قَصِيدَة: قَانُونُ الوُجُود (الرَّحْمَةُ وَالحُبّ)
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .
لِـرَحْـمَتِكَ الْـكَبِيرَةِ فِـيهَا سِـرٌّ وَمَـا لِـلْحُبِّ فِـي الـدُّنْيَا نَـظِيرُ
هُـمَا الْـقَانُونُ فِـي الْأَكْـوَانِ يَـبْدُو وَفِـي خَلْقِ الْبَرَايَا لَا يَجُورُ
أَيَــا نَـبْـضَ الْـوُجُـودِ بِـكُلِّ فَـصْلٍ أَتَـلْغِي حُـبَّنَا حِـينَاً وَتَـحُورُ؟
لَـقَـدْ ظَــنَّ الْــوَرَى أَنَّ الْـعَـطَايَا هِـيَ الْأَشْـيَاءُ، لَا نَـبْعٌ يَـفُورُ
وَلَـكِنَّ الْـهُدَى فِـي بَـوْحِ قَلْبٍ يُرَاعِي الْخَلْقَ، وَلِلْأَوْجَاعِ جِيرُ
إِذَا مَـا الـنَّاسُ قَـامَتْ لِـلْعَدَالَةْ فَـقَدْ جَـارَتْ عَلَى مَنْ لَا يُغِيرُ
وَلَـكِـنَّ الْـهَـوَى فِــي سِــرِّ رَبِّــي يُـقَدِّمُ عَـفْوَهُ فَـالْحُبُّ نُـورُ
فَـــلَا عُــقْـداً يُـحَـلُّ بِـغَـيْرِ لِـيـنٍ وَلَا كَــرْبٌ بِـغَـيْرِ اللهِ يُـزِيرُ
نَــرَى فِــي الْـبُـؤْسِ أَقْــدَاراً وَلَـكِـنْ وَرَاءَ الـشَّرِّ خَـيْرٌ لَا يَـبُورُ
فَـكَمْ مِـنْ خَـطْوَةٍ نَـدِمَتْ عَـلَيْهَا وَكَـانَتْ فَـتْحَ عَـيْنٍ لَا تَـجِيرُ
فَـدَعْ عَـنْكَ الـتَّحَاسُبَ كُـلَّ يَـوْمٍ فَـإِنَّ الْـخَيْرَ مِـنْ رَبِّـي كَثِيرُ
وَمَــا الْإِنْـصَـافُ إِلَّا جُــزْءُ قَـهْـرٍ وَلَـكِـنَّ الـتَّسَامُحَ هُـوَ الْأَمِـيرُ
تَرَى فِي الْحُبِّ مَا لَا الْعَقْلُ يَرْوِي وَفِي سِرِّ الْكِتَابِ بِهِ تَسِيرُ
هُـوَ الْـفَتْحُ الَّـذِي يُـعْطِي سَـلَاماً وَيُـبْقِي كُـلَّ جُرْحٍ لَا يَضِيرُ
فَـلَوْ لَـمْ نَـكْتَشِفْ نَبْضَ الْمَعَانِي لَمَا جَفَّتْ عَلَى الْأَكْوَانِ بِيرُ
وَمَـــا لِــرُّوحِ إِلَّا أَنْ تَـــرَاهُ كَـأَسْـطُـورٍ بِــهِ الـشَّـكُّ الْـحَـقِيرُ
إِذَا أَحْـبَـبْتَ أَبْـصَـرْتَ الْـجَـمَالَ وَصِــرْتَ الْآنَ لِـلْـمَاضِي تُـغِيرُ
وَصَـارَ الْـعَيْبُ مَـيْزَةَ كُـلِّ خَـلْقٍ فَـمَنْ يَخْلُو، فَلَيْسَ لَهُ مَصِيرُ
هُـمَا الْأَصْـلَانِ فِي تَشْرِيعِ قَلْبٍ بِهِمْ يَرْقَى الْوُجُودُ وَيَسْتَنِيرُ
فَـلَا فِـكْرٌ بِـدُونِ الْـحُبِّ يَـبْنِي وَلَا قَـلْبٌ بِـدُونِ الـرَّحْمَةِ يَـرُورُ
وَلَا رُوحٌ تَـعَـالَتْ دُونَ عَـطْـفٍ فَـبِالْوَجْدَيْنِ يَـسْتَقْوِي الـضَّمِيرُ
لِذَا، الْتَمِسِ الْهُدَى فِي خَيْرِ دَرْبٍ فَإِنَّ الْحُبَّ بَحْرٌ، وَهُوَ سُورُ
سَـلَامٌ كَـانَ فِـي رَحْـمَةٍ وَحُـبٍّ وَمَـا خَـلْقِي بِغَيْرِهِمَا يَسِيرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .