أحب العثرات ،
و أنت أجمل عثراتي ،
تعثرت بك و أنا في طريقي إلى معناي
لا زاد لي سوى أناي ،
فسقطت في هاوية شأنك الوسيم ،
هناك حيث تسمى الأيام كلها فرحا ،
معك تعلمت أنه ليس اليأس ما يستحق
الجرأة بل الأمل ،
و أن الحياة حقا لا تعني سوى الفناء في
أطوار شيء جميل ربته السماء في مهد الأرض ،
و أن الجمال لا يكتشف ليعاش ،
بل يعاش ليكتشف ،
معك تعلمت أني قبلك ما أوتيت من فن الإستمرار
سوى قليلا ،
و أني دونك مجرد إبهام عابر لولا ابتسامك حين
تشهرينه و تزيدين عليه قليلا ،
بعد كل حديث بيننا أصاب بالطفولة ،
أحاول عبثا إخفاءك عن فضول الحدائق ،
و لكني سرعان ما أخرج عن نص الإعتدال ،
فتفضحني فرحتي البريئة بأوائل المطر
على عادة الأطفال ،
و ابتساماتي الطارئة دون سبب واضح ،
في شرودي اللذيذ على مشارف الغروب ،
في حديثي مع زهرة تنبت على رصيف ما ،
في تصرفاتي الغريبة الغارقة في ابتهاج
فوق العادة ،
بعد كل حديث بيننا أعود أنا و أتركني
عندك ،
عالقا بمستهل شقاوة ،
أو بحركات رمشك العفيف ،
أو بصخب خجلك المتمرد ،
أو بصدى ضحكاتك الطفولية التي
تشبه هدوء الروايات ،
أعود و أتركني بينك أسيرا لدى
أمنية من أشرف الأمنيات ....
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .