حين تتكلم السيوف
إذا السيوفُ تكلّمتْ خرستْ خُطَبُ
وسقطَ الزيفُ وارتدَّ الذي كَتَبوا
نحنُ الرجالُ إذا ما الخطبُ أرهقَنا
قمنا، فزلزلَ من أقدامِنا التُّرَبُ
لا نشتري المجدَ من أوراقِ مزوَّقةٍ
ولا نُداوي جراحَ الحربِ بالخُطَبِ
نارُ الوقائعِ أصدقُ حين تشهدُنا
من ألفِ سطرٍ توهَّم صدقَهُ الكذبُ
إنّا إذا صاحتِ الهيجاءُ نعرفُها
وإن توانى سوانا… نحنُ ننتسبُ
ما خابَ قومٌ إذا استلُّوا عزائمَهم
ولا استقامَ جبانٌ حيثُ يضطربُ
بيضُ الصوارمِ لا تخشى موازنَةً
إذا تمايلَ ميزانٌ بهِ عَطَبُ
نُعطي الحديدَ لسانًا حين يُسكِتُنا
قومٌ رأوا العارَ رأيًا ليس يُجتنبُ
والعدلُ لا يُستعادُ الوعظُ يحملُهُ
لكنْ إذا حملتهُ الساعدُ الغُلُبُ
من خانَ يومَ الوغى خانتْهُ ذاكرَةٌ
وصارَ تاريخُهُ عارًا لهُ نَسَبُ
نحنُ السلالةُ إن نادى الوغى وثبتْ
منّا الصدورُ ومن أعدائنا الهَرَبُ
إنْ قيلَ أينَ رجالُ الحقِّ؟ قُلنا: هنا
حيثُ السيوفُ وحيثُ العزمُ والحُسُبُ
لا نرتمي خلفَ ألفاظٍ منمّقةٍ
فالقولُ يُخدعُ… أمّا الفعلُ فينتسبُ
هذا زمانٌ إذا لم تَحمِهِ قِمَمٌ
ساقتكَ قيعانُهُ، واختالَ مُغتَصِبُ
فامضِ… فليسَ لمن خافَ المدى وطنٌ
ولا يعيشُ على
الأمجادِ من هربوا
⸻
السيد. عبدالملك شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .