الثلاثاء، 17 مارس 2026

وداع على عتبات الضياء بقلم الراقية رانيا عبد الله

 وداعٌ على عتبات الضياء

غابَ الهلالُ.. وما غابت مَواجعُنا؛

كأنَّما الرُّوحُ من فرطِ الأسى تَعِبَتْ،

تقتفي أثرًا من سَكينةٍ.. مضتْ.

فيا زائرَ الأرواحِ.. مهلاً؛

حمَلتَ مَجامرَ الغفرانِ في كفٍّ،

وفي الأخرى.. تركتَ لنا مرارةَ الفَقْدِ،

وشوقًا يَنزُّ من محاجرِ الصائمين.

خطوتَ فوقَ جِراحنا.. فطابتْ؛

فأين المفَرُّ اليومَ؟

والأرضُ بعدكَ قفْرٌ،

والمدى.. صمتٌ جنائزيٌّ طويل.

أودعناكَ أسرارَنا.. تلكَ التي لا تُقال؛

خبّأناها في غياهبِ السجودِ،

وفي دمعةٍ.. عزّتْ على غيرِ بَارئها.

يا ربَّ هذا الضياءِ.. وقابضَ النور؛

اجعل خِتامَنا مِسكًا،

وعودَنا حتماً،

وقلوبَنا.. مآذنَ تضجُّ بالرَّجاء.

فامنحنا يا واسع الرحمة، سكينةَ الفؤاد،

ونورًا يستمرُّ بعد رحيلكَ،

وعيدًا من الصفاء يملأ حياتنا،

ونجعل كل وداعٍ بدايةً للأملِ والحياة.


بقلمي دكتورة رانيا عبدالله

مصر 

2026/3/17

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .