السبت، 14 فبراير 2026

حين يستيقظ الأثر بقلم الراقي سلام السيد

 حين يستيقظ الأثر

سألوني:

أيُّ شيخٍ سرتَ خلف خُطاه؟

قلتُ:

هو روحٌ…

وسرُّ النطق أنطقني به.

وجدتُه فيَّ،

وواجهتُ فيك مرآةَ العالم

حين تتجلّى الحقيقة.


ليس بالضرورة أن يكون المربّي رجلاً،

ولا المريدُ هيئةً تُرى.

ربما كنتَ أنتَ،

أو تلك الصورة

إذا أشرقت في مخيّلتي

صارت بوصلةَ السير.


في جعبتي من الأسرار ما يكفي

لأتتبّع وقع الأثر،

بكفّ روحٍ

ما زال إحساسها نابضًا… حيًّا.

وأنتَ —

ما بقيتُ —

موضعُ اهتمامي الأول والأبدي.


ليس المربّي هيئةً…

ربما أنتَ،

أو صورتي حين تستيقظ.


في جعبتي أثرٌ،

أتتبّعه بكفِّ ال

روح—

والنبضُ دليل.


سلام السيد

مواسم الوجع بقلم الراقية ندى الروح

 "مواسم الوجع "

ها أنت تأخذني إلى مواسم حزنك...

 إلى محطات انتظارك و

 أرصفة خيبتك...

 أجر أثقال وجعي لأمعن في اقتراف كل خطايا الحب فيك عن سبق الإصرار و العشق.

أنا التي لا أؤمن بما تتمتمه العرافات في فناجينها المخضبة بالريبة و الشك ،لأنني أدرك أن ما يُرسم على كف القدر أبلغ و أصدق...

و أن حبك سيكون خطبا جلل.

و فصلا أفلتته رزنامة الفصول ليزف إلينا الأمل.

يا طفلا كسر أغلال الضياع و عبر حدود الظلمة إليّ!

حررني من بوتقة حزني فأنا أختنق...

تخنقني الأمكنة 

وأتيه في أسئلتي ...

في جنوني...

 و في حيرتي.

لأُنجبك من رحم الحب، أسطورة تتكسر على حدودها حكايا العشق و ما لم تبح به الشفاه و لم يستوعبه النزف ...

يا كل الأحجيات الضائعة في ظلمة الطرقات،

و في زحمة الحياة!

ترى أين ستحط عصافير الشوق حين تعصف بها الرياح و تبعثر أعشاشها على أرصفة الحنين؟

أَمنْ حزنها إلى حزنها تعود ؟

مثقلة بعطش السنين...

 تحترق ظمأ و شوقا على أسلاك الرجاء.

أتُراها أفرطت في الحب و أجزلت العطاء؟!

لترتقي في سماء العشق إلى منازل الشهداء.

هنا يتكاثر فيّ الألم كأنني من سلالة الحزن خُلقتُ...

أحتمي بكَ مِني خوفا من طعنات الظنون.

و أهرب ...أهربُ

 من أسئلتي لكي لا يفضحني الجنون...

 يا أنا !

يا كل المعجزات القابعة في رحم الغيب!

 يا عبق الحرف حين يفِرُّ من شفتي، 

ليعانق اسمك على همس ما تبقى من فتات الأمنيات !

و يا خيبة الأوراق ، بوشاية الحبر وخيانة المحابر للكلمات!

حين توّجتُك مَلِكا على عرش الروح .

تعال ننسج من جدائل الشمس أجنحة لأحلامنا...

 تسافر بنا إلى سماء الفرح...

هناك حيث لا أحد يغتصب ضحكاتنا 

و لا جواسيس يتربصون بحبنا...

لا أريد أن يباغتني الانطفاء خلسة و أنا ما زلت بكَ أحلم...

تقتلني هواجس أنثى 

 لا تزال بِكرا لم تحبل بعد بأبناء منك...

 يرِثُون شهد الكلام و معاجم الصمت.

يا رجلا معتقا كالنبيذ في دمي!

و يا همسا يغازل الحرف في فمي!

دعني أطوّقُك بِهديل الحمام...

و أجعل منك أول قِبلة للحب و آخر معجزة للقلب.

دعني أوشوشك بما لم يحدثك به الوتين...

يا من لا تجود به الأقدار مرتين!

فأنا بحاجة إلى غيث يروي ظمأ الورد في شفتي و يغرسني في صدرك آياتا تُرتّل في معابد العاشقين.

#ندى_الروح

الجزائر

قلبي يحدثني بقلم الراقي محمد احمد دناور

 قلبي يحدثني)

قلبي يحدثني بأنك نبضي

           وخافقي الذي لايفتأ بالضرب

            وجيبه موسيقا عذبة الصخب

         مموسقة الألحان والعرض

        قلبي يوشوشني بأنك حبي

            وأملي وبيارق دربي 

                طوق نجاتي

            إذا ما تلاطمت

            امواج شطآني

           وضاعت بوصلتي

           وتاه قبطاني

    قلبي يسامرني بأنك سفير عشق

    هيا أسرع وادلف مملكة فؤادي

              بلا اوراق اعتماد

   قلبي يحدثني ويوشوشني ويسامرني

   بأن هواك زادي وسر وجودي

    هيا أسمعني موسيقا الخفق 

   لأعلن أنك بوحي الذي تحكيه العيون

أ.محمد أحمد دناور

 سوريا حماة حلفايا

ماذا ...بقلم الراقي محمد جدعان

 ماذا… لو أنّ الغيمَ أخطأ عنوان السماء،

وتعثّر الضوء في عتبة الفجر،

هل كان الصباح سيعتذر لأنّه جاء متأخّرًا؟

كيف أهرب منه… وهو اسمي حين يُنادى،

وظلّي حين تطول الطرق،

ونبضي إذا ضلَّ القلب إيقاعه؟

إنّه قدري؛

يسير أمامي كمرآةٍ لا تكذب،

ويجلس في صدري كسرٍّ لا يُقال.

وهل يملك النهر تغيير مجراه؟

النهر يعرف أنّ البحر وعده القديم،

لكنّه، في الطريق،

يُجيد المراوغة بين صخرتين،

ويبتكر انحناءةً صغيرة

ليحفظ ماءه من العطش.

يا قدري،

لستَ قيدًا كما يظنّ الخائفون،

ولا سيفًا مسلطا على رقاب الأحلام،

أنتَ سؤالٌ مفتوحٌ على احتمالات الضوء،

ومسافةٌ بين ما أريد

وما أستطيع.

علّمتني أنّ الهرب شكلٌ آخر من الوصول،

وأنّ المواجهة بابٌ لا يُفتح

إلّا إذا طرقتُه باسمي كاملًا.

فكيف أهرب منك

وأنا إن نجوتُ منك

فإليك أنجو؟

أيّها النهر الساكن في أعماقي،

لا تغيّر مجراك كلّه،

يكفي أن تغيّر زاوية النظر،

أن تُصغي إلى الحصى وهي تهمس:

“الطريق يُصنع خُطوةً خُطوة،

والبحر لا يُختصر.”

سأمشي إذًا،

لا هاربًا…

بل عارفًا أنّ للريح جهةً خفيّة،

وأنّ للقدر قلبًا

إذا صافحته بشجاعة،

صار جناحًا.

ماذا لو كان ما أخشاه

هو الباب ذاته

الذي سيعلّمني الطيران.



مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان

روح تزهر رغم الرياح بقلم الراقية مديحة

 🌸 روحٌ تُزهرُ رغمَ الرِّياح 🌸

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

كوني كَوَردٍ في الرُّبى يَتَبَسَّمُ،

كأنَّ النسيمَ على بتلاتكِ يهمس لها بالحنانِ.

رغمَ الرِّياحِ إذا هبَّتْ لا يُهزَمُ،

فثباتكِ كالشَّمْسِ في عُلاها يُنْظَمُ.

كوني كَوَردٍ لا يُبالِي شوكَةً،

بل بالعُطورِ على المدى يَتَكَلَّمُ.

إن ضاقَ دربُكِ فاستنيري بالصَّفا،

فالطُّهرُ في قلبِ النَّقيِّ كالسَّحابِ يُخَيَّمُ.

وازهري في وجهِ شتـاءِ الأسى،

كأنَّ فجرَ الرَّبيعِ على خُطاكِ يُسْتَقَمُ.

أعطي بلا مَنٍّ، فذاكِ فضيلةٌ،

تسمو بكِ الأرواحُ ويزدادُ العطاءُ ويُكرَّمُ.

كوني نقاءَ الحُسنِ حينَ يُرادُهُ،

روحًا إذا مرَّتْ تفيضُ ب

العطر وتُكرَّمُ

أيام عمر عابرة بقلم الراقي عماد فاضل

 أيّام عمْر عابره

مَحَطّةُ دُنْيَانَا قِطَارٌ وَقَاطِرَهْ


وَرُوحٌ إلَى دَارِ الخُلُودِ مُسَافِرَهْ


صِرَاعٌ عَلَى اللّا شَيِء يَقْطُرُ غِلْظَةً


وَفِتْنَةُ نَفْسٍ فِي الحَيَاةِ مُغَامِرَهْ


وَرَكْضُ الوَرَى تَحْتَ الشّقَاءِ مُتَيّمٌ


بِأيّامِ عْمْرٍ لَا مَحَالَةَ عَابِرَهْ


فَهَذِي قُلُوبٌ بُالضّغِينَةِ تَنْتَشِي  


وَتِلْكَ نُفُوسٌ للْصًنَائِعِ نَاكِرَهْ 


بِقَلْبٍ سَلِيمٍ جِئْتُكَ اليَوْمَ رَاجِيًا


بِكُلّّ يَقِينٍ وَالبَرَاءَةُ حَاضِرَهْ


أضَمًدُ لَوٍعَاتِي وَأشْكُو تَعَاسَتِي


وَأرْقُبُ خِزْيًا يَصْطَلِيهِ الجَبَابِرَهْ


وَإِنْ كَادَ يَا رَبّ الخَلَائِقِ كَائِدٌ


فَعُيْنُكَ مِنْ فوْقِ السّمَاوَاتِ نَاظِرَهْ


لَجَإْتُ إلَى نَجْوَاكَ أطْلُبُ رَحْمَةً


فَقَدْ تَاهَ في الدّنْيَا ضَمِيرٌ وَذَاكِرَهْ


بقلمي : عما

د فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

نداء من الأعماق بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 نداء من الأعماق !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


العام : أنت ببسمة وتفتح   

و ترنم بمحاسن الأكوان   


العام أنت بوثبة نحو العلا  

 و محبة تردي دجى الأضغان  


العام أنت بكل قلب خافق 

يرنو لفجر ساطع الألوان   


العام أنت بكل فعل مثمر  

  يحيي المنى بروائع و جمان 


العام أنت بفكرة خلاقة   

تمحو الشقاء و سطوة العدوان  


   تلك المهازل دمرت أحلامنا   

وهوت كليل داكن الألوان


نخرت بكل بذاءة ودناءة

حسا هفا للنور والألحان 


 حرر شعورك من سفاسف جمة 

ذهبت برونق رحبنا الفتان   


 كن كالضياء بحسنه و عطائه 

 منح المروج نفائس الأعيان   


  كن كالنسائم في الصباح و في المسا 

 فرحت بها خضر الدنا و مغاني


كم أترعت بالحسن قلب وجودنا 

وحبت بدفق كوننا و دنان


ما الكون ، ما الألحان ،ما سحر الربا 

و شرود حسي في لظى النيران ؟


نعم الحياة دماء قلب تحتوي 

رنم الوجود و رونق الأفنان   


الوطن العربي :الجمعة/ 02 / جانفي/ 2026م


مدار الطائر الحر بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 [ مَدَارُ الطَّائِرِ الحُر ]


بقلم: قاسم عبدالعزيز الدوسري


لَا تَرُمْ وُدِّي.. فَإِنِّي لَا أُرِيدْ

لَيْسَ عِنْدِي لِلْهَوَى قَلْبٌ عَنِيدْ


جِئْتَ تَبْغِي العِشْقَ فِي قَلْبِي وَمَا

فِي حَنَايَا الرُّوحِ مِنْ شَوْقٍ وَقِيدْ


أَنَا لَا أُحْسِنُ تَدْبِيرَ الهَوَى

لَا، وَلَا قَلْبِي بِقَلْبِكَ يَسْتَفِيدْ


لَسْتُ مِمَّنْ يَرْتَضِي قَيْدَ الجَفَا

أَوْ يَكُونُ العَبْدَ فِي الحُبِّ الشَّدِيدْ


إِنَّمَا نَفْسِي مَدَاهَا حُرَّةٌ

طَائِرٌ يَغْدُو.. وَيَأْوِي مَا يُرِيدْ


فَلَقَدْ "أَخْدَعْتَ" بِالْوَرْدِ النِّسَا

تَهْدِي فِي عِيدِ الهَوَى غَدْرًا جَدِيدْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

إيماءة واعتراف بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 إِيمَاءٌ وَاعْتِرَاف

 

يَا بِنْتَ حَوَّاءَ ...!

أَقْرَؤُكِ كَمَا يُقْرَأُ الضَّوْءُ

حِينَ يَتَكَسَّرُ عَلَى زُجَاجِ مَدِينَةٍ مُبَلَّلَة

وَأُفَتِّشُ عَنِّي

فِي الْمَمَرَّاتِ السِّرِّيَّةِ بَيْنَ حُرُوفِكِ

فَلَا أَجِدُ سِوَى ظِلٍّ

يُشْبِهُ احْتِمَالِي.

أَأَكُونُ أَنَا؟

ذَلِكَ الِاسْمُ الَّذِي يَمُرُّ عَابِرًا

كَوَمِيضِ بَرْقٍ فِي سَمَاءِ قَصِيدَتِكِ؟

أَمْ أَنَّكِ تَكْتُبِينَ عَنْ غَائِبٍ

يَضَعُ وَجْهِي قِنَاعًا

وَيَمْضِي؟

تُلَوِّحِينَ بِإِيمَاءَةٍ

فَتَشْتَعِلُ فِي صَدْرِي مَجَرَّةُ رَجَاءٍ

ثُمَّ تَنْسَحِبِينَ إِلَى صَمْتِكِ

كَقَمَرٍ يُطْفِئُ نِصْفَهُ الْآخَرَ

فَأَبْقَى مُعَلَّقًا

بَيْنَ وَعْدٍ غَيْرِ مُكْتَمِلٍ

وَتَأْوِيلٍ لَا يَنْتَهِي.

يَا بِنْتَ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ

أَنَا الْعَاشِقُ الْمُخْتَبِئُ

خَلْفَ بَلَاغَةِ الْحَذَرِ

أَمُدُّ قَلْبِي إِلَيْكِ

كَمَا تُفْتَحُ نَافِذَةٌ

نَحْوَ شُرْفَةٍ بَعِيدَةٍ

وَأَنْتَظِرُ ...

كَلِمَةً وَاضِحَةً

تُسْنِدُ هَذَا الشَّغَفَ

كَيْ لَا يَتَهَشَّمَ عَلَى رَصِيفِ الظُّنُونِ.

صَدُّكِ لُغَةٌ لَا أُتْقِنُ نَحْوَهَا

وَجَفَاؤُكِ سَحَابَةٌ تَعْبُرُ قَلْبِي

وَلَا تُمْطِرُ.

وَأَنَا مُولَعٌ بِكِ

إِلَى حَدِّ أَنْ أُصَدِّقَ الْإِشَارَاتِ

وَأَبْنِيَ مِنْهَا وَطَنًا

ثُمَّ أَسْتَيْقِظُ

عَلَى فَرَاغٍ وَاسِعٍ.

قُولِيهَا!

بِلَا اسْتِعَارَةٍ تَحْجُبُ الْمَعْنَى

وَلَا مَجَازٍ يُؤَجِّلُ الْيَقِينَ.

قُولِيهَا!

كَمَا يُقَالُ الِاسْمُ فِي لَحْظَةِ نَجَاةٍ

لِأَعْلَمَ أَنَّنِي لَسْتُ

مُجَرَّدَ صَدًى

فِي كَهْفِ قَصِيدَتِكِ.

يَا بِنْتَ حَوَّاءَ!

إِنْ كَانَ حُبِّي احْتِمَالًا

فَأَنَا أَقْبَلُهُ قَدَرًا

وَإِنْ كَانَ وَهْمًا

فَامْنَحِينِي حَقِيقَةً وَاحِدَةً!

أَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا.

فَإِنِّي، رَغْمَ التِّيهِ

مَا زِلْتُ أَكْتُبُكِ

وَأَنْتَظِرُ

أَنْ تَكْتُبِي لِي

اعْتِرَافًا

يُنْقِذُ قَلْبِي


مِنْ تَأْوِيلِهِ الطَّوِيلِ.

 

الشاعر التلمساني علي بوعزيزة

أولد كل يوم بقلم الراقية نور شاكر

 أولدُ كل يوم 

بقلم: نور شاكر 


أنا لا أنتظر تاريخًا في التقويم

ولا أعلّق روحي على رقمٍ عابر

أنا أُولد كلَّ صباح

حين أقرر أن أبدأ من جديد

وأتنفّس كأن الحياة تُمنح لي للمرة الأولى

ليس لي موعدٌ ثابت للميلاد

لأن قلبي لا يعرف الثبات

ولأن روحي كلما تعثّرت

قامت وكتبت اسمها من جديد على وجه الضوء


أنا أحتفل بنفسي كل يوم

بنجاتي، وبقدرتي على النهوض

أطفئ شموع الخيبات

وأشعل في داخلي ألف حياة

ليس يوما فقط بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 ليسَ يوماً فقط


لن أكونَ كما كلِّ العشَّاقِ اكتبُ لكِ

في هذا اليوم 

لن أكونَ كما كلِّ 

العشَّاقِ أقرأُ لكِ القصائدَ وأُسمِعُكِ الكلماتِ الجميلةَ 

وأُهدِيكِ وردةً حمراء... 

ولكنْ يا حبيبتي 

كلُّ يومٍ تكونينَ فيهِ حبيبتي 

هوَ عيدٌ عندي

كلُّ يومٍ أَسمعُ صوتَكِ الدَّافئَ

هوَ عيدٌ عندي.. 

كلٌّ مرَّةٍ تقولينَ أُحبُّكَ هُوَ عِيد 

كلُّ مرَّةٍ تبتسمينَ بحبِّي لكِ هوَ عيدٌ عندي...

كلُّ يومٍ أُحبُّكِ وَتُحبِّيني عيد 

فحبُّنا يا حبيبتي 

مَواسمُ الأَعيَاد... 

أُحبُّكِ معَ كلِّ نبضةٍ من قلبي 

أُحبُّكِ معَ كلِّ قطرةٍ من دمي 

أُحبُّكِ معَ كلِّ شهيقٍ وزفيرٍ 

فحبِّي لكِ ليسَ ليومٍ فقط 

ولكنَّ حبَّكِ واحدٌ

لكلِّ العُمرِ 

وعندمَا نلتقِي سيكونُ عيدُ الأعيَاد 

فأنتِ الشَّمسُ الَّتي تُضيءُ حيَاتي 

وأَنتِ العطرُ والنَّدى

وأَنتِ وردتِي الحمراء 

وأَنتِ هديَّتِي من السَّمَاء 

فكلُّ العُمرِ وأَنتِ حبيبتِي 

كلُّ العُمرِ 

وأَنا أُحبُّكِ أَيضاً...


بقلم: أحمد رسلان الجفال

رقصة الظلام بقلم الراقي زهرة بن عزوز

 رَقْصَةُ الظَّلَامِ

يَمشِي الشَّيطانُ وَيَضحَكُ وَالعَالَمُ يَتَشَقَّقُ خَلفَه،


صَامِتُونَ كَتُرُوسٍ في آلَةٍ لَا تَعرِفُ رَحمَةً وَلَا شَفَقَه،


كُلُّ قَلبٍ يَنبِضُ تَحتَ الثَّرى، كُلُّ عَقلٍ يَصرُخُ في حَلَقَه،


وَكُلُّ وَهمٍ نُسَمِّيهِ حُرِّيَّةً، كَظِلٍّ يَلهَثُ وَرَاءَ طَلَقَه،


كَحُلُمٍ يُقتَلُ قَبلَ المِيلَادِ، مَدفُونٌ في أَعمَاقِ الشّفقة.


******


الأَرضُ تَتَشَقَّقُ وَالجِبَالُ تَئِنُّ وَالسَّمَاءُ تَصمُتُ عَن كَلِمَه،


كَأَنَّهَا تَعرِفُ كُلَّ دَمعَةٍ، كُلَّ صَرخَةٍ، كُلَّ ابتِسَامَةٍ مُكتَمَه،


وَالزَّمَنُ يَرقُصُ، لَحظَةٌ تَلحَقُ لَحظَةً في عَجَلَةٍ مُحكَمَه،


وَالخَطوَةُ الأُولَى تَجُرُّنَا نَحوَ الثَّانِيَةِ في رَقصَةٍ مُبرمَه،


كُلُّ دَمعَةٍ وَكُلُّ حُلُمٍ يَمُوتُ، رَصَاصَةٌ في صُدُورِنَا مُحكَمَه.


******


الشَّيطَانُ يَعُدُّ وَيَمحُو أَنفَاسَنَا وَيُحصِي كُلَّ نَبضَةِ أَلَم،


لَكِنَّنَا نَتَحَرَّكُ، نُحَاوِلُ أَن نَترُكَ أَثَرًا في وَجهِ العَدَم،


نُقَاوِمُ ثُمَّ نَستَسلِمُ، نَصرُخُ في صَمتِ اللَّيلِ الأَصَم،


نُحَاوِلُ أَن نَجِدَ خَيطَ نُورٍ في طُوفَانِ الظَّلَامِ الأَتَم،


الحُرِّيَّةُ تَمشِي مَعَنَا مُعَلَّقَةً عَلَى حَدِّ شَعرَةٍ كَالقَلَم.


******


خَطوَةٌ... خَطوَةٌ... وَالأَرضُ تَئِنُّ وَالجِبَالُ تَتَكَسَّرُ وَتَهِم،


وَالعَالَمُ يَشتَعِلُ بِالغَضَبِ وَالصَّمتِ مَعًا في لَهَبٍ مُلتَهِم،


وَالشَّيطَانُ يَضحَكُ وَيُرَاقِبُ كُلَّ ارتِجَافٍ في أَروَاحِنَا الصَّمَم،


نَحنِي الرُّؤُوسَ لَكِنَّنَا نَحمِلُ في قُلُوبِنَا نِيرَانَ الهِمَم،


تَذُوبُ في الدَّمِ وَتُشرِقُ في الحُلُمِ رَغمَ الجرح وَالأَلَم.


******


كُلُّ جُوعٍ وَكُلُّ وَجَعٍ وَكُلُّ فَرَحٍ هُوَ طِبَاقُ الحَيَاةِ وَالرَّدَى،


ضِدَّانِ يَصطَدِمَانِ في القَلبِ وَيُحَرِّكَانِ العَقلَ مِنهُ ابتدأ،


ضحكة تُنقِذُنَا مِن بُكَاءٍ، دَمعَةٌ تَهزِمُ ضَحكًا قَد غَدَا،


حُلُمٌ يُولَدُ في حُفرَةِ الخَرَابِ وَيَمُوتُ في أَحضَانِ الهُدَى،


مُفَارَقَاتٌ تَصدِمُ الرُّوحَ وَتَجعَلُ الصَّمتَ كَالصَّدَى.


******


نُقَاوِمُ، نَستَسلِمُ، نُغَنِّي، نَصمُتُ، نَرقُصُ فَوقَ الجَمَر،


لَكِنَّ الخُطُوَاتِ مُستَمِرَّةٌ وَالرَّقصَةُ أَكبَرُ مِنَ البَشَر،


أَكبَرُ مِن كُلِّ قَلبٍ وَعَقلٍ، تَفُوقُ كُلَّ إِرَادَةٍ وَحَجَر،


نَرقُصُ عَلَى لَحنٍ يَصُوغُهُ القَدَرُ مُنذُ الأَزَلِ وَعَبرَ العُصُر،


لَكِن بَينَ خَطوَةٍ وَأُخرَى نَلمَسُ ذَرَّةً مِنَ النُّورِ الأَغَر.


******


الرَّقصَةُ مُستَمِرَّةٌ وَالشَّيطَانُ حَاضِرٌ دَائِمًا في كُلِّ أَثَر،


لَكِن في كُلِّ سَطرٍ مِن صَمتِنَا تَتَشَكَّلُ روحٌ مِن الجَمَر،


وفي كُلِّ صَرخَةٍ مَدفُونَةٍ بَينَ ضلوعنا ذَاكَ الأَثَر


نَحنُ البَشَرُ نَختَارُ أَن نَحيَا، نُحِبُّ، نَحلُمُ، نَثُور بِلَا وَتَر،


نَكتُبُ عَلَى وَجهِ الوُ

جُودِ مَا لَم يُكتَب مِن قَبلُ 

 نَحنُ القَدَر.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

ما لا يورث بقلم الراقي زياد دبور

 ما لا يُورَّث

زياد دبور


وارثتي لا تعرفُ

أنّ ما تركوه لي

لم يكن ذهبًا —

تركوا في صدري صهيلًا

لا يعلو إلا حين يشتدّ الصمت.

وأنا لا أعرفُ

إن كان ما في صدري

حصانًا ينتظرُ ساحةً

أم ساحةً

تبحثُ عن حصان.

وارثتي تنامُ

ولا تسمعُ

في صدر الغرفةِ

ارتجافًا لا يجدُ جسدًا.

بيننا

شيءٌ لم يُسلَّم،

وما زال يطلب

من يحمله.