الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

همس الأرصفة الخاوية بقلم الراقي زيان معيلبي

 همس الأرصفة الخاوية


حين أقبل السكونُ

ارتجفتُ من ثِقلِ ما تركَتْهُ 

الخطواتُ خلفي.

لم أفتح نافذتي

بل فتحتُ ما انسدّ في صدري

من طُرقٍ طالها الغبار

رأيتُ وجهي

منثورًا على صفحة مرآةٍ

أنهكتها السنون

كأنّي أبحث في التجاعيد

عن معنى أضاعته الرياح

أدرتُ كفّي المبلّلة

من مطرٍ قديم

فانفلتت من بين أصابعي

حكاياتٌ حاولتُ نسيانها

فعادت تتدلّى

كحروفٍ ترتّق جرحًا لا ينام

يا أيّها الظلُّ

المتكئ على كتف الصباح

أخبرني

كيف أستعيد نورًا

تاه عن سمائي؟

كيف أقنع قلبي

أنَّ للانكسار أبوابًا

تفضي إلى نجاةٍ أخرى؟

دعني

أكتب على أرصفة الروح

أناشيدَ لا تنحني

وأترك للنسيم

ما تبقّى من وجعي

علَّه يتبدّد

في دروبٍ أبعد من الذاكرة

ومن دفتر غربتي

أمدُّ إليك هذا النداء

علَّ الطريق

يصغي لخطواتي الغريبة

ويعلّمني

كيف أُتمّ ما تبقّى من حلمي

دون أن يخونني العزاء...!؟ 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

سكون الليل بقلم الراقية جهان ابراهيم

 سُكُونُ اللَّيْلِ 


يَا لَيْلُ جِئْتَ بِالصَّمْتِ الْعَمِيقِ

وَصِرْتَ لِقَلْبِنَا خَيْرَ الرَّفِيقِ


أَطْلَقْتَ النُّجُومَ بِلَا حِسَابِ

وَطَوَيْتَ الضَّجِيجَ عَنِ الطَّرِيقِ


فَنَامَ النَّاسُ فِي أَمْنٍ وَسِتْرٍ

وَأَنْتَ السَّاهِرُ الْحَامِي الصَّدِيقُ


فَفِي أَسْرَارِكَ الدُّنْيَا تَهَادَتْ

وَفِيهَا كُلُّ مَا كُنَّا نَضِيقُ


أَيَا لَيْلُ السَّلَامُ لِمَنْ أَتَاكَ

وَيَا مَوْعِدَ الْفَرَحِ الَّذِي يَلِيقُ


جهان إبراهيم

سوريا...

يا ابنة الياسمين بقلم الراقي هاني الجوراني

 يــا ابــنــةَ الـيـاسَـمـيـنِ…

تُمطرينَ على جدارِ الصمتِ آلافَ السنينْ

وتجيئينَ… كأنَّ الليلَ حين يراكِ

يخلعُ عن كتفيهِ أثقالَ الأنينْ.


أمشي إليكِ…

وفي خطايَ بكاءُ قلبٍ خائفٍ

يبحثُ عمّن ضاعَ بين ندًى،

وبين رفيفِ حلمٍ… لا يلينْ.


صورتُكِ الآنَ في كفّي،

تسري كعطرٍ عاشقٍ

ينسابُ فوق كفوفِ روحي

قطرةً…

قطرةً…

حتى تذوبَ كقهوةٍ بردَتْ

ولم تزلْ

تسكنُ مجرى الحنينْ…


يا ابنةَ الياسمين،

هل تسمعين؟

إنَّ الوجعَ المقيمَ على أعتابِ نافذتي

يسائلني كلَّ مساء:

أحقًّا تأتي؟

أم أنَّ خطاها وهْمُ عاشقٍ

لا يصلُ الدربَ… ولا يستك

ينْ؟


بقلم: هاني الجوراني

تنازع القربى والمنأى بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #تنازعُ القُربِ والمنأى

أنتَ بوصلةُ الروح التي تشيرُ إليها أضلعي، وفي ذات اللحظة، أنتَ الليلُ البهيم الذي لا أجرؤُ على اختراقه. كيف لي أن أشكو مدى الشوق، والوصول إليك هو أن أسيرَ فوق جمرِ الذاكرة الذي أوقدتَه بيديّ؟

أنا محكومٌ عليكَ بالغِياب، لأن حضوركَ كان إعصارًا لم يتركْ وراءهُ سوى أطلالِ اليقين.


تجرّني إليكَ خيوطٌ من حنين لو بُترتْ، لَفاضَ القلبُ دمًا، لكنَّ كلَّ شبرٍ أقتربُهُ هو صدمةٌ تُوقظني على حقيقة أنَّكَ أنتَ السَّببُ وأنتَ التَّرياقُ المفقود. فلا أنا أستطيعُ التحرّر من وهمِ القرب، ولا أنا أقدرُ على احتمالِ هذا القربِ الموجع.

#بقلم ناصر ابراهيم

كتبت إليك بقلم الراقي علي الربيعي

 كتبت إلي..

=========


كتبت إلي تشكو معاناة التعب

       قالت أطلت الهجر أكثرت العتب..

يا هاجري في البعد قد أحرقتني

     وأثرت في القلب براكين الغضب..

إني بهجرك أحترق أتلومني

  كابرتُ حتى أُعييتُ واحترق العصب.. 

وكأن صمتك جمر يعلوها الرماد 

              شواظُ نارٍ مشعلٌ في اللهب..

طال انتظاري الإعتذار وما أتى

   كأنّ اعتذارك في السراديب اغترب..

وأنا هنا في عالمٍ ماعاد لي

      من مستراحٍ فيهِ ومالي من أرب..

أرهقتُ عقلي والفؤاد متسائله

        كنتَ الحنان مَنْ غيرّك يا للعجب.؟! 

فأجبتها... 

أنا في الحقيقةوالخلاصة والمفيد  

          أعطيتكِ حب الأعاجم والعرب.. 

سايرتك بالحرص أرعى مشاعرك

    أخشى عليك من النسيم إذا اقترب. 

 كل الدلال مني إليك وكان لي 

      منك الغرور أتسألين عن السبب..؟! 

لما سألتِ عن المشاعر والضمير 

   قلتُ الضمير في الرد ولّى واغترب.. 

جاوزتِ حداً وتناسيتِ قول من

     قال اتّقِ شر الحليم حال الغضب.. 


======

==

بقلمي.. 

علي الربيعي..

سفينة العشق بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 ✨ سَفِينَةُ العِشْقِ وَرَايَةُ الأَقْدَار ✨

في وجودِكُم تكونُ كلماتي

خارجةً من فيضِ إحساسي

ونبضاتي أحضرتُ ورقي

وأقلامي، وذهبتُ أكتبُ

فوجَدتُ ذاكرتي تحملُ

صورةً من جمالِ ألوانِك

فاحترتُ ماذا أكتبُ…

فكتبتُ ردًّا عن هيامي

وكتبتُ كلماتي محمَّلةً

بحنينِ إحساسي ونبضاتي


وأخذتُ من بين أزهارِك

قطوف أستدلُّ بها

على دربِ مَسارِك

فإنني لا أرى لي طريقًا

إلّا طريقًا أنتِ فيه، ليكون

لي منارةً… وشَيَّدتُ من أجلك

ساحةَ العشق، وأحطتُها بأزهاري


وأعلنتُ عن حبِّك الياسمين

فعشقتُ عطْرَه دون كلِّ الأزهار

وكم بحثتُ عنكِ بين كلماتِك

فوجدتُكِ كأنكِ في احتضار

بين أفكارٍ محمَّلةٍ بملحمةٍ

قديمةٍ أنهكتكِ… وقتلت

بداخلكِ جمالَ إحساسِك

وتركتْ فيكِ رُفاتًا من الماضي

وذكرياتٍ تسكنُ أحشائكِ


وإنني أتيتُ إليكِ بين الماضي

والحاضر، أمدُّ يدي إليكِ بكلِّ الحب

وألملمُ ما تبقّى لديكِ من ذكريات

وأرسمُ على وجهِك البسمةَ من جديد

وأُخرجُكِ من مدينةِ الموت… مدينةِ الماضي

إلى سفينةِ العشق، أمواجُها إحساسُك

وشراعُها شوقي… وهواؤُها أنفاسُك


غرقتُ في بحرِ عينيكِ واعتليتُ

منابرَك، ودخلتُ محرابَك اعتَكِف

وأصبحتُ كفيفًا بعد رؤياكِ

فردّي لي بصري بعد عودتكِ


فكوني لي مثلَ زُليخةَ في حُبِّ يوسف

وأكونُ لكِ مثلَ قيسٍ

فقد جُنَّ جنوني حين اتخذتُكِ

ليلاي

فقد طال ليلي… وأنا أناجيكِ

شوقًا وانبهارًا

وما زلتُ أنتظركِ تحت رايةِ الأقدا

ر


               بقلم 

      وليد جمال محمد عقل

الصورة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الصورةُ :

التي تشبهُ بلادًا ....

نصٌ بقلم : د .عبدالرحيم جاموس 


تلكَ صورتُها…

لكنّها ليست صورة،

هي رائحةُ ترابٍ

نجا من صراخِ القرون،

وظلُّ أرضٍ

تبحثُ عمّن

يُعيد رسم ملامحِها

في الذاكرة.


***

وحينَ تمرّ…

تنتفضُ الجهاتُ الأربع،

كأنّها تتذكّرُ

أنَّ لها أمًّا بعيدة،

وأنّ الريحَ

تعرفُ الطريقَ

إلى قلبٍ واحدٍ

منذ الأزل.


***

لها مَشيةُ مدنٍ

ضاعتْ في الليل،

وتنهيدةُ أحجارٍ

حُمِّلت أكثر

مما تحتمل،

وصوتُ نهرٍ

كان يعلّم الطفولةَ

كيف تنامُ

دون خوف.


***

ليست امرأةً…

بل خريطةٌ

خُفيَتْ حدودُها

كي لا يُدركَ الغُزاةُ

إلى أين يبدأ

سرُّ المكان،

وأين تنتهي

قدرةُ الأرضِ

على النهوض.


***

وحين تقتربُ…

يسري في التراب

نبضٌ قديم،

وترتفعُ العصافير

كما لو أنها

تستعيدُ مقطعًا

مفقودًا من نشيدٍ

كان يُقالُ للسماء.


***

وفي أثرها…

يُزهرُ الشوكُ،

ويستعيدُ الجدارُ

ذاكرةَ اليدين

اللتين بدأتا الحكاية،

ويبدو الهواءُ

أكثر امتلاءً

باسمٍ

لا يُنطق،

لكن الجميع

يعرفونه.


***

تلك صورتُها…

لا تسكنُ في الورق،

بل في الحنينِ

الذي يرفض أن يموت،

وفي الخطواتِ

التي تمشي نحوها

ولو من وراء

قرنٍ من الرماد.


***

وإذا غابتْ…

تبقى الندبةُ

تلمعُ في الروح،

كأنَّ الغيابَ

طريقةٌ أخرى للبقاء،

وكأنَّ مَن لا يُسمَّى

هو الأكثر حضورًا

في القلب.


د. عبدالرحيم جاموس

الرياض 2/12/2025 م

جدي سليم بقلم الراقية.نور شاكر

 جدي سليم

بقلم: نور شاكر 


جدي رغم رحيله المبكر، كان يشبه نافذةً تُفتح في الذاكرة كلما ضاقت بنا الحياة 

لم أعش معه سنواتٍ طويلة، كنتُ صغيرةً حين ودع الدنيا صغيرةً حد أنني لم أفهم معنى الموت، لكنني فهمتُ معنى الفقد حين رأيتُ كيف خَفت صوت البيت في ذلك اليوم

كنتُ أظن أن الذكرى تحتاج وقتًا طويلًا لتكبر، لكنني اكتشفتُ أن بعض الأشخاص يولدون كبارًا في القلب… وجدي كان واحدًا منهم

لم أحتفظ بملامحه كاملة، فقط ظلالٌ من ابتسامة، ورائحة الحلويات التي كان يحملها معه الينا ونحن صغارًا، وصوت خافت يشبه دعاءً يتردد بين الغرف.

ومع كل عامٍ يمر، يكبر حضوره بدلًا من أن يخفت

نستعيده في جلسات المساء، في الحكايات التي تُروى بصوتٍ مبلل بالشوق، في كلمةٍ قالها، في مسارٍ علمنا أن نسير عليه، وفي تلك الطيبة التي تركها ميراثًا لا يُباع ولا يُنسى

رحل جدي… لكنه لم يغب، ظلّ مقيمًا في تفاصيلنا الصغيرة، في تربيتةٍ على الكتف لم تكتمل، في ضحكةٍ تُحكى ولا تُسمع، وفي حب صافٍ لا ينطفئ مهما ابتعد الزمن

رغم أنني كنتُ صغيرة يوم فقدته، إلا أن قلبنا جميعًا ظل يُناديه بمحبةٍ لم يغيرها الغياب، وكأن رحيله كان بابًا جديدًا لذكراه، بابًا نطرقه كلما اشتقنا للطمأنينة التي كان يحملهـا.

لا لا تعود رجاء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 لَا لَا تَعَوُّد رَجَاء

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لَمْ الأن تُرِيد ،

أَنَّ تَعَوُّد ، أَبْعَد

الْهَجْر وَالْجَفَاء

بَعْدَمَا حَطَّمَت

فُؤَادِيٌّ ، وَحَوَّلَت

كِيَانِيٌّ لِأَشْلَاَءً

أَتَكْفِي دَمْعَة

بِالْأَحْدَاق ، أَلَمْ تَكْن

عَيْنِيُّكَ عَمْيَاء

سنوَات عُمَري مَرَّت ،

مَا رَأْيَتهَا ، كَأَنَّنِي

كَنَّت نَائِما بِصَّحْرَاء

أَخَبَرنِي صِدْقَا ،

أَفُؤَادكَ كَانَ يَهْوَانِي ،

أَمْ كَانَ خَوَاء

أَحَكَمَت عَلَى حُبِّيٍّ

أَنْ يَصِير لِلْعَدَم ،

وَنَفَّذَت أَنْتَ القَضَاء

وَقَدْ كَانَ ، أَرْسَلَت

اِلْحَب إِلَى الفَنَاء

أَتَعُود ، لِتَعَوُّد مَعَكَ

الْأحْزَان والهموم ،

وَتَتَجَدَّد الجَرَّاح ،

لَا لَا تَعَوُّد رَجَاء

ب

قلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

فتشت عنك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 فتشت عنك

مذ غبتَ عنّي وهذا القلبُ في لهفٍ

كيما يراك وهذا العمر في تعبِ


فتّشتُ عنك كثيراً كلَّ ناحيةٍ

شوقاً وذاب شعاعُ الحبِّ باللهبِ


يا أعذب الناس قلباٰ يا بهيَّ رؤى

ما كنت أسلو وهذا أكثر العجبِ


شوقي إليك كطيرٍ هام مضطربا 

شوق الغريق لألواح من الخشب

#

نور يلوح له في قعر مظلمةٍ

شوق الضعيفِ لكي يقوى على الوصب


 كنت الهدى عمراً كنت الحبيب إذا

ضاقتْ ليالٍ بنا أنجيت من كرب


يا كلّ عمري وقد لحّنتَ أغنيتي

أدمنتُ لحنَك حتى غاية الطرب.


ولو صروفٌ بعمري غالبت قدري

كنت المعينَ وكنت النورَ في الهدبِ


سلمى الاسعد

يا رب بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 يا رب إني أسير بين شيئينَ"

الصبر والحلم مسجونٌ وسجّانا

الصبر قد مل مني كيف أقنعه

والحلم أرقني والحظ ما لانا

بنيت حلمي ولكن كيف أدركه

فكيف آخذه من عمق بركانا

والصبر قد عفته طالت مراحله 

قد جف في داخلي وأغتاظ طوفانا

بانت تجاعيد حلمي شاخ مرفأه

طال انتظاري له دهرا وأزمانا  

في موطني تدفن الأحلام باكرة

تعيش فيها كأنك لست إنسانا

بقلمي /أ.محمد صالح المصقري

خصام كتاباتي بقلم الراقي السيد الخشين

 خصام كتاباتي


أنا في خصام مع حروفي 

وإحساسي فاق إدراكي 

ومفرداتي عقيمة 

لتبوح ما بقلبي 

وكبريائي يمنعني  

لحرية عباراتي 

خفت من كل 

من يقرأ قصائدي 

وتأويلها يضيع 

من عدم بلوغها لأهدافي 

كل كلمة مني 

هي مرآة لقلبي 

وذبذباتها تطير 

لأعلى السموات 

وتعود منهكة 

ومعانيها مهزومة 

من أعين لا تعلم 

كيف صيغت مني 

وقلبي فيها 

رغم ترددي في كتاباتي 

فكل قصائدي هي لي 

من بعد صراع 

مع قلبي وقلمي 

لبلوغ غاياتي 

وإفراغ حسي في كلماتي   


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

ورد وشوك بقلم الراقية وسام اسماعيل

 ورد وشوك

في دروبِ الهوى سَفَرْ 

بينَ وردٍ لهُ عطرْ  

وشَوكٍ يُدمي الخطى  

كلما لاحَ واستترْ  


قد غَفونا على أملٍ  

ثم أيقظنا القدرْ  

كلُّ حلمٍ رسمتُهُ  

ذابت ألوانُه واندثرْ  


يا فؤادي أما ترى  

أنَّ في الصبرِ معتبرْ  

كلُّ جرحٍ وإن قسا  

في ثناياهُ يُزهرْ  


فالهوى وردٌ إن بدا  

فيه للروحِ البصرْ  

غير أنَّ الشوكَ دوماً 

يختفي خلفَ السَّمرْ   



الشاعرة وسام إسماعيل