الأحد، 15 مارس 2026

مسار دمعة ما بقلم الراقي خلف بقنه

 مسارُ دمعةٍ ما

قد تكونُ

لطفلٍ

لشاةٍ

لقطٍّ عجوزٍ

لعاملِ المصنعِ القديم


قرّرتِ الانحدار

والذهابَ إلى الهلاك

أو

إلى النجاة


يا صديقي أيها الكفاح

كفاكَ تعبًا

وارتقبْ خطاك

لعلّها تُعزّي ذاك النواح


قد مرّ أجدادُك

من هنا وهناك


أنتَ الليل

عندما

تذهب


أنتَ

فمَن 

هي هناك


وردةٌ صناعية


خلف بُقنه

النصر للإسلام بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق

............. 

(النصر للإسلام)من ديواني(دموع الوطن) 

..................... 

دُكوا حصون الغدر والعدوانِ

وافنُوا قواعدهم بلا استئذانِ

جاسوا دياركمُ وعاثوا قبلها

بالأمن دهرا زعزعوا أوطاني

كم دمروا الإسلام قتلاً بيننا

فِتَناً وأضغاناً على الإيمانِ

هزوا العقيدة دمروا لأساسها

جعلوا الشعوب تعيش باستحقانِ

إسلامنا قد شوهوهُ بكفرهم

هم ألبسوهُ ملابس الشيطانِ

جعلوهُ للإرهاب إسماً كاذباً

صاغوهُ إسلاماً حديثاً ثاني

حتى استشاط حماة دين محمد

هَبّوا على الأعداء باطمئنانِ

من بعد ما جزعوا وعيل بصبرهم

من بعد ما بلغوا زبى السيلانِ

قد سدد الله الحماة برميهم

قد أيد الأعداء بالخذلانِ

دَكَّ الصهاينة الذين تبجحوا

هُم صفوة لله في الأزمانِ

أرداهُمُ خزياً يجر هزيمة

متناحرين بأزمة الطغيانِ

أودىٰ بأمريكا مزابل حتفها

فتقهقرت وتدهورت بثواني

لن يصمد الكفر المبرقع قوةً

فالحولُ لله العظيم الشانِ

من شاء يرفعهُ ويرفع دينهُ

ويذل من يزدان بالعصيانِ

فالنصر آتٍ لا محالة فاصبروا

صبراً جميلاً بانَ في ايرانِ

فاتحة الجمال والروائع بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي بشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 2025م


قلوب هشة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 قلوب هشة

حين نجبر على الصمت

ونجبر دموعنا على الانطفاء

حين لا نجد من نلوذ به

فنكون نحن الملاذ لغيرنا

حين يستمدون منا القوة

ونحن بالكاد نقف على أرواحنا

نزرع الابتسامة في الوجوه

وعيوننا تبحث عن سرورٍ في عيون الآخرين

حين يمسك يدي ليمد نفسه بالقوة

وانا داخلي هش وخائف

حين يحتضنك الخائف

ليطمئن بين ذراعيك

وقلبك في الداخل

يبحث عن شيءٍ من الأمان

تتكلم بصرامة

كأن الأمل أخبرك أنه ما زال موجودا

كأن الغد سيأتي أخفّ مما نظن

فتوزع الطمأنينة حولك

كأنك خُلقت لتكون السند

حين تتعب الأكتاف

لكن في داخلك

صوتٌ خافت

يجلس في زاوية القلب

يستجدي ذلك الأمل نفسه

أن يقترب قليلا…

إلى متى أظل من يحتضن قلبي

وارتق جروحي…

يا له من تناقض غريب

أن تعطي كل ما لديك

وأنت أكثر الناس احتياجا

لما تمنحه للآخرين


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الطريق أنا بقلم الراقي طاهر عرابي

 "الطريق أنا"


قصيدة رمزية وفلسفية

طاهر عرابي – كُتبت في دريسدن | 15.03.2026



أرى في العزلةِ عملًا لترميمِ

النفس،

ولا أراها هروبًا

إلّا عندما يضيق لها الطريق.


نتقاسم هواء الكون،

ونجهل أنوفنا…

وهي تتحسس الحياة.


فمَن نحن، إن لم نَرَ العزلةَ رحلةً،

واللقاءَ بيننا محطة؟


لا بد من استراحة فيها طعام وشراب،

وسماء زرقاء…


لا بد من استراحة فيها طعام وشراب،

وسماء زرقاء…

نحن راحلون في قارات محفوفة بالمخاطر،

نذللها إن أحببنا فيها السكينة،

والسكينة عرش السلام فينا وعلينا.


رأيت زوجًا من طيور الوز،

يرتاحان، لم يتكلموا، مشوا وكأنهم

يقولون للزمن:

“انظر… لا فرق بيننا وبينك، في السكينة”

ثم رحلوا دون إذن أحد،

وتركوني أراهم… وأنا.


وأطولُ طريقٍ سلكتُه، وما زلتُ أسلكه،

طريقٌ أقضيه مع نفسي،

وهي تسير معي،

تودّعني وتلقاني في كلِّ خطوة،


وكأننا نمضي متعاكسين

في اتجاهٍ واحد.


لم تكن رحلةً،

ولم يكن هدفًا،

كان خيارًا مفتوحًا…

أن نكون أصدقاء.

هي في داخلي، وأنا في داخلها،

أتحسس صبرها على صبري.


لكنّ الوقت أدركنا،

وحين التفتنا إلى الطريق،

لم نجد فيه غير آثار أقدامنا،

قلت:

“يا نفسي… هذه آثار أقدامي أنا، أين أثرك؟”


والعودةُ

وصرت أحسب أن العودةُ لم تكن سوى ظلّ خطوة.


قالت:

“امتحن خطاك… فلا امتحان في الضياع”,

وأنت تحرق الأقلام والورق…


لا امتحان لجمال الإنسان،

وهو يختبئ تحت سقف…

ما أجملك وأنت تمضي وكأن الأرض لك.


والعزلةُ…

لا تأتي من صراع،

بل من صمتٍ نختاره بأنفسنا.


بارك لنفسك حينما ترضى لك الوحدة معها،

واعطف على قدرك… فهو أنت،

حيث تحيّ لجمالك.


دريسدن- طاهر عرابي

حين يبوح الصمت بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 حين يبوح الصمتُ بما تُخفيهِ القلوب

قصيدة على البحر الكامل

✍️ الحرالشاعرة الراقية 🎀مديحة ضبع خالد🎀

يا صمتُ مهلاً إنَّ قلبي مُتعَبٌ

يمضي ويُخفي بينَ طيِّكَ آهـاتـي

كم في الضلوعِ من الحكايا موقدٌ

تغفو على جمرِ الأسى نبضـاتـي

أمشي ويثقلُ في المدى وجعي أنا

والليلُ ينسجُ حولَ صدري ذاتـي

قلبي يُحادثُ في الظلامِ مواجعي

ويبوحُ للأحلامِ عن لوعـاتـي

ما بين صمتِ القلبِ تنمو غصّةٌ

وتفيضُ من وجعِ السنينِ دمـاتـي

نُخفي الدموعَ كي نظلَّ كرامةً

والحزنُ يسكنُ في العيونِ ثباتـي

يا ليلُ مهلاً إنَّ صدري مُثقَلٌ

قد ضاقَ من صمتِ الأسى خطواتـي

نمضي ونحملُ في الضلوعِ حكايةً

نقشتْ حروفَ الصبرِ في نبضـاتـي

لكنَّ في الأعماقِ نارَ تساؤلٍ

هل تنتهي يومًا هنا لوعـاتـي؟

قلبي وإن لاذَ السكوتُ بوجههِ

يبقى يُرتّلُ في الدجى صلـواتـي

فالصمتُ أحيانًا يكونُ قصيدتي

حينَ الحروفُ تضيقُ في لغـاتـي

يا من قرأتَ الحزنَ بين سطورِنا

رفقًا بقلبٍ أثقلتْهُ شكاتـي

فالروحُ تعرفُ كم نخفي وجعَنا

وتعيدُ في صمتِ القلوبِ حكـاتـي

قد يخنقُ الصمتُ الطويلُ حروفَنا

لكنَّهُ يبني لنا نجمـاتـي

فالصبرُ في أعماقِنا متوهّجٌ

كالفجرِ يولدُ بعد طولِ سبـاتـي

وسأمضي والصبرُ يزهرُ في دمي

مهما تثاقلتِ الدروبُ بخطواتـي

فالجرحُ يعلّمني النهوضَ وإن بدا

ليلُ الأسى ممتدًّا في ظلمـاتـي

تبقى القلوبُ الصامتاتُ قصيدتي

وترَ المعاني في عميقِ حياتـي

سر ليلة القدر بقلم الراقي عاشور مرواني

 سِرُّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ


يَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، يَا سِرَّ اللَّهِ الْمَكْنُونَ فِي قَلْبِ الزَّمَانِ،

يَا لَحْظَةً انْفَرَجَ فِيهَا سِتْرُ الْغَيْبِ قَلِيلًا،

فَأَطَلَّتْ مِنْهَا رَحْمَةٌ لَا يُحِيطُ بِهَا عَقْلٌ وَلَا يَحُدُّهَا بَيَانٌ.


يَا لَيْلَةً ضَاقَتْ بِهَا مَقَايِيسُ الْبَشَرِ

فَاتَّسَعَتْ لَهَا مَوَازِينُ السَّمَاءِ،

حَتَّى صَارَ عُمْرُهَا الْقَصِيرُ أَوْسَعَ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ،

وَأَثْقَلَ فِي مِيزَانِ النُّورِ مِنْ أَعْمَارٍ طَوِيلَةٍ بِلَا حُضُورٍ.


فِيكِ يَسْكُنُ اللَّيْلُ سُكُونًا لَيْسَ كَسُكُونِ اللَّيَالِي،

بَلْ سُكُونُ هَيْبَةٍ تَمْشِي فِيهِ الْأَرْوَاحُ عَلَى أَطْرَافِ الْخُشُوعِ،

وَكَأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ قَدْ خَفَّفَ صَوْتَهُ

لِيُصْغِيَ إِلَى نِدَاءٍ خَفِيٍّ يَصْعَدُ مِنْ قُلُوبِ الْعَابِدِينَ.


النُّجُومُ فِي عَلْيَائِهَا كَأَنَّهَا مَصَابِيحُ حِرَاسَةٍ لِلسَّمَاءِ،

وَالْأَرْضُ فِي صَمْتِهَا تَبْدُو كَمِحْرَابٍ وَاسِعٍ

يَقِفُ فِيهِ الْبَشَرُ صُفُوفًا غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ

بَيْنَ رَجَاءٍ يَرْتَجِفُ فِي الصُّدُورِ

وَدُعَاءٍ يَصْعَدُ خَفِيفًا كَالدُّخَانِ الطَّاهِرِ.


وَفِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ الْخَفِيَّةِ مِنْ عُمْرِ اللَّيْلِ،

تَفْتَحُ السَّمَاءُ أَبْوَابَهَا

فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ أَفْوَاجًا،

تَحْمِلُ مَعَهَا سَلَامًا أَقْدَمَ مِنَ الزَّمَنِ

وَنُورًا يُلَامِسُ الْقُلُوبَ قَبْلَ الْأَبْصَارِ.


يَنْزِلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ فِي مَوْكِبٍ مِنَ الطُّهْرِ وَالسَّكِينَةِ،

فَتَغْدُو الْمَسَافَاتُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَصِيرَةً كَدُعَاءٍ،

وَيَصِيرُ الْكَوْنُ كُلُّهُ كَأَنَّهُ صَفْحَةُ نُورٍ

تُكْتَبُ عَلَيْهَا أَقْدَارُ عَامٍ جَدِيدٍ.


فِيكِ تُخَطُّ الْمَقَادِيرُ بِأَمْرِ اللَّهِ،

فَتَسِيرُ الْأَعْمَارُ فِي طُرُقِهَا،

وَتَتَوَزَّعُ الْأَرْزَاقُ كَمَا تَتَوَزَّعُ قَطَرَاتُ الْمَطَرِ عَلَى الْحُقُولِ،

وَتُكْتَبُ الْآجَالُ كَمَا تُكْتَبُ نِهَايَةُ مَوْجَةٍ فِي بَحْرٍ هَادِئٍ.


وَمَعَ ذَلِكَ،

تَتْرُكُ رَحْمَةُ اللَّهِ بَابًا مَفْتُوحًا

لِدَمْعَةٍ صَادِقَةٍ تُغَيِّرُ مِيزَانَ الْحِكَايَةِ،

وَلِدُعَاءٍ خَاشِعٍ يَعْبُرُ السَّمَاءَ كَطَائِرٍ أَبْيَضَ

حَتَّى يَسْتَقِرَّ عِنْدَ عَرْشِ الرَّحْمَةِ.


هُنَا يَلْتَقِي الْجَلَالُ بِالْجَمَالِ،

وَتَجْتَمِعُ الْهَيْبَةُ بِالْحَنَانِ،

فِي حَضْرَةٍ لَا تُوصَفُ إِلَّا بِالصَّمْتِ،

حَيْثُ يَقِفُ الْقَلْبُ عَارِيًا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ

إِلَّا زِينَةَ الِانْكِسَارِ.


يَا رَبِّ،

فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَتَعَلَّمُ الرُّوحُ سِرَّهَا الْقَدِيمَ:

أَنَّهَا خُلِقَتْ لِتَعُودَ إِلَيْكَ،

وَأَنَّ كُلَّ الطُّرُقِ الطَّوِيلَةِ فِي الْأَرْضِ

لَيْسَتْ إِلَّا الْتِفَافًا حَوْلَ بَابِكَ.


يَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ،

كَمْ مِنْ قَلْبٍ أَثْقَلَتْهُ الذُّنُوبُ

فَخَرَجَ مِنْكِ خَفِيفًا كَنُقْطَةِ مَطَرٍ،

وَكَمْ مِنْ رُوحٍ ضَاقَتْ بِهَا الدُّنْيَا

فَانْفَتَحَتْ لَهَا فِيكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ.


فِيكِ يَتَبَدَّلُ الْخَوْفُ سَكِينَةً،

وَالْحُزْنُ رَجَاءً،

وَالتِّيهُ طَرِيقًا وَاضِحًا

يَقُودُ إِلَى اللَّهِ.


يَا رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ،

إِنْ كُنَّا لَا نَسْتَحِقُّ رَحْمَتَكَ

فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنِ اسْتِحْقَاقِنَا،

وَإِنْ كُنَّا قَدْ أَثْقَلَتْنَا أَخْطَاؤُنَا

فَإِنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِنَا.


فَاكْتُبْنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ،

وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا مِنَ الْبُيُوتِ الَّتِي يَسْكُنُهَا نُورُكَ،

وَاغْسِلْ أَرْوَاحَنَا مِنَ التَّعَبِ الْقَدِيمِ

كَمَا يَغْسِلُ الْفَجْرُ وَجْهَ اللَّيْلِ.


وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ أَدْرَكُوا سِرَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ:

أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ

لَيْسَ فِي طُولِ الْعِبَادَةِ فَقَطْ،

بَلْ فِي صِدْقِ الْقَلْبِ حِينَ يُنَادِيكَ.


سُبْحَانَكَ يَا مَنْ جَعَلْتَ لَحْظَةً مِنْ لَيْلِكَ

أَعْظَمَ مِنْ أَعْمَارٍ طَوِيلَةٍ فِي دُنْيَا الْبَشَرِ،

وَسُبْحَانَكَ يَا مَنْ جَعَلْتَ الْقُلُوبَ الْمُنْكَسِرَةَ

أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنَ النُّجُومِ فِي عَلْيَائِهَا.


اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ،

وَاكْتُبْ لَنَا فِيهَا نُورًا فِي الْقَلْبِ،

وَسَكِينَةً فِي الرُّوحِ،

وَعَفْوًا يَسْبِقُ الْحِسَابَ،

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

الوحدة ضيف ثقيل جدا بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 إِذَا كُنْتَ تَخْشَى الْوَحْدَةَ فَلَا تَتَزَوَّجْ.

 انطوان تِيشْخُوف


قِصَّةٌ قَصِيرَة


الْوَحْدَة… ضَيْفٌ ثَقِيلٌ جِدًّا.. !!.


لَمْ يَكُنْ يَخَافُ الْحَرْبَ،

وَلَا السَّفَرَ،

وَلَا الشَّيْخُوخَةَ.

كَانَ يَخَافُ شَيْئًا وَاحِدًا فَقَطْ:

الْوَحْدَةَ.

لِذَلِكَ تَزَوَّجَ مُبَكِّرًا.

امْتَلَأَ الْبَيْتُ بِالْأَثَاثِ،

ثُمَّ بِالصُّوَرِ،

ثُمَّ بِالْأَطْفَالِ،

ثُمَّ بِالْأَصْوَاتِ.

مَرَّتِ السِّنُونَ…

فِي لَيْلَةٍ هَادِئَةٍ جَلَسَ فِي غُرْفَةِ الْجُلُوسِ.

كَانَتْ زَوْجَتُهُ فِي غُرْفَةٍ أُخْرَى،

وَأَوْلَادُهُ فِي مُدُنٍ أُخْرَى،

وَالْبَيْتُ الْكَبِيرُ يَضُجُّ بِالصَّمْتِ.

نَظَرَ إِلَى الْكُرْسِيِّ الْمُقَابِلِ طَوِيلًا،

ثُمَّ تَمْتَمَ كَمَنْ يَكْتَشِفُ سِرًّا مُتَأَخِّرًا:

"كُنْتُ أَخَافُ الْوَحْدَةَ…

فَاسْتَدْعَيْتُهَا إِلَى بَيْتِي."...!!!.


د. عَبْدُالرَّحِيم الشُّوَيْلِي

القاهرة

15/مارس/آذار/2026م.

لظى الحياة بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... لظى الحياة ....


هل ذقتم مرارة العيش بين لظى النيران وجحيم الدنيا؟

فما الذي تظنون أنه بانتظاركم في الآخرة؟


تذوقوا الآن ما عشتموه، فذاك جزء يسير من ما قد يعْرض عليكم،

وحينها يدرك القلب حجم البلاء، وتخجل النفس من كل غفلة أو تقصير.

هل حملتم في صدوركم أثقال اللحظات التي تتساقط فيها الأمنيات كرماد لا يجدّد؟


تذوقوا الآن صمت الأرواح وأنين الأشجار ودموع الحجر على الأبرياء، وما يختبره القلب من صمودٍ تحت وطأة العواصف، حين يتبدد الأمان كما يتبدد الضباب أمام شمس لا ترحم.

كل يومٍ يمر يحمل معه حرارةً لا تمحى، وكل لحظة خوف تسجل بصمتٍ على جدران الذاكرة، حينها يعي العقل أن لحظات السلام الصغيرة ليست أمراً مفروغاً منه، والحرية شعور يحفظ بين طيات النفس قبل أن يدركه الجسد والظلم ظلمات يوم القيامه. 


الألم ليس مجرد كلمة، بل تجربة تصقل الروح، تصقل القلب على صبرٍ لم يعرفه من قبل، وتعلم أن كل دمعة، مهما بدت ضعيفة، لها وزنها في ميزان الحياة، وأن كل انفاسنا ليست مجرد هواء، بل لحظات ثمينة يحسب لها الزمن ألف حساب.

في الظلمة يزداد نور اليقظة،

وفي صخب المعاناة يظهر صدى الأمل،

حين يختبر الإنسان جحيم اللحظة، يعرف قيمة الهدوء قبل أن يراه،

ويعرف أن السلام الحقيقي ليس ما يعلن، بل ما يشعر به القلب.


تذوقوا الآن مرارة العيش، واستمعوا إلى صمت الزمن،

إلى الهمسات التي لا يسمعها سوى من حملوا الأوجاع بصمت،

إلى العيون البريئة التي احتوت مشاهد لا ترى،

والقلوب التي عرفت أن الصبر أحيانًا هو النور الوحيد بين رماد الحياة.

حينها تفهم النفس أن كل لحظة أمان صغيرة قد تكون أعظم من أعوام مضت دون راحة،

وأن كل لمسة رحمة، مهما بدت بسيطة، تشكل جدارًا يحمي الروح،

وأن كل قلب طاهر يظل صامدًا بين الأمواج العاتية،

هو قلب يعرف قيمة الحياة قبل أن يغيب النور عن العيون،

ومؤمن بأن الله يمهل ولا يهمل.


بقلمي 

.... الزهرة العناق .... 

15/03/2026

حكاية بيت بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكاية بيت


وأخيرًا باعوا كلَّ الزيْتْ

وَبفضلِ الربِّ أقاموا البيْتْ

فالابنُ الأكبَرُ منْتصرُ

من قبلِ النَّكْبَةِ ينتظرُ

فخطوبَةُ منتصرٍ طالتْ

والناسُ كذا وكذا قالتْ

وخطيبتُهُ أيضًا تشكو

ويساورُها ريبٌ شكُّ

فزواجُ البنتِ بلا مسكنْ

أمرٌ مرفوضٌ لا يُعلنْ

والأهلُ كما يبدو الأمرُ

يغشاهمْ ذُلٌ بل فقرُ

فقليلٌ من شجرِ الزيتونْ

أحيانًا لا يُعطي فيخونْ

والأهلُ يعيشونَ الضنْكا

وظلامُ الغاصِبِ ما انفَكا

ما بينَ حصارٍ أو قطْعِ

أوْ حظرِ خُروجٍ أوْ منْعِ

ساءَتْ أوضاعُ جميع الناسْ

حتى حلقوا قسرًا بالفأسْ

صبرًا صبرًا يا منتصِرُ

فمآسيكمْ قد تنْحسِرُ

فالبيتُ أخيرًا قد قاما

والخيرُ سيعلو ما داما

لا تحزنْ عُرسُكَ يقْترِبُ

والظلمُ سيذوي والتعبُ

والقهرُ أخيرًا والبطْشُ

سيزولُ وَإنْ عظُمَ الجيْشُ

من حقِّ الشعبِ إذا ثارا

أنْ يبني في الوطنِ الدارا

وأخيرًا حُدِّدَ يومُ العرسْ

ليزولَ النحسُ ويخبو اليأسْ

لمْ يبقَ مجالٌ للتأجيلْ

أوْ للتفصيلِ وللتأويلْ

فالعرسُ أخيرًا سوفَ يُقامْ

في ساحِ الدارِ بكلِّ نظامْ

بدأ الأهلونَ كما الأحبابْ

بليالي العرسِ معِ الأصحابْ

ما إن طلعَ النورُ الأوَّلْ

حتى وصلَ الجيشُ المحتَلْ

قالوا معَهمْ أمرٌ بالهدمْ

والبيتُ بلا إذنٍ يُهدَمْ

يا ربَّ العزَّةِ أينَ العدلْ؟

هلْ يملكُ أرضًا من يحتلْ؟

تقضي بالهدمِ وأنتَ غريبْ

أمرٌ يا شرعَ اللهِ عجيبْ

طردوا هدموا كلَّ المبنى

جرفوا حتى أرضَ السُكنى

السفير د. أسامه مصاروه

لمعة باردة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لمعة باردة

بقلم محمد عمر عثمان 

        كركوكي 


في

 ذلك الليل

 المبتلّ، كان المطرُ 

يهبطُ كأن رسالةٌ من 

السماء تقول لك:  

امضِ.  


وكانت 

عصا البلوط في

 يدك تلمعُ ببرودةٍ خفيفة،  

كأنها تحمل ذاكرةَ 

الغابة وصبرَ

 جذورها.  


أمامك

 كانت غنمُ الضوء  

تتبعثر مثل شراراتٍ 

صغيرة، تبحث عن

 طريقٍ لا يعرفه

 أحد.  


وأنت،  

بخطواتٍ هادئةٍ  

ورائحةِ المطر على

 كتفيك، كنتَ تمضي بعيدًا… 

بعيدًا… خلف تلالٍ

 من العتمة  

لا تُرى،  


لكنها تعرفك  

وتفتح لك الطريق  

كلما اقتربتَ

 منها.

سيدي الأمل بقلم الراقي أنس كريم

 سيدي الأمل

حلمنا اقترب 

عن بدايات الحب

وزهرة الياسمين

وعرفنا الأرض

أسبق الشوق إلى فؤادي

كثيرا

فتصبحين الجمال

وتصبحين الحياة

اين أنت الآن

من أي مدينة

تعشقين الربيع 

وأنا أسافر

نحو الديار

البعيدة 

هذه كل آمالي

وأسراري

هذه فرحتي الكبرى

وهذا على قلبي

هذه أمنيتي الأولى

أبتسم دائما 

أمنيتي أولى

ولكن لن تموت الأمنية.

أنس كربم.اليوسفية المغرب

حين وقف القائد بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 حين وقف القائد… تعلَّم الزمن

بقلم: عباس النوري

لم يكن الموت فكرةً بعيدة في الأفق،

كان ظلًا يمشي قريبًا، يختبر المسافة بين الخطوة والخطوة.

وحين شعر به، لم يغيّر طريقه… بل غيّر معنى الطريق.

فالخطر في ذاته ليس جديدًا على القادة،

لكن الجديد هو اللحظة التي يصبح فيها الموقف رسالة،

ويتحوّل القرار من تدبير نجاةٍ إلى كتابة قدر.

جاءه العقلاء بنصيحةٍ لا غبار عليها.

قالوا: إن الحرب ليست بطولةً فردية،

وإن بقاء الرأس ضرورةٌ لبقاء الجسد.

أشاروا إلى ملجأٍ أُعدّ بصمتٍ طويل،

إلى مكانٍ لا تعرفه العيون،

ولا تصل إليه ضوضاء السماء حين تمطر نارًا.

كان كلامهم صحيحًا…

في لغة الحساب،

وفي هندسة الدول،

وفي دفاتر الأمن التي لا تعترف بالشعر.

لكنه كان يصغي إلى لغةٍ أخرى.

لغةٍ لا تُكتب في التقارير،

بل تُحفر في ضمير الشعوب.

سأل نفسه سؤالًا بسيطًا، لكنه أثقل من الحديد:

كيف يقف الجندي في مواجهة الموت،

إن كان قائده يقف خلف جدارٍ من النجاة؟

كيف تتحمّل القلوب العاصفة،

إن كان المعنى الذي تستند إليه قد غاب؟

لم يكن يبحث عن بطولةٍ تُروى،

بل عن حضورٍ يُرى.

فبعض المواقف لا تحتاج إلى خطاب،

يكفي أن تبقى في مكانك

ليصبح الثبات كلامًا يفهمه الجميع.

مرّت في داخله صورٌ بعيدة…

رجالٌ عرفوا المصير ولم يساوموا عليه،

ومع ذلك لم يكونوا عشّاق فناء،

بل حراس معنى.

فهموا أن النجاة ليست دائمًا حياة،

وأن البقاء ليس دائمًا بقاء