"مواسم الوجع "
ها أنت تأخذني إلى مواسم حزنك...
إلى محطات انتظارك و
أرصفة خيبتك...
أجر أثقال وجعي لأمعن في اقتراف كل خطايا الحب فيك عن سبق الإصرار و العشق.
أنا التي لا أؤمن بما تتمتمه العرافات في فناجينها المخضبة بالريبة و الشك ،لأنني أدرك أن ما يُرسم على كف القدر أبلغ و أصدق...
و أن حبك سيكون خطبا جلل.
و فصلا أفلتته رزنامة الفصول ليزف إلينا الأمل.
يا طفلا كسر أغلال الضياع و عبر حدود الظلمة إليّ!
حررني من بوتقة حزني فأنا أختنق...
تخنقني الأمكنة
وأتيه في أسئلتي ...
في جنوني...
و في حيرتي.
لأُنجبك من رحم الحب، أسطورة تتكسر على حدودها حكايا العشق و ما لم تبح به الشفاه و لم يستوعبه النزف ...
يا كل الأحجيات الضائعة في ظلمة الطرقات،
و في زحمة الحياة!
ترى أين ستحط عصافير الشوق حين تعصف بها الرياح و تبعثر أعشاشها على أرصفة الحنين؟
أَمنْ حزنها إلى حزنها تعود ؟
مثقلة بعطش السنين...
تحترق ظمأ و شوقا على أسلاك الرجاء.
أتُراها أفرطت في الحب و أجزلت العطاء؟!
لترتقي في سماء العشق إلى منازل الشهداء.
هنا يتكاثر فيّ الألم كأنني من سلالة الحزن خُلقتُ...
أحتمي بكَ مِني خوفا من طعنات الظنون.
و أهرب ...أهربُ
من أسئلتي لكي لا يفضحني الجنون...
يا أنا !
يا كل المعجزات القابعة في رحم الغيب!
يا عبق الحرف حين يفِرُّ من شفتي،
ليعانق اسمك على همس ما تبقى من فتات الأمنيات !
و يا خيبة الأوراق ، بوشاية الحبر وخيانة المحابر للكلمات!
حين توّجتُك مَلِكا على عرش الروح .
تعال ننسج من جدائل الشمس أجنحة لأحلامنا...
تسافر بنا إلى سماء الفرح...
هناك حيث لا أحد يغتصب ضحكاتنا
و لا جواسيس يتربصون بحبنا...
لا أريد أن يباغتني الانطفاء خلسة و أنا ما زلت بكَ أحلم...
تقتلني هواجس أنثى
لا تزال بِكرا لم تحبل بعد بأبناء منك...
يرِثُون شهد الكلام و معاجم الصمت.
يا رجلا معتقا كالنبيذ في دمي!
و يا همسا يغازل الحرف في فمي!
دعني أطوّقُك بِهديل الحمام...
و أجعل منك أول قِبلة للحب و آخر معجزة للقلب.
دعني أوشوشك بما لم يحدثك به الوتين...
يا من لا تجود به الأقدار مرتين!
فأنا بحاجة إلى غيث يروي ظمأ الورد في شفتي و يغرسني في صدرك آياتا تُرتّل في معابد العاشقين.
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .