهِ بـــــــــالـــــــــــبُـــــــــــكـــــــــاءْ


***


أمّـــــــــتـــــــي نَــــــــادى مُــــــــــلِــــــــــحّـــــــــاً *


* أمّــــــــــتـــــــي رَبَّ الـــــــــــسّـــــــــــمـــــــــــاءْ


***


سَـــــــلِّــــــــمُـــــــوا صَــــــلّــــــوا عَـــــلَــــــيْـــــه *


* أكــــــــثِـــــــروا مـِـــــنَ الــــــــــثّــــــــــنــــــــــاءْ


                              شعر "يحيا التبالي "

وداع على عتبات الضياء بقلم الراقية رانيا عبد الله

 وداعٌ على عتبات الضياء

غابَ الهلالُ.. وما غابت مَواجعُنا؛

كأنَّما الرُّوحُ من فرطِ الأسى تَعِبَتْ،

تقتفي أثرًا من سَكينةٍ.. مضتْ.

فيا زائرَ الأرواحِ.. مهلاً؛

حمَلتَ مَجامرَ الغفرانِ في كفٍّ،

وفي الأخرى.. تركتَ لنا مرارةَ الفَقْدِ،

وشوقًا يَنزُّ من محاجرِ الصائمين.

خطوتَ فوقَ جِراحنا.. فطابتْ؛

فأين المفَرُّ اليومَ؟

والأرضُ بعدكَ قفْرٌ،

والمدى.. صمتٌ جنائزيٌّ طويل.

أودعناكَ أسرارَنا.. تلكَ التي لا تُقال؛

خبّأناها في غياهبِ السجودِ،

وفي دمعةٍ.. عزّتْ على غيرِ بَارئها.

يا ربَّ هذا الضياءِ.. وقابضَ النور؛

اجعل خِتامَنا مِسكًا،

وعودَنا حتماً،

وقلوبَنا.. مآذنَ تضجُّ بالرَّجاء.

فامنحنا يا واسع الرحمة، سكينةَ الفؤاد،

ونورًا يستمرُّ بعد رحيلكَ،

وعيدًا من الصفاء يملأ حياتنا،

ونجعل كل وداعٍ بدايةً للأملِ والحياة.


بقلمي دكتورة رانيا عبدالله

مصر 

2026/3/17

عتب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 عَتَبٌ

أسيرُ هُنا بلا عجَلِ

وَلَسْتُ بخائِفٍ وَجِلِ

أقولُ وَفي دُجى نُزُلي

وفي سفري وَمُرْتحَلي

أُحبُّكِ دونَما خجلِ

وكيْفَ وَقدْ دنا أَجَلي

فَهلْ عَتَبٌ على الرَجُلِ؟

غَرامُكِ قبلةُ الأملِ 

وَلوعةُ عاشقٍ ثَمِلِ

سما بِعُذوبَةِ الجُمَلِ

وَذابَ لِقِلَّةِ العَمَلِ

عشِقْتُكِ بلْ ومن أزَلِ

إلى أبَدٍ ولمْ أَزَلِ

كتَبْتُ روائعَ الغَزَلِ

بلا خلَلٍ ولا زَلَلِ

رَجوْتُ بأحسَنَ السُبُلِ

إزالةَ غيمَةِ الخبَلِ

بعثتُ إليكِ بالقُبَلِ

فَنلْتُ بلادةَ الكسَلِ

سئِمتُ وَملَّني ملَلي

وَضِقتُ بكثْرةِ العلَلِ

أَنا وأَشُكُّ مِن خَلَلِ

غَرِقْتُ بظُلْمَةِ الظِلَلِ

أَلا أَمَلي كما الطَلَلِ

تَحطَّمَ منْ لظى المِلَلِ

حبيبَةَ قلْبِيَ اتَّصِلي

ودونَ تَرَدُّدٍ وَصِلي

فَجِسْمِيَ انْهّدَّ مِنْ ثِقَلي

وَمِنْ عَتَبي وَمِنْ جَدَلي

وقلْبِيَ هشَّ مِنْ بَلَلِ

برَغمِ غرامِيَ الجَلَلِ 

وَشَوْقٍ غيْرِ مُحْتَمَلِ

د. أسامه مصاروه

عكازة الأيام بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (عكازة الأيام)

هي الأيام هكذا

كد وتعب

شقاء ورغد

كنت حصني في الحياة

  تشد أزري

 وخير سند

نتقاسم اللقمة

نحيا في سرور

لانعرف طعم الكمد

ترى كيف اختارك الموت

وتركتني ياعكازة ايامي

وحيدا و حياتي في كبد

سقى الله ايام السعادة

كيف أفلت 

بسرعة

وكأن شمسها لم تشرق أبد

أ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا