الخميس، 5 فبراير 2026

حين تتكلم السيوف بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 حين تتكلم السيوف

إذا السيوفُ تكلّمتْ خرستْ خُطَبُ

وسقطَ الزيفُ وارتدَّ الذي كَتَبوا


نحنُ الرجالُ إذا ما الخطبُ أرهقَنا

قمنا، فزلزلَ من أقدامِنا التُّرَبُ


لا نشتري المجدَ من أوراقِ مزوَّقةٍ

ولا نُداوي جراحَ الحربِ بالخُطَبِ


نارُ الوقائعِ أصدقُ حين تشهدُنا

من ألفِ سطرٍ توهَّم صدقَهُ الكذبُ


إنّا إذا صاحتِ الهيجاءُ نعرفُها

وإن توانى سوانا… نحنُ ننتسبُ


ما خابَ قومٌ إذا استلُّوا عزائمَهم

ولا استقامَ جبانٌ حيثُ يضطربُ


بيضُ الصوارمِ لا تخشى موازنَةً

إذا تمايلَ ميزانٌ بهِ عَطَبُ


نُعطي الحديدَ لسانًا حين يُسكِتُنا

قومٌ رأوا العارَ رأيًا ليس يُجتنبُ


والعدلُ لا يُستعادُ الوعظُ يحملُهُ

لكنْ إذا حملتهُ الساعدُ الغُلُبُ


من خانَ يومَ الوغى خانتْهُ ذاكرَةٌ

وصارَ تاريخُهُ عارًا لهُ نَسَبُ


نحنُ السلالةُ إن نادى الوغى وثبتْ

منّا الصدورُ ومن أعدائنا الهَرَبُ


إنْ قيلَ أينَ رجالُ الحقِّ؟ قُلنا: هنا

حيثُ السيوفُ وحيثُ العزمُ والحُسُبُ


لا نرتمي خلفَ ألفاظٍ منمّقةٍ

فالقولُ يُخدعُ… أمّا الفعلُ فينتسبُ


هذا زمانٌ إذا لم تَحمِهِ قِمَمٌ

ساقتكَ قيعانُهُ، واختالَ مُغتَصِبُ


فامضِ… فليسَ لمن خافَ المدى وطنٌ

ولا يعيشُ على

 الأمجادِ من هربوا



السيد. عبدالملك شاهين

حلمي وقلمي بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 حُلْمي وقلمي

أيهما يوقظُ الخيال،

ويسقي الأفكارَ

للنائمين،

ويسبقهم الفجر؟

فدارَ بينهما سِجال،

فاستمعتُ لعلّي أحظى بخبرةٍ

وبعضٍ من العِلم.

قال الحُلم: لو لم أكنْ

لما مسكتكَ الأنامل،

ولما تحرّكَ الوجدان.

أجاب القلم: إنّي شديدٌ حين

أُغيّرُ لونَ الورق،

ليزدهرَ بحروفٍ من ذهب،

ليس كلُّ الذهب،

بل المُصفّى،

أحلى من رحيقِ النحل،

وأوفى من عسلِ الملكة،

مختلفةٌ ألوانُه

كالجبالِ سودٌ وحُمر… وخُضر،

بعضُها

يُوحي بما في جوفِها.

تنهد الحُلمُ واستنشقَ بقايا

دخانِ السجائر،

وقال: وهل لديك طاقةُ الخيال؟

أم أنت مُبدعٌ بالفكرة؟

أم تستلهمُ الحروفَ الناطقة؟

من أين تتغذّى وليس لديك مزرعة؟

أنا المصدر،

وأنتَ تنقلُ الخبر.

ترنّح القلمُ وقال:

السعادةُ أنقلُها

بطمأنينة،

في جميعِ الأزمان

ولكلِّ مكان،

لا تُقيّدني حدود،

ولستُ بحاجةٍ إلى تأشيرةٍ

أو إذنِ مسؤول،

أنا الذي أُغذّي البساتينَ وأصحابَها،

أنا الزرّاعُ لكلِّ خير،

أنا القلم،

وذُكرتُ في أفضلِ الكتب،

ولا يفهمني كلُّ البشر.

فابتسم الحُلمُ وقال:

ما كنتُ لأُرى لولاك،

وردَّ القلمُ:

وما كنتُ لأُخلَّدَ لولاك…

فاجتمعا،

فكان الفجرُ فكرةً

وكلمة.

بقلم: عباس النوري العراقي

قتلتني امرأة بقلم محمد السيد يقطين

 قتلتني امرأة

سرقتْ لياليَ العُمرِ


امْرأةٌ أحببتُها


خانتْ ليِالينَا


قالتْ


أحبُّكَ أنتَ دُنيَاي ومُهجتي فِيهَا


أحببتُها وعشِقتُها


وكنَّا بالعَهدِ راضينَ


فلمَّا ضَاقتْ بنا الدُّنيا


خَرَجتُ أبحثُ عن دُنيَا


أفتشُ فيها عن أمانينا


فلمَّا رجعتُ إليها بالدنيا


وجدتُها غيرَ الَّتي كنتُ أعرِفُها


وكَأنَّنِي غريبٌ أتى إليهَا


تسألني


ماذا تريدُ يَا هذا


قُتِلْتُ من قَولِهَا "هذا"


وقال من خلفها


إن عُدتَ إلَينَا


فَسوف تموتُ بأيدينا


يظنُّ أنني ما زلتُ أهواها


أو أفكر يومًا في الرُّجوعِ إليْهَا


كَلَّا


الآنَ أرحلُ عن ثَنَايَاهَا


أبدًا لن أعودَ إليها


لو صانتْ عهدَنا


لمت فداها


وقاتلتُ من أجلها الدُّنيا جميعًا


لكنَّها أضاع

تْني،


وأضاعتْ مَرَاسِينَا


بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

كنوز الوصايا بقلم الراقي جمال عبد المقصود الكيواني

 قصيدة " كنوز الوصايا "

"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""


٠وصيتي إليكم أحبابي وخلاني 


          فأنا الميت العابرُ ثم التارك


٠سلكتُ من أجلكم دورباّ


            لتعبروا بيُسرِ كل المفارق


٠ولاخير لسوء دربِ يهوي


          بعابرهِ إلى منيَة المهالك


٠وللدنيا بابانِ دخلتُ من


           بابِ والأخرُ إليهِ طارق 


٠عرضَها زائلُ وغرورة الهوى


      ولأجلها وبسببها تُشدُ المعارك 


٠أيامُها كمصفاةِ تُفرز معادننا


      ويستوي عند التركِ الفوارق


٠هل رأيتم أحداً عَمّر !


        فانظر لمن رحلوا وحالك !


٠أو حمِل شيئا من متاعِها


       أياً كان شريفاً أو كسارق !


٠والمحمول تحت الكفنِ بدنُ


      يصاحبهُ عملاً سيئاً أو سالك


 ٠فأخلصوا للهِ وأحسنوا صنعاً 


           فهو ربُ المغاربِ والمشارق


٠والعملُ الصالحِ أنيسُ لصاحبهِ


    ونغادرُ مُلكنا إلى الملك المالِك


"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

             كلمات 


      الشاعر / مستشار

 


 جمال عبدالمقصود الكيوانى


           ٢٠٢٦/٢/٣

أتى رمضان بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أتى رمضان


بقلم: عمر بلقاضي - الجزائر


***


ها قد أتانا موسمُ الأبرارِ


شهرُ الهدى والذِّكر والأنوارِ


 ليعزِّز الايمان َفي أحوالنا


نَفحاتُه فيضٌ من الأسرارِ


 أيَّامه فتحٌ ينيرُ حياتنا


ويُكرِّسُ الأخلاق في الأعمارِ


 لا يَرتضِيه بِنِيَّةٍ ذو هِمَّةٍ


إلا غدا من زُمرةِ الأطهارِ


 رمضانُ عنوانُ الإنابة والنَّدى


يَحمي الورَى من ظُلمة الأوْطارِ


 مَدَدٌ من الرَّحمن يهدي للعلا


ويُغلِّبُ التَّقوى على الأوزارِ


 ضاعت نفوسٌ لا تفوزُ بِبِرِّهِ


الصَّومُ يُغني الرُّوحَ بالآثارِ


 أبَداً فلن يَرْقَى به مُتهاونٌ


أوْدَتْ به الظُّلُماتُ في الأغْيارِ


 نَسِيَ الهدى والنُّورَ في إسلامهِ


ففؤادُه نوعٌ من الأحْجارِ

أنا الصوفي بقلم الراقي بدري البشيهي

 أَنَا الصُّوفِيُّ مَا ضَلَّتْ خُطَاهُ              

أَنَا الصُّوفِيُّ يَنْعَمُ فِي هُدَاهُ


وَحَالِي لَيْسَ يُدْرِكُهُ فَرِيقٌ                   

عَيِيٌّ أَبْكَمٌ عَمِيَتْ رُؤَاهُ


بِحَصْرِ الدِّينِ فِي فَهْمٍ عَقِيمٍ         

لِظَاهِرِهِ وَلَمْ يُدْرِكْ خَفَاهُ


وَفِكْرٍ مُحْدَثٍ لَا رُوحَ فِيهِ             

كَعِجْلِ السَّامِريِّ وَمَنْ غَوَاهُ


فَقَيَّدَ عَقْلَ نَابِتَةِ اللَّيَالِي                

فَهَلْ يَنْمُو النَّبَاتُ بِلَا ضِيَاهُ؟


وَفَجْري مَاحِقٌ ظُلَمَ الدَّيَاجِي               

بِنُورِ مُحَمَّدٍ أَنَّى تَرَاهُ؟


أَنَا -الصُّوفِيَّ- شَمْسُ الحَقِّ فَانْظُرْ     

 -عَلَى َرَمَدٍ- فَفِي صُبْحِي شِفَاهُ      


وَقَدْ عَصَبُوا عُيُونَ الفَهْمِ قَصْرًا      

فَلَمْ تُبْصِرْ صَحِيحًا فِي سَنَاهُ


وَمَا نَظَرُوا عُيُونَ الإِرْثِ جَهْلًا      

 بِإِسْدَالِ السّتَارِ عَلَى ضُحَاهُ


وَقَدْ فَسَدَتْ عَقْيدَتُهُمْ وَبَاءُوا     

 بِإِفْكِ القَوْلِ تَجْسِيمًا وَبَاهُوا


وَلَيْسَ كَمِثْلِ رَبِّي النُّورِ شَيْءٌ     

 بَصِيرٌ بِالُألَى ضَلُّوا وَتَاهُوا


فَهَلْ تَصْفُو محَجَّتُهُمْ حُلُولًا         

 بِكُرْسِيٍّ إِذِ اعْتَقَدُوا اسْتِوَاهُ


 َعَلَى عَرْشٍ لَهُ أَمْرٌ مَجَازًا؟            

 أَيَجْلِسُ رَبُّنَا؟ جَلَّ الإِلَهُ


عَنِ التَّجْسِيدِ فِي جِهَةٍ وَوَقْتٍ      

فَبُعْدًا لِلْأُلَى بِالْشّرْكِ فَاهُوا


وَكُرْسِيٍّ لَهُ لَوْحٌ وَفِيهِ                 

يُكَرِّسُ عِلْمَهُ جَهَلُوا مَدَاهُ


أَحَاطَ بِهِ العَلِيمُ فَجَلَّ رَبِّي       

 وَسَبِّحْ عَاجِزًا وَاحْمَدْ عَطَاهُ


وَلاإِدْرَاكَ فَالإِدْرَاكُ ضَرْبٌ    

مِنَ الإِشْرَاكِ فَاعْتَقِدُوا سِوَاهُ


وَجَرِّدْ مِنْ أَثِيمِ الفَهْمِ عَقْلًا       

أَنِ الْبِسْ خِرْقَتِي فِيهَا تُقَاهُ


أَنَا الصُّوفِيُّ مَنْ وَحَّدْتُ رَبّي            

وَلَمْ أُشْرٍكْ وَرُوحِي فِي هَوَاهُ


وَلِي قَلْبٌ وَمَا أَسْكَنْتُ فِيهِ           

  سِوَى حُبِّي لِرَبِّي فِي عُلَاهُ


وَحُبِّي لِلنَّبِيِّ وَآلِ بَيْتٍ                 

  لَهُ وَالحُبُّ فِيهمْ مُنْتَهَاهُ


وَقَدْ أَوْصَدْتُ بَابَ القَلْبِ شَرْعًا    

  عَلَيْهِمْ فَانْتَظِرْ -يَوْمًا- لِقَاهُ


عَلَى َحَوْضِ النَّبِيِّ لَنَا ِلِقَاءٌ        

وَعِنْدَ العَرْضِ يَسْجُدُ مُصْطَفَاهُ


فَيَنْجُو مَنْ أَتَاهُ سَلِيمَ قَلْبٍ       

  أَحَبَّ الآلَ، ما أَغْنَى هَوَاهُ!


وَيَهْلِكُ مَنْ أَتَاهُ غَلِيظَ قَلْبٍ                

جَفَا آلَ النَّبِيِّ وَقَدْ قَلَاهُ


سَأُعْلِنُ فَوْقَ هَامِ الخَلْقِ نَصْرِي     

 وَأَصْرُخُ بِالحَقِيقَةِ فِي حِمَاهُ


أَنَا التَّوْحِيدُ مِنْ قَبْلِ التَّجَنِّي        

 بِعَهْدِ الذَّرِّ قَدْ وَثُقَتْ عُرَاهُ


وَأَنْتَ حَدَاثَةُ الدِّينِ ابْتِدَاعًا        

 وَأَنْتَ -بِعِزَّةِ المَوْلَى- بَلَاهُ


أَنَا مَنْ جَاوَرَ المُخْتَارُ قَبْلًا           

  بِصُفَّتِنَا وَتُشْبِعُنَا يَدَاهُ


وَإِنْ غَابَ الصَّحَابَةُ يَتَّخِذْنَا     

 كِتَابًا نَاقِلًا وَحْيًا أَتَاهُ


وَإِذْ نَادَى: (أَبَا هِرٍّ)، فَلَبَّى             

 وَأَحْضَرَ سَادَةَ الدُّنْيَا إِزَاهُ


فَأَخْبَرَهُمْ عُلُومَ الكَوْنِ وَحْيًا      

 وَمِنْ رَجُلٍ إِلَى رَجُلٍ تَلَاه


وَرِثْنَاهَا كَرِيمًا عَنْ كَرِيمٍ            

 وِعَاءً ظَاهِرًا نُخْفِي أَخَاهُ


وَهَذَا السِّرُّ فِي الأَعْمَاقِ بَاقٍ        

 وَمَنْ يَكْشِفْ فَقَدْ حَلَّتْ دِمَاهُ


بدري البشيهي

نسيم الهوى بقلم الراقي أحمد عبد الرؤف

 نسيم الهوى

بقلمي / أحمد عبد الرؤف

===================

ويبقى الوصال شفــاءَ القلوبِ

مهمـــا تمادى وطـال الغروبِ


فيا لهــفَ قلبي عـلى من تغنّى

ومـلأ الكــونَ بلحــنٍ طـــروبِ


يجـــوبُ ويسـري بين الخلائقِ

يمحو الخطايا ويخفي الذنوبِ


إذا ما أطــلَّ نسيـــمُ الهـــوى

وملأ شـــذاه ثنايـــا الـــدروبِ


لاح فــي الأفـــق بريـقُ الحياةِ

وعاد للأرض دليـلُ الخصــوبِ


تهادى رويـــدًا فــــوق الأرضِ

فبيــن خطـــاه سحـــرٌ دؤوبِ


ترفّعت فــوق رؤوس الحسانِ

وزاد العشـــق فكيـف الهروبِ


ملـكتَ الفـــؤادَ سكنتَ الحشا

قطـعتَ الطريقَ على من يتوبِ


صرنا الأســرى ونـــارُ الجــوى

بـاتت تصيب جميــعَ الشعوبِ


ونارك فينــا مهمـــا تعــــالت

وزاد اللهيـــب ولــمَّ الخطوبِ


فهي للعشق طـــريقُ النجـــاةِ

ويسعى الجميع لِنَيــل الركوبِ

===================

نغمة الوعي ترقص بقلم الراقي يوسف خليل

 نغمةُ الوعي ترقص !

بقلم: يوسف خليل

في عمق النص... دعوا أعينكم تائهة... فهناك شفاه مثنية تُخرج رقصاً صامتاً من الأعماق... محبة ترفرف في الصفاء فرحة... وإن كانت الطريق شائكة وحافلة بالأشواك... طائر العصافير يسبق الفجر ويغني...

فكر مليء بالأسرار... يشرق مع الشمس... حتى لو كان الظلام حالكاً... وإذا تشققت الجدران تُدمر... هذه القافلة... حركة لهدم الجدران... حجارة لكسر النوافذ... هذه محاولة حتى لو قوبلت بالهدوء، المهم أن تتحرك... نغمة العندليب مليئة بأناشيد الزهور... تحول عالم الفراشات إلى أحدث لوحة قبلة... هي بريئة لدرجة أن الطبيعة تضحك... سعيدة وترقص دائماً... تُرقص الدراويش وتجعلهم عشاقاً...

يا براءة أرواح عارية... كانت بلا اكتراث تذوب في الحب... نزهات المساء والضحكات الجميلة كانت تفيض باحتضانك... الصحف العارية كانت تخط بكلمات "ساناتوس" وكانت ترفع أعلامك... الآن لا حل للورود... المهم أننا نبحر ونسير في وسط البحر...

رغم أن التيارات تصفعنا... فإننا لا نبالي... نعتني بالقبلة... ونلقي بالسلاسل... في بستان الزهور نعصر ندى الحياة...

Yousifkhalil290@yah

oo.com

ليل بهيم بقلم الراقية داليا يحيى

 ليل بهيم

......

شديد السواد 

يزيد الظلام 

ويطغي العناد 

في ليل بهيم 

تطول الخطى

ويقسو المدى

ونرحل ونمضي

يطول البعاد 

وحلم عقيم

يعود ليصحو 

وما عاد درب 

بنا يستقيم 

فنبكي ونبكي

ونشكو ويكفي

دعانا ندانا

لرب العباد

وألما بنا 

ينام ويصحو

وجُرحا وحزنا

يعشش يقيم

في ليل بهيم 

يطول الرجاء 

ويأس تخلل 

بنا كالوباء

وهم أحل

بكل العباد

فانتَ وأنتِ 

جميعا ونحن

كلانا يعيش 

بقل

ب سقيم

في ليل بهيم 


داليا يحيى

احب العثرات بقلم الراقي الطيب عامر

 أحب العثرات ،

و أنت أجمل عثراتي ،

تعثرت بك و أنا في طريقي إلى معناي 

لا زاد لي سوى أناي ،

فسقطت في هاوية شأنك الوسيم ،

هناك حيث تسمى الأيام كلها فرحا ،


معك تعلمت أنه ليس اليأس ما يستحق

الجرأة بل الأمل ،

و أن الحياة حقا لا تعني سوى الفناء في

أطوار شيء جميل ربته السماء في مهد الأرض ،

و أن الجمال لا يكتشف ليعاش ،

بل يعاش ليكتشف ،

معك تعلمت أني قبلك ما أوتيت من فن الإستمرار 

سوى قليلا ،

و أني دونك مجرد إبهام عابر لولا ابتسامك حين 

تشهرينه و تزيدين عليه قليلا ،


بعد كل حديث بيننا أصاب بالطفولة ،

أحاول عبثا إخفاءك عن فضول الحدائق ،

و لكني سرعان ما أخرج عن نص الإعتدال ،

فتفضحني فرحتي البريئة بأوائل المطر

على عادة الأطفال ،

و ابتساماتي الطارئة دون سبب واضح ،

في شرودي اللذيذ على مشارف الغروب ،

في حديثي مع زهرة تنبت على رصيف ما ،

في تصرفاتي الغريبة الغارقة في ابتهاج

فوق العادة ،


بعد كل حديث بيننا أعود أنا و أتركني

عندك ،

عالقا بمستهل شقاوة ،

أو بحركات رمشك العفيف ،

أو بصخب خجلك المتمرد ،

أو بصدى ضحكاتك الطفولية التي

تشبه هدوء الروايات ،

أعود و أتركني بينك أسيرا لدى

أمنية من أشرف الأمنيات ....


الطيب عامر / الجزائر ....

واحة الحرف بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 واحةُ الحرف

يا واحةَ الحرفِ، يا مجدًا نُسِجْتِ سَما


وفيكِ يسمو البيانُ الصادقُ القِيَمَا


واشتدَّ عودُكِ حتى صار منبرُكِ


صرحًا يُعلّمُ أن الحرفَ قد عَظُمَا


ما كنتِ نشرةَ زهوٍ تُرضي ناظرَنا


بل كنتِ دربًا من الإخلاصِ مُلتَزِمَا


تمشينَ لا بالضجيجِ الزائفِ افتخرًا


لكن بخطوِ وعيٍ صاغَهُ الحِكَمَا


حرفُكِ العدلُ، ميزانُ الرقيِّ به


لا يُشترى، لا يُداهى، لا يرى سَقَمَا


من كلِّ قلبٍ يُجلُّ الصدقَ في قلمه


جئنا نُهنّئُ صرحًا شامخًا عَلَمَا


فيكِ الرجالُ إذا ما ذُكرت هممٌ


وفيكِ نسوةُ فكرٍ أزهرت قِيَمَا


إدارةٌ صانتِ المعنى وما ابتذلَت


وسارتِ الكلمةُ البيضاءُ مُنتَظِمَا


يشرفني أن أكون اليومَ منتسبًا


لهذا الجمالِ، لهذا الحرفِ إذ حَكَمَا


فامضِي، فواحةُ، فالتاريخُ يعرفُكِ


ومن زرعَ النورَ يومًا،

 حتمًا حَصَدَا


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

يراودني الشوق بقلم الراقية نور شاكر

 يراودني الشوق

بقلم: نور شاكر 


يراودني الشوق

كأنه بجناحين من نور

يهبط نحوي

ثم يعانق خافقي قبل أن يرحل

يراودني شوقي إليك

لكن العجز يطوق يدي

ويُكبل عزمي

بأصفادٍ من العدم

أنظر إلى الطرق علها تُطوى

عل المسافات تنحني

فنلتقي…

ولو في حلمٍ عابر

لكن أيُ فراقٍ هذا الذي طال؟

وأيُ قدرٍ كُتب علينا

أن ندور في فلكه بلا انتهاء؟

الانتظار قاتل، كما تعلم يا عزيزي

لكنك لم تعلم بعد

أن انتظارًا لا يُثمر

ولا يُنقذ…

كم هو 

حارق

حارقٌ لُب الفؤاد.

امان الشعور بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 أمان الشعور

نصّ تأملي فلسفي 


حين يشعر العقل بالأمان الفكري، يُسمَح له بالانفتاح على مهل؛ يندهش دون خوف، ويفهم دون دفاع، وينجذب للأفكار بصدق لا تشوبه الحيطة. في تلك اللحظة تولد نشوة ذهنية حقيقية، إحساسٌ بأنك مرئيّ ومفهوم كما أنت، لا كما يُراد لك أن تكون. فالأمان الفكري لا يُنتج فكرةً فقط، بل يُنتج حضورًا داخليًا متماسكًا، قادرًا على الاختيار دون توتر.

أما الجسد، فحين يشعر بالأمان العاطفي، يهدأ توتره وتخفت حالة الاستنفار داخله، ويبدأ بالاستجابة لا بدافع القلق أو الخوف، بل بدافع الطمأنينة. يصبح التفاعل نابعًا من الثقة لا من الحاجة، ومن السكون لا من الاندفاع.

القاسم المشترك بين العقل والجسد ليس الرغبة ولا القرب، بل الأمان والتوافق. فبدونهما لا تكون النشوة حقيقية، بل استجابة ناقصة، أو محاولة تعويض، أو اندفاعًا مؤقتًا يترك فراغًا بعده. وما لا ننتبه له غالبًا أن اختلال أحدهما لا يترك الآخر سالمًا؛ فالعقل المقموع والمثقل بالضغط قد يدفع الجسد للبحث عن مخرج سريع، عن دفءٍ مؤقت، عن تعويض لا يشبهه.

وكذلك الجسد المستنزف عاطفيًا، المعلّق على قلق دائم، يُرهق الفكر ويُربك قدرته على الفهم والاختيار، فتغدو القرارات مشوشة، ويصبح التوازن عبئًا بدل أن يكون حالة طبيعية. وهنا تتضح المفارقة الدقيقة: نشوة العقل تُبقي الإنسان متماسكًا، بينما نشوة الجسد بلا أمان قد تُربكه أو تتركه فارغًا بعد اكتمالها.

لهذا يقول كثيرون، دون أن يدركوا العمق الحقيقي لما يقولون: من أُتعب عقليًا يبحث عن دفء، ومن أُشبع فكريًا لا يحتاج إلى تعويض. لسنا في صراعٍ بين عقل وجسد، بل في بحثٍ دائم عن نقطة توازن بينهما. فحين يُلبّى الأمان في موضعه الصحيح، يتوقف الإنسان عن الركض، ويبدأ بالاختيار.


✍️ حسين عبد الله الراشد

كاتب نصوص تأملية فلسف

ية وجودية@